«دافوس الأردن» ينطلق اليوم بأجندة لـ«تمكين أجيال المستقبل»

بمشاركة زعماء وأكثر من 1100 من قادة الأعمال والسياسيين

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لدى إلقاء كلمته في افتتاح دورة سابقة للمنتدى («غيتي»)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لدى إلقاء كلمته في افتتاح دورة سابقة للمنتدى («غيتي»)
TT

«دافوس الأردن» ينطلق اليوم بأجندة لـ«تمكين أجيال المستقبل»

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لدى إلقاء كلمته في افتتاح دورة سابقة للمنتدى («غيتي»)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لدى إلقاء كلمته في افتتاح دورة سابقة للمنتدى («غيتي»)

تنطلق في منتجع البحر الميت اليوم السبت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (منتدى دافوس الأردني) تحت شعار «تمكين الأجيال نحو المستقبل»، بمشاركة عدد من رؤساء الدول وأكثر من 1100 شخصية من قادة الأعمال والسياسيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والشبابية من أكثر من 50 بلدا برعاية العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وسيلقي ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الكلمة الرئيسية في الجلسة الافتتاحية لأعمال المنتدى.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني، عماد فاخوري، رئيس مجلس إدارة صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، إن المنتدى سيركز على محاور رئيسية تشمل تحفيز الريادة والإبداع عبر التقنية الحديثة، وبناء اقتصادات تضمن مشاركة الجميع، والجهود الإغاثية والدبلوماسية الضرورية لمواجهة تحديات المنطقة. وأشار فاخوري إلى أن المنتدى سيشهد مشاركة ملك إسبانيا فيليب السادس، والرئيس العراقي فؤاد معصوم، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس مقدونيا جورجي إيفانوف، ورئيس كوسوفو هاشم ثاتشي، ورئيس النيجر محمد يوسفو، ورئيس وزراء جورجيا جيورجي كفيركاشفيلي، ونائب رئيس الحكومة اللبنانية غسان حاصباني، بالإضافة إلى حضور وزاري واسع على المستويين العربي والدولي.
كما سيشهد المنتدى حضوراً بارزاً من ممثلي المنظمات الدولية الاقتصادية والتنموية والصحية والثقافية والمنظمات الأوروبية، ومن بينهم منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا، والمفوض العام للأونروا بيير كراهينبول، والأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية موكيسا كيتوى، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، ومدير منظمة الهجرة الدولية ويليام لاسي سوينغ، ونائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية آلان بيو، ونائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حافظ غانم، ونائب رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» كينيتشي توميوشي.
وأضاف فاخوري أن المنتدى سيسلط الضوء على الشركات الناشئة بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية باختيار مائة شركة عربية ناشئة، تطور حلولا إبداعية في مجالاتها وتترجم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بصفتها المرحلة الأحدث في تطور الاقتصاد العالمي، وتعد بحجم كبير من الفرص الناتجة عن التطور التكنولوجي والمعلوماتي. كما أشار إلى أن من أبرز فعاليات المنتدى لهذا العام جلسة بعنوان «أردن الريادة والإبداع»، والتي ستشهد مشاركة عدد من الشباب الأردنيين من أصحاب المشاريع والمبادرات والحلول الإبداعية كمتحدثين في الجلسة، وستسلط الضوء على إبداعاتهم.
وقد تم اختيار الشركات العربية المائة الناشئة، ومن بينها 21 شركة أردنية ناشئة، من لجنة اختيار تضم مجموعة من رجال ورواد الأعمال في الشرق الأوسط وعددا من المديرين التنفيذيين في المؤسسات الدولية.
كما أعلن فاخوري أن الأردن سيحتضن إطلاق مبادرة الشراكة الاستثمارية للتنمية المستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال فعاليات المنتدى بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية، والتي ستركز على تطوير البنية التحتية في المنطقة، حيث يتمتع الأردن بخبرة ونجاح في هذا المجال إذ نفذ خلال 10 سنوات الماضية مشاريع لتطوير البنية التحتية بالتعاون مع القطاع الخاص تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار. مشيرا إلى أن «ذلك كله سيعزز من فرص استفادة الأردن في جهود إعادة أعمار المنطقة بعد عودة الاستقرار في الدول التي تشهد اضطرابات».
من جهته، قال ميروسلاف دوسيك، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعضو اللجنة التنفيذية في المنتدى الاقتصادي العالمي، إن الأردن شريك مهم للمنتدى الاقتصادي العالمي، وأن عودة المنتدى إلى الأردن كل عامين في الموعد المحدد تؤكد على مدى أهمية هذه الشراكة وعلى ثقة إدارة المنتدى بما يقدمه الأردن.
وبين دوسيك أن عدد المشاركين من مختلف المستويات، سواء قادة أو رياديين أو شباب أو علماء أو غيرهم، سيساهم في الحديث حول الفرص المتاحة لمستقبل المنطقة وتقديم اقتصادات أكثر شمولا. موضحا أن الهدف من لقاء العام الحالي هو تطوير الحوكمة الاقتصادية اللازمة لنشر التنمية والتطوير اللازمين عبر المجتمع والمنطقة.
وأوضح دوسيك أن المنتدى بدأ ترتيباته مبكرا، وذلك لضمان إعطائه أكبر زخم ممكن، مشيرا إلى أن اللقاء سيركز في جلساته على أهمية التطور التكنولوجي والاستفادة من الابتكارات التي وفرتها الثورة التقنية في السنوات الأخيرة، وكيف يمكن لاقتصاد الأردن تحديدا الاستفادة من هذه الابتكارات، إضافة إلى محور الحوكمة وتطبيقها لخدمة المؤسسات والشركات.
وستركز جلسات المنتدى المقبل على أهمية مواجهة الأزمة السورية وتبعاتها على الأردن، خصوصا من الناحية الإنسانية فيما يخص اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم، وضرورة تعزيز الحوار بين دول الشرق الأوسط وأوروبا في هذا الخصوص. كما سيتم تسليط الضوء على اتفاق الأردن مع أوروبا بخصوص قواعد المنشأ، وعلى المناطق الصناعية المؤهلة، وأيضا توظيف التكنولوجيا في خدمة تعزيز التجارة.
يشار إلى أن آخر اجتماع للمنتدى الاقتصادي العالمي حول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كان في الأردن العام 2015 بالتعاون مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، ويعتبر اجتماع العام الحالي التاسع الذي يستضيفه الأردن، فيما عقد لأول مرة في الأردن في عام 2003.



الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.


«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.