شراكة عربية ـ إسلامية ـ أميركية تحاصر التطرف وإيران

شراكة عربية ـ إسلامية ـ أميركية تحاصر التطرف وإيران

خادم الحرمين وصف طهران بـ«رأس حربة الإرهاب»... وترمب دعا إلى عزلها دولياً
الاثنين - 26 شعبان 1438 هـ - 22 مايو 2017 مـ
الملك سلمان والرئيس ترمب يتوسطان قادة الدول العربية والإسلامية في صورة تذكارية قبيل افتتاح القمة العربية - الإسلامية - الأميركية في الرياض أمس (أ.ف.ب)

أسست القمة العربية - الإسلامية - الأميركية التي افتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض أمس، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة عشرات الدول العربية والإسلامية، لعمل جماعي ضد التطرف والإرهاب وإيران، وتوجت بافتتاح مركز «اعتدال» لمكافحة التطرف.

وقال خادم الحرمين الشريفين في الكلمة الافتتاحية إن النظام الإيراني «يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم»، مضيفاً: «لم نعرف إرهاباً وتطرفاً حتى أطلت الثورة الخمينية برأسها». وقال إن «النظام الإيراني و(حزب الله) والحوثيين و(داعش) و(القاعدة) متشابهون»، واتهم طهران برفض «مبادرات حسن الجوار التي قدمتها دولنا بحسن نية، واستبدلت بذلك الأطماع التوسعية والممارسات الإجرامية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى». وتابع: «لقد ظن النظام في إيران أن صمتنا ضعف وحكمتنا تراجع، حتى فاض بنا الكيل من ممارساته».

وأكد الملك سلمان بن عبد العزيز عزم المملكة على «القضاء على تنظيم داعش وكل التنظيمات الإرهابية أياً كان دينها أو مذهبها أو فكرها»، مضيفاً أن «مسؤوليتنا أمام الله ثم أمام شعوبنا والعالم أجمع أن نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف أيا كان مصدرها». وشدد على ضرورة «العمل على مكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتجفيف منابعه ومصادر تمويله»، مشيراً إلى أن «الدول العربية والإسلامية التي تجاوزت 55 دولة وعدد سكانها قرابة المليار ونصف المليار تعد شريكاً مهماً في محاربة قوى التطرف والإرهاب». وأضاف: «إننا لا نتهاون أبداً في محاكمة كل من يمول الإرهاب أو يدعو إليه بأي صورة».

وفي كلمته حمّل الرئيس الأميركي إيران مسؤولية «الإرهاب العالمي»، ودعا إلى عزلها، وقال إن «الحكومة التي تمنح الإرهابيين مأوى آمناً ودعماً مالياً.. هي المسؤولة عن هذا المستوى من انعدام الاستقرار في هذه المنطقة. أنا أتحدث بالطبع عن إيران. من لبنان إلى العراق واليمن، إيران تموّل وتسلح وتدرب الإرهابيين والميليشيات وجماعات متطرفة أخرى تنشر الدمار والفوضى في أنحاء المنطقة». ودعا ترمب المجتمع الدولي إلى عزل إيران، «حتى يصبح النظام الإيراني مستعدا للشراكة من أجل السلام.. على كل الدول التي تملك ضميراً، أن تعمل معاً لعزل إيران».

من ناحية ثانية، دعا ترمب الدول التي يشكل المسلمون غالبية سكانها إلى أن تقود عمليات مكافحة التطرف، مضيفاً أن «المستقبل الأفضل لن يكون ممكناً إلا إذا أخرجت دولكم الإرهابيين.. أخرجوهم من أماكن العبادة عندكم. أخرجوهم من مجتمعاتكم... هذه معركة بين المجرمين الهمجيين الذين يسعون إلى القضاء على الحياة الإنسانية، والأشخاص الجيدين من جميع الأديان الذين يسعون إلى حمايتها. هذه معركة بين الخير والشر».
...المزيد


اختيارات المحرر

فيديو