الأخضر الشاب يقهر الإكوادور في مواجهة بطلها الحارس بخاري

ثنائية اليامي أحيت آمال التأهل إلى الدور الثاني من منافسات المونديال

اليامي يحتفل مع زميله الحليف بهدفه الأول في مرمى الإكوادور («الشرق الأوسط») - من مباراة المنتخب السعودي للشباب أمام الإكوادور أمس في كأس العالم («الشرق الأوسط»)
اليامي يحتفل مع زميله الحليف بهدفه الأول في مرمى الإكوادور («الشرق الأوسط») - من مباراة المنتخب السعودي للشباب أمام الإكوادور أمس في كأس العالم («الشرق الأوسط»)
TT

الأخضر الشاب يقهر الإكوادور في مواجهة بطلها الحارس بخاري

اليامي يحتفل مع زميله الحليف بهدفه الأول في مرمى الإكوادور («الشرق الأوسط») - من مباراة المنتخب السعودي للشباب أمام الإكوادور أمس في كأس العالم («الشرق الأوسط»)
اليامي يحتفل مع زميله الحليف بهدفه الأول في مرمى الإكوادور («الشرق الأوسط») - من مباراة المنتخب السعودي للشباب أمام الإكوادور أمس في كأس العالم («الشرق الأوسط»)

قاد الحارس المتألق أمين بخاري، المنتخب السعودي للشباب إلى فوز مثير على الإكوادور 2-1 في كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً بكوريا الجنوبية، بعد تصديه لركلة جزاء، وإنقاذه مرمى الأخضر في كثير من الهجمات الخطيرة طوال وقت المباراة.
وأحيا المنتخب السعودي آمال التأهل في كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً بكوريا الجنوبية بعد فوزه أمس الخميس في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة.
وكان الأخضر خسر في الجولة الأولى أمام السنغال 2-0 لكنه عوض الخسارة بفوز ثمين على الفريق الإكوادوري.
وتقدم المنتخب السعودي بهدف بعد مضي سبع دقائق فقط من بداية المباراة عندما توغل أيمن الخليف بالكرة، ومرر بشكل ذكي إلى عبد الرحمن اليامي الذي ركض باتجاه منطقة الجزاء قبل أن يسدد كرة رائعة ارتدت من القائم وهزت الشباك.
وكاد سامي النجعي أن يضيف الهدف الثاني للأخضر السعودي ولكن تسديدته علت العارضة بقليل.
وكان منتخب الإكوادور قريباً جداً من معادلة النتيجة عندما اخترق هيرلين لينو الدفاع السعودي ومرر إلى بيرفايس إيستوبينان ليسدد الأخير كرة قوية لكنها ارتدت من القائم.
وحصل منتخب الإكوادور على ضربة جزاء نتيجة عرقلة عون السلولي لهيرلين لينو، لكن الحارس السعودي أمين البخاري تصدى ببراعة لتسديدة بريان كابيزاس.
ونشط أداء منتخب الإكوادور في الشوط الثاني ووصل كثيرا للمرمى السعودي، ولكن تألقا الحارس أمين البخاري حال دون الوصول إلى الشباك.
وقبل ست دقائق من النهاية انطلق أيمن الخليف بالكرة من الجهة اليمنى ومرر إلى عبد الرحمن اليامي الذي سدد دون عناء في الشباك.
ورد منتخب الإكوادور بهدف قبل دقيقة واحدة من النهاية إثر تمريرة متقنة من أنجيلو بريسيادو تابعها جوردي كايسيدو إلى الشباك.
وحضر اللقاء أمس سفير خادم الحرمين الشريفين بجمهورية كوريا رياض المباركي، وعضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم رئيس بعثة المنتخب موسى الزياد.
وأجرى سعادة رئيس الاتحاد عادل عزت اتصالاً هاتفياً ببعثة المنتخب هنأهم فيه بمناسبة الفوز، متمنياً مواصلة تقديم المستويات المميزة للظفر ببطاقة التأهل لدور الـ16 من المونديال.
وتغادر بعثة منتخبنا الشاب إلى مدينة دايجون استعداداً للقاء المنتخب الأميركي يوم الأحد المقبل على ملعب دايجون كأس العالم.
وفي المجموعة نفسها حقق المنتخب الأميركي فوزا مستحقا وصعبا على المنتخب السنغالي 1 - صفر، وانتقل للصدارة برصيد أربع نقاط متقدما على السنغال والسعودية اللذين يتبعانه بثلاث نقاط، وما زالت الإكوادور الرابعة بنقطة واحدة تملك حظوظها بالتأهل عند خوض الجولة الثالثة.
وجاء الشوط الأول من المباراة متوازناً بين الطرفين، خاصة أن كليهما يعرف الأوراق الرابحة لدى الآخر، مما صعب الوصول لمرحلة التهديد المباشر، فظل الحارسان بعيدين تماما عن الخطر الحقيقي، وتعاملا مع بعض الكرات العالية، فيما كان الدفاع صاحب الكلمة الأولى.
وظلت الأمور على ما هي عليه حتى جاءت الدقيقة 34، التي شهدت تسجيل المنتخب الأميركي هدف المباراة الوحيد إثر سلسلة من الكرات على الجهة اليمنى، تلقى لوكا دي لاتوري الكرة داخل المنطقة فمررها ذكية إلى جوشوا سارجينت تسلمها واستدار ثم سددها قوية على يسار الحارس محمد مباي.
في الشوط الثاني كان ينتظر أن يظهر الهجوم السنغالي في الصورة بشكل دائم، في محاولة لإدراك التأخر في الشوط الأول، صحيح أن السيطرة دانت لهم بشكل نسبي بعض الشيء، لكن هذا الأمر كان ضمن حسابات المنتخب الأميركي، الذي اعتمد على إغلاق المنافذ المؤدية للمرمى.
ونجح الدفاع الأميركي في إفساد هجمات المنتخب السنغالي، واعتمد على شن الهجمات المرتدة لتمر الدقائق سريعا قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز المنتخب الأميركي 1 - صفر.
وحسم منتخب نيوزيلندا مواجهته أمام هندوراس بالفوز عليه 3 - 1 خلال المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات المجموعة الخامسة.
ولم تمر سوى بعض ثوان جاء الهدف الأول، حيث تسلم اللاعب ماير بيفان كرة طويلة ليهرب من فخ التسلل ويسدد بقوة مسجلا الهدف الأول بمساعدة العارضة.
ولم يتوقف منتخب نيوزيلندا عند هذا الحد، بل واصل الضغط من أجل تسجيل الهدف الثاني، الذي جاء في الدقيقة 23 عن طريق المدافع هنتر أشوورث برأسية محكمة مخادعاً الحارس خافيير ديلجادو الذي وصل متأخراً عن الكرة.
دخل منتخب هندوراس الشوط الثاني بقوة، وتمكن من تقليص الفارق في الدقيقة 50 عندما سدد فيولتو كرة قوية اصطدمت بالعارضة، لترتد لزميله خورخي ألفاريز الذي لم يجد أي صعوبة في وضع الكرة في الشباك.
وفي الوقت الذي كان يبحث منتخب هندوراس عن هدف التعادل، أعلن الحكم عن ركلة جزاء لمنتخب نيوزيلندا بعد عرقلة لاعب داخل منطقة العمليات، ليتمكن ماير بيفان من تسجيل الهدف الثاني له والثالث لفريقه في الدقيقة 56.
ورفع منتخب نيوزيلندا رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثاني خلف المنتخب الفرنسي الذي ضمن تأهله للدور التالي عقب فوزه على فيتنام برباعية نظيفة، فيما جاء منتخب هندوراس في المركز الأخير بلا نقاط متخلفا عن منتخب فيتنام بنقطة واحدة.
وكان المنتخب الفرنسي حجز بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بعد الفوز على فيتنام، وهو الفوز الثاني على التوالي ليرفع رصيده في الصدارة إلى ست نقاط، وظلت فيتنام في المركز الثالث بنقطة واحدة.
وحصل منتخب فرنسا على ضربة جزاء في بداية المباراة، ولكن العارضة حرمت جان كيفين أوجوستان من التسجيل.
وتقدم منتخب الديوك بهدف في الدقيقة 18 إثر ضربة ركنية نفذها أمين حريت، وارتقى لها ماركوس تورام برأسه إلى داخل الشباك.
وبعد أربع دقائق فقط أضاف أوجوستان الهدف الثاني، مستغلا عرضية رائعة من ماركوس تورام.
وواصل أوجوستان تألقه وسجل الهدف الثاني له والثالث لفرنسا في الرمق الأخير من الشوط الأول، بعدما تبادل التمرير بمهارة مع لودوفيك بلاس.
وبعد مرور سبع دقائق من بداية الشوط الثاني اختتم دينيس بوها أهداف الديوك عبر تسديدة رائعة من مسافة 30 ياردة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!