الشراكة الأميركية - الإسلامية المنتظرة ستقضي على تدخلات إيران وتواجه الإرهاب

خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في الرياض (واس)
TT

الشراكة الأميركية - الإسلامية المنتظرة ستقضي على تدخلات إيران وتواجه الإرهاب

خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في الرياض (واس)

ملفات عديدة تنتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في زيارته التاريخية للسعودية، حيث ينتظر أن يناقش ترمب وقادة العالم ملف الإرهاب الذي يشكل أهمية خاصة للإدارة والشعب الأميركي، كما أن ترمب يتجه للرياض وهو على قناعة تامة أشار عنها بتصريحات عديدة قبل وبعد استلامه لزمام الأمور في البيت الأبيض، وهي أن إيران داعمة الإرهاب الأولى والمسؤولة عن زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ، ومن المنتظر أيضا أن يحظى الملف السوري بأهمية كبيرة في المحادثات التي سيجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته للرياض، حيث تولي حكومة واشنطن اهتماما بالغا للقضية، وتزايد ذلك الاهتمام بعد تسلم ترمب لمهام القيادة، وتمثل ذلك الاهتمام بأول هجوم أميركي بالصواريخ، نفذته البحرية الأميركية ردا على مجزرة خان شيخون التي استخدم فيها النظام السوري أسلحة كيماوية ذهب ضحيتها العديد من الأبرياء، ومارست واشنطن ضغوطا كبيرة على المجتمع الدولي للتصدي لنظام بشار الأسد، وتتفق الولايات المتحدة مع كثير من الدول العربية والإسلامية على ضرورة إيجاد حل سياسي للقضية السورية، وترى واشنطن أن مستقبل سوريا لا بد أن يكون بدون عائلة الأسد حسب تصريحات سابقة أدلى بها وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومما لاشك فيه أن الوضع في اليمن سيأخذ جانبا من اهتمامات ترمب أثناء لقائه بقادة الدول الإسلامية ، وتتوافق الرؤية الأميركية في هذا الجانب مع رؤية دول التحالف الذي تقوده المملكة بضرورة تمكين الشرعية في اليمن وأحقية السعودية بالدفاع عن أراضيها.

أوباما .. حقبة من الماضي

أشار مدير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى روبرت ساتلوف إلى أن رحلة ترمب تهدف إلى جعل منطقة الشرق الأوسط تنسى ما خلفته سياسة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما التي لم تكن تسير وفق مصالح المنطقة بشكل جيد وقال :" تنطلق رحلة الرئيس ترمب الأولى إلى الخارج من الرياض والقدس؛ في إشارة تهدف إلى الإظهار للشرق الأوسط والعالم أجمع على حد سواء بأن حقبة باراك أوباما في السياسة الخارجية أصبحت شيئا من الماضي"
وشدد ساتلوف على أهمية دلالات هذه الزيارة، وطالب الرئيس ترمب بعدم التوقف عند تلك الدلالات وحسب وقال :" بغض النظر عن أهمية دلالات الزيارة ، آمل أن لا يتوقف الرئيس عند المنحنى الرمزي ، فسوف تتسنى له فرص نادرة في السعودية... ولاحقا في بروكسل حيث سيشارك في قمة حلف الناتو لتوجيه دفة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والجمع بين الدول التي تسعى إلى الاستقرار".
وقدم مدير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بعض المقترحات لترمب تتعلق بزيارته التاريخية قائلا "على الرئيس ترمب الاستفادة من اجتماعه مع القادة المسلمين في الرياض لاقتراح إنشاء شراكة جديدة تتصدى للثنائي المتمثل بالتطرف الذي يهدد السلام والأمن في العالم... والتنظيمات والحركات ذات الفكر المماثل، وائتلاف الدول واليمليشيات والوكلاء الراديكاليين الذي تتزعمه إيران من جهة أخرى" وأضاف ساتلوف"أن شراكة كهذه من شأنها أن الحكم بنهاية رسمية للجهود المظللة التي بذلها أوباما لتلبية الطموحات الاستراتيجية الإيرانية على حساب شركاء أميركا التقليديين في الشرق الأوسط الكبير".

مطالبات بدور أكبر لواشنطن

من جانبه، أكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية الدولية جون ألترمان على أهمية قيام واشنطن بدور أكبر في حل الصراعات في المنطقة.
وقال ألترمان في تعليقه على زيارة ترمب للسعودية "من خلال هذه الزيارة يتعين على الولايات المتحدة أن تقوم بدور أكثر نشاطا في حل الصراعات في منطقة الشرق الأوسط ، ومن البديهي للدبلوماسية أن الصراعات ليست مواتيه لحلها، ولكن هناك حاجة إلى استراتيجية أميركية أقوى لنقل هذه الصراعات نحو الحل ، ومن بين تلك الصراعات ما يحدث في سوريا واليمن وأماكن أخرى".
وأضاف ألترمان"وفيما يتعلق بإيران فإن نظرة دول الخليج تتفق مع ترمب الذي يعتبر معاديا لإيران بخلاف السياسة التي اتخذها الرئيس (السابق) باراك أوباما التي جعلت الخليج يتصادم مع إيران مباشرة".
وأكد ألترمان على صعوبة القضايا التي سيناقشها ترمب في زيارته للسعودية المتمثلة بالإرهاب والوضع في اليمن وسوريا وفلسطين و الخطر الإيراني وقال"إنها قضايا صعبة ، تتطلب عملا مستمرا ومفصلا من الخبراء الحكوميين، وتتطلب أيضا متابعة مستمرة".



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.