أميركا تستهدف 3 % معدل نمو بموازنتها الجديدة

أميركا تستهدف 3 % معدل نمو بموازنتها الجديدة

خفض الإنفاق الحكومي وتأمين الحدود أبرز الأهداف
الأربعاء - 28 شعبان 1438 هـ - 24 مايو 2017 مـ

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس مشروع الموازنة الأميركية الجديدة لعام 2018 إلى الكونغرس لمناقشتها، والتي أفصحت أبرز ملامحها عن سعي الإدارة لخفض الإنفاق الحكومي بما في ذلك تقليص برامج الضمان الاجتماعي، في حين تسعى إلى زيادة الإنفاق العسكري وعلى تأمين الحدود، إضافة إلى تحقيق معدل نمو 3 في المائة، وهو ما أكد مسؤول بالبيت الأبيض أنه «هدف واقعي».
ويتضمن عرض ترمب للسنة المالية المقبلة، التي تبدأ في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) اقتطاعات هائلة، تبلغ نحو 1.7 تريليون دولار على مدى عشر سنوات في البرامج الاجتماعية المخصصة للأكثر فقرا. وتشمل هذه الاقتطاعات برامج عدة، خصوصا قسائم الطعام التي يستفيد منها الأكثر فقرا والتي تمثل 272 مليار دولار، بحسب بيان للبيت الأبيض عن الموازنة التي قدمت مسودتها أمس إلى الكونغرس.
في المقابل، يقترح ترمب زيادة نسبتها 10 في المائة، أي 54 مليار دولار، في موازنة الدفاع بالمقارنة مع العام 2017. وتشمل هذه الزيادة ارتفاعا يبلغ 2.6 مليار دولار لمراقبة الحدود والهجرة، من بينها 1.6 مليار دولار ستخصص لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك. كما تنص الموازنة الجديدة على «إجازة أبوة مدفوعة بالكامل»، ولمدة ستة أسابيع، وتقدر كلفتها بنحو 18 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
وأوضح ميك مولفاني، مدير الموازنة في البيت الأبيض للصحافيين: «لا نمس بالخطوط العريضة للضمان الاجتماعي ولا بنظام ميديكير، الضمان الاجتماعي الحكومي للذين تجاوزوا ال65 من العمر». كما أكد مولفاني أن معدل النمو المستهدف عند 3 في المائة هو «هدف واقعي».
في المقابل، سيشهد برنامج «ميديكيد» للأكثر فقرا اقتطاعا بنحو 800 مليار دولار على مدى عقد، عملا بالإصلاح الذي يريد ترمب إجراءه في برنامج «أوباماكير» الذي شكل حدثا فارقا في ولاية سلفه باراك أوباما.
وتابع مولفاني: «لن نقيس نجاحنا بكمية الأموال التي ننفقها، بل بعدد الأشخاص الذين نساعدهم». وأضاف: «ما حاولنا القيام به هو عدم أخذ شبكة الأمان من الأشخاص الذين يحتاجون إليها، بل السعي لتحديد ما إذا كان هناك أشخاص ليسوا بحاجة لها.. ويجب أن يعودوا إلى صفوف القوى العاملة».
وتعول الإدارة الأميركية لهذه الموازنة على نمو اقتصادي نسبته 3 في المائة، وتنطلق من مبدأ أن إصلاح الضرائب - الذي لا يزال في مراحله الأولية - سيؤدي إلى «عجز محايد»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وإذا أقر الكونغرس إصلاح نظام الصحة كما يريده ترمب، فإن الموازنة تنص أيضا على إلغاء تمويل هيئة تنظيم الأسرة. ومن غير المرجح أن يقر الكونغرس الموازنة كما هي، لكن عليه التوصل إلى تسوية بحلول 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، أي نهاية السنة المالية لعام 2017.
أيضا أظهرت وثائق للإدارة الأميركية أن البيت الأبيض يريد بيع نصف مخزونات النفط الاستراتيجية التي لدى البلاد والسماح بالتنقيب في محمية للحياة البرية في ألاسكا.


أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة