ترقب في إيران وخلاف على آلية إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية

20 مليوناً صوتوا قبل تمديد الوقت الرسمي للاقتراع

إيرانية تدلي بصوتها في مركز انتخابي في طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانية تدلي بصوتها في مركز انتخابي في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

ترقب في إيران وخلاف على آلية إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية

إيرانية تدلي بصوتها في مركز انتخابي في طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانية تدلي بصوتها في مركز انتخابي في طهران أمس (إ.ب.أ)

علی مدی أكثر من 10 ساعات، استقبلت مراكز الاقتراع الإيرانيين أمس للمشاركة في انتخابات رئاسية تشهد منافسة محتدمة بين مرشح المعسكر المحافظ إبراهيم رئيسي ومرشح ائتلاف الإصلاحيين والمعتدلين الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، صاحب الحظوظ الأوفر، وفق آخر استطلاعات الرأي.
وكان الحذر في انتخابات هذا العام سيد الموقف، نظراً لتحذيرات وردت على لسان المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار المسؤولين في البلاد حول اضطرابات في أيام الانتخابات. وقال المتحدث باسم الهيئة المشرفة للانتخابات، فرهاد تجري، إن 20 مليوناً شاركوا في الانتخابات قبل تمديد فترة الاقتراع لساعتين.
وينتظر الإيرانيون اليوم التعرف على هوية المرشح الفائز بين روحاني البراغماتي والمتشدد إبراهيم رئيسي، ويتطلع روحاني إلى مواصلة سياسة حكومته خلال السنوات الأربع الماضية في الانفتاح على الدول الغربية وتعزيز الحريات المدنية، بينما وعد منافسه الأول إبراهيم رئيسي بتحسين الأوضاع الاقتصادية وأزمة البطالة وتطابق الحكومة مع سياسة المرشد الإيراني علي خامنئي على صعيد الاقتصاد المحلي.
وقبل بداية الحملات الانتخابية منتصف الشهر الماضي، رجحت أغلب التوقعات أن المواجهة في انتخابات هذا العام محصورة بين روحاني صاحب العمامة البيضاء وذي التوجهات التكنوقراطية في إدارة البلاد والمدعي العام السابق رئيسي الذي دخل اسمه بقوة منتصف العام الماضي بين المرشحين لخلافة المرشد الحالي علي خامنئي.
وكان خامنئي رئيساً للبلاد عندما تولى منصب ولي الفقيه في إيران في 1989 بعد وفاة المرشد الأول (الخميني)، ومن شأن حضور رئيسي في انتخابات هذا العام تكريس حضوره في المشهد السياسي الإيراني، وفق ما يميل المحللون.
وبموازاة الانتخابات الرئاسية جرت في البلاد أمس انتخابات البرلمان النصفية وانتخابات مجالس شورى البلدية لانتخاب أكثر من 39 ألف عضو في مجالس البلديات في عموم البلاد، ومن شأن هذه الانتخابات، الأكثر مشاركة في البلاد، أن تؤثر في نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية.
وتباينت تقارير وسائل الإعلام الرسمية والمعارضة حول نسبة المشاركة في الانتخابات، وبينما أشارت وسائل إعلام محلية إلى مشاركة واسعة في العاصمة طهران منذ فتح صناديق الاقتراع، فإن الرواية في مواقع التواصل الاجتماعي كانت متباينة. وأشار شهود عيان إلى إقبال ضعيف خارج العاصمة طهران.
ويسود ترقب في إيران اليوم بانتظار النتائج الرسمية للانتخابات. واختلفت وزارة الداخلية مع لجنة «صيانة الدستور» حول طبيعة إعلان النتائج، وكانت وزارة الداخلية أعلنت أنها تعلن النتائج بشكل نهائي بعد نهاية عملية الفرز، لكن لجنة «صيانة الدستور» طالبت بنشر النتائج تدريجياً، وذلك تجنباً لسيناريو انتخابات 2009 التي أعلن فيها فوز الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قبل ساعات من إعلان النتائج، مما شكل شرارة الاحتجاجات ضد النتائج وعزز الشبهات حول التلاعب بالنتائج. وفي الساعات الأخيرة من عملية الاقتراع، طالب وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي عبر القناة الرسمية الأولى بـ«عدم الانجرار وراء الشائعات حول المرشح الفائز»، مشدداً على أن عملية الفرز تبدأ بعد منتصف الليل بتوقيت طهران.
في غضون ذلك، حذر المدعي عام في مشهد، شمال شرقي البلاد قاضي حيدري، من احتفالات تنظمها الحملات الانتخابية ولوح بملاحقة قضائية لمسؤولين. وكانت مشهد شهدت توتراً بعدما أنهى روحاني بالتزامن مع رئيسي حملتهما الانتخابيتين في المدينة التي تعد معقل المرشح المحافظ.
وجرت عملية الاقتراع أمس بشكل إلكتروني في طهران والمدن الكبيرة، إضافة إلى عملية التصويت عبر الأوراق الانتخابية. وبحسب إعلان هيئة الانتخابات الإيرانية، فإن 9 آلاف و740 مركزاً انتخابياً شهدت عملية تصويت إلكتروني.
وكانت وزارة الداخلية توقعت بأن تتجاوز نسبة المشاركة، التي لم تعرف بعد، 72 في المائة. لكن استطلاع رأي مؤسسة «إيبو» المستقلة أظهر قبل 6 أيام من عملية الاقتراع أن نسبة 46 في المائة لم يتخذوا قراراً حول المشاركة.
ولا تسمح إيران لوسائل الإعلام الأجنبية والمراقبين الدوليين بدخول أراضيها لتغطية الانتخابات الإيرانية بشكل حر، لكن وكالات أنباء حكومية أشارت إلى أن السلطات سمحت لبعض وسائل الإعلام الأجنبية بالوجود في أماكن محددة لإعداد التقارير.
وقال المتحدث باسم الهيئة المشرفة للانتخابات، فرهاد تجري، إن أكثر من 20 مليوناً شاركوا في الانتخابات قبل تمديد عملية الاقتراع لفترة ساعتين، مشدداً على أن الإحصائية ترتفع نظراً لإحصائيات الأرياف والقرى في البلاد، حسبما أوردت وكالة «مهر».
وبحسب الداخلية الإيرانية، فإن نحو 56 مليوناً و410 آلاف و234 شخصاً تحق لهم المشاركة في انتخابات هذا العام، ومن بين أهم الشروط أن يبلغ المشاركون العمر القانوني 18 عاماً، وأن يحملوا الجنسية الإيرانية.
وقالت وكالة أنباء «فارس» إن إجراءات الفرز ستبدأ في منتصف الليل ويتوقع الإعلان عن النتيجة خلال 24 ساعة من غلق مراكز الاقتراع.
وأشارت تقارير نقلاً عن شهود عيان إلى أن عملية المشاركة أظهرت حصول روحاني على غالبية الأصوات في المناطق شمال طهران، مقابل سيطرة شبه كاملة لرئيسي في مناطق جنوب طهران، حيث الأكثرية المتوسطة والفقيرة في العاصمة الإيرانية.
في شأن متصل، دعا المدعي العام في طهران، عباس جعفري دولت آبادي، أمس، وسائل الإعلام لتجنب نشر أخبار «التلاعب بالانتخابات والتكهنات حول النتائج».
بدوره، طالب محافظ طهران حسن هاشمي الناخبين بالتوجه إلى المراكز الانتخابية «الأقل ازدحاماً»، لتسريع عملية المشاركة في الانتخابات وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا».
وأعلنت هيئة الانتخابات الإيرانية عن تمديد عملية التصويت من 8 ساعات إلى 10 ساعات، نظراً لتدفق الإيرانيين بعد انخفاض درجة الحرارة في آخر ساعات التصويت. بدورها، أعلنت وزارة التعليم وقف الدراسة في طهران وعدد من المدن الكبيرة اليوم (السبت)، نظراً لاستخدام المدارس دوائر انتخابية أمس.
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي أول من أدلى بصوته في صناديق الاقتراع داخل البلاد، ودعا المواطنين إلى التصويت «بكثافة وفي أبكر وقت ممكن».
وأثار لون شذرة خاتم المرشد الإيراني «البنفسجي» جدلاً في مواقع التواصل، بعدما اعتبر تأييداً لحملة روحاني التي ترفع اللون البنفسجي، لكن وسائل إعلام إيرانية نقلت عن مصدر في مكتب المرشد الإيراني أن «لون الخاتم لا علاقة له بالانتخابات».
وجاء الرد الرسمي من مكتب خامنئي لـ«وضع حد للتكهنات والشيطنة الإعلامية» وفق المسؤول في مكتبه.
ووجه الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي رسالة عبر حسابه في «تويتر» أثنى فيها على انتظار الإيرانيين أمام صناديق الاقتراع. وأفاد موقع «الف» الإيراني معلومات عن بطء عملية التصويت، مما أدى إلى وقوف الإيرانيين في طوابير طويلة أمام مراكز التصويت.
بموازاة عملية التصويت، استقبلت المراكز الدبلوماسية الإيرانية في أكثر من 50 مدينة خارج إيران المشاركين في الانتخابات، في وقت نظم فيه معارضون وقفات احتجاجية ضد المشاركة في باريس ولندن، ورددوا هتافات تندد بالسلطة الإيرانية. وكانت أستراليا ونيوزلندا والهند وتايلاند أول الدول التي شهدت مشاركة الإيرانيين.
في هذا الصدد، أعربت حملة رئيسي في رسالة موجهة إلى الداخلية عن قلقها حيال التلاعب بنتائج الانتخابات في صناديق الاقتراع خارج الأراضي الإيرانية.
وقبل انتهاء عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، أكد مسؤول حملة المعارضة وجود «مخالفات» كثيرة في العملية الانتخابية، داعياً إلى تدخل السلطات، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتحدث علي نيكزاد رئيس حملة رئيسي عن «دعاية إعلامية قام بها بعض المسؤولين وأنصار الحكومة» لصالح الرئيس حسن روحاني، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه، مضيفاً أن «مثل هذه المخالفات هي تصرفات غير أخلاقية تنتهك حقوق الناس».
وقال مسؤول آخر في حملة رئيسي إن 2019 مخالفة حصلت حتى الآن، وإنه لم يتم توزيع ما يكفي من بطاقات الاقتراع في مناطق تعتبر موالية لرئيسي، من بينها مدينته مشهد.
ولم يصدر تعليق فوري من فريق روحاني. ويتعين أن تصادق لجنة صيانة الدستور على نتيجة الانتخابات قبل تأكيد صحتها من قبل المرشد الإيراني. وقالت حملة رئيسي إنها وجهت أكثر من 200 رسالة احتجاجية حول التجاوزات منذ بداية الحملات الانتخابية.
وعلى هامش مشاركته في الانتخابات، قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني إنه لا يملك معلومات حول مشاركة الزعيمين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي اللذين يقيمان تحت الإقامة الجبرية منذ فبراير (شباط) 2011 عقب الإصرار على موقفهما حول التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية.
لكن نجل كروبي، محمد كروبي قال عبر حسابه في «تويتر»، إن والده صوت لروحاني بعد حضور ممثل من الادعاء العام في محل إقامته الجبرية.

«الحرس الثوري» ينفي «حيادية» سليماني في الانتخابات
> نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، رمضان شريف، بياناً نشرته صحيفته «إيران» الناطقة باسم الحكومة منسوباً لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني يعلن عشية الانتخابات الرئاسية حياده وعدم دعمه لحملة أي من مرشحي الرئاسة.
واعتبر شريف البيان المنسوب لسليماني «لا صحة له وفاقداً للقيمة»، مضيفاً أن موقف للحرس الثوري سيعلن من دائرة العلاقات العامة أو المتحدث الرسمي باسم تلك القوات. وكان حساب صحيفة «إيران» الرسمية نشر الخميس بياناً منسوباً لسليماني يعلن فيه أنه لا يدعم أياً من المرشحين في الانتخابات الرئاسية. ويذكر البيان أن «استخدام صورة وآراء سليماني في الحملات الانتخابية غير أخلاقي»، ويضيف نقلاً عن سليماني: «مثل السابق، سأبقى إلى جانب الشعب من أجل استمرار العمران والتقدم في إيران». وفي إشارة إلى تصريحات الخميني يقول سليماني في البيان: «إنه يعمل بتوصية الخميني ولا يتلوث بالألاعيب السياسية».
وجاء الرد من الحرس الثوري في حين لم يعلن مكتب سليماني موقفه. وهاجم الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني خلال آخر خطاب انتخابي له بمدينة مشهد الحرس الثوري بسبب تدخله في الانتخابات، وطالبه بـ«العمل وفق توصية الخميني بعدم الدخول في الألاعيب السياسية».
بدورها، احتجت وسائل الإعلام المؤيدة لحملة المرشح إبراهيم رئيسي بشدة على نشر البيان «المزيف» و«استغلال» اسم سليماني.
ورداً على ذلك، نشرت مواقع موالية لروحاني صوراً لحملة إبراهيم رئيسي وهو بجانب قاسم سليماني. وعملت وسائل الإعلام الإيرانية خلال السنوات الماضية على تقديم سليماني للشارع الإيراني كشخصية تعمل من أجل المصالح القومية، في محاولة لتبرير التدخل الإيراني في سوريا والعراق. وتنص قوانين الانتخاب الإيرانية على عدم السعي للتأثير في الناخبين عند انتهاء الحملات الانتخابية قبل 24 ساعة من فتح مراكز الاقتراع. وعزز ظهور سليماني وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري إلى جانب المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي في مايو (أيار) 2016 التقارير التي تناقلتها وسائل إعلام إيرانية حول ترشح رئيسي لخلافة المرشد الحالي علي خامنئي. وجاء اللقاء بين قادة الحرس الثوري والمرشح المحافظ بعد فترة من تعيينه من قبل خامنئي في رئاسة مجموعة «آستان قدس رضوي» الوقفية. وكانت مشاورات جرت بين سليماني ورئيس البرلمان علي لاريجاني بحضور أبرز قادة الحرس الثوري في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، لبحث أوضاع إيران في المنطقة والانتخابات الرئاسية.
ويميل لاريجاني في انتخابات هذا العام إلى الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، وفق ما كشفت وسائل إعلام إيرانية قبل أسبوعين من موعد الانتخابات، إلا أنه أعلن موقفاً حيادياً، نافياً صحة المعلومات. ويأمل الحرس الثوري في أن يتيح فوز رئيسي فرصة لهم في استعادة السيطرة على السلطة الاقتصادية والسياسية التي خسروها داخل نظام الحكم الديني المعقد في عام 2015 عندما أبرمت إيران الاتفاق النووي مع القوى العالمية الذي أخرجها من عزلتها الدولية.



بنيت ولبيد يتّحدان لمواجهة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية

بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (إ.ب.أ)
بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

بنيت ولبيد يتّحدان لمواجهة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية

بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (إ.ب.أ)
بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (إ.ب.أ)

يوحّد رئيسا الوزراء السابقان الإسرائيليان، نفتالي بنيت ويائير لبيد، حزبيهما رسمياً ضمن قائمة مشتركة تحمل اسم «معاً بقيادة بنيت»؛ بهدف إطاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام، وفق تقرير أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي تصريحات للصحافيين بمدينة هرتسليا الساحلية قبل ساعات، وصف بنيت التحالف مع لبيد بأنه «أكثر عمل صهيوني ووطني قمنا به على الإطلاق، من أجل بلدنا»، مؤكداً أن «عصر الانقسام قد انتهى».

وشدّد على أنه ويائير لبيد، زعيم المعارضة الحالي، «يمضيان نحو النصر»، موجهاً دعوة إلى رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، للانضمام إليهما، قائلاً: «بابنا مفتوح لك أيضاً».

وأكد بنيت أنه «صهيوني يميني ليبرالي»، ولن يعتمد في تشكيل ائتلافه إلا على أحزاب صهيونية؛ في إشارة إلى أنه لن يتحالف مجدداً مع الأحزاب العربية، مضيفاً أن جميع الإسرائيليين، حتى من لا يصوّتون له، سيشعرون بدعم الحكومة.

وقال: «لسنا في معسكر اليسار أو اليمين، نحن في معسكر الأمة الإسرائيلية بأكملها».

من جهته، أعلن لبيد أن حزبه الوسطي «يش عتيد» («هناك مستقبل») يضع «الاعتبارات الشخصية جانباً ويفعل ما هو صحيح لدولة إسرائيل»، وعَدَّ أن «الفوز في الانتخابات يتطلب وقوف كامل التيار الوسطي خلف نفتالي بنيت».

وأضاف: «نحن نتّحد، اليوم، للفوز بالانتخابات وتشكيل حكومة صهيونية قوية ومستقرة، شراكة بين الوسط واليمين، بين المتدينين والعلمانيين، بين الشمال والجنوب، دون التهرب من التجنيد ودون تطرف».

وتابع: «إسرائيل تضم أفضل الناس في العالم، وهم يستحقون حكومة فعالة ونزيهة، تستثمر في العاملين والخاضعين للخدمة العسكرية والاحتياط وعائلاتهم، وتوفر الأمن، وتركز على التعليم، وتُخفض الأسعار، وتحارب الفساد، وتفرض التجنيد على (الحريديم)».

تعاون بنيت ولبيد في 2021-2022 عندما قادا ائتلافاً قصير العمر ضم أحزاباً من اليمين والوسط واليسار، إلى جانب الحزب العربي «راعم». ولن يؤدي تحالفهما الجديد إلى دمج حزبيهما رسمياً في حزب واحد، بل إلى تشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في موعدٍ أقصاه نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأظهر استطلاعٌ حديث لصحيفة «معاريف» أن حزب بنيت يتعادل مع حزب «الليكود»، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بـ24 مقعداً في الكنيست لكل منهما، بينما حصل «يش عتيد» على 7 مقاعد، ونال حزب «يشار»، بزعامة غادي آيزنكوت، 12 مقعداً.

وكان بنيت، الذي سبق أن قال إن نهجه يقوم على دفع القضايا التي تحظى بتوافق سياسي، قد أجرى اتصالات مع لبيد وآيزنكوت، لبحث إمكانية تشكيل حزب مشترك جديد يحمل اسم «إسرائيل الجديدة».

وكانت تقارير قد أفادت بأن آيزنكوت اقترح، في يناير (كانون الثاني) الماضي، اندماجاً مع بنيت ولبيد، اللذين سعيا بدورهما لاستقطاب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق إلى صفوفهما. ويبدو أن الاتفاق، المعلَن أمس، يترك الباب مفتوحاً أمام انضمام آيزنكوت لاحقاً، رغم سعيه إلى قيادة مثل هذا التحالف بنفسه.

وعند سؤاله من قِبل «تايمز أوف إسرائيل» عن استطلاعاتٍ أظهرت أن تحالفاً يضم آيزنكوت ولبيد وبنيت قد يشكّل أكبر كتلة في الكنيست، ولو من دون تغيير كبير بموازين القوى بين المعسكرين الرئيسيين، قلّل بنيت من أهمية ذلك قائلاً: «خطوتنا المشتركة، أنا ويائير لبيد، خطوة ضخمة... خطوة جريئة».

وأضاف: «إنها خطوة من نوع مَن يجرؤ يفز؛ لأنه عندما تريد حقاً إصلاح الأمور، في لحظة صعبة كهذه، مع مجتمع يعاني إلى حد كبير آثار صدمة ويحتاج إلى النهوض، لا تتصرف بتردد، بل بجرأة كبيرة، هذا ما نقوم به، الليلة، هذه مجرد البداية، وسنحقق فوزاً كبيراً».

إشادة وانتقادات مولَّدة بالذكاء الاصطناعي

انضم غادي آيزنكوت إلى شخصيات أخرى بصفوف المعارضة في الإشادة بالاندماج، وعَدَّه جزءاً من جهد أوسع لإزاحة الحكومة الحالية.

وكتب آيزنكوت: «إن هدف الفوز في الانتخابات الحاسمة المقبلة هو هدف مشترك»، واصفاً بنيت ولبيد بأنهما «شريكان»، ومتعهداً بمواصلة العمل «بمسؤولية وحكمة» لتحقيق «النصر والتغيير المطلوبين لدولة إسرائيل».

ورحّب زعيم حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس بالخطوة، لكنه عَدَّ أن «الترابط الحقيقي» الذي تحتاج إليه إسرائيل هو «بين جميع فئات الشعب، دون مقاطعة ودون كراهية»، مؤكداً أن «حكومة وحدة صهيونية واسعة» تستبعد المتطرفين هي وحدها القادرة على دفع البلاد إلى الأمام.

كان غانتس قد سعى سابقاً إلى تشكيل حكومة عريضة، ويُعد من بين قادة المعارضة المنفتحين على احتمال المشاركة في حكومة مع بنيامين نتنياهو.

كما أعرب كل من رئيس حزب «الديمقراطيون» يائير غولان، ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب «الاحتياط» يوآز هندل، عن دعمهم للحزب الجديد.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: «كان بنيت يسارياً متطرفاً، وسيبقى كذلك».

ونشر بن غفير، على منصة «إكس»، صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر زعيم حزب «راعم» منصور عباس وهو يعقد قراناً بين بنيت ولبيد، مُرفَقة بتعليقه.

وفي منشور على منصة «إكس»، نشر حزب «الليكود»، بزعامة نتنياهو، صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر عباس وهو يقود سيارة، في حين يجلس بنيت ولبيد في المقعد الخلفي على هيئة طفلين.

وقال «الحزب»: «حتى معاً، الأمر واضح، منصور هو السائق»، مضيفاً: «لا يهم كيف يوزّع اليسار أصواته. في كل الأحوال، سيعود بنيت ولبيد للتحالف مع (الإخوان المسلمين) داعمي الإرهاب».

كانت حكومة بنيت - لبيد، التي تولّت السلطة بين عاميْ 2021 و2022، قد صنعت سابقة تاريخية بإشراك حزب «راعم»، بقيادة عباس، ضِمن ائتلافها المتنوع. وشكّل ذلك أول انقطاع في حكم نتنياهو منذ عام 2009، وهو ما قُوبل بمعارضة شديدة من اليمين، الذي ضغط على أعضاء حزب «يمينا»، بقيادة بنيت، للانسحاب، وهو ما حدث بعد عام عندما أسقط نواب الحزب الحكومة، ما أدى إلى انتخابات أعادت نتنياهو إلى السلطة.

وخلال مؤتمر «معاً»، قال بنيت إن نتنياهو، الذي واجه صعوبات في تشكيل حكومة بعد انتخابات 2021، سعى حينها إلى ضم كل من بنيت وعباس إلى ائتلافه، مضيفاً أن نتنياهو وصف عباس بأنه «زعيم عربي كبير»، والتقاه ثلاث مرات، وعَدَّ أن التحالف مع «راعم» سيشكّل «اتفاقات أبراهام داخلية»؛ في إشارة إلى اتفاقات التطبيع التي رعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الأولى.

بدوره، نشر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش صورة على «إكس» تُظهر بنيت ولبيد مبتسمين إلى جانب عباس، وعلّق قائلاً: «لن أملي على اليسار كيف يقسّم أصواته. هذا تحالف خدم لعباس».

وفي مارس (آذار) 2025، قال بنيت، في لقاء خاص مع طلاب أميركيين، إن أي حكومة مستقبلية برئاسته لن تضم أحزاباً عربية، على خلاف حكومته السابقة، مؤكداً أن المرحلة تتطلب قيادة من الأحزاب الصهيونية.

وكانت المَسيرة السياسية لبنيت مرتبطة طويلاً بالتيار اليميني المتشدد المؤيد للاستيطان، لكنه اتجه تدريجياً نحو الوسط، وكان من أحدث مواقفه دعمه تشغيل وسائل النقل العام يوم السبت وإقرار الزواج المدني.

وفي مقابلة مع هيئة البث العامة «كان»، الأسبوع الماضي، قال بنيت إنه يرى أن «من بالغ الأهمية أن نتوحد داخل الكتلة الصهيونية الليبرالية في صفوف المعارضة»، مستشهداً بالنموذج الذي ظهر مؤخراً في المجر، حيث أطاح حليف سابق محافظ برئيس الوزراء الأسبق فيكتور أوربان عبر ائتلاف معارِض يغلب عليه الطابع الليبرالي.


عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مشدداً على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وذلك ​بعد أن قالت طهران إن على أميركا إزالة العقبات التي تقف في سبيل التوصُّل لاتفاق بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، وظل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة، قبل أن يتوجَّه إلى روسيا حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وارتفعت أسعار النفط وصعد الدولار على نحو طفيف، في حين انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المعاملات الآسيوية المبكرة اليوم بعد تعثر محادثات السلام الذي أدى إلى استمرار توقف الشحن في الخليج.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة».

وأضاف: «يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جداً، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع».

وذكر ‌موقع «أكسيوس»، أمس، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمه ومصدرين مطلعين أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً عبر وسطاء ​باكستانيين ‌بشأن ⁠إعادة فتح ​مضيق ⁠هرمز وإنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكنَّ دولاً غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حدٍ كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأجَّجَت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

ترمب يواجه ضغوطاً محليَّة لإنهاء الحرب

مع تراجع معدلات تأييده، يواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. ويمتلك قادة إيران، على الرغم من الضعف العسكري الذي لحق بهم، نفوذاً في المفاوضات بفضل قدرتهم على ⁠وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً، والذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط العالمية.

وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً ‌إلى حد كبير بينما فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.

وقبل التوجُّه إلى روسيا، أعاد عراقجي ‌إلى إسلام آباد بعد إجراء محادثات أمس في سلطنة عمان، وهي وسيط آخر في ​الحرب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن عراقجي ناقش الأمن في المضيق مع ‌سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، ودعا إلى إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وقال عراقجي إن محادثات عمان «شملت سبل ‌ضمان المرور الآمن الذي يصب في مصلحة جميع الجيران الأعزاء والعالم».

وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء التابعة للحرس الثوري أن محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن «تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدُّد العدوان العسكري من دعاة الحرب ورفع الحصار البحري».

وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي إن عراقجي سيلتقي بوتين «استمراراً للجهاد الدبلوماسي لدفع مصالح البلاد ووسط تهديدات خارجية».

وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في ولاية فلوريدا إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر ‌والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين، وجاء تصريحه قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن.

وأضاف ترمب أن ⁠إيران «عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي».

وانتهت ⁠جولة سابقة من المحادثات في إسلام آباد، قاد فيها جي. دي. فانس نائب الرئيس الأميركي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولاً إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

هوة خلافات واسعة بين أميركا وإيران

تتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق.

يريد ترمب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على «حزب الله».

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لوكالة «رويترز»، أمس، إن طائرتين من طراز «سي-17» تابعتين لسلاح الجو الأميركي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.

كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن هناك «صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً» داخل القيادة الإيرانية.

وقال بزشكيان يوم الخميس: «لا يوجد غلاة محافظين أو ​معتدلون» في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرَّر كبير المفاوضين ​الإيرانيين قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه في الأيام القليلة الماضية.

وأدَّت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنَّت طهران هجمات على دول خليج عربية، كما تجدَّد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وفي لبنان، قالت وزارة الصحة إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 37 أمس.