وزيرة الداخلية البريطانية: مستوى التأهب الأمني لا يزال «حرجاً»

وزيرة الداخلية البريطانية: مستوى التأهب الأمني لا يزال «حرجاً»

الشرطة تعتقل مشتبهاً فيه آخر وتواصل التحقيقات والمداهمات
السبت - 2 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14060]
ضباط شرطة مسلحون في حالة تأهب وسط مانشستر أمس (إ.ب.أ)

اعتقلت الشرطة البريطانية شخصا عاشرا في منطقة موس سايد في مانشستر يشتبه بصلته بالهجوم الذي شهدته المدينة الاثنين وراح ضحيته 22 شخصا. وقالت شرطة مانشستر، أمس، إنه واحد من ثمانية أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 18 و38 عاما، قيد الاعتقال بشبهة الاشتراك في اعتداء إرهابي. وتعتقد الشرطة، أن منفذ الهجوم، سلمان العبيدي، المولود في مانشستر لأبوين من أصل ليبي، كان يعمل ضمن شبكة. وقد اعتقلت الشرطة ما مجموعه عشرة أشخاص في عموم بريطانيا في سياق التحقيق في الحادث، لكنها أطلقت سراح اثنين منهم لاحقا من دون توجيه أي اتهامات إليهما، وهما صبي بعمر 16 عاما وامرأة بعمر 34 عاما. وكانت بريطانيا رفعت درجة التأهب ضد خطر الهجمات الإرهابية في البلاد إلى أقصاها؛ الأمر الذي يعني التحسب لاحتمال وقوع هجمات أخرى وشيكة. وقالت الشرطة، أمس، إنها فتشت منزلا في شارع هيلينز، في ميرسيسايد، في إطار التحقيق في الهجوم.

وفي العاصمة الليبية، طرابلس، اعتقلت قوة خاصة على صلة بوزارة الداخلية شقيق العبيدي الأصغر هشام (20 عاما) ووالده رمضان. وقال مسؤول ليبي: إن شقيق العبيدي كان على معرفة بنيته القيام بالهجوم، لكنه لم يكن يعرف موعده أو موقعه.

وكان العبيدي (22 عاما) معروفا للأجهزة الأمنية، بيد أن تحديد درجة خطره على الجمهور ظل «قيد المراجعة». في غضون ذلك، استأنفت بريطانيا تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة بعد أن قدمت واشنطن تطمينات لمسؤولي مكافحة الإرهاب في بريطانيا في هذا الصدد. من جهتها، قالت وزيرة الداخلية البريطانية، أمبر راد، أمس: إن التأهب الأمني في بريطانيا سيظل في أعلى مستوياته، وهو «حرج» مما يعني أن المتوقع وقوع هجوم قريبا وذلك بعد أربعة أيام من التفجير الانتحاري الذي قتل 22 شخصا في مانشستر. ورفع مستوى التأهب الذي يحدده المركز المشترك لتحليل الإرهاب. وهو جهة مستقلة إلى «حرج» للمرة الأولى منذ عقد بعد يوم من الهجوم الذي استهدف حفلا للمغنية الأميركية أريانا جراندي يوم الاثنين. وقالت وزيرة الداخلية البريطانية، راد، لشبكة «سكاي نيوز»: «المركز المشترك لتحليل الإرهاب قيّم أن مستوى الخطر لا بد أن يبقى عند حرج بينما تستمر العملية».

وتحدث ناخب بريطاني بدا عليه الغضب إلى وزيرة الداخلية، أمبر راد، بشأن تخفيض أعداد رجال الشرطة؛ مما دفعها إلى نفي أن هجوما انتحاريا في مانشستر قتل فيه 22 شخصا في حفل موسيقي له صلة بنقص الأعداد، ويسلط هذا الضوء على أن ميزانيات الشرطة ستكون من القضايا الرئيسية مع استئناف الدعاية أمس لانتخابات الثامن من يونيو (حزيران) بعد تعليقها عقب الهجوم.

وطرح الناخب، الذي لم يذكر اسمه، السؤال خلال برنامج «كويستشن تايم» الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ليل الخميس «عدد رجال الشرطة أقل بواقع 20 ألفا، وتحدث فظائع مثل هذه. ألا تتوقع الحكومة ذلك؟».

وقالت راد: إن «هناك موارد كافية لمكافحة الإرهاب»، ونفت أن تكون التخفيضات أثرت على قدرة السلطات على منع هجوم الاثنين. وأضافت: «أنا لا أوافق على ذلك... يجب ألا نلمح إلى أن هذا النشاط الإرهابي لم يكن ليحدث لو كان هناك المزيد من إجراءات الأمن».

لكن الناخب رد قائلا: «أعتقد أن الأمر يتعلق بأعداد رجال الشرطة؛ لأن معلومات المخابرات على المستوى المنخفض هي التي تعطيك المعلومات». وتعهد حزب العمال المعارض بزيادة أعداد الشرطة بمقدار عشرة آلاف فرد، بينما يستأنف هو وحزب المحافظين حملات الدعاية الانتخابية. وتشير الأرقام الحكومية إلى انخفاض أعداد رجال الشرطة بمقدار 19 ألفا بين 2010، حين عاد المحافظون للسلطة ضمن ائتلاف، و2016. إلى ذلك، قال وزير بريطاني: إن أجهزة الطوارئ في البلاد مستعدة لهجمات محتملة على أحداث عامة خلال العطلة الأسبوعية المقبلة، لكن لم ترد أي معلومات بشأن تهديدات محددة بعد هجوم مانشستر الذي أوقع 22 قتيلا يوم الاثنين.

ويوم الاثنين عطلة رسمية في بريطانيا، ويشهد مطلع الأسبوع عددا من الأحداث المهمة مثل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في لندن اليوم، وقال وزير الأمن البريطاني بن والاس: إن التقارير التي أفادت بأن السلطات أبلغت المستشفيات بالاستعداد لمطلع الأسبوع تأتي في إطار رفع درجة الاستعداد الأمني بوجه عام، وإن هذا ليس نتيجة تلقي معلومات محددة. وقال والاس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هذا إجراء احترازي بالدرجة الأولى... لا يوجد تهديد محدد لحدث معين». وأضاف أيضا: إن الشرطة على ثقة من الكشف عن شبكة من الأشخاص الضالعين في هجوم يوم الاثنين، وقال إن الحكومة تحتاج إلى أدوات لإجبار شركات مثل «فيسبوك» على حذف المحتوى الخطير على الإنترنت بصورة أسرع.


المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة