«عزم» جديد بين السعودية وأميركا على دفن مرحلة الفتور... ومواجهة الإرهاب

وفاق متتالٍ بين الرياض وواشنطن في أقل من 100 يوم

الاجتماع الشهير بين المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت عام 1945 - الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لواشنطن في مارس الماضي
الاجتماع الشهير بين المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت عام 1945 - الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لواشنطن في مارس الماضي
TT

«عزم» جديد بين السعودية وأميركا على دفن مرحلة الفتور... ومواجهة الإرهاب

الاجتماع الشهير بين المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت عام 1945 - الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لواشنطن في مارس الماضي
الاجتماع الشهير بين المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت عام 1945 - الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لواشنطن في مارس الماضي

أن تتجه بوصلة الزيارة الخارجية لرئيس أميركي نحو الرياض، هو الأمر اللافت لدولة هي محرك الملفات والأكثر قدرة على إدارة جميع شؤون العالم، وأيضاً ما يعد في المفهوم الاستراتيجي أن العاصمة السعودية وقرارها يحملان ثقلاً سياسياً كبيراً، على الأقل هذا ما تنقله مراكز الإعلام الأميركي، بينما في قلب المنطقة، فالسعودية تحمل معادلات الاستقرار للمنطقة.
التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، كانت أول مكالمة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأميركي (المنتخب حينها) دونالد ترمب، هنَّأ فيها الملك سلمان الرئيس ترمب، على فوزه بالانتخابات الرئاسية، وتطلع السعودية إلى تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والعمل معاً على تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.
التاسع والعشرون من يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أسبوع، من تنصيب ترمب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، بادر الرئيس الجديد في البيت الأبيض للاتصال بالملك سلمان، وحمل الاتصال الكثير من العناوين اللافتة، دام الاتصال قرابة الساعة، اتفق خلالها الزعيمان على تعزيز العلاقات الاقتصادية ودعم الجهود المشتركة لمواجهة الإرهاب، والتصدي لإيران، ليس هذا فحسب، بل جاء الحديث الهاتفي في صيغ شتى، منها التأكيد على الصداقة طويلة الأمد والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والاتفاق على ضرورة تقوية الجهود المشتركة لمواجهة انتشار الإرهاب، والعمل على صياغة أسس للسلام في أزمات المنطقة.
السابع من أبريل (نيسان) الماضي، اتصال هاتفي بعد يوم واحد، من قرار أميركي وفعل عسكري داخل سوريا، حيث استهدفت بارجات أميركية بأكثر من 50 صاروخاً من نوع «توماهوك» قاعدة الشعيرات في حمص السورية، التي أقلعت منها طائرات نظام الأسد لضرب مدينة خان شيخون بالأسلحة الكيماوية السامة في مجزرة جديدة ارتكبها النظام.
وأطلع ترمب الملك سلمان، على تفاصيل العملية العسكرية المحدودة داخل سوريا، واتفقا على أن الرد كان ضرورياً على الهجوم الكيماوي الذي استهدف المدنيين الأبرياء، في مجزرة خان شيخون بريف إدلب، التي قصفها نظام الأسد، وخلفت أكثر من 5 آلاف قتيل وجريح.
* زيارة الأمير محمد بن سلمان
في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، قام الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، بزيارة إلى واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، مما يعد أول لقاء بين ترمب ومسؤول عربي وإسلامي في البيت الأبيض، وهي زيارة كان لها أثر إضافي في تشكيل وفاق سياسي بين الرياض وواشنطن، وتشكيل العلاقات في جوانبها الأخرى بمنحى أكثر تفاعلية.
والتقى الأمير محمد بن سلمان، في واشنطن، بوزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، وذلك في مقر البنتاغون، وأكد الأمير السعودي أن «السعودية على الخط الأمامي لمواجهة التحديات»، معرباً عن تفاؤله: «نحن متفائلون للغاية بقيادة الرئيس ترمب، ونعتقد أن التحديات ستكون سهلة بقيادته»، مشيداً أيضاً بالعلاقة السعودية - الأميركية، وأنها علاقة تاريخية كان العمل فيها إيجابيا للغاية لمواجهة التحديات، وأضاف: «اليوم نواجه تحدياً خطيراً جداً في المنطقة والعالم سواء من تصرفات النظام الإيراني المربكة للعالم والداعمة للمنظمات الإرهابية أو التحديات التي تقوم بها المنظمات الإرهابية»، وأكد الأمير محمد بن سلمان أن «أي منظمة إرهابية في العالم هدفها في التجنيد وهدفها في الترويج للتطرف يبدأ أولاً في السعودية التي فيها قبلة المسلمين»، وقال: «إذا تمكنوا من السعودية فسيتمكنون من العالم الإسلامي كله، ولذلك نحن الهدف الأول، ولذلك نحن أكثر من نعاني، ولذلك نحتاج العمل مع حلفائنا وأهمهم الولايات المتحدة الأميركية قائدة العالم».
واعتبر الدكتور يحيى الزهراني، أستاذ العلوم الاستراتيجية بجامعة نايف للعلوم الأمنية، أن الولايات المتحدة تظل من أهم اللاعبين الدوليين مع أن التغييرات العالمية أبرزت لاعبين آخرين، لا سيما من غير الحكومات والدول، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين في طريقها للتلاقي مرة أخرى.
ووصف الدكتور الزهراني خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» تحركات القيادة السعودية بالذكية والفتية جعلت الإيقاع الخارجي للرياض ذا رؤية شابة وطموحة، مشيراً إلى أهمية تمكين علاقات الرياض بواشنطن ليس فقط بالمؤسسات الرسمية، ولكن عبر أنواع الدبلوماسية الأخرى، واعتبر أن «علاقات سعودية أميركية أمتن تعني مزيداً من الاستقرار للعالم والمنطقة على وجه الخصوص».
رحلة السياسة والاقتصاد، التي قام بها الأمير محمد بن سلمان، تحمل في طياتها أيضاً مشروع «رؤية السعودية 2030»، الذي تحولت معه السعودية إلى ورشة عمل كبرى بشرياً وإدارياً وميدانياً، ومن المتوقع أن تحوز على حيز من الاهتمام خلال القمة السعودية الأميركية في الرياض.
وتحكي الأحداث وأزمنتها الكثيرة، انجذاباً أميركياً لمواقف السعودية الثابتة، إذ إن المنطقة العربية ستكون مسرحاً لدور فاعل لعلاقات أكثر تنسيقاً واستقراراً بين السعودية والولايات المتحدة، خصوصاً أن الثورات العربية وإعادة التشكيل السياسي للمنطقة وقدوم أفكار سياسية، تتطلب تنسيقاً مستمراً بين البلدين، وهو ما يعطي المؤشرات على استمرار راسخ ومتين للعلاقة بين البلدين.



تدمير 12 باليستياً و50 مسيرة في الخليج

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
TT

تدمير 12 باليستياً و50 مسيرة في الخليج

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

دمّرت الدفاعات الجوية الخليجية، أمس، 12 صاروخاً باليستياً وأكثر من 50 طائرة «مسيّرة» في سماء السعودية والإمارات والبحرين والكويت، وفق الإحصاءات الرسمية.

وأسفر هجوم بـ«مسيّرتين» معاديتين على قاعدة أحمد الجابر الجوية الكويتية عن وقوع أضرار مادية في محيطها، وتعرّض 3 من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة.

وباشرت فرق الدفاع المدني في الفجيرة الإماراتية إطفاء حريق نتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لـ«مسيَّرة»، من دون وقوع إصابات.

ودعت القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني، السكان المقيمين بجوار موانئ الإمارات إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها «أهداف مشروعة» لها.

وفي قطر، أخلت الجهات المختصة مناطق محددة كإجراء احترازي مؤقت، في إطار الحرص على السلامة العامة.


البحرين: القبض على 6 أشخاص تعاطفوا مع أعمال إيران العدائية

المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)
المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)
TT

البحرين: القبض على 6 أشخاص تعاطفوا مع أعمال إيران العدائية

المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)
المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، السبت، القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.

وحسب الوزارة، تداول المقبوض عليهم هذه المقاطع عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه تضليل الرأي العام وبث الخوف في نفوس المواطنين والمقيمين والإضرار بالأمن والنظام العام، لافتة إلى اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المقبوض عليهم إلى النيابة العامة.

وشدَّدت «الداخلية» على ضرورة استقاء الجميع المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو إعادة نشر مقاطع أو أخبار غير موثوقة، تجنباً للمساءلة القانونية، وبما يحفظ أمن الوطن وسلامته.

يشار إلى أن النيابة العامة البحرينية طالَبت، الثلاثاء الماضي، بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين قاموا بأعمال شغب وتخريب بمناطق مختلفة من البلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها.

وعقدت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الاثنين، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرَّض لها البلاد.


ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه ولي العهد السعودي بسلطان عُمان، السبت، سائلاً المولى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته.

من جانبه، أعرب السلطان هيثم بن طارق عن شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على مشاعره الأخوية الصادقة.

ويعدّ فهد بن محمود، الذي رحل، الخميس، أحد أبرز أفراد العائلة الحاكمة وأهم الشخصيات التي قادت مع السلطان قابوس ما عُرِف بعصر النهضة العمانية، وذلك بعد خدمة امتدت لأكثر من خمسين عاماً.