تعاون خليجي ـ أميركي يطور استهداف تمويل الإرهاب

تعاون خليجي ـ أميركي يطور استهداف تمويل الإرهاب
TT

تعاون خليجي ـ أميركي يطور استهداف تمويل الإرهاب

تعاون خليجي ـ أميركي يطور استهداف تمويل الإرهاب

ثلاثة أهداف رئيسية سيكون مركز استهداف تمويل الإرهاب الذي أنشأته دول مجلس التعاون الخليجي مع الولايات المتحدة الأميركية معنيا بتنفيذها خلال الفترة المقبلة، من أبرزها تحديد وتتبع وتبادل المعلومات المتعلقة بالشبكات المالية الإرهابية، وتنسيق الإجراءات المشتركة المعطلة للإرهاب، إلى جانب تقديم الدعم لدول المنطقة التي تحتاج إلى المساعدة في بناء القدرات لمواجهة تهديدات تمويل الإرهاب.
وتؤكد الاتفاقية أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وشركاء استراتيجيين آخرين في الخليج سيواجهون شبكات إرهابية جديدة ومتطورة بما في ذلك «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله» و«لشكر (عسكر) طيبة» و«طالبان» وشبكة حقاني. إلى جانب معالجة التهديدات العابرة للبلدان الأخرى التي تنطلق في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك من إيران وكذلك نظام الأسد والوضع في اليمن.
وبحسب الاتفاقية التي أبرمت البارحة الأولى على هامش القمة الخليجية الأميركية وحصلت «الشرق الأوسط» على تفاصيلها، فإن إنشاء المركز يمثل نهجا تعاونيا لمواجهة التهديدات الجديدة والمتطورة الناشئة عن تمويل الإرهابيين، ويمثل المركز استجابة جديدة ومبتكرة تعزز الأدوات القائمة وتضفي الطابع الرسمي على التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والشركاء في الخليج لمكافحة تمويل الإرهاب.
وأوضح ستيفن منوشين، وزير الخزانة الأميركي، في بيان له، أن المركز الجديد لاستهداف تمويل الإرهاب سيعزز الأدوات القائمة والتعاون مع الشركاء في الخليج لمواجهة التهديدات المتطورة. وأضاف: «ستقدم وزارة الخزانة الخبرة الواسعة لمكتبنا للإرهاب والاستخبارات المالية لهذا الجهد الإبداعي الجديد، وسنشارك في رئاسة المركز مع المملكة العربية السعودية، وسوف نعمل بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة هذه الشبكات الإرهابية العالمية».
وتتمثل هذه العلاقة في تبادل المعلومات والمشاركة المنتظمة رفيعة المستوى والخبراء والإجراءات المشتركة المعطلة للإرهاب التي اشتركت الولايات المتحدة وأعضاء مجلس التعاون الخليجي في اتخاذها معا على مر السنين.
وتؤكد وزارة الخارجية الأميركية، أنه بعد توقيع الاتفاقية تواجه الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وشركاء استراتيجيون آخرون في الخليج شبكات إرهابية جديدة ومتطورة بما في ذلك «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله» و«لشكر (عسكر) طيبة» و«طالبان» وشبكة حقاني، مشيرة إلى أن هذا التعاون سيعالج أيضا مجموعة من التهديدات العابرة للبلدان الأخرى التي تنطلق في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك من إيران وكذلك نظام الأسد والوضع في اليمن.
ووصفت الولايات المتحدة إنشاء المركز بالجهد الجريء والتاريخي لتوسيع وتعزيز التعاون بين المشاركين لمواجهة تمويل الإرهاب، وتحفيز اتخاذ مزيد من الإجراءات في هذا الصدد، استنادا إلى مبدأ المنفعة المتبادلة.
وتحدد مذکرة التفاهم بین المشارکین نیة إنشاء مرکز لاستهداف تمویل الإرهاب ترأسه المملكة العربية السعودية (وزارة الداخلية) والولايات المتحدة الأميركية (وزارة الخزانة)، بغرض تسهيل التنسيق وتبادل المعلومات وبناء القدرات لاستهداف شبكات تمويل الإرهاب والأنشطة ذات الصلة ذات الاهتمام المشترك التي تشكل تهديدات أمنية وطنية للمشاركين.
وسيعمل المركز على الاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى المشاركين لاستهداف شبكات تمويل إرهابية محددة، وكذلك تحديد الشركاء الإقليميين، والعمل على تزويدهم بالقدرات اللازمة لمكافحة تمويل الإرهاب داخل حدودهم، بيد أن مذکرة التفاهم هذه لا تحل محل أو تعدل بأي حال من الأحوال تبادل المعلومات الثنائية والعلاقات التشغیلیة بین المشارکین، ولا توجد نية لتحويل أي مصادر لتقاسم المعلومات الثنائية القائمة والعلاقات التشغيلية بين المشاركين.
ووفقا للاتفاقية يشمل نطاق التعاون بأن يقوم المشاركون عبر مركز مكافحة تمويل الإرهاب بالتعرف على ومتابعة وتبادل المعلومات فيما يتعلق بالشبكات الإرهابية المالية والأنشطة المتصلة ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التهديدات ذات الصلة الصادرة من الدول والمنظمات الإرهابية، وتنسيق العمل، مثل تسمية العقوبات المشتركة أو الأعمال المعطلة الأخرى ضد الإرهابيين وشبكاتهم المالية، بالإضافة إلى تقديم دعم الخبراء إلى المشاركين الذين يحتاجون إلى المساعدة لبناء القدرات لمواجهة تهديدات تمويل الإرهاب، بما في ذلك إنشاء ورش عمل حول الممارسات المثلى بما يتماشى مع معيار قوة مهام العمل المالي.
وفي آلية العمل، تؤكد مذكرة التفاهم أن يعلن المشاركون نيتهم للعمل معا عبر مركز مكافحة تمويل الإرهاب بشأن مكافحة تمويل الإرهاب، والعمل معا لزيادة تبادل المعلومات وتنسيق العقوبات وغيرها من الإجراءات المعطلة لشبكات تمويل الإرهاب، من أجل تحقيق الأهداف المتمثلة بتنسيق العمل ضد التهديدات ذات المستوى الأعلى وزيادة الإجراءات المشتركة بأسرع وقت ممكن، مع التخطيط للإقامة المشتركة للخبراء في الرياض على المدى الطويل.
كما اتفق المشاركون على بناء مركز مكافحة تمويل الإرهاب حسب قدرات البلدان المشاركة وعلى قدرات البلدان الإقليمية لمكافحة تمويل الإرهاب عبر ورشات عمل إقليمية وغيرها من الفعاليات التي تركز على تحسين القدرات المشتركة لمكافحة تمويل الإرهاب، على أن يبدأ الشروع بالنشاطات بدءا من توقيع مذكرة التفاهم هذه.



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحافي بالدوحة (الشرق الأوسط)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.