كارتر: إيران وبرنامجها النووي خطر على الاستقرار العالمي

«منتدى مكافحة الإرهاب» في الرياض يشدد على توحيد الصف لإنقاذ العالم

جانب من «منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب» الذي عقد في الرياض أمس على هامش القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية.
جانب من «منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب» الذي عقد في الرياض أمس على هامش القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية.
TT

كارتر: إيران وبرنامجها النووي خطر على الاستقرار العالمي

جانب من «منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب» الذي عقد في الرياض أمس على هامش القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية.
جانب من «منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب» الذي عقد في الرياض أمس على هامش القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية.

أكد مسؤولون سابقون ودبلوماسيون وخبراء في مجال مكافحة الإرهاب، أن إيران وبرنامجها النووي يشكلان خطرا على السلام والاستقرار في العالم، مشددين على ضرورة توحيد الصف والإرادة على مستوى دول المنطقة والعالم، والعمل على تعزيز ودعم التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ودحر «داعش» و«القاعدة» والمجموعات الإرهابية الأخرى ذات الصلة.
وكان منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، الذي نظمه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في العاصمة السعودية الرياض أمس، أكد أن الإرهاب يهدد كل العالم، مقرّا في الوقت نفسه بأن السعودية لعبت دورا مشهودا في مكافحة التطرف والإرهاب.
وفي هذا السياق، قال الأمير تركي الفيصل، رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية: «تبذل السعودية جهودا مقدرة في إزالة داء الإرهاب، حيث أصبنا بداء الإرهاب بمزاعم مختلفة أدت إلى سفك الدماء من دون مبرر، ليس فقط في العالم الإسلامي وإنما في أنحاء كثيرة من العالم»، داعيا إلى التباحث في هذا الأمر لتوحيد الصف والإرادة لمكافحة الإرهاب.
وأضاف الأمير تركي: «من هذا المنطلق، فالسعودية أصبحت رائدة في مكافحة الإرهاب واستطاعت أن تنحي الإرهاب داخل المملكة جانبا بقدر ما توفر لها من قدرات في هذا الشأن، واستطاعت السعودية أن تتصدى للإرهاب بقوة وبعزيمة وإرادة لا تلين، وتصدت للأعمال الإجرامية ودحرتها».
ولفت إلى أنه في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي برزت جماعات إرهابية تدعي صبغتها بأنواع مختلفة من الوطنية والاشتراكية والشيوعية وغيرها من الدعاوى، عبثاً بمقدرات دول المنطقة، ثم تحول الإرهاب إلى أشكال منظمات.
ونوه بأن هذه المنظمات الإرهابية اتخذت أسماء مختلفة مثل «القاعدة» و«داعش»، وغيرها من المجموعات التكفيرية التي نشأت في بعض البلاد، مشيرا إلى أن الإسلام براء من الإرهاب، منوها بأن الإرهابيين يحاولون تشويه الدين الإسلامي، ومعنى الإسلام.
وقال الأمير تركي في كلمته أمام المشاركين في منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، أمس: «إن التحالف الإسلامي العسكري سيقوم بواجبه ويؤكد أن الإسلام والمسلمين براء مما يفعلون».
من جهته، قال الدكتور آشتون كارتر، وزير الدفاع الأميركي السابق في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، مدير مركز بيلفر للعلوم والشؤون الدولية في كلية كيندي للعلوم الحكومية بجامعة هارفارد: «انعقاد المؤتمر جاء في وقته تماما؛ إذ يزور رئيس الولايات المتحدة السعودية ليضيف خطوة جديدة إلى الأمام في الاستقرار بالشراكة مع المملكة ودول الخليج والدول العربية والإسلامية».
وأضاف: «هذا الاستقرار يعتمد على المنطق الاستراتيجي، ولكن هذا لا يقوم على الأمنيات، ولا بد من الاهتمام بالمصالح، والولايات المتحدة تعمل على حماية مصالحها، ومصالح المنطقة أيضا، التي تتوافق مع كثير من مصالح دول المنطقة».
وتابع آشتون: «هذا المنطق هو الذي يدفعنا نحو الأمام مع الأصدقاء والحلفاء على غرار المملكة وإسرائيل، وأيضا نحن هنا نسعى للقضاء على أسلحة الدمار الشامل، وهذا موضوع المنتدى، وعلينا العمل على تحطيم واستئصال الإرهاب».
وقال آشتون: «من وجهة نظري، بالنسبة للتحديات الخاصة بالإرهاب والتطرف، وبما يتعلق بـ(داعش) في العراق، ونحن هنا اليوم، فإن الولايات المتحدة الأميركية تسعى للتعامل مع كل التحديات الأخرى المتعلقة بالصين وروسيا وكوريا، ومع ذلك، فنحن نشارك مشاركة كاملة».
ولفت آشتون إلى أن حملة التحالف العسكري يتم القيام بها وفقا للخطة التي وضعت والتي تعتمد على سبل دحر إرهاب «داعش» في العراق وسوريا واستئصال الإرهاب وأفكاره، ويرى أنه من الضروري محاربة «داعش» وحماية «بلدنا وشعبنا».
وأوضح آشتون أن هذا النهج استراتيجي وكذلك تمكينه ودفع القوى الوطنية على الأرض في العراق وفي سوريا، لأن هذه الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها دحر «داعش». وأضاف آشتون: «أقول نيابة عن بلدي: لا توجد دولة يمكنها تمكين هذا التحالف مثل الولايات المتحدة الأميركية، وهي الرسالة التي نود توصيلها».
وقال: «من هنا يمكن الوصول إلى النصر، وأضمن لكم ذلك، ولهذا السبب نحن قمنا بهذا النهج الاستراتيجي. نحن لدينا القدرات الفائقة، وهناك كثير من الدول ممثلة للدعم لأجل الحفاظ على حياة الناس وأسرهم وأطفالهم وتعليمهم ووضع عيش مزدهر، لذلك رأينا على مدار العام الماضي أنه كان لدينا في الفلوجة وغيرها، والآن في الموصل وفي سوريا في شدادي وتشرين ومنبج ودابق وجرابلس وفي الرقة».
وتابع: «الموصل والرقة بالنسبة لنا مبادئ، وهناك حملات تشن في المنطقتين، وإنني على يقين بأننا سننجح، وأريد استدعاء هذا الأمر لأننا في هذا الوقت من الحملة، وأعتقد أن أكبر خطر يواجه هذه الحملة الجانب الاقتصادي لهذه الحملة، الذي يمكن أن يؤثر على الحملة العسكرية، وواضح أن هذا الأمر لا بد من مناقشته اليوم بشكل مستفيض».
وأضاف: «فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، دائما يربط كل الطرق بالنسبة لإيران، وهو لا بد من مناقشته بوصفه مشكلة خطيرة، ولكن ليست هذه كل مشكلات إيران، غير أن الاتفاق لم يكن ليحدث من دون المساومة مع إيران، ولهذا السبب نحن نحتاج باستمرار إلى أن نظل دائما أقوياء ويقظين ضد إيران وضد الأنشطة التي تقوم بها في المنطقة، وهذا أحد الأسباب بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية».
وقال: «نحن في الولايات المتحدة الأميركية، نبقي الآن ما يساوي 6 آلاف جندي في المنطقة، بعضهم يحارب (داعش)، وسنظل أقوياء أيضا ضد إيران بصفة عامة، فأميركا على مدى عقود تستمر في دعم وتقوية حلفائنا، لكي يسهموا بقواتهم، ورفع قدراتهم، ونحن نرى هذا اليوم؛ حيث أعلن خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي بحث القضايا والمصالح ونقل الأسلحة التي ستخدم المملكة لفترة طويلة، وأنا أرحب بهذا الأمر».
وأوضح أن بلاده تقدم أنظمة دفاعية للمملكة لدعم قدراتها، ولكن المملكة وبلدانا أخرى قامت بتقوية القوات البحرية والأسطول البحري الخاص بهم، وأيضا القدرات الاستخباراتية وأيضا كل الأجهزة، التي تعد ضرورية للدفاع عن أراضيها وأيضا محاربة الإرهاب والتطرف، بخاصة في إيران.
وتابع: «في هذا الصدد، أعتقد أن أميركا ترحب بوضع وتأسيس التحالف الإسلامي، إنه يدافع عن شيء أساسي، وهو يقوم بمهامه، لأننا لا يمكن أن نقوم ببعض الأشياء، لأننا لسنا بلدا مسلما، ولا بد أن يكون له نظامه الأساسي والقدرات، بخاصة فيما يتعلق بالمجال السياسي والاقتصادي واللوجستي، ونحن نرحب بهذا الأمر ونهنئكم جميعا، وأنا على يقين بأن الولايات المتحدة ستستمر في دعمكم، ودعم الاستمرار على مدار العقود لتدعيم أواصر الصداقة مع دول كثيرة في المنطقة».
وفي هذا الصدد، قال فرنكو فراتيني، وزير الخارجية الإيطالي السابق رئيس الجمعية الإيطالية للتنظيم الدولي ونائب الرئيس السابق والمفوض الأوروبي لشؤون العدل والحرية والأمن: «من وجهة نظري، لا يوجد أي شيء يتعلق بما يربط بين الدين من جهة؛ والإرهاب والتطرف من جهة أخرى، ألبتة».
وشدد فراتيني على أهمية توحيد الصف في مواجهة الإرهاب، منوها بالدور الكبير الذي تلعبه المملكة في المنطقة من حيث التصدي للإرهاب، مؤكدا أن فكرة التحالف الإسلامي فكرة سليمة وستساهم في الحرب على الإرهاب.



الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أحبطت السلطات الأمنية الكويتية، السبت، مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات وكيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

أعلن ذلك العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية خلال الايجاز الإعلامي، وأشار إلى رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

وشدَّد العميد بوصليب على مضي وزارة الداخلية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، منوهاً بعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.


السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.


الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
TT

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، بفعل بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية المصرية»، السفير تميم خلاف، إن «العلاقات الخليجية - المصرية تستند إلى الأخوة الصادقة، وروابط تاريخية ممتدة، ومصالح استراتيجية مشتركة، وهذه العلاقات الصلبة تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك، وسنظل نعمل معاً على تعزيزها وتطويرها، بما يخدم مصالحنا المشتركة ومستقبل الأمة العربية».

وأوضح خلاف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر «أكدت تضامنها ودعمها الكامل لدول الخليج الشقيقة، منذ اليوم الأول للحرب الإيرانية، انطلاقاً من موقف القاهرة الثابت الداعم لأمن واستقرار الخليج العربي، باعتبار أن أمن الخليج العربي يمثل امتداداً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأضاف خلاف موضحاً أن ما يجمع مصر بالدول الخليجية الشقيقة «أكبر بكثير من أي تعليقات أو مهاترات لا تمت للواقع بصلة، لأن الروابط بين مصر والدول الخليجية الشقيقة متجذرة وراسخة».

تباينات وجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، بعض الأحاديث حول طبيعة العلاقات الخليجية، وجدلاً بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، لكن سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، حسم هذا الجدل، بالتأكيد في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، أن «هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين».

وأوضح الغانم في مداخلة هاتفية خلال برنامج الإعلامي عمرو أديب بقناة «إم بي سي مصر»، الجمعة، أن «العلاقات الخليجية - المصرية ممتازة، والعلاقات المصرية - الكويتية في أفضل حالتها على المستويين الشعبي والرسمي».

وتقابل هذه التباينات المثارة بمنصات التواصل تأكيدات مصرية نيابية، تشدد على أن العلاقات مع الخليج تسير في «مسار طبيعي»، بحسب تصريح رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عضو مجلس الشيوخ وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، ووكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، لـ«الشرق الأوسط»، السبت.

رئيس الإمارات مستقبلاً نظيره المصري خلال زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

وأوضح العرابي أن «العلاقات الخليجية - المصرية ليس بها أي تعقيدات أو تشابكات، ولا توجد أزمة، والعلاقات تسير في مسارها الطبيعي». مؤكداً أن الوضع الراهن «يحتم ضرورة وجود علاقة سوية وقوية، وتنسيق وتشاور مستمرين، ودول الخليج تعي هذا الأمر جيداً، والدبلوماسية المصرية تعمل على الخط الاستراتيجي نفسه، الهادف لتوثيق العلاقات، وهو ما تعكسه تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي».

وأكد العرابي أن «تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولة لدول الخليج، وسط أجواء مشحونة وأخطار متزايدة يحظى بتقدير وتأثير كبيرين»، لافتاً إلى أنه لوحظ بعد هذه الزيارة «هدوء نبرة منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وهذا يعكس دور مصر الذي يقدره الأشقاء ويسعون إليه، مع التأكيد على أن مصر تقوم بدورها وفقاً لمحدداتها الخاصة، ولا تنجرف تحت ضغوط معينة»، متوقعاً أنه «بعد هدوء العاصفة الحالية بمنصات التواصل، سيكون هناك حديث أكثر نضجاً، وقدر أكبر من التوافق».

وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الخليجية، شدد العرابي على «عدم وجود أي تغيير في ثوابت هذه العلاقة، بل قد تشهد تصاعداً وتطوراً في المرحلة المقبلة».

تحرك مصري

لم تكن الانتقادات السوشيالية وحدها هي التي استحوذت على نقاشات الجدل حول حرب إيران، فقد قامت وزارة الخارجية، من خلال سفارة مصر بدولة الكويت، بالتواصل مع نظيرتها الكويتية بخصوص ما تضمنه مقال كاتب كويتي من «إساءات في حق مصر وشعبها»، على خلفية انتقاد موقف القاهرة من الحرب في إيران، وفق بيان لوزارة الدولة للإعلام في مارس (آذار) الماضي.

وبخلاف زيارات متوالية من طرف وزير الخارجية لدول خليجية في أثناء الحرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، جولة خليجية شملت السعودية، البحرين، الإمارات، قطر، وذلك لتعزيز التضامن العربي، ودعم أمن الخليج في مواجهة التصعيد الإيراني.

ملك البحرين يستقبل الرئيس المصري خلال زيارة دعم وتضامن في أثناء حرب إيران (الرئاسة المصرية)

من جانبها، أكدت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، أنه في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، تظل العلاقات المصرية – الخليجية واحدة من أكثر العلاقات العربية رسوخاً واستمرارية، وشراكة استراتيجية عميقة، تتجاوز بطبيعتها أي اختلافات مرحلية، وكل ما يثار أحياناً من جدل حول وجود تباينات في بعض الملفات.

ووفقاً للبزار، فقد أثبتت التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات التصعيد مع إيران، أن الأمن القومي المصري والخليجي مترابط بشكل وثيق، مؤكدة أن استقرار منطقة الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، كما أن استقرار مصر يشكل ركيزة أساسية للأمن العربي ككل، وهذا الترابط لا يُترجم فقط في المواقف السياسية، بل يمتد إلى تعاون اقتصادي واستثماري متزايد، يعكس إدراكاً مشتركاً لوحدة المصير.