نصائح طبية للعناية بالصوت

رصد التغيرات التي تحوله إلى صوت ناعم أو لاهث أو أجش خشن

نصائح طبية للعناية بالصوت
TT

نصائح طبية للعناية بالصوت

نصائح طبية للعناية بالصوت

يمكن إخراج الصوت بشكل أفضل، والحد من اللهاث أو صوت التنفس المسموع عند الحديث من خلال علاج الصوت، ومن خلال تناول الماء، والقيام ببعض الفروض المنزلية. وعادة ما يكون لدى البالغين الأكبر سناً الكثير مما يريدون قوله، لكن ما يحدث في الأحبال الصوتية، أو الأعصاب، أو الرئتين من تغيرات تجعل من الصعب عليهم الحديث بصوت مسموع.
ربما يصبح الصوت ناعماً، أو لاهثاً، أو قد يصبح أجشاً خشناً، أو يخرج بعد بذل جهد كبير. تقول باربرا وورث، اختصاصية أمراض التخاطب في مركز «بيت إسرائيل» الطبي التابع لجامعة هارفارد: «يمثل هذا تحدياً حقيقياً يعيق التواصل لدى بعض الأشخاص. قد يكون من الصعب الحديث في ظل وجود ضوضاء في مطعم أو مجموعة، وقد يثير هذا شعوراً بالعزلة».
تقدم العمر
الأحبال الصوتية عبارة عن شريطين توأم من العضلات ينفتحان عند التنفس، وينغلقان عند البلع أو التحدث. وتوجد الأحبال الصوتية في الحنجرة أعلى القصبة الهوائية، وتهتز محدثة صوتاً عند الزفير، وتحرك الهواء داخلها.
يغير التقدم في العمر صوتك وذلك لأن سمك أحبالك الصوتية يصبح أقل، وتتراجع الكفاءة التي تعمل بها رئتاك، ويتصلب الغضروف الموجود في الحنجرة. تؤثر كل هذه الأشياء على قوة ونبرة صوتك. على سبيل المثال، عادة ما تزداد نبرة أصوات الرجال حدة مع التقدم في العمر، في حين تنخفض درجة أصوات النساء. وهذا أمر طبيعي.
تغيرات غير طبيعية
يكون الأمر غير طبيعي حين تكون التغيرات، التي تطرأ على الصوت، كبيرة جداً إلى درجة تؤثر على قدرتك على التواصل. قد يكون أحد الأسباب التالية هو المسؤول عن حدوث ذلك:
- تدخلات جراحية أو مشكلات عصبية. يمكن أن تحدث جراحة في الرقبة أو الصدر ضغطاً على عصب الحنجرة بحيث لا تنفتح الأحبال الصوتية أو تنغلق بشكل سليم. تسمح الفجوة الناتجة عن ذلك للهواء بالهروب مما يسبب لهاثاً أو نعومة في الصوت. توضح وورث قائلة: «إنك تفقد القدرة على إخراج الصوت بشكل جيد». يمكن أن يكون للضرر المؤثر على العصب نتيجة متلازمة باركنسون، أو جلطة على سبيل المثال، تأثير مماثل.
- انخفاض السمك بدرجة شديدة أو الضمور. قد ينخفض سمك الأحبال الصوتية لدى بعض الأشخاص بحيث لا تستطيع الأحبال الانغلاق، ويتسرب قدر كبير من الهواء من بينها. تقول وورث: «حين تكون هذه الفجوة كبيرة يمكن أن يصبح صوتك لاهثاً وضعيفاً إلى حد يصعب معه إجراء محادثة بسيطة».
- ارتجاع مريء صامت. حين تعاني من ارتجاع في المريء يتسبب في رجوع الحمض إلى الحلق، يمكن أن يَحدث تهيجٌ في الأحبال الصوتية يؤدي إلى تورمها. تقول وورث: «قد يؤدي هذا التهيج إلى غلظة، وإجهاد الصوت، أو حاجة دائمة إلى التنحنح. لا يسبب ارتجاع المريء الصامت شعورا بالحرقة في المعدة، أو تجشؤا، أو انتفاخا، أو غيرها من الأعراض، لذا قد لا تعلم بوجوده».
- التدخين. تقول وورث: «التدخين يسبب تهيجاً في الأحبال الصوتية مما يجعل الصوت أجشّا خشناً».
علاج اضطراب الصوت
كل اضطرابات ومشاكل الصوت تقريباً قابلة للعلاج. لتشخيص حالتك سيقوم طبيب الرعاية الأولية بتحويلك إلى اختصاصي أنف أذن وحنجرة سوف يفحص حلقك بكاميرا من نوع خاص. إذا كان هناك سبب واضح لهذه الحالة مثل ارتجاع المريء، قد تحتاج إلى عقاقير، أو تغيير في النظام الغذائي، أو كليهما، لتحسين حالة صوتك. ويوصي الطبيب أحياناً بإجراء عملية جراحية. ومن الوسائل الأخرى للعلاج حقن دواء في الأحبال الصوتية لتضخيم حجمها.
مع ذلك في أكثر الحالات يكون خط الدفاع الأول هو علاج الصوت. سيقوم أخصائي تخاطب بوضع خطة للعلاج. قد يتم تعليمك كيفية تعديل وضعيتك بحيث يمكنك التنفس على نحو يسمح لك بإخراج صوتك بشكل أفضل. توضح وورث قائلة: «كذلك يتم اللجوء إلى تدليك وتمرينات للحلق للحد من إجهاد الأحبال الصوتية».
تمرينات صوتية منزلية
ممارسة التمرينات الصوتية في المنزل أمر ضروري لحل المشكلات المتعلقة بالصوت، لكن حتى إذا لم تقم بذلك، تقول وورث إن القيام ببعض الفروض المنزلية يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة وسلامة صوتك. وتنصح بإصدار طنين عبر الشفاه مع الهمهمة برفق دون بذل مجهود باستخدام نغمة واحدة أو نغمة قصيرة. حاول الاستمرار في عمل ذلك مع التحدث. بعد ذلك انتقل بسلاسة من نغمة منخفضة إلى نغمة مرتفعة مع إصدار صوت «أوووو ooo» مثل الشبح. وتضيف وورث قائلة إن الغناء هو أفضل نشاط للحفاظ على صوتك يافعاً وسليماً.
وإليك بعض النصائح الأخرى:
- قلل الإجهاد الصوتي من خلال تناول قدر كاف من السوائل، والفاكهة، والحساء. كذلك من المفيد تنفس البخار عند الاستحمام.
- عليك أن تتفادى من التنحنح والصياح في ظل وجود ضوضاء؛ فتلك العادات قد تصيب صوتك بالإجهاد.
- اقلع عن التدخين لتفادي حدوث اضطرابات في الصوت، وللحد من احتمالات الإصابة بمرض سرطان الحلق.
ينبغي زيارة أخصائي تخاطب في حال ظهور أي من الأعراض الخمسة التالية:
- بحة في الصوت ليست ناتجة عن الإصابة بنزلة برد.
- تدهور حالة الصوت عند التحدث.
- الشعور بوجود مخاط في حلقك.
- الشعور بألم في الحلق أو الرقبة عند التحدث.
- وجود لهاث في الصوت عند التحدث.
* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا».



زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
TT

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة إسبانية أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر يمكن أن يعزّز الوظائف الإدراكية لدى كبار السنّ.

وأوضح الباحثون من جامعة روفيرا إي فيرجيلي أنّ النتائج تبرز أهمية جودة الدهون الغذائية، وليس كميتها فقط، في الحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر. ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «الميكروبيوم».

ومع التقدُّم في العمر، قد يواجه المسنّون تحدّيات تتعلّق بالصحة الجسدية والعقلية، أبرزها تراجع بعض القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات، إضافة إلى صعوبة حلّ المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط والتعلم. وقد يؤثّر هذا التدهور الطبيعي في حياتهم اليومية واستقلاليتهم في أداء المهامّ الروتينية.

ومن العوامل التي تُسهم في الحفاظ على الصحة الإدراكية والوقاية من التدهور المرتبط بالسنّ التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أنّ زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دوراً أساسياً في حماية الوظائف المعرفية من خلال تأثيره في تركيب ميكروبات الأمعاء.

وأوضح الباحثون أنّ هذه أول دراسة استشرافية تُجرى على البشر لتحليل العلاقة بين استهلاك زيت الزيتون وتفاعل ميكروبات الأمعاء مع الوظائف الإدراكية.

واعتمد الفريق على بيانات 656 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. وجُمعت البيانات على مدار عامين، وشملت نوع الزيت المستهلك، وتركيبة ميكروبات الأمعاء، والتغيرات في القدرات الإدراكية والمعرفية.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين استهلكوا زيت الزيتون البكر سجّلوا تحسّناً ملحوظاً في الأداء المعرفي وزيادة في تنوُّع ميكروبات الأمعاء، وهو مؤشّر مهم لصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

في المقابل، ارتبط استهلاك الزيت المكرَّر بانخفاض التنوّع الميكروبي مع الوقت. كما حدد الباحثون جنساً بكتيرياً يُعرف باسم «أدلركروتزيا» مؤشّراً محتملاً على العلاقة الإيجابية بين زيت الزيتون البكر والحفاظ على الوظائف الإدراكية، ما يشير إلى أنّ جزءاً من فوائده الدماغية قد يعود إلى تأثيره في تكوين البيئة الميكروبية المعوية.

وأوضح الباحثون أنّ الفرق بين الزيت البكر والمكرّر يعود إلى طرق التصنيع؛ إذ يُستخرج الزيت البكر ميكانيكياً دون معالجة كيميائية، بينما يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدّي إلى فقدان مضادات الأكسدة والمركبات النباتية والفيتامينات والمركبات النشطة حيوياً المفيدة للصحة.

ووفق الباحثين، تعزّز هذه النتائج فَهْم الروابط بين صحة القلب والدماغ ودور ميكروبات الأمعاء، كما تفتح الدراسة الباب أمام استراتيجيات وقائية قائمة على التغذية للحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر.

وأضاف الفريق أنّ النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظلّ شيخوخة السكان عالمياً وارتفاع معدلات التدهور الإدراكي والخرف؛ إذ قد يشكل تحسين جودة النظام الغذائي، خصوصاً استبدال الزيوت المكرّرة بزيت الزيتون البكر، وسيلة بسيطة وفعّالة لحماية صحة الدماغ.


ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)

مع بدء شهر رمضان، يصوم المسلمون من الفجر حتى الغروب، ممّا يضع الجسم في حالة استهلاك للطاقة ويجعل اختيار وجبات الإفطار والسحور عاملاً حاسماً للحفاظ على النشاط والتركيز والترطيب طوال اليوم.

وأكد خبراء تغذية أنّ الوجبات المتوازنة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على طاقة مستقرّة من دون الشعور بالإرهاق، وفق صحيفة «غلف نيوز» الإنجليزية.

بداية خفيفة للإفطار

تنصح اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى ميدكير الملكي التخصصي بالإمارات، الدكتورة رهف محمد الطويرقي، ببدء الإفطار تدريجياً لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي بعد ساعات طويلة من الصيام.

وتشير إلى أنّ الجسم يحتاج إلى غذاء يعيد الطاقة تدريجياً من دون إثقال المعدة، موضحة أنّ التمر مع الماء يظلّ الخيار الأمثل لكسر الصيام؛ لأنه يوفر سكريات طبيعية وأليافاً ومعادن أساسية، ويهيئ المعدة لاستقبال الوجبة الرئيسية.

وتؤكد رهف أنّ الإفطار الصحي يجب أن يعتمد على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والأرزّ البنّي والخبز الأسمر؛ لأنها تطلق الطاقة ببطء وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. كما يُنصح بإضافة مصادر البروتين الخفيفة، مثل الدجاج المشوي أو السمك أو البيض أو العدس والفاصوليا، لدعم الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع لمدّة أطول.

وتضيف أنّ الدهون الصحية من المكسرات والبذور وزيت الزيتون تعزّز الإحساس بالامتلاء من دون التسبُّب بالثقل، فيما تُعد الشوربات الدافئة المصنوعة من الخضراوات أو العدس خياراً مثالياً خلال رمضان الشتوي، لدعم الترطيب وسهولة الهضم. كما أنّ الخضراوات والفاكهة توفّر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالراحة بعد الصيام.

ويحذّر الخبراء من تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة؛ إذ قد يؤدّي ذلك إلى اضطرابات هضمية. كما أنّ الإفراط في الأطعمة المقلية والدسمة والمصنَّعة قد يسبب الانتفاخ والخمول، بينما تتسبَّب الحلويات والمشروبات المحلاة في ارتفاع سريع بمستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ في الطاقة. أما المشروبات الغازية، فقد تزيد من الانتفاخ، والإكثار من الكافيين قد يؤثر سلباً في الترطيب وجودة النوم.

السحور المتوازن

من جهتها، تؤكد اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى برايم بدبي، الدكتورة فاطمة أنيس، أنّ السحور هو الوجبة الأهم للحفاظ على الطاقة والتركيز والترطيب، خصوصاً للطلاب والعاملين.

وتوضح أنّ وجبة السحور المتوازنة قبل الفجر تساعد على البقاء نشطين ومنتجين طوال اليوم.

وتنصح باختيار كربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل الشوفان والحبوب الكاملة أو الأرزّ البنّي، للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، إلى جانب البروتين مثل البيض أو اللبن أو العدس أو اللحوم الخفيفة، لإطالة الشعور بالشبع. كما توفر الدهون الصحية من المكسرات والبذور طاقة مستمرّة، وتدعم الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف عملية الهضم.

الترطيب ضروري

كما توصي بشرب كوب إلى كوبين من الماء خلال السحور، مع تناول أطعمة غنية بالماء، مثل الخيار واللبن والفاكهة. وتشدّد على أنّ السحور المتوازن يجب أن يشمل الكربوهيدرات المعقّدة والبروتين والدهون الصحية والألياف والسوائل، مثل الشوفان مع المكسّرات، وخبز الحبوب الكاملة مع البيض، واللبن مع الفاكهة والبذور.

وهناك أطعمة يُفضل تجنّبها لأنها قد تزيد صعوبة الصيام، منها الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش، والسكريات التي تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة، والمأكولات المقلية التي تؤدّي إلى الخمول، والكافيين الذي يزيد الجفاف.

وتختم فاطمة أنيس نصائحها بالتأكيد على أهمية تأخير السحور إلى ما قبل الفجر، والاعتدال في الكميات، مع الحرص على شرب الماء بين الإفطار والسحور.


هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
TT

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة. على الرغم من ذلك، انتشرت في السنوات الأخيرة مخاوف على الإنترنت تتساءل عمّا إذا كان الألومنيوم قد يُسبب السرطان.

يتكون ورق الألومنيوم من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم، وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي، خصوصاً عند درجات الحرارة العالية. يزداد هذا التسرب عند طهي الأطعمة الحمضية أو الحارة، مثل الطماطم، أو الأطعمة التي تحتوي على الحمضيات أو الخل.

يشير المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة (NIH) إلى أن «وجود أيونات الألمنيوم في الطعام، خصوصاً التلوث الثانوي، لا يشكل خطراً ملموساً على المستهلكين».

ما رأي العلم في العلاقة بين الألومنيوم والسرطان؟

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية موثوق بها تؤكد أن استخدام ورق الألومنيوم يسبب السرطان.

- لم تُصنّف منظمات الصحة العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها من جهات سلامة الأغذية، استخدام ورق الألومنيوم للطهي كمادة مسرطنة.

- ركزت معظم الدراسات حول التعرض للألومنيوم على النتائج الصحية الأخرى، مثل التأثيرات العصبية، لكنها لم تثبت ارتباطاً مباشراً بالأمراض الخطيرة كالسرطان.

- عادةً ما ينشأ السرطان نتيجة عوامل متعددة، بما في ذلك الوراثة، ونمط الحياة، والتدخين، والنظام الغذائي، والسموم البيئية، والتعرض لمواد مسرطنة معروفة. ولم يُثبت أن الألومنيوم المستخدم في المطبخ العادي ضمن هذه المواد.

متى يجب توخي الحذر؟ ومن الأكثر عرضة للخطر؟

يحدد العلماء كمية معقولة من الألومنيوم يُنصح باستهلاكها أسبوعياً، وغالباً ما تكون الكميات التي قد تتسرب من رقائق الألومنيوم في أثناء الطهي أقل كثيراً من مستويات التعرض السامة لمعظم الأشخاص؛ إذ نتعرض بالفعل للألومنيوم من الطعام والماء، وبعض الأدوية، ومضادات الحموضة، وحتى من مصادره الطبيعية في التربة. إذا كنت تستخدم رقائق الألومنيوم، فإليك بعض الإرشادات للحد من التعرض:

- تجنّب طهي الأطعمة شديدة الحموضة في الألومنيوم لفترات طويلة.

- لا تُخزن الأطعمة الساخنة أو الحمضية في الألومنيوم لفترات ممتدة.

- استخدم بدائل مثل ورق الزبد، أو الأواني الزجاجية، أو أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ كلما أمكن.

الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر هم:

- الأطفال، لأن أجسامهم تمتص كميات أكبر من الألومنيوم مقارنة بالبالغين.

- الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى؛ إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم الألومنيوم في الجسم.

- العمال الذين يتعرضون بشكل مهني لكميات كبيرة من الألومنيوم عن طريق الاستنشاق أو التعامل المباشر.

وفقاً للأبحاث العلمية الحالية، لا يوجد دليل قاطع على أن استخدام ورق الألومنيوم في الطهي يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وترى السلطات الصحية العالمية أن مستويات التعرض للألومنيوم في الاستخدام المنزلي آمنة. ومع ذلك، ومن باب الحذر، يُنصح باستخدام أدوات طهي بديلة عند التعامل مع الأطعمة الحمضية أو الساخنة لفترات طويلة.