تسجيل صوتي قد يورط الرئيس البرازيلي في قضايا فساد

8 مطالبات بعزله والمشهد السياسي يزداد تعقيداً ويدفع نحو الفوضى السياسية

برازيليون يتابعون كلمة الرئيس تامر لحثهم على عدم التظاهر وأنه سيواجه مزاعم الفساد ضده (أ.ب)
برازيليون يتابعون كلمة الرئيس تامر لحثهم على عدم التظاهر وأنه سيواجه مزاعم الفساد ضده (أ.ب)
TT

تسجيل صوتي قد يورط الرئيس البرازيلي في قضايا فساد

برازيليون يتابعون كلمة الرئيس تامر لحثهم على عدم التظاهر وأنه سيواجه مزاعم الفساد ضده (أ.ب)
برازيليون يتابعون كلمة الرئيس تامر لحثهم على عدم التظاهر وأنه سيواجه مزاعم الفساد ضده (أ.ب)

لم تمر ساعات على انطلاق المظاهرات التي اجتاحت البرازيل نهاية الأسبوع الماضي إلا وطالعت أخبار الرئيس ميشال تامر الصحف البرازيلية والعالمية. المظاهرات بدأت بمطالبات باستقالة الرئيس، وذلك إثر قضايا الفساد التي تجتاح قطاعات عدة في الدولة بما فيها الاتهامات الموجهة للأحزاب السياسية، إلا أن الجديد بعد هذه المظاهرات هو الكشف عن تسجيل صوتي تناولته الصحف المحلية البرازيلية قد يكشف عن تورط الرئيس تامر في الحصول على ملايين من الدولارات متعلقة بقضايا فساد.
التسجيل كشف عن تورط أحد رجال الأعمال التابعين لشركة اللحوم العملاقة «جي بي إس»، وهو في مقر إقامة الرئيس البرازيلي ويتحدث عبر هاتفه عن أموال ورشى قد تدفع إلى سياسي مقرب من الرئيس تامر وهو إدواردو كونيا الرئيس السابق لمجلس النواب الذي يقضي عقوبة في السجن تصل إلى 15 عاماً بسبب تهم فساد.
الكشف عن التسجيل جاء في إطار التحقيقات التي تقوم بها النيابة العامة في البلاد في إطار التخفيف في الأحكام عن كل من يكشف عن قضايا فساد، وهو ما دفع بالكشف عن التسجيل الصوتي.
وكانت أحزاب اليسار والنقابات ومنظمات المجتمع المدني دعت إلى مظاهرات في جميع أنحاء البلاد بهدف واحد هو الدعوة إلى استقالة تامر بعد أن وصلت طلبات عزله إلى 8. وكان النائب العام رودريغو جانو أحكم الطوق على تامر البالغ من العمر 76 عاماً. بعد أن أكد في طلب إلى المحكمة العليا لفتح تحقيق حول الرئيس، أن تامر حاول مع عدد من السياسيين الذين يتمتعون بنفوذ كبير عرقلة عملية التحقيق الواسع في فضيحة شركة «بترو براس» النفطية.
واستند طلب فتح التحقيق إلى اتفاق أبرمه مع القضاء رجل الأعمال جوسلي باتيستا الذي أحدثت معلومات ذكرها في إفادته زلزالاً حقيقياً في البلاد، فقد سجل رجل الأعمال الذي يملك شركة اللحوم العملاقة «جي بي إس» تصريحات للرئيس دون علمه، يوافق فيها على دفع رشوة.
وهذه التصريحات لتامر التي كشفتها صحف برازيلية كانت تهدف على ما يبدو إلى شراء صمت إدواردو كونيا الرئيس السابق لمجلس النواب. ونشرت المحكمة العليا التسجيل بعد موافقتها على فتح تحقيق ضد الرئيس تامر. كما نشرت المحكمة نفسها النص الكامل لاعترافات باتيستا ومسؤولين آخرين في مجموعته «جي بي إس».
من جهة أخرى، أبدت الأرجنتين قلقها من الأوضاع الحالية في الجارة البرازيل، وذلك لأن الأوضاع السياسية هناك قد تؤثر في بوينس آيرس التي ستشهد انتخابات مقبلة، وتخشى حكومة الرئيس ماكري اليمينية الأرجنتينية من عودة اليسار مجدداً في البرازيل بقيادة الرئيس الأسبق لولا دا سيلفا الذي كان يدعم تيار اليسار البيروني الأرجنتيني، مما جعل كلاً من الأرجنتين والبرازيل منذ سنوات مضت محور اليسار في أميركا اللاتينية.
ويشير عدد من المحللين إلى أن الأرجنتين يتناسب معها بقاء الرئيس تامر في السلطة، وذلك ليعزز من قوة تيار اليمين، كما أن أي هزة سياسية في البرازيل قد تكون لها تبعات على بوينس آيرس وهو بالفعل ما حدث خلال الأيام الماضية، إذ انخفض سعر البيزو الأرجنتيني بفعل ما يحدث في البرازيل، لدرجة أن الأرجنتينيين الآن أصبحوا يستخدمون مصطلح «لو عطست البرازيل، ستصاب الأرجنتين بالتهاب رئوي»، نسبة للترابط الاقتصادي والسياسي الضخم بين البلدين.
ويحاول ميشال تامر منع تفكك الائتلاف، الذي يدعمه في البرلمان البرازيلي والمكون من عدة أحزاب تشكل حكومته، بأي ثمن من أجل تجنب إجراءات إقالته مثل تلك التي أفضت قبل عام إلى إقصاء الرئيسة السابق ديلما روسيف، مما سمح لتامر الذي كان نائب الرئيسة، بالوصول إلى الرئاسة وهو ما قد ينبئ بتكرار السيناريو السابق نفسه، ويدفع البرازيل إلى فوضى سياسية وسط حالة من الإحباط من النخب السياسية بين جموع الشعب البرازيلي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.