اشتباكات بين أنصار الإخوان وقوات الأمن وإبطال مفعول قنبلتين في القاهرة والجيزة

اشتباكات بين أنصار الإخوان وقوات الأمن وإبطال مفعول قنبلتين في القاهرة والجيزة

مسلحون يستهدفون قوات حفظ السلام الدولية.. وتوقيف 20 تكفيريا بسيناء
السبت - 11 رجب 1435 هـ - 10 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12947]
طالب أزهري مؤيد لجماعة الإخوان يلقي بقنبلة مسيلة للدموع في اتجاه شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة للجماعة مناوئة لترشح السيسي للانتخابات الرئاسية انطلقت من أمام جامعة الأزهر (رويترز)

في حين أبطلت السلطات المصرية مفعول قنبلتين في القاهرة والجيزة أمس، قالت جماعة الإخوان المسلمين إن ثلاثة من أنصارها على الأقل سقطوا في اشتباكات مع قوات الأمن خلال مظاهرات دعت لها الجماعة، تحت شعار «باطل.. ما يحكمش» في عدة مدن مصرية، للمطالبة برفض ترشح المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر. بينما قال مصدر عسكري وشهود عيان إن «مسلحين أطلقوا النار أمس على قوة تابعة لقوات حفظ السلام الدولية بشمال سيناء دون وقوع إصابات، كما جرى توقيف 20 من العناصر التكفيرية الخطرة».
ويتظاهر أنصار جماعة الإخوان بشكل شبه يومي منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، في يوليو (تموز) الماضي، على خلفية مظاهرات حاشدة ضد حكمه؛ لكن الجماعة التي تقود تحالفا من عدة أحزاب إسلامية صغيرة دعت أنصارها لتصعيد مظاهراتهم أمس.
وقال الموقع الرسمي لجماعة الإخوان إن «قوات الأمن ألقت القبض على العشرات من أنصارها فيما أصيب اثنان في الفيوم، وطالب بجامعة الأزهر (شرق القاهرة) خلال الاشتباكات التي استخدمت فيها قنابل الغاز والحجارة وزجاجات المولوتوف»؛ لكن لم تعلن وزارة الصحة المصرية رسميا عن وقوع مصابين خلال مظاهرات أمس.
ودفع تحالف تقوده جماعة الإخوان بأنصاره إلى الشارع للتظاهر في مواقع باتت تقليدية، ورفعوا شعارات مناوئة للمشير عبد الفتاح السيسي وصورا للرئيس المعزول. في المقابل، تجددت وقفات داعمة لترشح السيسي في عدة مدن بالبلاد. ودخل المتظاهرون في صدامات عنيفة مع قوات الشرطة، أسفرت عن إصابة ثلاثة، بحسب مصادر إخوانية، كما ألقت قوات الشرطة القبض على العشرات.
وكان «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، قد دعا أنصاره إلى الاحتشاد أمس الجمعة في إطار ما سماه جمعة «باطل.. ما يحكمش»، احتجاجا على ترشح السيسي للرئاسة.
وقالت مصادر أمنية بالعاصمة المصرية القاهرة، إن «قوات الأمن شددت قبضتها أمس على محيط ومداخل الميادين والشوارع الكبرى، والتي شهدت وجودا أمنيا مكثفا مدعوما بمجموعات قتالية وخبراء مفرقعات، وقامت بتمشيط الشوارع، لضبط أي عناصر إرهابية أو خارجة عن القانون أو مواد متفجرة أو حارقة، وتأمين المنشآت والمقار الحكومية والشرطية».
وأضافت المصادر الأمنية، أن «القوات سيطرت على عدة اشتباكات في عدد من المناطق التي شهدت تجمعات إخوانية، ومنها محيط المدينة الجامعية بالأزهر، الذي وقعت فيه اشتباكات عنيفة بين طلبة الإخوان وقوات الأمن، بعد رشق الطلاب قوات الأمن بالحجارة وزجاجات المولوتوف، بينما قامت القوات بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لمنع محاولات الطلبة الخروج خارج أسوار المدينة». وقال شهود عيان من الطلاب إن «قوات الأمن نزعت أحد أجزاء البوابة الرئيسة للمدينة الجامعية بالأزهر حتى تتمكن من دخولها لفض مظاهرة طلاب الجماعة.. وإن طالبا أصيب خلال الاشتباكات».
بينما قال مصدر مسؤول بجامعة الأزهر، إنه «تم القبض على 20 طالبا من مثيري الشغب خلال أحداث الاشتباكات التي وقعت أمس الجمعة».
وفي منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، وقعت اشتباكات عنيفة، بالحجارة والغاز المسيل للدموع، بين أنصار الرئيس المعزول وقوات الأمن في شارع العريش، أثناء مسيرة نظمها الإخوان دون إذن مسبق من الداخلية.
وفي الفيوم، وقعت اشتباكات بين قوات الشرطة ومسيرة أخرى انطلقت من مسجد عبد الله وهبي، وقام بعض المشاركين فيها بإطلاق الشماريخ وإلقاء قوات الشرطة بـ«الطوب والحجارة»، والتي ردت عليهم بإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع، وتمكنت من تفريق المشاركين فيها، وقالت مصادر إخوانية إن «اثنين من عناصرها أصيبا بجروح في الاشتباكات».
وفي أسيوط، وقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، حيث حملوا شارات رابعة العدوية وصور الرئيس المعزول ورددوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة.
وفي الجيزة، ألقت قوات الأمن القبض على خمسة من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، قالت قوات الأمن إنهم «مطلوبون على ذمة قضايا إضرام النار في قسمي شرطة الحوامدية والعياط (جنوب الجيزة)».
وتزايدت أعمال العنف التي استهدفت منشآت وميادين ومواقع شرطية، عقب عزل محمد مرسي. واتهمت الجماعة، المصنفة رسميا وقضائيا كجماعة إرهابية، بالوقوف وراء هذه التفجيرات.
وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية أمس، إن «رجال المفرقعات بالجيزة نجحوا في إبطال مفعول عبوة بدائية الصنع كانت موجودة أسفل كوبري أحمد عرابي بحي المهندسين، وذلك عقب عثور قوات الشرطة المتمركزة أسفل الكوبري عليها».
وأكد المصدر الأمني أن العبوة عبارة عن زجاجة مياه معدنية تم تعبئتها بالبارود، مشيرا إلى أن رجال المفرقعات قاموا بعمل تمشيط كامل لمحيط الكوبري بحثًا عن أي أجسام غريبة أو عبوات ناسفة أخرى.
كما أبطلت السلطات مفعول جسم غريب في مكان تجمع للنفايات بمنطقة الألف مسكن (شرق القاهرة)، وعلى الفور قام بإبلاغ الشرطة، وانتقل خبراء المفرقعات إلى محل البلاغ وتبين أن الجسم لقنبلة بدائية الصنع معدة للتفجير. ونجح خبراء المفرقعات في إبطال مفعول القنبلة، وقاموا بتمشيط للمنطقة بالكامل للتأكد من عدم وجود عبوات ناسفة أو قنابل أخرى بمحيط المكان.
في غضون ذلك، واصلت العناصر الإرهابية بشمال سيناء، عملياتها ضد قوات الأمن، وقال مصدر عسكري وشهود عيان بسيناء، إن «مسلحين أطلقوا النار أمس على قوة تابعة لقوات حفظ السلام الدولية بشمال سيناء دون وقوع إصابات».
وأشار المصدر العسكري وشهود العيان، إلى أن «مسلحين مجهولين فتحوا النيران على القوة، أثناء تحركها بالقرب من معسكر قوات حفظ السلام الدولية بمنطقة الجورة جنوب الشيخ زويد، وفروا بعد تنفيذ جريمتهم هاربين».
في ذات السياق، قالت مصادر أمنية في سيناء أمس، إن «قوات الأمن بشمال سيناء ألقت القبض أمس على 20 من العناصر التكفيرية الخطرة في قرى شرق بئر العبد».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة