برامج «الإسلامي للتنمية» تنشط اقتصاد دول المنطقة

3 مليارات دولار لمصر و100 مليون للأردن... ودعم القطاع المصرفي السوداني

جانب من الاجتماع السنوي الـ42 لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية الذي عقد في جدة
جانب من الاجتماع السنوي الـ42 لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية الذي عقد في جدة
TT

برامج «الإسلامي للتنمية» تنشط اقتصاد دول المنطقة

جانب من الاجتماع السنوي الـ42 لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية الذي عقد في جدة
جانب من الاجتماع السنوي الـ42 لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية الذي عقد في جدة

على هامش الاجتماع السنوي الـ42 لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الذي عقدت أعماله في مدينة جدة السعودية في الفترة بين 14 و18 مايو (أيار) الحالي، خرج عدد من العواصم العربية بمكاسب عدة انصبت في تنشيط اقتصاداتها ودعم القطاعات المتخلفة التي تسهم في تحسين المعيشة لمواطني المنطقة.
وفي هذا الإطار، التقت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، بالدكتور بندر حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، على هامش الاجتماع. وناقش الجانبان، دعم البنك الإسلامي للتنمية لجهود الوزارة في تحسين مناخ الاستثمار في مصر، وتحسين بيئة الأعمال بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعظيم فرص الشراكة مع القطاع الخاص، إضافة إلى بحث آخر إجراءات افتتاح مقر للبنك في القاهرة.
وأشادت الوزيرة، بحجم محفظة التعاون مع البنك التي وصلت إلى ملياري دولار، وفي هذا الإطار، أوضح رئيس البنك، أنهم بصدد إعداد استراتيجية تعاون جديدة مع الحكومة المصرية بإجمالي تمويل 3 مليارات دولار لثلاث سنوات في الفترة من 2017 إلى 2019. وأكدت الوزيرة ضرورة أن تضع هذه الاستراتيجية في أولوياتها تلبية احتياجات المواطنين وتتوافق مع برنامج الحكومة، بما يدعم الاقتصاد المصري ويحسن مستوى معيشة المواطن، سواء من الناحية الاجتماعية والصحية والاقتصادية.
وأشارت الوزيرة إلى أولويات الحكومة في التمويل لعام 2017، التي تتمثل في مجالات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصحة والإسكان والصرف الصحي والزراعة واستصلاح الأراضي.
عقب ذلك، التقت الوزيرة، مع المهندس هاني سنبل، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، حيث بحث الجانبان، تعزيز التعاون من خلال برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية، الذي يهدف إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية بين الدول العربية والأفريقية، واجتذاب استثمارات مباشرة لمصر التي تعد بوابة الدخول إلى السوق الأفريقية.
ووقعت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أول من أمس (الخميس) مع خالد العبودي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، مذكرة تفاهم بشأن التعاون لتطوير وتمويل استثمار مشروعات البنية التحتية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضحت الوزيرة أن مذكرة التفاهم تأتي في إطار جهود الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الاستثمار والتعاون الدولي في تشجيع الاستثمار ودعم وتوسيع دائرة مجموعة المستثمرين من القطاع الخاص في مصر وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في تمويل مشاريع البنية التحتية والمشروعات الكبرى.
وذكرت الوزيرة أن برنامج التمويل يهدف إلى تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة وتسريع تنفيذ وتشغيل مشروعات البنية التحتية بمعدلات أعلى بواسطة القطاع الخاص، عبر حشد الموارد والخبرات الفنية لهذه المشروعات مثل مباني ومنشآت المدارس، ومباني ومنشآت الرعاية الصحية من مستشفيات ومراكز صحية رئيسية وعيادات قروية.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية أمس (الجمعة)، عن موافقة البنك الإسلامي للتنمية على تقديم منحة وقرض ميسر بقيمة 100 مليون دولار أميركي لتمويل المشروع الصحي الطارئ في الأردن في إطار آلية التمويل الميسر العالمية.
جاء ذلك في بيان وزعته الوزارة وعرضت فيه نتائج مشاركة وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري رئيس الوفد الأردني في الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
ووفق البيان يتوزع المبلغ بواقع 79 مليون دولار قرضاً ميسراً و21 مليون دولار منحة، فيما يأتي القرض ضمن مبادرة التمويل الجديدة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا المشتركة بين البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية الموجهة تحديداً للدول المتأثرة المستضيفة للاجئين والنازحين، الذي سيكون تمويلاً لدعم الموازنة.
وتم خلال الاجتماع التوقيع على الاتفاقيات المعدلة الخاصة بالمشاريع الممولة من منحة السعودية ضمن المنحة الخليجية للأردن وفي عدد من القطاعات، وذلك بهدف الاستغلال الأمثل للمبالغ المتوفرة في المنحة ووفق الأولويات الوطنية.
وتشمل الاتفاقيات مشروع إنشاء واستكمال الأبنية المدرسية ورياض الأطفال في مناطق مختلفة، ومشروع إنشاء وتجهيز المستشفيات الحكومية، ومشروع إنشاء وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، ومشروع دعم سكة حديد، ومشروع استكمال البنية التحتية في المناطق الاقتصادية التنموية، ومشروع دعم الخدمات الطبية الملكية بالأردن.
كما تم الاتفاق على قيام المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بزيارة فنية إلى الأردن في الأسابيع القليلة المقبلة بهدف بحث سبل تفعيل الاتفاقية الإطارية بين الأردن والمؤسسة، التي توفر مبلغ نحو 3 مليارات دولار لتمويل التجارة للمؤسسات والشركات الحكومية في الأردن، والاجتماع مع المؤسسات المعنية بالتجارة والصناعة والاستثمار للاستفادة من مبادرة مد الجسور مع الدول الأفريقية، باعتبار القارة الأفريقية من الأسواق الواعدة، التي يسعى الأردن للوصول إليها بهدف زيادة الفرص التصديرية المتوفرة في الأردن.
ويعد البنك الإسلامي للتنمية بمؤسساته المختلفة شريكاً تنموياً هاماً في دعم الجهود التنموية التي تبذلها الحكومة الأردنية، وبلغ حجم المساعدات التي قدمها البنك خلال الفترة من 1975 إلى 2017 من خلال عمليات التمويل الميسرة والقروض الحسنة والمنح نحو 975.6 مليون دولار، توزعت على قطاعات الصحة والمياه والزراعة والإسكان والتعليم والطاقة والبنية التحتية والطاقة، ومكافحة الفقر ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وفي إطار تحركاته لاستعادة التعامل المصرفي مع البنوك العربية والعالمية، استعداداً لرفع الحظر الكلي ضمن العقوبات الاقتصادية الأميركية في يوليو (تموز) المقبل، بحث محافظ بنك السودان المركزي مع محافظي عدد من البنوك المركزية والمؤسسات المالية العربية، تنشيط وتطوير العلاقات المصرفية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية.
وابتدر حازم عبد القادر محافظ بنك السودان زيارته للسعودية، بلقاء الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد، الذي بحث معه الاتفاقيات السابقة بشأن انسياب تحويلات المستثمرين السعوديين والمغتربين السودانيين، وضرورة الإسراع في تنشيط التعامل بين الجهازين المصرفيين في البلدين.
كما التقى محافظ المركزي السوداني بالدكتور بندر حجار رئيس البنك الإسلامي للتنمية والمهندس يوسف البسام نائب الرئيس والعضو المنتدب بالصندوق السعودي للتنمية، حيث بحث معهم سير تنفيذ المشروعات الممولة بالسودان، وتم اطلاع المجموعة على التطورات في تنفيذ مشاريع «الإسلامي للتنمية» في السودان، حيث جرت مناقشة لبرنامج الإقراض المقترح تنفيذه من البنك للسودان خلال عامي 2017 و2018. وجدد السودان في الاجتماع التزامه بما عليه في جميع برامج البنك التنموي المقترح.



صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.2 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، يوم الخميس، أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص الشركات بحثاً عن مخاطر مثل الروابط المحتملة بالعمل القسري والفساد، وذلك للمساعدة في تجنب الخسائر المالية الناجمة عن ذلك.

ويُعدّ الصندوق من أكبر المستثمرين في العالم، حيث يمتلك حصصاً في نحو 7200 شركة على مستوى العالم، ويمتلك نحو 1.5 في المائة من إجمالي الأسهم المدرجة. ولطالما كان الصندوق رائداً في قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة.

وتُقاس استثمارات الصندوق وفقاً لمؤشر مرجعي تحدده وزارة المالية، حيث تُقاس الأسهم مقابل مؤشر «فوتسي» العالمي لجميع الشركات، وفق «رويترز».

وفي كل مرة يُضاف فيها شركات جديدة إلى هذا المؤشر، يتعين على الجهة المشغلة للصندوق، وهي شركة إدارة استثمارات بنك النرويج، فحص هذه الشركات قبل إضافتها إلى المحفظة.

ومنذ عام 2025، تستخدم شركة إدارة استثمارات بنك النرويج نماذج لغوية متطورة لفحص جميع الشركات في يوم دخولها محفظة الأسهم، حيث تقوم بمسح سريع للمعلومات العامة التي لا يوفرها عادةً مزوّدو البيانات.

وقالت الشركة في تقريرها السنوي للاستثمار المسؤول، الذي نُشر يوم الخميس: «في غضون 24 ساعة من استثمارنا، تُشير أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الشركات الجديدة في محفظة أسهم الصندوق التي قد تكون لها صلات محتملة، على سبيل المثال، بالعمل القسري أو الفساد أو الاحتيال».

وأضافت: «في حالات عديدة، حددنا هذه الاستثمارات وبعناها قبل أن يتفاعل السوق الأوسع مع المخاطر، متجنبين بذلك خسائر محتملة». وأشارت شركة إدارة استثمارات بنك النرويج إلى أن الذكاء الاصطناعي مفيد بشكل خاص في دراسة الشركات الصغيرة في الأسواق الناشئة، موضحةً أن مزودي البيانات غالباً ما يقدمون تغطية محدودة، وقد لا تُغطيها وسائل الإعلام الدولية.

وأوضحت: «قد تقتصر الأخبار على وسائل إعلام صغيرة باللغات المحلية، وقد لا تُغطى الخلافات التي تُشير إلى إخفاقات منهجية في إدارة المخاطر في وسائل الإعلام الدولية».


سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بأكثر من 100 نقطة وبنسبة 1.1 في المائة، ليغلق دون مستوى 10800 نقطة. وضغط سهم «أرامكو» على المؤشر متراجعاً 2 في المائة، عقب إعلان الشركة وقوع أضرار بمحطة الجعيمة وإلغاء شحنات البروبان والبوتان المقررة.

وتراجعت أسهم «مصرف الراجحي»، و«الأهلي»، و«معادن»، و«أكوا»، و«سابك للمغذيات»، و«سليمان الحبيب»، و«إس تي سي»، و«سابك»، و«دار الأركان»، و«بي إس إف» بنسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «تكافل الراجحي» بنسبة 10 في المائة، عقب إعلان النتائج المالية.

وتشهد السوق السعودية الخميس تنفيذ «إم إس سي آي» لتغييراتها الدورية على المؤشرات، حيث استبعدت أسهم «دله الصحية» و«سبكيم العالمية» و«الأبحاث والإعلام» من المؤشر القياسي العالمي وأضافتها إلى مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير.

وأدرجت شركتا «بترورابغ» و«النهدي» في مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير، فيما استبعدت «اللجين» و«أسمنت المدينة» و«نايس ون»، إضافة إلى «سمو العقارية» و«مبكو» من المؤشر.


انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

تتصاعد حدة النقاش داخل «بنك اليابان» بشأن المسار الأمثل للسياسة النقدية، في وقت يزداد فيه الحديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الربيع. وبينما أكد المحافظ كازو أويدا أن البنك سيدقِّق في البيانات خلال اجتماعَي مارس (آذار) وأبريل (نيسان) قبل اتخاذ أي قرار، دعا عضو مجلس الإدارة المتشدد هاجيمي تاكاتا إلى التركيز على مخاطر تجاوز التضخم المستهدف والمضي قدماً في رفع تدريجي للفائدة. ووفقاً لما نقلته صحيفة «يوميوري»، قال أويدا إن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا أحرز الاقتصاد الياباني تقدماً في تحقيق توقعاته للنمو والتضخم. وأوضح أن الاجتماعين المرتقبين في مارس وأبريل سيكونان حاسمين، مضيفاً أن القرار سيُتَّخذ بناءً على دراسة شاملة للبيانات المتاحة في حينه، من دون استبعاد تحرك قريب إذا ما دعمت المؤشرات ذلك. وتشير توقعات «بنك اليابان» الصادرة في يناير (كانون الثاني) إلى أن التضخم الأساسي سيبلغ هدفه البالغ 2 في المائة خلال النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى السنة المالية 2027. غير أن أويدا لمَّح إلى احتمال تحقق الهدف في وقت أبكر إذا جاءت نتائج مفاوضات الأجور الربيعية بين الشركات والنقابات أقوى من المتوقع، وهو عامل يراقبه البنك من كثب لقياس استدامة الضغوط السعرية. كما أشار المحافظ إلى أن البنك ليس مضطراً لانتظار صدور مسح «تانكان» الفصلي لثقة الشركات مطلع أبريل لاتخاذ قرار بشأن الفائدة، نظراً لاعتماده على مجموعة واسعة من المؤشرات والاستطلاعات الأخرى. وهذا التصريح فُسِّر في الأسواق على أنه إبقاء الباب مفتوحاً أمام رفع محتمل في أبريل، في ظل تنامي توقعات المستثمرين بتشديد إضافي بعد رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 0.75 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 3 عقود. وفي المقابل، اتخذ هاجيمي تاكاتا موقفاً أكثر وضوحاً في الدعوة إلى التحرك. ففي خطاب ألقاه أمام قادة أعمال في كيوتو، شدَّد على ضرورة أن يركز البنك على مخاطر تجاوز التضخم للمستوى المستهدف، عادّاً أن اليابان «حقَّقت فعلياً» هدف 2 في المائة بعد خروجها من حالة الركود الطويلة التي استمرَّت سنوات. وقال تاكاتا إن التحفيز المالي والنقدي الضخم عالمياً، إلى جانب طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، قد يدفعان النمو العالمي إلى مزيد من القوة، ما يضيف ضغوطاً تضخمية على الاقتصاد الياباني. وأضاف أن توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل آخذة في الارتفاع، وأن زيادات الأسعار باتت أكثر ميلاً لإحداث «آثار ثانوية» عبر انتقالها إلى الأجور وتكاليف الإنتاج. ورغم دعوته إلى رفع الفائدة، أكد تاكاتا أن الزيادات يجب أن تتم «بشكل تدريجي»، مع مراعاة التطورات الخارجية والأوضاع المالية المحلية. وأوضح أن من الصعب تحديد الوتيرة والدرجة الأمثل لرفع أسعار الفائدة مسبقاً، لأن ذلك يعتمد إلى حد كبير على مسار الاقتصاد والتضخم في الأشهر المقبلة. كما أشار إلى أن الاعتماد على تقدير نظري لسعر الفائدة المحايد - الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يكبحه - قد لا يكون عملياً نظراً لصعوبة تحديده بدقة. ويُعد تاكاتا الأكثر تشدداً بين أعضاء مجلس الإدارة التسعة، وكان قد اقترح دون جدوى رفع الفائدة إلى 1 في المائة في اجتماع يناير، بعدما عارض أيضاً قرار الإبقاء على السياسة دون تغيير في أكتوبر (تشرين الأول). ويعكس موقفه اتجاهاً داخل البنك يرى أن استمرار الفائدة الحقيقية السلبية، في ظل ارتفاع الأسعار، قد يؤدي إلى اختلالات مستقبلية. وإلى جانب ملف الفائدة، يواجه «بنك اليابان» تحدياً آخر يتمثل في إدارة تقليص مشترياته من السندات الحكومية، في إطار مساعي تقليص ميزانيته العمومية الضخمة المتراكمة على مدى عقود من التيسير النقدي. ومن المقرر أن يجري المجلس مراجعة مؤقتة لخطة تقليص السندات في يونيو (حزيران). وفي هذا السياق، دعا تاكاتا إلى «التأني والحذر» في إبطاء وتيرة مشتريات السندات، محذراً من التسبب في تقلبات مفرطة في الأسواق تتجاوز علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون. وأكد ضرورة الانتباه إلى «تغيرات هيكلية غير متوقعة»، مثل ضعف الطلب على السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل، مشيراً إلى أن البنك يجب أن يكون مستعداً لاتخاذ خطوات استثنائية، بما في ذلك عمليات شراء طارئة، في حال شهدت الأسواق اضطرابات حادة. وهذا التباين في النبرة بين أويدا وتاكاتا لا يعكس انقساماً حاداً بقدر ما يجسد جدلاً صحياً داخل مؤسسة تسعى إلى موازنة الخروج التدريجي من حقبة التيسير المفرط مع الحفاظ على الاستقرار المالي. فاليابان، التي عانت طويلاً من الانكماش وضعف النمو، تجد نفسها اليوم أمام معادلة معاكسة: كيف تمنع التضخم من تجاوز الهدف، من دون خنق تعافٍ لا يزال هشاً في بعض قطاعاته. ومع اقتراب اجتماعَي مارس وأبريل، ستتجه أنظار الأسواق إلى طوكيو ترقباً لإشارات أوضح بشأن المسار المقبل. وبين الحذر المؤسسي الذي يتبناه المحافظ، والدعوة إلى التحرك الاستباقي التي يرفعها الجناح المتشدد، يبدو أن «بنك اليابان» يقف عند مفترق طرق دقيق في مسار تطبيع سياسته النقدية.