متطرفون يهود يحرقون سيارتين في قرية عربية

متطرفون يهود يحرقون سيارتين في قرية عربية

الخميس - 29 شعبان 1438 هـ - 25 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14058]

أفاق سكان قرية عرعرة في منطقة المثلث (فلسطينيو 48)، فجر أمس الأربعاء، وقد اكتست جدران بيوتهم وشوارعهم بالشعارات العنصرية الموقعة باسم «تحية للمبعدين» و«تدفيع ثمن إداري»، وهي الشعارات التي يكتبها اليمينيون المتطرفون، إيذانا بالبدء بتنفيذ هجمات ضد العرب. وعثر إلى جانب الشعارات على سيارتين تم إحراقهما بالقرب من عمود كهرباء، ولم تقع إصابات.
وقد وصلت قوات تابعة للشرطة وجهاز الشاباك (المخابرات العامة) إلى المكان، وبدأت بالتحقيق في ظروف الحادث. وبحسب تقديرات أولية، فإن من نفذوا عمليات الحرق وصلوا من شارع تل أبيب – الناصرة، القريب، وفرّوا منه بعد أن نفذوا فعلتهم. وتوقعت الشرطة، وكذلك أهالي القرية، أن تكون هذه الفعلة من تنظيم الإرهاب اليهودي، الذي كان قد سبق أن نفذ عمليات مشابهة في الضفة الغربية، بلغت ذروتها قبل سنتين، عندما أقدم أفراد عصابة شبيهة على إشعال النار في بيت عائلة دوابشة في بلدة دوما بالضفة الغربية.
وكانت عملية مشابهة نفذت يوم الجمعة الماضي في قرية بورين الفلسطينية قرب نابلس، قريبا من مستوطنة «يتسهار»، ويشتبه بأنها تأتي ضمن اعتداءات «تدفيع الثمن»، حيث تم إحراق جرار زراعي، ورسم شعارات جدارية تحتوي على نجمة داود وعبارة «انتقام» على أحد الجدران القريبة للمكان. وأظهرت كاميرات المراقبة في ساحة الحادث، شابّين يخرجان من سيارتهما، ويحرقان الجرار الزراعي، قبل أن يسارعا إلى الفرار من المكان. وشهد الأسبوعان الماضيان عمليات تخريب لعشرات السيارات، وكتابة شعارات على جدران أبنية في شرق القدس، وفي بلدة الناعورة العربية القريبة من مدينة الناصرة. وبحسب الشكوك، فإن ما حدث كان أيضا في إطار عمليات «تدفيع الثمن»، التي تم تنفيذها بسبب إصدار أوامر إدارية بحق بعض ناشطي اليمين.
ولم تقم الشرطة في أي من تلك الحالات، باعتقال مشبوهين حتى الآن، إلا أنها باشرت بجمع الدلائل من المواقع المختلفة. وقال النائب أيمن عودة، رئيس «القائمة المشتركة» في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إن استمرار هذا الإهمال من الحكومة وأجهزة الأمن لهذه العمليات الإرهابية، سيشجع الإرهابيين اليهود على التمادي أكثر وتصعيد الاعتداءات لحرق بيوت عربية مع سكانها، كما حصل لعائلة دوابشة التي خسرت الأب والأم وأحد الأطفال. وعدّ تكرار هذه الاعتداءات تحصيل حاصل لسياسة التحريض على العرب التي يديرها رئيس الوزراء الإسرائيلي، ووزراؤه في الحكومة ورفاقه في الكنيست.


اسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة