«الحشد الشعبي» يسيطر على القيروان قرب الحدود مع سوريا

جسر عائم جديد يوحد الموصل تحضيراً لهجوم أخير على «داعش»

جندي عراقي يعزف الأكرديون خلال استراحة من المعارك في غرب الموصل أمس (أ.ف.ب)
جندي عراقي يعزف الأكرديون خلال استراحة من المعارك في غرب الموصل أمس (أ.ف.ب)
TT

«الحشد الشعبي» يسيطر على القيروان قرب الحدود مع سوريا

جندي عراقي يعزف الأكرديون خلال استراحة من المعارك في غرب الموصل أمس (أ.ف.ب)
جندي عراقي يعزف الأكرديون خلال استراحة من المعارك في غرب الموصل أمس (أ.ف.ب)

أعلنت قيادة عمليات «قادمون يا نينوى» الخاصة بتحرير الموصل، أمس، عن سيطرة ميليشيات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية الأخرى لمركز ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار غرب الموصل، قرب الحدود مع سوريا، بينما تسعى القوات الأمنية الأخرى إلى السيطرة على سوق «السرج خانة» القديمة، وسط الموصل، كي تشد قبضتها على جميع أنحاء المدينة التي تشهد قتالا متواصلا منذ أكثر من سبعة أشهر.
وذكر قائد عمليات «قادمون يا نينوى»، الفريق الركن قوات خاصة عبد الأمير رشيد يارالله، أن الحشد الشعبي حرر ناحية القيروان وجميع القرى المحيطة بها، وفُرضت السيطرة على الطريق الرئيسي شمال وجنوب الناحية، وعلى مطار ثريا كراح جنوب الناحية.
من جهته، قال ضابط في الجيش العراقي برتبة عقيد لـ«الشرق الأوسط»، مفضلا عدم ذكر اسمه: «بعد نحو 10 أيام من المعارك تمكنت (الحشد الشعبي) وقوات الجيش العراقي وبإسناد من مروحيات الجيش من تحرير مركز ناحية القيروان بالكامل، والقضاء على مسلحي (داعش) المحاصرين فيها، وأسفرت معركة تحرير مركز الناحية عن مقتل نحو 40 مسلحا من التنظيم، بينهم عرب وأجانب، إلى جانب مسلحين عراقيين».
في غضون ذلك، خاضت القوات الأمنية التي تحاصر المدينة القديمة وسط الموصل من جميع الجهات أمس، معارك شرسة ضد مسلحي التنظيم الذين انسحبوا من المناطق المحررة وتجمعوا في المدينة القديمة مستفيدين من أزقتها. وكشف قائد الشرطة الاتحادية عن قتل قواته قياديين من قادة «داعش» البارزين في معارك المدينة القديمة، وأوضح: «قتلت قطعاتنا كلا من القيادي أبي الحسن العراقي الذي كان مسؤولا عن الهندسة العسكرية في التنظيم، ومحمد مجبل الملقب بأبي عثمان المسؤول العسكري عن الجانب الأيمن، إثر اشتباكات عنيفة مع مسلحي التنظيم».
واستمرت موجات نزوح المدنيين الهاربين من المعارك إلى المناطق المحررة، حيث شهد أمس وصول العشرات من العوائل القادمة من أحياء الزنجيلي والنجار والاقتصاديين و17 تموز، إلى مواقع قوات الشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب والجيش، حيث نقلت هذه القوات المدنيين عبر عجلات تابعة لها إلى المناطق الآمنة جنوب الموصل، ليُنقلوا فيما بعد إلى مخيمات شرق الموصل.
وقالت المواطنة صابرين عمر القادمة من المدينة القديمة مع عائلتها المكونة من 6 أطفال، لـ«الشرق الأوسط»: «نفد كل ما كنا نخزنه من طعام، فاضطررنا إلى أكل القطط والطيور وأوراق الأشجار، أما الحشائش فقد أصبحت يابسة ولم تعد تصلح للأكل، هناك كارثة إنسانية حقيقية في المدينة القديمة». وقال مواطن آخر عرف لنا نفسه باسم ثامر الحديدي خوفا على عائلته التي لم تستطع الهروب من المدينة: «يموت يوميا العشرات من النساء والأطفال وكبار السن من الجوع، ويُدفنون في منازلهم، فالتنظيم يمنع الناس من الخروج، نحن تمكنا من الهرب، لكن من يقع في كمين (داعش) يقتل فورا، ندعو القوات الأمنية إلى الإسراع في تحرير ما تبقى من المناطق وإنقاذ المدنيين المحاصرين».
بدوره، أوضح مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل، غياث سورجي، أن القوات العراقية كثفت هجماتها أمس على المدينة القديمة للإسراع في حسم معركة الجانب الأيمن، وأضاف: «رغم توالي الهجمات عليه فإن القوات العراقية لم تستطع أمس تحرير منطقة السرج خانة (أقدم سوق شعبية في الموصل القديمة)، لكنها باتت على مشارفها، هذه السوق لها موقع استراتيجي مهم، وهي تمثل قلب الموصل، ومع تحريرها يعتبر الجانب الأيمن من الموصل محررا»، لافتا إلى أن أزقة ومباني السوق القديمة تشكل عائقا أمام استعادته من قبل القوات الأمنية؛ لأنها لا تستطيع استخدام الأسلحة الثقيلة في المعركة ضد مسلحي التنظيم الموجودين فيه.
وتزامنا من استمرار المعارك في الجانب الأيمن، تمكنت مديرية الهندسة العسكرية في وزارة الدفاع العراقية أمس، من نصب جسر عائم على نهر دجلة بطول 200 متر، يربط الجانب الأيمن من الموصل بجانبها الأيسر، تحضيرا لهجوم أخير على «داعش». وقال العقيد هيثم الطائي لوكالة «رويترز»، إن الجسر العائم مهم لنشر تعزيزات في الشطر الغربي بسرعة، من أجل حشد القوات بشكل مناسب لاجتياح المدينة القديمة في وقت قريب. وذكر أن الجسر في منطقة حاوي الكنيسة سيوفر على المدنيين الهاربين مشقة القيام برحلة طويلة إلى أقرب نقطة عبور على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب الموصل.
وذكرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن ما يصل إلى 200 ألف شخص آخرين ربما ينزحون فيما تتوغل القوات العراقية لاستعادة ما تبقى من المدينة. ويحتجز المتشددون فعليا مئات الآلاف من المدنيين رهائن، ويتخذون منهم دروعا بشرية لإبطاء تقدم القوات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».