88 عاماً من الشراكة السعودية ـ الأميركية

88 عاماً من الشراكة السعودية ـ الأميركية
TT

88 عاماً من الشراكة السعودية ـ الأميركية

88 عاماً من الشراكة السعودية ـ الأميركية

حسب وثائق وزارة الخارجية الأميركية، اعترفت الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية في عام 1931. وبعد عامين، وقعت الدولتان على اتفاق عن التمثيل الدبلوماسي والقنصلي. وفي عام 1940 تأسست أولى العلاقات الدبلوماسية بوجود بعثة دبلوماسية دائمة وكاملة في كل من البلدين. وكان بيرت فيش أول دبلوماسي أميركي يمثل الولايات المتحدة. وفي عام 1942، توسعت البعثة الأميركية في جدة. وفي عام 1949، تأسست السفارة هناك.
(بعد قرابة خمسين عاما، وفي عام 1984، أصبحت السفارة في جدة قنصلية، عندما نقلت السفارة إلى الرياض).
حسب كتاب بنسون غريسون: «العلاقات السعودية الأميركية»، زامنت هذه التطورات الدبلوماسية تطورات اقتصادية. في عام 1933، بدأت شركة «كاليفورنيا ستاندراد أويل العربية (سي إيه إس أو سي) البحث عن النفط في شرق السعودية. في وقت لاحق، صار اسمها الشركة العربية الأميركية (أرامكو).
في البداية، لم يكن الإنتاج كبيرا، ولم تكن الحكومة الأميركية مهتمة به. لكن، بعد بداية الحرب العالمية الثانية، زاد اعتماد الولايات المتحدة على النفط، وأيضا، النفط المستورد. وفي عام 1943، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت أن «الدفاع عن السعودية حيوي للدفاع عن الولايات المتحدة».
ويوم 14 - 2 - 1945، قابل المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود على «كوينسي»، المدمرة العسكرية الأميركية. وكانت تلك نقطة مهمة في تطور العلاقات بين البلدين.
بالإضافة إلى مناقشة الجانبين السياسي والاقتصادي في العلاقات بين البلدين، تطورت علاقات شخصية بين قادة البلدين.
* مرض الملك عبد العزيز
وحسب وثائق دار الوثائق المركزية الأميركية، في عام 1950، أرسل ريفز شايلدز، السفير الأميركي في السعودية، خطابا إلى وزارة الخارجية الأميركية جاء فيه الآتي: «يتوقع جلالته (المغفور له الملك عبد العزيز) مساعدتنا في الحصول على خدمات فورية لاختصاصي بارز لفحصه وعلاجه من التهاب المفاصل المزمن الذي يعاني من آلامه على نحو متزايد، والذي أصابه بالوهن».
في وقت لاحق، أرسلت وزارة الدفاع الأميركية اختصاصيين عسكريين، بالإضافة إلى فنيي أجهزة طبية. ثم أضاف الرئيس هاري ترومان طبيبه الشخصي، العميد والاس غراهام، ليكون رئيسا للوفد الطبي.
و في حضور الملك، قال الجنرال غراهام مبتسما، إن الرئيس ترومان أرسله هو «هدية» للملك. وضحك الملك، وقال: «أنت هدية ثمينة».
وأشاد غراهام بفريق الأطباء السعوديين الخاص بالملك. ووصفهم بأنهم «رجال ممتازون». وقال إن الفريق الأميركي يمكن أن يفيد أكثر، وذلك «بنقل أحدث التطورات في الأدوية وفي المعدات الطبية» إلى السعودية.
وتحسنت صحة الملك تدريجيا، وبدأ يتخلى عن الكرسي المتحرك، الذي «كان يستخدمه باستمرار». وبدأ «التجول براحة، وبركبتين مستقيمتين تماما», حسبما ورد في الوثائق.
* الملك سعود
في عهد المغفور له الملك سعود، وقع العدوان البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على مصر (1956)، حيث غزت الدول الثلاث مصر، ردا على تأميم الرئيس المصري جمال عبد الناصر قناة السويس (كانت ملكا لشركة غربية). بعد عام، زار الملك سعود الولايات المتحدة (أول ملك سعودي يزورها). وقابل الرئيس دوايت آيزنهاور، وأثنى على دوره في معارضة العدوان الثلاثي، وفي الضغط على الدول الثلاث لتنسحب.
هذه مقتطفات من رسالة من آيزنهاور إلى الملك سعود توضح حرص الملك على الدفاع عن المصالح السعودية، والمصالح العربية:
البيت الأبيض
التاريخ: 12 - 9 - 1957
من: الرئيس
إلى: الملك سعود بن عبد العزيز
«... وصلتني رسالتين أرسلتموهما مؤخرا، وتحدثتم فيهما مثلما يجب أن يتحدث الصديق المخلص إلى صديقه المخلص - بكل صراحة وإخلاص... ذكرتم في الرسالتين أن الشعوب العربية تخشى إسرائيل (بسبب نياتها العدوانية وترسانتها العسكرية). وأود أن أطمئنكم بأن الولايات المتحدة لن تسكت على أي عدوان على أي دولة عربية من جانب إسرائيل. ويعرف جلالتكم أننا، في العام الماضي، تدخلنا لوقف العدوان على مصر (عدوان بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل). ونحن مستعدون لوقف أي عدوان مماثل في المستقبل...».
* الملك فيصل
في عهد المغفور له الملك فيصل، وقعت حرب يونيو (حزيران) عام 1967، ثم حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.
وقامت مصر وسوريا بالهجوم على إسرائيل لاسترجاع أراضيهما المحتلة. وتضامنت الدول العربية، وأوقفت إرسال النفط إلى أميركا وأوروبا (سنة 1973). ووقعت مصر وسوريا في جانب وإسرائيل في الجانب الآخر اتفاقات فك الاشتباك. ثم استأنفت الدول العربية إرسال النفط (سنة 1974).
في ذلك الوقت، أكد الملك فيصل، وكرر، في خطاباته إلى الرئيس نيكسون، وفي اجتماعه مع وزير خارجيته، هنري كيسنجر، الموقف السعودي بوجوب انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها في حرب سنة 1967. وربط الملك فيصل بين ذلك وبين استئناف إرسال النفط. وربط بين ذلك وبين انسحاب إسرائيل من الأراضي الإضافية التي احتلتها في حرب أكتوبر (مفاوضات فك الاشتباك).
هذا جزء من نقاش مع كيسنجر (كما كشفت عنه وثائق أميركية):
الملك فيصل: «لا بد من انسحاب إسرائيل إلى حدود سنة 1967، وعودة الفلسطينيين إلى ديارهم... نحن لا نفهم لماذا تربطون مصلحة أميركا بمصلحة إسرائيل؟... كان اليهود يعيشون في سلام بيننا، وكنا نسميهم (اليهود العرب)... كيف يدين مواطن في دولة (أميركا) بالولاء لدولة أخرى (إسرائيل)؟».
كيسنجر: «نعم، يجب أن نضغط على إسرائيل. ولكن كيف؟... تؤثر جماعات داخلية معينة (اليهود وأصدقاء إسرائيل) على سياستنا الخارجية... كان جلالتكم على حق عندما تنبأتم بانفجار في المنطقة (حرب أكتوبر)».
* الملك خالد
حسب الوثائق الأميركية، سار المغفور له الملك خالد على خطى أخيه المغفور له الملك فيصل. واستمر يثير موضوع إسرائيل.
في عام 1975، نشرت أخبار عن تهديدات أميركية، على لسان وزير الدفاع، جيمس شلسنغر، باحتلال آبار النفط السعودية، وذلك على ضوء زيادة أسعار النفط، واستمرار التوتر في المنطقة بعد حرب عام 1973. وهذا جزء من خطاب من كيسنجر إلى السفير الأميركي لدى السعودية:
التاريخ: 23 - 5 - 1975
من: الوزير كيسنغر
إلى: السفير، جدة
الموضوع: تصريحات شلسنغر:
«يجب أن تنقل، شفهيا، إلى الملك خالد والأمير فهد الآتي عن تصريحات شلسنغر، وزير الدفاع، وردود الفعل السعودية. ويجب أن تؤكد لهما أن الرسالة مني أنا شخصيا. ويجب أن يكون ذلك بأسرع فرصة ممكنة:
أولا: في الحال وفي أهمية بالغة، نقل لى نائبي روبنسون تعليق جلالة الملك وولي العهد على تصريحات وزير الدفاع شلسنغر إلى مجلة أميركية حول استعمال القوة لضمان تدفق النفط.
ثانيا: في الماضي، نوقش هذا الموضوع في الولايات المتحدة. وأنا آسف لأن النقاش عنه عاد مرة أخرى.
ثالثا: ليست سياستنا أن نهدد أصدقاءنا العرب، ولكن أن نتعاون معهم، رغم وجود خلافات.
رابعا: نتوقع أن تكون هذه هي، أيضا، سياسات أصدقائنا العرب نحونا. ونتوقع ألا يريدوا اتخاذ خطوات ضدنا.
خامسا: عندما كنت في السعودية، قلت، يوم 19 - 3: «أؤكد أن علاقتنا مع السعودية تعتمد على الصداقة والتعاون. لا على التهديدات والعمليات العسكرية».
سادسا: سأستغل أي فرصة مناسبة قادمة لتأكيد هذه السياسة...».
* الملك فهد
التاريخ: 20 - 8 - 1975
من: القائم بالأعمال، جدة
إلى: وزير الخارجية
الموضوع: رد على رسالتكم
«صباح اليوم، نقلت رسالتكم إلى الملك خالد بأن سلمتها إلى ولي العهد الأمير فهد... كان مقررا أن أقابل الأمير ظهر أمس 19 - 8 بعد يوم من تسلم رسالتكم، لكنه كان صائما. وكان ودع الرئيس السوداني نميري في المطار، وأحس بأنه يريد أن يرتاح حتى مواعيد الإفطار. ولهذا أجل الاجتماع حتى صباح اليوم...
قال الأمير إنه سيسلم الرسالة إلى الملك، وإن الملك وهو يرحبان بزيارتكم...
وعن مواضيع البحث، قال الأمير إن جهود السعودية خلال السنة الماضية ساعدت على، وأثبتت، إمكانية ظهور سياسات معتدلة وسط الدول العربية. وإن الملك، خلال الأسابيع القليلة الماضية، أجرى اتصالات مع قادة كل من: السودان، ومصر، وسوريا، ودول عربية أخرى بهدف دعم سياسات الاعتدال والاستقرار. التي صارت واضحة أكثر من أي وقت خلال السنوات القليلة الماضية...
وقال الأمير إن السعودية، لهذا، تحرص على نجاح جولتكم. لأن عدم نجاحها سيخلق مشكلات لقادة مصر، وسوريا، والسعودية وسيسعد هذا الشيوعيين والمتطرفين...».
* الملك عبد الله
ربما أهم لقاء بين الملك (كان ولي العهد) عبد الله ورئيس أميركي كان في «قمة كروفورد» (مزرعة الرئيس جورج بوش الابن في ولاية تكساس) في بداية عام 2002؛ وذلك لأنه كان أول لقاء بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية.
هذه مقتطفات من خبر عن «قمة كروفورد» نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في ذلك الوقت تحت عنوان: «أمير سعودي يطلب من بوش، في جرأة، أن يقلل تأييده لإسرائيل»:
«قال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله في جرأة (بلنتلي) للرئيس بوش إن الولايات المتحدة يجب أن تخفف دعمها لإسرائيل، أو تواجه عواقب وخيمة في جميع أنحاء العالم العربي». في لقاء استمر ساعتين مع الرئيس بوش، قال ولي العهد إنه إذا لم تفعل الولايات المتحدة المزيد لوقف الحملة العسكرية التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون ضد الفلسطينيين، فستفقد الولايات المتحدة مزيدا من المصداقية في الشرق الأوسط. وستخلق مزيدا من عدم الاستقرار في المنطقة... وقال عادل الجبير، مستشار السياسة الخارجية لولي العهد، بعد اجتماع ولي العهد والرئيس: «لا يخدم هذا (العمليات الإسرائيلية) مصالح أميركا، ولا يخدم مصالح السعودية».
لكن، قال الجبير إن ولي العهد لا يهدد بأي شكل من الأشكال بتغيير سياساته النفطية تجاه الولايات المتحدة...
في وقت متأخر بعد ظهر هذا اليوم، قال الرئيس بوش للصحافيين إن محادثاته مع الأمير أسست «روابط شخصية قوية»، و«عززت الصداقة بين الولايات المتحدة والسعودية».
* الملك سلمان
قابل الرئيس باراك أوباما ولى العهد الأمير سلمان في عام 2012، وقابل الملك سلمان في عام 2016. في المرة الأخيرة، كانت العلاقات بين البلدين توترت بسبب الاتفاق النووي مع إيران.
وكان للمكالمة الهاتفية التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي دورا كبيرا في تعزير العلاقات بين البلدين، حيث تم خلال الاتصال «بحث العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، بالإضافة إلى بحث الشراكة الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين بين البلدين، وأهمية الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والأمني والعسكري بينهما».
كما جرى «التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وقد تطابقت وجهات نظر القائدين في الملفات التي تم بحثها خلال الاتصال، ومن ضمنها محاربة الإرهاب والتطرف وتمويلهما ووضع الآليات المناسبة لذلك، ومواجهة من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».
وقد قدّم خادم الحرمين الشريفين دعوته للرئيس الأميركي لزيارة المملكة العربية السعودية، كما قدم ترمب دعوته للملك سلمان لزيارة الولايات المتحدة.



هجوم صاروخ إيراني يستهدف مصفاة «بابكو» في البحرين

مصفاة «بابكو» تواصل عملياتها بشكل طبيعي (بنا)
مصفاة «بابكو» تواصل عملياتها بشكل طبيعي (بنا)
TT

هجوم صاروخ إيراني يستهدف مصفاة «بابكو» في البحرين

مصفاة «بابكو» تواصل عملياتها بشكل طبيعي (بنا)
مصفاة «بابكو» تواصل عملياتها بشكل طبيعي (بنا)

أعلنت البحرين، مساء الخميس، احتواء «حريق محدود» في إحدى وحدات مصفاة شركة بابكو النفطية بالبلاد نتيجة هجوم صاروخي إيراني.

وأفاد مركز الاتصال الوطني البحريني، في بيانٍ تلقّت «الشرق الأوسط» نسخة منه، بأن حريقاً محدوداً «اندلع في إحدى وحدات مصفاة شركة (بابكو إنرجيز) جرى احتواؤه بنجاح، وجارٍ تقييم الأضرار».

وأكد المركز أن الحريق وقع «على أثر هجوم صاروخي إيراني آثم»، مشيراً إلى أنه جرى إخماد الحريق بنجاح، ولم يجرِ تسجيل أي إصابات.

ونوّه مركز الاتصال بأن المصفاة تواصل عملياتها بشكل طبيعي، مضيفاً أنه يجري حالياً القيام بعملية تقييم شاملة للأضرار.


الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صواريخ ومُسيرات إيرانية

طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)
طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صواريخ ومُسيرات إيرانية

طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)
طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)

أعلنت دولة الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدّت لتهديدات صاروخية وطائرات مُسيّرة أُطلقت باتجاه أراضيها، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تطورات أمنية، في وقت سُمع فيه دويّ انفجارات متكررة بالعاصمة أبوظبي، قرب مطار زايد الدولي.

وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالإمارات إن الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديد صاروخي، داعية السكان إلى البقاء في أماكن آمنة ومتابعة التحذيرات والمستجدّات عبر القنوات الرسمية. كما أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة أن الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل أيضاً مع تهديد صاروخي، في إطار الإجراءات الاحترازية المتخَذة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية في الدولة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن شهودٍ سماع دويّ انفجارات متكررة في أبوظبي، خصوصاً في محيط مطار زايد الدولي، بالتزامن مع عمليات اعتراض الدفاعات الجوية للمقذوفات.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي رصدت، خلال الهجوم الأخير، 7 صواريخ باليستية، حيث جرى اعتراض 6 صواريخ وتدميرها، في حين سقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة. كما رُصدت 131 طائرة مُسيّرة، جرى اعتراض 125 منها، بينما سقطت 6 مُسيّرات داخل الأراضي الإماراتية.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إجمالي ما رُصد منذ بدء ما وصفته بـ«الاعتداء الإيراني السافر» بلغ 196 صاروخاً باليستياً، جرى اعتراض وتدمير 181 منها، في حين سقط 13 صاروخاً في مياه البحر، وصاروخان داخل أراضي الدولة. كما رُصدت 1072 طائرة مُسيّرة، جرى اعتراض 1001 منها، بينما سقطت 71 داخل الأراضي الإماراتية. وأضافت أنه جرى أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق البيان، عن 3 حالات وفاة من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية، إضافة إلى 94 إصابة بسيطة شملت جنسيات متعددة، بينها الإماراتية والمصرية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والهندية والبنغلاديشية والسيريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإرتيرية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلّحة الإماراتية على أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة، مشددة على أنها ستتصدى بحزمٍ لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها وصَون مصالحها الوطنية.

في سياق متصل، أعلنت شركة «طيران الإمارات» تشغيل جدول رحلات محدود مؤقتاً، بعد إعادة فتح بعض المجالات الجوية في المنطقة بشكل جزئي، بما يسمح باستئناف الرحلات التجارية بصورة آمنة.

وقال متحدث باسم الشركة إن «طيران الإمارات» ستُشغّل، خلال يوميْ 5 و6 مارس (آذار)، أكثر من 100 رحلة من وإلى دبي، لنقل المسافرين إلى وجهاتهم، إضافة إلى شحن مواد أساسية تشمل السلع سريعة التلف والأدوية.

وأضاف أن الشركة ستُواصل إعادة بناء جدول رحلاتها تدريجياً، وفقاً لتوافر المجال الجوي، واستيفاء جميع المتطلبات التشغيلية، مؤكداً أن سلامة المسافرين والموظفين تبقى في مقدمة الأولويات.

ودعت الشركة عملاءها إلى التوجه للمطار فقط، في حال وجود حجز مؤكد، مع متابعة موقعها الإلكتروني وقنواتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي؛ للحصول على آخِر التحديثات المتعلقة بالرحلات.


إيران تواصل اعتداءاتها ضد دول المجلس في سادس أيام الحرب

دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)
دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)
TT

إيران تواصل اعتداءاتها ضد دول المجلس في سادس أيام الحرب

دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)
دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)

في اليوم السادس للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى، واصلت طهران اعتداءاتها على الدول الخليجية، في حين تمكنت الدفاعات الجوية في السعودية والكويت والبحرين من التعامل مع صواريخ ومسيّرات إيرانية.

السعودية:

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، تمكنها من اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ من نوع كروز خارج مدينة الخرج، في وسط البلاد، كما تمكنت الدفاعات الجوية السعودية من اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيَّرة شرق محافظة الخرج.

كما أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير مسيَّرة شرق منطقة الجوف شمال البلاد على الحدود مع الأردن.

قطر

في حين أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الخميس، عن تعرض دولة قطر لهجوم صاروخي، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تتصدى للهجمة الصاروخية.

ودعت الوزارة، في بيان صحافي، نشرته وكالة الأنباء القطرية، المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الأمنية.

في حين أعلنت وزارة الداخلية القطرية أنه، في إطار المحافظة على السلامة العامة، قامت الجهات المختصة بإخلاء السكان القاطنين في محيط السفارة الأميركية، وذلك في إجراء احترازي مؤقت.

وأوضحت الوزارة، في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أنه تم توفير سكن بديل لهم، وذلك في إطار اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

ومنذ نشوب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يوم السبت، أطلقت القوات الإيرانية صواريخ وطائرات مسيّرة على قطر بشكل متكرر على دول الخليج بينها قطر.

شكوى للأمم المتحدة

ووجهت دولة قطر رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الحالي (المندوب الدائم للولايات المتحدة)، مايكل والتز، تضمنت مستجدات الاعتداء الإيراني الذي استهدف الأراضي القطرية.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، بأن الشيخة علياء آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أكدت في الرسالة أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية القطرية، ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها.

واستعرضت الرسالة تفاصيل الهجمات المستمرة، مشيرة إلى إحصاءات وزارة الدفاع القطرية التي رصدت حتى تاريخه إجمالي (3) صواريخ كروز، و(101) صاروخ باليستي، و(39) طائرة مسيّرة، وطائرتين مقاتلتين من طراز (سو 24).

وأكدت الرسالة نجاح القوات المسلحة القطرية في التصدي لثلاثة صواريخ كروز، و(98) صاروخاً باليستياً، و(24) طائرة مسيّرة، بالإضافة إلى الطائرتين المقاتلتين، مشددة على أن القوات المسلحة تملك كامل القدرات والإمكانات لحماية وصون سيادة الدولة والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.

واختتمت دولة قطر رسالتها بتجديد إدانتها الشديدة لهذه الاستهدافات، مؤكدة احتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء دفاعاً عن مصالحها الوطنية، كما دعت إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

الكويت:

في حين نفت الكويت، الخميس، وقوع حادث قبالة ميناء مبارك الكبير. قالت إيران إن «الحرس الثوري» هاجم ناقلة نفط أميركية كانت تبحر في الخليج.

وأكدت وزارة الداخلية الكويتية، في بيان، أن الواقعة المشار إليها حدثت خارج المياه الإقليمية للدولة، وتبعد بما لا يقل عن 60 كيلومتراً عن الميناء.

وكانت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية، ذكرت في وقت سابق الخميس، أنها تلقت بلاغاً عن واقعة على بُعد 55 ‌ميلاً ​بحرياً ‌إلى الجنوب ⁠الشرقي ​من ميناء مبارك الكبير.

وأفاد قبطان ناقلة نفط راسية بسماع ورؤية ⁠انفجار ضخم ‌على جانبها ‌الأيسر ​قبل ‌أن ‌يرصد مغادرة قارب صغير للمنطقة.

وشوهد تسرب نفطي ‌مما قد يسبب أضراراً بيئية، ⁠كما ⁠تسربت مياه إلى الناقلة. وأكدت الهيئة سلامة جميع أفراد الطاقم.

وفي بيان نشرته وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، أوضح أن النيران اشتعلت في الناقلة شمال الخليج.

كما جدّد «الحرس الثوري» تهديده بالسيطرة على مضيق هرمز. وأضاف البيان أنه لن يتم السماح لسفن الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية، وحلفائها بالمرور، وأنها سوف تتعرض للهجوم.

جدير بالذكر أن مضيق هرمز يقوم بدور محوري في التجارة العالمية للطاقة، حيث يمر من خلاله نحو خمس شحنات النفط العالمية قبالة السواحل الإيرانية.

وتعرضت السفن مراراً لإطلاق صواريخ في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان.

وأدت التهديدات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن التجاري في المنطقة منذ اندلاع الأعمال العدائية الأخيرة.

وقال الرئيس الأميركي إن البحرية الأميركية ستقوم بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وهو طريق رئيسي لنقل النفط والغاز، إذا لزم الأمر.

الإمارات:

رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية في اليوم السادس من الحرب، 7 صواريخ باليستية حيث تم التعامل وتدمير 6 صواريخ باليستية فيما سقط صاروخ باليستي داخل أراضي الدولة. كما تم رصد 131 طائرة مسيّرة واعتراض 125 طائرة مسيّرة، بينما سقطت 6 في أراضي الدولة، وأسفرت هذه الاعتداءات عن 3 حالات وفاة من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية، و94 حالة إصابة بسيطة من الجنسية الإماراتية، والمصرية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغلاديشية، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإرتيرية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر والتركية. كما أعلنت «رويترز» مساء أمس سماع دوي انفجارات متكررة في أبوظبي بالقرب من مطار زايد. وطلبت هيئة الطوارئ والأزمات الإماراتية من السكان التوجه إلى مكان آمن والاحتماء حتى رفع الخطر.

وكانت الدفاعات الجوية الإماراتية رصدت منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر عدد 196 صاروخاً باليستياً، دمرت 181 صاروخاً باليستياً منها، فيما سقط 13 منها في مياه البحر، وسقط صاروخان على أراضي الدولة. كما تم رصد 1072 مسيّرة إيرانية واعتراض 1001 منها، فيما وقعت 71 مسيّرة داخل أراضي الدولة، كما تم أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين:

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية مساء أمس استهداف إحدى المنشآت في منطقة المعامير، وباشرت السلطات البحرينية على الفور الحادث، وتعاملت معه. وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أعلنت الخميس، عن تدمير 75 صاروخاً و123 طائرة مسيّرة استهدفت البلاد منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مؤكدة فخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة تمثل مصدر اعتزاز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية المملكة. وأهابت قيادة الدفاع البحريني بالجميع؛ بضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

اليابان تجلي مواطنيها

وأعلنت وزارة الخارجية اليابانية، الخميس أن اليابان سوف تجلي مواطنيها من أربع دول بالشرق الأوسط على متن رحلات مستأجرة، في ظل استمرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أن الوزارة رفعت مستوى التحذير لهذه الدول، وهي الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية وعمان إلى ثاني أعلى مستوى وهو المستوى الثالث، حيث تحث مواطنيها على «تجنب كل أشكال السفر».

وأضافت الوزارة أنه سوف يتم إجلاء المواطنين اليابانيين الراغبين في ذلك براً إلى المملكة العربية السعودية وعمان، بعد ذلك سوف يُنقلون على متن رحلات مستأجرة إلى طوكيو.