قلق دولي متزايد إزاء مخطوفات «بوكو حرام»

الصين تعرض المساعدة بأقمار صناعية.. والأمم المتحدة تكشف عن خطة لتحسين أمن المدارس في نيجيريا

قلق دولي متزايد إزاء مخطوفات «بوكو حرام»
TT

قلق دولي متزايد إزاء مخطوفات «بوكو حرام»

قلق دولي متزايد إزاء مخطوفات «بوكو حرام»

تزايد القلق الدولي أمس بقضية التلميذات المخطوفات من قبل جماعة «بوكو حرام» المتشددة في شمال شرقي نيجيريا. ووسط الغضب العالمي حيال خطف هؤلاء المراهقات اللاتي يتجاوز عددهن المائتين، أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عن إرسال فرق خبراء إلى نيجيريا، كما وعدت الصين بتوفير «أي معلومات مفيدة ترصدها أقمارها الصناعية وأجهزتها الاستخبارية» إلى نيجيريا. وعرضت الشرطة النيجيرية أول من أمس 300 ألف دولار أميركي مقابل معلومات تؤدي إلى إنقاذ الفتيات. واستهدف الهجوم الأخير للمتمردين بلدة غامبورو نغالا على حدود الكاميرون، حيث هدم مسلحون مساكن في نهاية الأسبوع وأطلقوا النار على السكان أثناء فرارهم. وقدر المسؤول المحلي أحمد زانا عدد القتلى بـ300، نقلا عن شهادات السكان. وأكد زانا أن البلدة تركت بلا حماية لأن الجنود المتمركزين فيها أعيد نشرهم في الشمال قرب بحيرة تشاد في إطار الجهود لإنقاذ الفتيات المخطوفات. وتلقى رد نيجيريا على الخطف انتقادات واسعة من ناشطين وأهالي الرهائن الذين أكدوا أن أعمال البحث التي ينفذها الجيش بلا جدوى حتى الساعة. وسعت إدارة الرئيس غودلاك جوناثان إلى إبداء مزيد من التعاطف مع معاناة الضحايا في الآونة الأخيرة، لا سيما بعد نشر زعيم «بوكو حرام» أبو بكر شيكو شريط فيديو أكد فيه أنه يعد الفتيات «سبايا» وسيقوم ببيعهن أو تزويجهن قسرا.
كما جرت عملية خطف ثانية ضحاياها 11 فتاة بين 12 و15 عاما الأحد الماضي من غووزا، وهي منطقة قريبة من شيبوك وقاعدة بوكو حرام في بورنو. وأكد الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان في كلمة ألقاها في إطار «المنتدى الاقتصادي لأفريقيا» أن عملية الخطف هذه تشكل «بداية النهاية للإرهاب في نيجيريا».
من جانبه، كشف الموفد الخاص للأمم المتحدة المكلف شؤون التربية رئيس وزراء بريطانيا الأسبق غوردن براون خلال المنتدى، عن مشروع يهدف لتحسين الأمن في المدارس النيجيرية بهدف منع حصول عمليات خطف تلميذات خصوصا. وقدم القادة الاقتصاديون في البلد مساهمة أساسية بقيمة عشرة ملايين دولار لهذا المشروع الذي سيجري اختباره أولا في 500 مدرسة في شمال نيجيريا، حيث تعيث فسادا عناصر جماعة بوكو حرام. وأعلن براون في أبوجا على هامش «المنتدى اقتصادي لأفريقيا»: «لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي ونشهد إغلاق المدارس والفتيات محرومات من التربية والأهل يعيشون في الخوف على بناتهم». وأضاف أن «مبادرة مدرسة آمنة ستساعد على وضع نيجيريا على الطريق لكي تساعد أكثر فأكثر فتيات وفتيانا على الذهاب إلى المدرسة وتحصيل العلم». وتابع أن «أفكار وصلوات العالم أجمع تتجه نحو الفتيات المخطوفات في نيجيريا واللاتي بدأن أسبوعهن الرابع في الأسر». ورأى براون أن مشروع «مدرسة آمنة» يهدف بالدرجة الأولى إلى تحديد المدارس المعرضة للمخاطر، ويشمل إشراك المجتمعات المحلية وأجهزة الأمن والأطفال أنفسهم. وأضاف أن المشروع «ينص على نشر حراس أمنيين وشرطيين، إضافة إلى إجراءات للرد على التهديدات والهجمات المحتملة الحالية على المؤسسات المدرسية».
من جانبه، رأى الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مقابلة مع قناة «إيه بي سي» الأميركية، أن عملية خطف الفتيات في شيبوك «قد تكون الحدث الذي سيعبئ المجتمع الدولي كاملا للتحرك للجم منظمة على هذا القدر من الانحطاط وارتكبت جريمة فظيعة». وكان أوباما عد عملية الخطف بأنها «تدمي القلب» و«تثير الغضب»، معلنا عن إرسال فريق من الخبراء العسكريين لمساعدة نيجيريا في أعمال البحث. وأعربت زوجته ميشيل عن التعاطف مع التلميذات في رسالة شخصية عبر «تويتر». وكتبت على حسابها الرسمي: «صلواتنا تذهب إلى الفتيات النيجيريات المفقودات وعائلاتهن. حان وقت إعادة فتياتنا»، ووقعت بالحرفين الأولين من اسمها، مما يعني أنها كتبت الرسالة بنفسها.
كما قدمت التلميذة الباكستانية ملالا يوسفزاي التي نجت من محاولة اغتيال بعد إطلاق «طالبان» النار عليها في الرأس، دعمها للفتيات النيجيريات. وصرحت لقناة «سي إن إن»: «عندما سمعت عن اختطاف الفتيات في نيجيريا شعرت بالحزن الشديد وفكرت أن أخواتي محتجزات وأن عليّ أن أتحدث باسمهن». كذلك، أدان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خطف الفتيات، مؤكدا إرسال فريق من خبراء التخطيط والتنسيق إلى نيجيريا في أسرع وقت ممكن. كما سترسل بريطانيا ضباط اتصال متمركزين في أبوجا من القوات الخاصة الجوية للمساعدة في مهمة الإنقاذ، حسبما أفادت به صحيفة «التايمز» أمس. وأكدت فرنسا والصين أنهما ستوفران المساعدة كذلك.

 



59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.


القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)

شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة مختلف التحديات التي تعاني منها، خصوصاً ما يتعلق بالسلم والأمن.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أهمية العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، التي أصبحت اليوم حتمية في ظل السياق الجيوسياسي المتأزم.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته، بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن هذا الأمر غير مقبول، وأن أفريقيا يجب أن تكون حاضرة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن.