شرايين الخطوط البرية في السعودية.. 60 ألف كيلومتر من الطرق المعبدة

تنفذها أقدم وزارات البلاد منذ عام 1953

جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)
جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)
TT

شرايين الخطوط البرية في السعودية.. 60 ألف كيلومتر من الطرق المعبدة

جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)
جانب من مشاريع النقل الجاري تنفيذها في الأحساء (واس)

كانت الطرق المعبدة في السعودية حلما يراود قاطني البلاد التي تبلغ مساحتها نحو 2.25 مليون متر مربع، حيث شهدت المملكة خلال السنوات الـ80 الماضية نهضة شاملة على مستوى الطرق المعبدة أو المسفلتة كما يحلو للسعوديين تسميتها، حتى باتت عمليات التنقل بالسيارات من أكثر الوسائل التي يعتمد عليها سكان البلاد والبلدان المجاورة في تنقلهم.
تنفق السعودية سنويا مليارات الريالات على مشاريع النقل، وهو ما جعلها من أكثر دول العالم نهضة على مستوى خطوط النقل البري المسفلتة خلال السنوات الماضية، وعلى الرغم من وصول السعودية إلى مرحلة متقدمة من خطوط النقل المسفلتة فإنها ما زالت تعمل على المزيد، في خطوة من شأنها تعزيز مستويات التيسير على المواطنين والمقيمين، وزيادة معدلات التنمية في البلاد.
وتعد وزارة النقل السعودية من أقدم مرافق الدولة التي أنشئت مع بداية تأسيس الدولة، فقد كان تيسير الاتصال بين أرجاء البلاد الواسعة من أول ما عني به الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، سواء بإدخال الوسائل السلكية أو اللاسلكية أو بالقيام بخدمات البرق والبريد والهاتف أو شق الطرق أو إنشاء الخطوط الحديدية والجوية أو الموانئ.
ومر قطاع النقل في البلاد بمراحل كثيرة تتفق مع ما كانت تخطو به الدولة، وعلى طريق التنظيم والتطوير فكانت وزارة النقل وعند إنشائها في عام 1953، مسؤولة عن كل ما يتعلق بإنشاء الطرق والبرق والبريد والهاتف والتلكس والموانئ والخطوط الحديدية وشؤون النقل البري والبحري بوجه عام.
ومع تزايد مسؤوليات وزارة النقل وتشعب مجالات خدماتها أعيد تشكيلها في عام 1975، بحيث باتت شؤون البرق والبريد والهاتف منوطة بوزارة قائمة بذاتها، كما أنشئت مؤسسة عامة للموانئ أنيطت بها مسؤولية إدارة وتشغيل الموانئ في المملكة ومؤسسة أخرى للخطوط الحديدية.
يتجاوز مجموع أطوال الطرق التي نفذتها وزارة النقل السعودية 60 ألف كيلومتر، شيدت وفق أحدث المقاييس العالمية وبعدة اتجاهات ربطت المدن الرئيسة بعضها ببعض لمواجهة التطور الكبير لهذه المدن ولخدمة حركة النقل الكبير بينها، كما جرى رفع مستوى عدد من الطرق المفردة لتصبح مزدوجة ونفذت الكثير من الطرق الدائرية والجسور في بعض المدن إضافة إلى تنفيذ العقبات في المنطقة الجنوبية، إضافة إلى الطرق الداخلية في كل منطقة، وفقا لإحصاءات رسمية نهاية العام قبل الماضي.
تساهم هذه الطرق في ربط مدن ومحافظات المنطقة بعضها ببعض ومن ثم تربط المنطقة بباقي المناطق، نفذت وزارة النقل الطرق الثانوية التي تتفرع من الطرق الرئيسة وتخدم مختلف المراكز والتجمعات السكانية، فضلا عن الطرق الترابية التي بلغ مجموع أطوالها حتى الآن ما يربو على 139 ألف كيلومتر، فيما ساهمت هذه الطرق في عملية البناء والتنمية التي عمت مختلف أرجاء المملكة، مما ساهم في انتشار الخدمات المقدمة للمواطنين في كل مكان، كالخدمات الصحية، والتعليمية، والزراعية، والاجتماعية.
ونفذت السعودية خلال السنوات الماضية، الكثير من الطرق السريعة في مختلف مناطق البلاد، من أهمها: طريق الرياض - الدمام السريع بطول 383 كيلومترا، طريق الرياض - القصيم السريع بطول 317 كيلومترا، طريق القصيم - المدينة المنورة بطول 448 كيلومترا، طريق الرياض - الطائف - مكة المكرمة السريع بطول 820 كيلومترا، طريق مكة المكرمة - جدة السريع بطول 70 كيلومترا، طريق جدة - المدينة المنورة السريع بطول 410 كيلومترات، طريق مكة المكرمة - الطائف السريع (السيل) بطول 70 كيلومترا، طريق مكة المكرمة - المدينة المنورة السريع بطول 421 كيلومترا.
بلغت أطوال الطرق الجاري تنفيذها حتى نهاية العام المالي 1433 - 1434هـ نحو 22.2 ألف كيلومتر، وهو رقم يمثل ما نسبته 27 في المائة من مجموع الطرق التي نفذت في المملكة حتى الآن، وبذلك فإن أطوال الطرق المسفلتة في البلاد ستصل إلى 83 ألف كيلومتر بعد إنجاز المشاريع التي يجري العمل عليها الآن.
وعلى مستوى صيانة الطرق في السعودية، تجري وزارة النقل صيانة الطرق من خلال التعاقد مع مقاولين سعوديين كل ثلاث سنوات، فيما بلغ عدد عقود الصيانة الموقعة للفترة من عام 1433هـ إلى عام 1436هـ، نحو 80 عقدا لصيانة الطرق في جميع المناطق، وعشرة عقود لصيانة وتشغيل إنارة الطرق والأعمال الكهربائية في ثماني مناطق.
وحول مستقبل قطاع النقل في السعودية، تؤكد وزارة النقل أن القطاع يحظى دائما بالمتابعة والاهتمام لأنه يمس عصب الاقتصاد ولأنه مفتاح التنمية بكافة صورها ويرتبط ارتباطا وثيقا بالتنمية المستدامة التي يعتمد نجاحها بصفة أساسية على مدى توفر البنية الأساسية للطرق ووسائل النقل المتعددة الوسائط، إلى جانب مساهمة قطاع النقل في تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية التنموية تتركز في إزالة العوائق المادية والقانونية والإدارية المكبلة للنمو الاقتصادي في قطاع النقل، وتفعيل قدرة هذا القطاع على تحفيز النمو الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية ذات العلاقة التي لا تخضع لمحددات الطلب، وتتطلب اتخاذ قرارات استراتيجية وتخطيط بعيد المدى.
وتعليقا على طرق النقل البري في السعودية، أكد الخبير الاقتصادي فهد المشاري لـ«الشرق الأوسط» أن ما وصلت إليه المملكة من عدد الكيلومترات من خطوط النقل البري السريعة والدائرية وغيرها، يمثل إنجازا ملحوظا مقارنة بكبر مساحة البلاد جغرافيا، وسرعة التنفيذ.
ولفت المشاري إلى أن البلاد حققت في السنوات الماضية نقلة نوعية على مستوى خطوط النقل المسفلتة، مما ساهم بالتالي في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي من جهة، وتسريع عجلة التيسير على المواطنين والمقيمين الذين يرغبون في التنقل من مدينة لأخرى عبر سياراتهم.
وعلى سبيل المثال وليس الحصر، اعتمدت منطقة مكة المكرمة التي تستقبل سنويا نحو ستة ملايين زائر من المعتمرين ونحو مليوني حاج كمعدل خلال الأعوام الماضية، ميزانية لهذا العام قدرت بـ3.5 مليار ريال.
وأفاد المهندس محمد مدني مدير عام النقل بمنطقة مكة المكرمة في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية بأن من أهم المشاريع المعتمدة في ميزانية هذا العام استكمال الطريق المباشر بين جدة ومكة المكرمة، والطريق الدائري الشرقي في جدة، والطرق الدائرية في مكة المكرمة، وأعمال الطريق السريع بين جدة وجازان، وتوسعة وتحسين طريق عسفان، وغيرها من المشاريع القائمة في المنطقة، بالإضافة إلى استكمال الأعمال التكميلية للطريق الذي يبدأ من تقاطع بريمان حتى طريق مكة المكرمة المدينة المنورة.
وأضاف مدني أن المشاريع المعتمدة تشمل إنارة وتركيب حواجز خرسانية بجانب التقاطعات على طريق شرق المطار بجدة، وتنفيذ تقاطع مشروع الأمير فواز بطول 28 كيلومترا، وقدر له مبلغ 101.7 مليون ريال، بالإضافة إلى استكمال أعمال تقاطع الطريق المحاذي لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بمبلغ 20.5 مليون ريال.
وأشار إلى أن مشروع قطار الحرمين السريع الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة مرورا بمحافظة جدة يجري وفق الجدولة الزمنية والمواصفات الهندسية للمشروع، مستعرضا أهم خصائص المشروع ومنها أنه سيختصر المسافة بين مكة وجدة والمدينة المنورة حيث ستكون سرعة القطار تفوق 300 كيلومتر في الساعة وبطول 448 كيلومترا، حيث سيكون هناك خمس محطات رئيسة في كل من مكة المكرمة وجدة ومطار الملك عبد العزيز ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومحطة المدينة المنورة.
واستعرض المهندس محمد مدني مسار المشروع داخل محافظة جدة والتقاطعات التي سيمر بها القطار وعددها ثمانية تقاطعات وتم تصميمها بحيث لا تؤثر على الحركة المرورية في المحافظة أثناء عبور القطارات، مضيفا أن التصاميم المقترحة تتماشى مع الخطط التنموية لتطوير شرق طريق الحرمين في جدة والربط مع الطريق الدائري الجديد، مؤكدا أن جميع التقاطعات التي سيمر بها القطار سيجري تحسينها وتطويرها، مبينا أن إدارته تنفذ حاليا الطريق الدائري الثالث في مكة المكرمة الذي سينجز خلال العام المقبل حيث حصرت جميع العقارات المزالة وتم البدء بعقارات بحي العزيزية.
وأشار إلى أن من أبرز المشاريع الحيوية التي يجري تنفيذها في محافظة جدة ربط طريق حدا الجموم بالدائري الجنوبي المرحلة الأولى، وتعديل جسور التقاطعات الصالة الشمالية وصالة الحجاج على طريق جدة المدينة السريع ، وإنشاء طريق لربط مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة وما يلزمها من تقاطعات، واستكمال جسر لربط شارع الأربعين بحي الروابي وتقاطع قويزة، واستكمال الطريق الذي يبدأ من تقاطع بريمان حتى طريق مكة المكرمة المدينة المنورة.
وأفاد أن العمل يجري في طريق كوبري المطار الذي رصد له نحو 300 مليون ريال وتم الانتهاء منه، وسيربط بطريق مكة المكرمة الجديد وهو مشروع استكمال الطريق الذي يبدأ من تقاطع بريمان حتى طريق مكة المكرمة، كما تم اعتماد الدائري الخامس في طريق الخواجات حيث سيجري البدء في المرحلة الأولى قريبا.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.