حرب اليمن تجبر آلاف اللاجئين الصوماليين على العودة

حرب اليمن تجبر آلاف اللاجئين الصوماليين على العودة

الصليب الأحمر الدولي يحذر من شبح مجاعة عام 2011
الأحد - 25 شعبان 1438 هـ - 21 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14054]

أعلنت أمس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 30 ألف صومالي قد تردد أنهم عادوا إلى الصومال قادمين من اليمن منذ بدء الحرب هناك في عام 2015. وقالت المفوضية في بيان لها: «تزايد عدد الصوماليين الذين تقدموا للوكالة طلباً للمساعدة لدعمهم في العودة، حيث تحدثوا عن مخاوف أمنية وقدرة محدودة للوصول إلى الخدمات في اليمن»، مشيرة إلى أن المفوضية تقدم بعض الدعم إلى أولئك الذين اختاروا العودة بأنفسهم.
وأضافت: «إنه في عام 2017 كانت المفوضية قادرة على تقديم المساعدات لعدد 10 آلاف لاجئ صومالي اختاروا العودة، ارتكازاً على المعلومات التي تم تلقيها من مكاتب المساعدة للعودة حول الظروف في الصومال وصفقات المساعدة التي تقدم في اليمن والصومال».
وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بلوش في مؤتمر صحافي أول من أمس: «بعد مرور أكثر من عامين على الحرب، يواجه كثير من اللاجئين صعوبات متزايدة؛ وهم يكافحون لتلبية الاحتياجات الأساسية، ويفقدون فرص كسب العيش، ويفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية والضرورية».
ونظراً لأن الصراع في اليمن يؤثر على المدنيين، ويؤدي إلى وقوع وفيات وإصابات، فقد أفيد عن عودة نحو 30.600 صومالي من اليمن إلى الصومال منذ بداية الحرب الحالية.
وقال بلوش: «يتوجه عدد متزايد حالياً إلى المفوضية للحصول على المساعدة من أجل العودة لأسباب تتعلق بالمخاوف الأمنية والسلامة والوصول المحدود إلى الخدمات في اليمن»، حسبما يقولون.
ولفت إلى أن العمليات الإنسانية التي تقوم بها المفوضية في اليمن ستواصل تقديم الدعم لهؤلاء اللاجئين الذين ما زالوا هناك.
وبحسب البيان، يأتي معظم اللاجئين الصوماليين المسجلين في اليمن من مناطق بنادر وشبيلي السفلى وباي وشبيلا الوسطى ووقويي جالبيد في الصومال، بينما في اليمن، يعيش معظمهم في محافظات عدن وصنعاء ولحج التي يقع فيها المخيم الوحيد للاجئين في اليمن، وهو مخيم خرز للاجئين.
ويختار معظم اللاجئين العودة إلى مقديشو، حيث من المتوقع أن تكون المساعدات والخدمات متوفرة وفي متناول الجميع. من جهة أخرى، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن مركز التغذية المخصص للأطفال المصابين بسوء التغذية الذي تدعمه في مدينة بيدوا بجنوب الصومال، يستقبل حالياً أكثر من ضعفي عدد المرضى الذين كان يستقبلهم قبل عام، معتبرة أن هذا بمثابة دليل قاطع على حجم الاحتياجات من الأغذية في هذا البلد.
وقال دومنيك شتيلهارت، مدير العمليات باللجنة الدولية، إن «نظرة واحدة إلى مركز التغذية كافية لكي ندرك حجم احتياجات أطفال الصومال»، لكنه لفت في المقابل إلى أن المساعدات في طريقها إلى الصومال رغم أن الاحتياجات عارمة.
ويرعى مركز التغذية في «بيدوا» 230 مريضاً دون سن الخامسة، بينما كان عدد المرضى في الفترة نفسها من العام الماضي 100 مريض.
وقال جوردي رايش رئيس بعثة اللجنة الدولية في مكتب الصومال: «على أسرة العمل الإنساني أن تهبّ لمساعدة 6 ملايين شخص يحتاجون للعون في الصومال».
وتابع: «ينبغي ألا تكرر أسرة العمل الإنساني الأخطاء التي ارتُكبت خلال فترة المجاعة التي شهدها الصومال عام 2011».


اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة