«اعتدال» السعودي يواجه التطرف ويعزز الوسطية

الفكر المتشدد أمام مركز عالمي قبل المواجهة العسكرية

خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي والرئيس المصري خلال افتتاح المركز في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي والرئيس المصري خلال افتتاح المركز في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«اعتدال» السعودي يواجه التطرف ويعزز الوسطية

خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي والرئيس المصري خلال افتتاح المركز في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي والرئيس المصري خلال افتتاح المركز في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)

الإرهاب منتج أخير للتطرف، يؤكد ذلك تعاطي المتورطين في قضايا الإرهاب مع هذه المعادلة البسيطة، التي تبرز أيضا أن الفكر المتشدد يزرع الإحباط من الحياة، ويقدم قصيدة هجاء دموية عليها، ويصبح التطرف السلم الأول نحو أقصى الأرض.
السعودية لفتت الأنظار أول من أمس، بافتتاح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقادة دول إسلامية؛ بافتتاح «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف» الذي أطلقت عليه الرياض اسم «اعتدال».
الملك سلمان، أكد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس الاثنين، أن الإعلان عن إطلاق مركز «اعتدال» لمواجهة الفكر المتطرف، جاء بهدف نشر مبادئ الوسطية والاعتدال ومواجهة التغرير بالصغار وتحصين الأسر والمجتمعات ومقارعة حجج الإرهابيين الواهية لأن التطرف يولد الإرهاب.
«التطرف يولد الإرهاب».. «نشر مبادئ الوسطية».. عناوين من الملك السعودي، تؤكد أن المعادلة السابقة هي حقيقية، وجعلت هرم الدولة السعودية في صلب المسؤولية لمواجهة أولى خطوات الإرهاب، فكان مركز «اعتدال» ميزان العمل لتحقيق الخطوة التي طال انتظارها لتحصين الشباب أمام دعوات التطرف، خاصة تلك التي انتهجت منهج توظيف الوسائل التقنية لخدمة الإرهاب وتنظيماته ورعاته.
تدشين أعمال مركز «اعتدال» الدولي، يمثل شراكة دولية لمكافحة التطرف، يرتكز عمله على المواجهة الفكرية عبر خبراء دوليين، عبر ثلاثة مرتكزات رئيسية، فكرية ورقمية وإعلامية، تقوم محاوره على الرصد والتحليل والتفاعل، في شتى العالم.
ويسعى المركز المتخصص بالمواجهة الفكرية، وهو ما يعد ثمرة تعاون كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب عالميا، ويسعى إلى أن يصبح المرجع الأول عالميا في تعزيز ثقافة الاعتدال والوسطية، من خلال رصد الفكر المتطرف واستشراف خطط القائمين وراء الفكر ووضع خطط ورؤى وقائية للتصدي له بالتعاون بين الأجهزة المختصة والمنظمات الدولية، علاوة على مجاميع الوسائل الرقمية من شركات وأفراد.
ويتميز المركز بتفوقه التقني الكبير على الرصد في المجالات الفكرية، بدقة كبرى تصل إلى أكثر من 80 في المائة من تصنيف أخطار الرسائل المتطرفة بتحليلها ووضع أطر للتعامل معها، هادفا إلى أن تكون نتائج عمله في مربع يحصر التطرف عبر الوقاية والتوعية والمواجهة بالشراكة مع الأجهزة الأخرى.
واستقطب المركز الكفاءات البشرية، القادرة على الرصد والتحليل عبر مختلف اللغات العالمية، التي تملك القدرة على تطبيق نماذج تحليلية قادرة على رصد البؤر الإرهابية ومواقعها عبر المنصات الإعلامية التي تنتهجها بعض التنظيمات المتطرفة، ويقدم صورة أخرى لكيفية استقطاب العناصر عبر إطار فكري شامل.
واعتبر يوسف الغربي، الباحث التونسي في شؤون الجماعات المتطرفة، أن إطلاق مركز «اعتدال» يمثل استراتيجية جديدة في المواجهة الفكرية، حيث إن الفكر هو اللغم الأول في سبيل الإرهاب، وإن تفكيك الأفكار المتطرفة هو السبيل للمواجهة الحقيقية التي تقلق كافة الدول، وأكد أن كشف وتحليل الخطابات المتطرفة وإن كانت بسيطة يساهم في محاصرة الخطابات الداعية للإرهاب.
وأضاف في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن مواجهة الفكر المتشدد لن تتم فقط بهذه الصورة، بل هي تحتاج إلى مراجعة في تغيير الخطاب الديني المتشدد الذي يتبعه بعض رجال الدين في العالم الإسلامي على وجه الخصوص، كون التطرف - والحديث للباحث الغربي - يبلغ أقصاه عبر المحتوى أو النص، وهذا ما يعد إشكالا أمام الكثير من الخطط، ومجابهة ورصد مثل هذه الخطابات ستجعل المركز الذي تحتضنه الرياض أساسا في حرب كبرى تهدد العالم.
البحث في العمق يكشف حقائق كثيرة، وكيف تنتشر الآيديولوجيا الدموية هو منحى آخر في كيفية تلقي تلك الأدوات التنفيذية لأوامر القتل السهل في إطار يجهل غالب منفذيه معرفة الدوافع، تربة التطرف لم يكن لها أن تنمو فيها بذور النار دون ماء الفتاوى الشاذة وتأويلات النصوص عبر عدد من الكتب التي أفرزها التراث الإسلامي لرموز عاشوا تقلبات من حياتهم وشكلوا رموزا للقتل والتحريض.
وتسعى الرياض، إلى تحقيق معادلة كبرى في صميم عملها ونهجها الكبير والقديم في محاربة الإرهاب، بوضع مراقبة شاملة على المحتوى المتطرف عبر الشبكات الاجتماعية، التي نجح تنظيم داعش من خلالها في الوجود في بعض العقول الشبابية الإسلامية وكذا العالمية، وأصبح حضنا للمأزومين والمحبطين الذين تلقفتهم أيادي «داعش» بخطاب ممنهج باستغلال عبارات وشعارات دينية تتلاءم مع حالات شتى.
ومن المتوقع أن يعزز مركز «اعتدال» من رؤيته في سبيل التصدي للخطابات المتطرفة، في ضوء تطور الإعلام الاجتماعي وتأثيره، ما يعني وضع أطر تنفيذية تجعل هناك اتساقا بين الإعلام والأمن، تعتمد على القضاء على ثالوث: التطرف، والغلو، والإرهاب. وتفعيل المرجعيات الدينية والاجتماعية وفتح قنوات التواصل مع الشباب العربي، في ظل ما يستهدف الدول العربية من حملات إعلامية بغية تدمير وحدة الأوطان والتعايش فيها. «اعتدال» في بوصلة علاج التطرف بمرتكزات متنوعة تحمل الحصر والتحييد، بوقود وسطي يحارب الطائفية التي عزفت على وترها «داعش» مؤخرا، في مرحلة استقطابها الأولى، والذي تحول إلى سلوكيات عدوانية وصلت إلى ترويع المجتمعات واستهداف الآمنين من المدنيين الأبرياء.
ويسعى مركز مكافحة التطرف (اعتدال)، إلى رصد المظاهر الداعية إلى التطرف ورصد خطورتها، خاصة أنها عابرة للحدود والجنسيات، وقد ظهرت في ظل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية مضطربة واستغلت هذه الأوضاع من أجل اكتساب قوتها.
السعودية، في طريق سريع لتعزيز منهجها الأول في مكافحة الإرهاب، أسست قبل أسابيع «مركز الحرب الفكرية» الذي يتبع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، ويرأس مجلس أمنائه وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، وهو أمر آخر يمثل نقلة نوعية في المواجهة لداء الإرهاب، حيث أبرز المركز عناوينه وأهدافه ورسالته في اختصاصه بمواجهة جذور التطرف والإرهاب المنسوبة إلى الإسلام ومحاربتها، مركّزا على تنوع المحتوى والخطاب ومراعيا في ذات الوقت الفئات المشمولة برسالته.
وسيكون المركز الذي يتبع وزارة الدفاع السعودية، في مجال تقديم مبادرات فكرية للتحالف الإسلامي العسكري، وعمله على كشف الأخطاء والمزاعم والشبهات وأساليب الجماعات المتطرفة، إضافة إلى مهامه الارتقاء بمستوى الوعي الصحيح للإسلام في داخل العالم الإسلامي وخارجه، في إطار سعيه إلى جعله مركزا عالميا يعمل على تقرير المفاهيم الصحيحة في قضايا عمل التطرف على تشويهها بتأويلاته وجرائمه.



الدفاعات السعودية تُدمّر «باليستياً» و15 «مسيَّرة» في الخرج والشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تُدمّر «باليستياً» و15 «مسيَّرة» في الخرج والشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخاً باليستياً في الخرج و15 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية والرياض، الأربعاء.

ووفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي، جرى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، مشيراً إلى سقوط الشظايا في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون أضرار.

وأفاد المالكي باعتراض 12 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، وإسقاط مسيّرتين معاديتين في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض، وواحدة في منطقة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، فجر الأربعاء، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 12 دقيقة، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

كان اللواء المالكي قد كشف، يوم الثلاثاء، عن اعتراض وتدمير 45 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج.


الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم أن المملكة ستستضيف في العاصمة الرياض، (مساء اليوم الأربعاء)، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بهدف المزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.


وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.