مساعٍ لحل أزمة إنجرليك... وتركيا ترفض زيارة وفد برلماني ألماني ثانٍ

الأمين العام للناتو يسعى لإزالة الخلافات وإردوغان يتمسك بموقفه

طائرة شحن تهبط في قاعدة إنجرليك جنوب تركيا (إ.ب.أ)
طائرة شحن تهبط في قاعدة إنجرليك جنوب تركيا (إ.ب.أ)
TT

مساعٍ لحل أزمة إنجرليك... وتركيا ترفض زيارة وفد برلماني ألماني ثانٍ

طائرة شحن تهبط في قاعدة إنجرليك جنوب تركيا (إ.ب.أ)
طائرة شحن تهبط في قاعدة إنجرليك جنوب تركيا (إ.ب.أ)

تشهد الأزمة بين أنقرة وبرلين، على خلفية منع زيارة نواب ألمان للقوات المرابطة في قاعدة إنجرليك جنوب تركيا، مساعي لمحاولة تخفيف التوتر، وإنهاء المناقشات الجارية حول سحب ألمانيا قوتها المؤلفة من نحو 270 جنديا إلى جانب 6 طائرات ترنادو، وطائرة تموين بالوقود في الجو إلى قاعدة أخرى قد تكون في الأردن. لكن رفضت أنقرة مرة أخرى زيارة كانت مقررة لوفد برلماني ألماني آخر أمس (الخميس) لزيارة البرلمان التركي، ولقاء مسؤولين ونواب وصحافيين وناشطين حقوقيين في كل من أنقرة وإسطنبول وديار بكر.
وأعلنت نائب رئيس البرلمان الألماني، كلوديا روث، أمس، أن وفدا برلمانيا ألغى خطته لزيارة تركيا بعد أن اكتشف في اللحظات الأخيرة أنه لن يكون قادرا على إجراء محادثات مع المسؤولين أو زيارة مبنى البرلمان التركي. وقالت كلوديا روث، نائبة حزب الخضر نائب رئيس مجلس النواب الألماني، التي كانت سترأس الوفد: إن المسؤولين الأتراك أبلغوها بأن الوفد الألماني لن يتمكن من الوصول إلى البرلمان في أنقرة.
وقالت روث: «تلقينا أمس معلومات تفيد بأن المستويات العليا في الجانب التركي تعتبر أنه من غير المناسب في الوقت الحالي إجراء نواب البرلمان الألماني مناقشات سياسية في تركيا»، مضيفة: «هذا هو في الواقع رفض للحوار السياسي... إنها بطاقة حمراء للبرلمان الألماني».
وقال مسؤول تركي في تصريح لصحيفة «حرييت»، بشرط عدم ذكر اسمه: «أعتقد أن الزيارة لم تكن مناسبة في هذا الوقت؛ لذا رفضنا طلباتهم لعقد الاجتماعات». وأشارت مصادر إلى أن الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، كثف جهوده لحل المشكلة بين الحليفتين ألمانيا وتركيا قبل القمة السنوية للحلف التي انطلقت في بروكسل الأربعاء، واختتمت أمس الخميس.
وفي إشارة إلى السعي لإنهاء هذه الأزمة على غرار الأزمة السابقة، قال السفير الألماني لدى تركيا مارتن أردمان: إن أنقرة وبرلين تعملان على حل الأزمة الناجمة عن رفض زيارة النواب الألمان للقاعدة.
وأضاف أردمان، الذي زار مدينة أضنة، حيث توجد قاعدة إنجرليك، الثلاثاء: «إننا نواصل عملنا لحل هذه المشكلة المؤسفة»، مشيرا إلى أنه قام بزيارة القاعدة مرتين من قبل، لكن لم يزرها هذه المرة وحقيقة أن زيارته إلى أضنة جاءت في الوقت نفسه مع أزمة إنجرليك هو مجرد صدفة، حيث كان تم ترتيب الزيارة منذ فترة طويلة.
وعلق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على النقاشات حول اعتزام ألمانيا سحب جنودها من تركيا في تصريحات أدلى بها أول من أمس الأربعاء في مؤتمر صحافي في مطار أسنبوغا في أنقرة قبيل توجهه إلى بروكسل للمشاركة في اجتماعات قادة دول الناتو، قائلا: «لم يصلنا أي شيء من الجانب الألماني بخصوص ذلك وإذا كانوا (الألمان) يرغبون في مغادرة تركيا فهذه ليست مشكلة كبيرة بالنسبة لنا وسنقول لهم مع السلامة».
وكانت وزيرة الدفاع الألمانية أرسولا فون دير لاين أعلنت الثلاثاء، أن بلادها لم تتخذ بعد قرارا بشأن سحب جنودها من قاعدة إنجرليك الواقعة في محافظة أضنة جنوب تركيا. ولفتت إلى ضرورة التفريق بين الجنود الألمان في محافظة كونيا (وسط تركيا)، والآخرين في قاعدة إنجرليك، لافتة إلى أن الغرض من ذهاب الجنود إلى إنجرليك كان في إطار محاربة تنظيم داعش الإرهابي، بموجب قرار من البرلمان الألماني وهم ما زالوا هناك، أما بالنسبة للجنود في كونيا فيعملون في إطار بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإرسالهم جاء بقرار من 28 دولة أعضاء في الحلف، وسحبهم يتطلب قرارا مماثلاً من هذه الدول.
وكانت السلطات التركية رفضت زيارة كانت مقررة في 16 من مايو (أيار) الحالي لنواب بالبرلمان الألماني إلى قاعدة إنجرليك الجوية، وبررت ذلك بأن الزيارة لن تكون مناسبة في الفترة الحالية.
وجاء الرفض بعد أن وافقت ألمانيا على منح حق اللجوء لنحو 40 من العسكريين الأتراك الذين كانوا يعملون في الناتو في بروكسل وفروا إليها مع أسرهم بعد استدعائهم إلى أنقرة على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016.
وعقب القرار التركي، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن بلادها تبحث عن بدائل لقاعدة إنجرليك قد تكون الأردن أحدها، في حين تحدث وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، عن إمكانية سحب طائرات الإنذار المبكر (أواكس) الألمانية من محافظة كونيا التركية (وسط)، في حال عدم سماح السلطات التركية للنواب الألمان بدخول القاعدة الجوية.
وشكل هذا أحدث فصل للتوتر بين أنقرة وبرلين، لكنه كان المرة الثانية التي ترفض فيها تركيا طلبا كهذا؛ إذ منعت زيارة مجموعة من النواب للقاعدة عقب اعتماد البرلمان الألماني قرارا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يعترف فيه بأن الأحداث التي وقعت في شرق الأناضول في عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى كانت مذبحة إبادة جماعية للأرمن بيد العثمانيين، ثم عادت تركيا وسمحت بالزيارة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان مقررا أن يزور الوفد الألماني المكون من 4 أعضاء أنقرة وإسطنبول وديار بكر، وكان يخطط للاجتماع مع نواب ومسؤولين وصحافيين وممثلين لوزارتي الخارجية وشؤون الاتحاد الأوروبي وناشطين حقوقيين.
وشهدت العلاقات التركية - الألمانية توترا كبيرا خلال فترة الاستفتاء على تعديل الدستور في تركيا للانتقال إلى النظام الرئاسي الذي أجرى في أبريل (نيسان) الماضي، حيث منعت السلطات الألمانية لقاءات لوزراء أتراك مع الأتراك المقيمين هناك للترويج للتعديلات الدستورية كما اتهمتها أنقرة بتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية التي تعمل ضد تركيا ودعم حملة رفض التعديلات الدستورية ووصف الرئيس رجب طيب إردوغان هذه الممارسات بالنازية.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.