لقاء «ابتكارات» سعودي ـ أميركي يشدد على مواجهة العقبات

الفالح أكد أهمية تمكين الكوادر الشابة وتفعيل دور المرأة لبناء مستقبل

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال اللقاء في ثول أمس («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال اللقاء في ثول أمس («الشرق الأوسط»)
TT

لقاء «ابتكارات» سعودي ـ أميركي يشدد على مواجهة العقبات

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال اللقاء في ثول أمس («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال اللقاء في ثول أمس («الشرق الأوسط»)

شدد عدد من رواد الفكر ورجال الأعمال السعوديين والأميركيين على ضرورة إجراء مناقشات صريحة وحوارات مفتوحة وشاملة لتحديد العقبات التي تقف أمام بناء نظام بيئي متكامل للابتكار بين البلدين، وذلك في جلسة عقدت أمس (الجمعة) في مقر جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في مدينة ثول (غرب السعودية)، تحت عنوان «نقاش الابتكار لتأثير فعال»، بهدف مناقشة فرص التعاون الفكري وبناء الشراكات اللازمة لمواجهة التحديات المستقبلية.
وقال خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن هناك علاقات تاريخية طويلة تربط بين السعودية والولايات المتحدة، موضحا أهمية بناء مثل هذه الشراكات للبلدين والعالم أجمع، كما ربط الفالح فعالية حلقة نقاش الابتكار لتأثير فعال في جامعة الملك عبد الله بـ«رؤية المملكة 2030».
وشدد الفالح في كلمته خلال افتتاح جلسات النقاش، على أهمية تمكين الكوادر الوطنية الشابة وتفعيل دور المرأة في بناء مستقبل مزدهر في بلاده، وقال: «تحدد (رؤية المملكة 2030) الأطر الاستراتيجية لبناء مستقبل المملكة العربية السعودية، من خلال التعاون وبناء الشراكات والاستثمار في الفرص التجارية مع أصدقائنا وشركائنا في جميع أنحاء العالم».
وشارك الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (رئيس حلقة النقاش)، والدكتور ليو رافاييل ريف، رئيس معهد ماساتشوستس للتقنية (الرئيس المشارك) في جلسة أمام الحضور، تحدثا خلالها عن أهمية استكشاف وبناء الشراكات الجديدة.
وقال رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، إن المدينة وقعت 7 اتفاقيات مع كثير من الجامعات العريقة الأميركية، وكذلك المؤسسات والشركات الأميركية، التي يأتي من أبرزها شركات أمازون، كما أنه سيتم التوقيع مع بوينغ، لافتا إلى أن 30 برنامجا تعمل عليها المدينة ضمن برامج خطة «التحول الوطني»، ومنها إنشاء مراكز لدعم حاضنات ومسرعات الأعمال ودعم البحوث في الجامعات.
وأضاف: «سيكون للمشروعات الابتكارية في الجامعات أثر على الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة، بالإضافة إلى أن هناك برنامجا للبحوث الابتكارية ودعما يقدر بنحو 500 مليون ريال سنويا (133.3 مليون دولار)»، موضحا أن هذه الحلقة تأتي لتكون البحوث لها التأثير الداعم والفعال على الاقتصاد الوطني، وسوف تدعم المشروعات الابتكارية في الجامعات لابتكار منتجات ملموسة لها تأثير على الاقتصاد الوطني، ومن خلال التعاون الخارجي في الاستفادة من الابتكار العالمي المهم، لافتا إلى أن الاستفادة من الابتكار العالمي مهم، ونبدأ من حيث انتهى الآخرون، ومن ذلك التعاون مع الجامعات والشركات العريقة في أميركا.
من جهته، قال غسان السليمان رئيس هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة: «وقعنا اتفاقيات مع جانبين أميركيين لدعم المنظومة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية لتأسيس مجمع لريادة الأعمال في المدينة»، مستطردا: «كثير من الابتكارات تأتي من خلال الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، وتحليل التقنية إلى مشروع تجاري يتم من خلال الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهذا دور تكميلي للجهات الأخرى».
ونظم اللقاء الذي شارك في حلقة نقاشه أكثر من مائة طالب وطالبة من خلال مسابقة تحدي الابتكار (ستيم) مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، حيث يسعى المشاركون وعلى مدار يوم واحد للخروج بأفكار كبيرة ومبتكرة، كما تضمنت الفعاليات كثيرا من حلقات النقاش التي ركزت على تمكين الابتكار من خلال بناء منصات الابتكار، وريادة الأعمال، وتطوير آليات تمويل متعددة لمختلف أنواع الابتكار ومراحله، وغيرها من المواضيع التي تهدف إلى تحقيق تأثير إيجابي ملموس على اقتصاداتنا ومجتمعاتنا.
وفي هذا الجانب، عبر الدكتور جانلو شامو، رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية عن فخر الجامعة باستضافة اللقاء والمشاركة فيه مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وقال إن «المناقشات والجلسات داخل أروقة جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية اليوم بين طلبتنا وضيوفنا الكرام، ستؤدي إلى فهم أكبر للشراكات اللازمة لتنويع البحوث وتعزيز المعرفة وتفعيل الابتكارات العلمية».
يشار إلى أن وفداً من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية يضم المشاركين والطلبة والخريجين سيشارك في الفعاليات الاقتصادية السعودية الأميركية التي تستضيفها اليوم العاصمة الرياض، حيث سيطرح المشاركون الأفكار والمقترحات التي تم التوصل لها في فعالية أمس الجمعة؛ من أجل مزيد من التفاهم المشترك والتعاون البناء بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية في شتى المجالات.



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.