عين روسيا على فيينا لاستطلاع مستقبل اقتصادها

وزارة التنمية رجحت خفض توقعات التضخم وعجز الميزانية

عين روسيا على فيينا لاستطلاع مستقبل اقتصادها
TT

عين روسيا على فيينا لاستطلاع مستقبل اقتصادها

عين روسيا على فيينا لاستطلاع مستقبل اقتصادها

يبدو أن عيون الإدارة الروسية ستكون مرتكزة على فيينا خلال الأيام المقبلة، حيث تنوي روسيا إعادة النظر بكل توقعاتها لمؤشرات الاقتصاد الكلي بحال تم تمديد اتفاق تقليص الإنتاج النفطي. وقال مكسيم أوريشكين وزير التنمية الاقتصادية الروسي، في تصريحات أمس، إنه بحال خلصت محادثات الدول النفطية إلى نتائج إيجابية بشأن الاتفاق، فإن الحكومة الروسية ستعيد النظر بتوقعاتها لبعض المؤشرات، بما في ذلك التوقعات للتضخم نهاية العام، وسعر صرف الروبل الروسي، وكذلك التوقعات لعجز الميزانية.
وأشار الوزير الروسي إلى أن «استمرار العمل بموجب اتفاق تقليص الإنتاج سيعني بالنسبة للتوقعات، متوسط سعر سنوي للنفط أكثر ارتفاعا مما كان متوقعا»، ولفت إلى أن الاقتصاد الروسي يتحرك ضمن مجال أعلى من المتوقع، في إشارة منه إلى اعتماد الميزانية على سعر النفط نحو 40 دولاراً، بينما زاد السعر الفعلي في السوق عن 50 دولارا للبرميل، مرجحاً أن يتجه التضخم نحو الانخفاض، علما بأنه يقف الآن عند مستوى 3.8 في المائة. وتنوي الوزارة إعادة النظر بالمؤشرات في شهر يونيو (حزيران) المقبل.
وفي إجابته على سؤال حول تأثير تمديد اتفاق التقليص على سعر الفائدة الأساسي، أشار أوريشكين إلى أن مثل هذا التطور قد يؤدي إلى تراجع توقعات التضخم حتى ما دون 4 في المائة، الأمر الذي سيدفع المركزي الروسي إلى إقرار تخفيض أكثر جرأة على سعر الفائدة. وبالنسبة لمستوى العجز في الميزانية، فإن ارتفاع أسعار النفط، سيعني زيادة الدخل من عائدات النفط والغاز، وهذا سيؤدي بدوره إلى تراجع العجز إلى مستويات ما دون 2 في المائة، وفق ما يتوقع وزير التنمية الاقتصادية الروسي.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الروسية وافقت خلال اجتماعها يوم 18 مايو (أيار)، على اقتراح وزارة المالية، بإدخال تعديلات على ميزانية 2017. وتنص على زيادة الدخل، واعتماد مستوى عجز أقل، وكل ذلك نتيجة ارتفاع أسعار النفط أعلى من مستوى عند 40 دولارا للبرميل خام «أورالز».
وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانفو إن التعديلات التي تم إدخالها على الميزانية شملت رفع سعر النفط من 40 إلى 45 دولارا للبرميل، وتخفيض التوقعات لحجم التضخم من 4 إلى 3.8 في المائة، وتراجع عجز الميزانية من 2.753 تريليون، إلى 1.924 تريليون روبل، أي من 3.2 إلى 2.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، الذي حسنت وزارة المالية في تعديلاتها التوقعات لقيمته خلال عام 2017، من 86.806 تريليون حتى 92.19 تريليون روبل.
في شأن متصل، تستعد السلطات الروسية لمناقشة برامج وضعها خبراء حول الإصلاحات الاقتصادية التي ستبدأ عام 2008، وفي مقدمتها استراتيجية التنمية الاقتصادية التي وضعها مركز الدراسات الاستراتيجية بإدارة وزير المالية الروسي الأسبق أليكسي كودرين، نائب بوتين حاليا في المجلس الاقتصادي لدى الرئاسة الروسية.
وعشية طرحه الاستراتيجية للنقاش كتب كودرين مقالاً خص به صحيفة «كوميرسانت» وقال في مقدمته، إن «الحاجة الواضحة بتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية، تؤدي إلى ظهور وصفات مختلف لتنفيذ تلك المهمة»، محذرا من «أوهام» تظهر في غضون ذلك، ومنها يشير كودرين إلى اعتقاد بأنه «يمكن تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية عبر تشغيل جزء كبير من القدرات الإنتاجية غير النشطة في روسيا، وذلك عبر تبني سياسة نقدية –ائتمانية أكثر ليونة»، وفي تعليقه على هذا الطرح يقول كودرين إن «الشيطان يختفي في التفاصيل»، ويتساءل «ما هي تلك القدرات الإنتاجية غير النشطة أو التي لا يتم الاستفادة منها»، محذراً من «خطأ في تقدير حجم تلك القدرات».
ويشير بعد ذلك إلى دعوات لاعتماد البنك المركزي سياسة أكثر فعالية في سوق العملات، وصولاً إلى تثبيت سعر الصرف عند مستويات متدنية، ويقول في رده على تلك الدعوات: «إن سعر الصرف المرن يسمح للاقتصاد بالتكيف مع الظروف المتغيرة، نظراً لأنه يساعد على انتقال الاقتصاد إلى توازن جديد وفق الظروف المستجدة».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.