العالم مستمر في الرقمنة رغم الهجمات الإلكترونية

ثلثا الشركات الألمانية تقر بتزايد الربط الشبكي بين الموردين والعملاء

العالم مستمر في الرقمنة رغم الهجمات الإلكترونية
TT

العالم مستمر في الرقمنة رغم الهجمات الإلكترونية

العالم مستمر في الرقمنة رغم الهجمات الإلكترونية

رقمنة الحياة هي الطريق التي ستسلكها دول العالم في السنوات القادمة، فتجريب الجيل الخامس من الاتصالات سيبدأ العام القادم في عدة دول، وهو الجيل الذي سيسمح ربط التحكم في الأجهزة عبر الإنترنت، أو ما يسمى بإنترنت الأشياء، ولن يتوقف هذا التوجه رغم الهجمات المتتالية للفيروسات الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية حول العالم.
وأظهرت دراسة ألمانية أن أغلبية رؤساء الشركات الألمانية يتوقعون تزايد التوجه نحو رقمنة الإدارة والخدمات في الشركات ويجهزون أنفسهم وفقا لهذا التوجه.
وحسب الدراسة التي أُعلن عنها أمس الخميس فإن 61 في المائة من الشركات يتوقعون أن يغير التوجه نحو استخدام أنظمة شبكات «سلاسل الإنتاج والخدمات» في شركاتهم.
بل إن الدراسة التي أجراها معهد أبحاث العمل والتوظيف في نورنبرج، وأُعلنت نتيجتها أمس الخميس في نورنبرج أظهرت أن نحو ثلثي الشركات (67 في المائة) ترى وجود توجه متزايد للربط الشبكي لشركاتهم مع الموردين والعملاء.
ووفقا لبيانات باحثي المعهد فإن أغلبية الشركات الـ1200 التي شملها الاستطلاع تتوقع ألا تكون الرقمنة ذات أهمية لها في البداية وأن 10 في المائة من هذه الشركات تتوقع ألا يطرأ تغير يذكر على عملياتها الداخلية على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وأوضحت الدراسة أن 29 في المائة من الشركات أن الرقمنة «لن تكون ذات أهمية» بالنسبة لإنتاجها أو خدماتها.
ولم تؤكد الدراسة تخوفات البعض بشأن احتمال تراجع العمالة في الشركات بتأثير الرقمنة حيث لم يعط المسؤولون في الشركات بيانات تؤكد هذه المخاوف.
يأتي هذا بعد أيام معدودة من هجوم إلكتروني لفيروس متوحش داهم عدد كبير من دول العالم، ولكن كما يتوسع استخدام الحياة الرقمية يتم تحسين طرق الحماية.
وقد أعلنت شركة برامج مكافحة فيروسات الكومبيوتر «سيمانتك» الثلاثاء الماضي نجاح برامجها في إجهاض نحو 22 مليون هجمة استهدف نحو 300 ألف جهاز كومبيوتر باستخدام فيروس «وانا كراي» الذي يسيطر على بيانات الأجهزة ويمنع أصحابها من الوصول إليها ومطالبتهم بسداد فدية مالية مقابل إعادة السماح لها بالوصول إلى البيانات.
وقالت «سيمانتك» إنها وفرت الحماية الكاملة لعملائها من خلال تكنولوجيا الحماية المتقدمة، ومنذ يوم الجمعة الماضي تعرض نحو 200 ألف جهاز كومبيوتر في المنازل والشركات والمؤسسات الحكومية في مختلف أنحاء العالم لبرنامج خبيث يفك شفرة تأمين الأجهزة ومنع أصحابها من الوصول إلى محتوياتها من دون دفع فدية تتراوح بين 300 و600 دولار باستخدام العملة الرقمية «بيتكوين».
وقد تضرر نحو 300 ألف جهاز كومبيوتر في نحو 150 دولة من هذا الهجوم المعروف باسم «دبليو كراي» و«وانا كراي» أو «وانا ديكريبتور» الذي يستغل الثغرات الموجودة في نظام التشغيل «ويندوز» وهو النظام الأكثر انتشارا في العالم، وبحسب شركة «سيمانتك» فإن عملاء تطبيقات مكافحة الفيروسات التي تطورها وهي «سيمانتك إند بوينت بروتكشن» و«نورتون» تمتعوا بالحماية الكاملة ضد هجمات «وانا كراي» من خلال طبقات متعددة من الحماية المتطورة.
وذكرت «سيمانتك» أن هذه الحماية لعملائها كانت ممكنة بفضل تكامل نظام الإبلاغ الفوري عن المخاطر الذي توفره تقنية «سيمانتك آند بوينت بروتكشن» و«بلو كوت بروكسي إس.جي» والتي توفر إبلاغا فوريا بالفيروسات لمختلف الأجهزة والشبكات وخدمات الحوسبة السحابية. ونشرت شركة «سيمانتك» نقاشا عبر الإنترنت بالتفصيل عن خطر برنامج القرصنة بغرض الحصول على فدية «وانا كراي» وكيفية حماية العملاء أنفسهم منه.
وقال «مايك فيي» مدير تشغيل ورئيس «سيمانتك» إن «الحماية الاستباقية للشبكات وتقنيات الذكاء الصناعي المتطورة وفرت حماية مباشرة وفورية لكل عملاء سيمانتك آند بوينت ونورتون عندما هاجم فيروس وانا كراي أجهزة الكومبيوتر الأسبوع الماضي. كما نشرت شبكة الشركة العالمية لتبادل المعلومات التحذير من خطر الفيروس بصورة تلقائية بين مستخدمي تقنية سيمانتك آند بوينت وعبر البريد الإلكتروني وشبكة بلو كوت لتضمن الحماية الكاملة للعملاء».
ورغم هذه الهجمات فإن العالم وأوروبا بالذات مصممة على التوسع في الرقمنة، بل ودعم جيل جديد منها.
وقالت المفوضية الأوروبية الأربعاء قبل الماضي إن الاتحاد الأوروبي يرغب في كسر سيطرة الصين والولايات المتحدة على سوق الكومبيوتر والتكنولوجيا العالمية، من خلال تطوير كومبيوتر عملاق (سوبر كومبيوتر) على مستوى عالمي خلال السنوات المقبلة.
وذكرت المفوضية أنها تريد اقتراح إطار عمل بنهاية العام الحالي لتطوير جهاز كومبيوتر فائق الأداء يكون قادرا على إجراء كوينتيليون (مليون تريليون) عملية حسابية في الثانية الواحدة.
ويمكن للكومبيوتر العملاق معالجة كميات ضخمة من البيانات فورا. ويمكن استخدامه لتحسين كفاءة إمدادات الكهرباء والمياه، وتحسين القدرة على التنبؤ بالزلازل.
وقال آندروز أنسيب المفوض الأوروبي لشؤون السوق الرقمية الواحدة إن دول الاتحاد الأوروبي تعتمد بدرجة كبيرة حاليا على استيراد الأجهزة الرقمية عالية الأداء من الخارج، وبخاصة من الصين والولايات المتحدة.
وأشار إلى أنسيب إلى أن الاستثمار في تكنولوجيا الكومبيوتر عالي الأداء «هو المجال الذي يمكن لأوروبا أن تحقق فيه فارقا على الصعيد الرقمي».
يُذكر أن الصين والولايات المتحدة تتنافسان كتفا بكتف على رأس قائمة الدول التي تمتلك أسرع أجهزة كومبيوتر في العالم، حيث تمتلك كل دولة من الدولتين 171 كومبيوترا عملاقا. وتأتي ألمانيا في المركز الثالث في القائمة، حيث تمتلك 32 نظام كومبيوتر عملاق.
من ناحية أخرى أعربت بريجيته تسيبريس وزيرة الاقتصاد الألمانية عن اعتقادها بوجود فرص جيدة للشركات الألمانية الناشئة في مجال تكنولوجيا الشبكات والذي يطلق عليه «إنترنت الأشياء».
وفي كلمتها في مؤتمر الإنترنت «ريبوبليكا»، قالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، منذ 10 أيام في برلين، إن «الأميركيين لديهم الإنترنت، ونحن لدينا الأشياء».
ورأت تسيبريس أن الولايات المتحدة متقدمة في مجال تطوير منصات الإنترنت، وطالبت مؤسسي الشركات الناشئة بالتعاون مع قطاع الصناعة القائم، «فنحن نرغب أن نكون في المقدمة تماما في موضوع الصناعة4.0 والذي نسميه إنترنت الأشياء»
وأكدت تسيبريس خلال ردها على أسئلة من زائرين في المؤتمر، على حجم إمكانيات الدعم الممكن تقديمه إلى الشركات الناشئة، لكنها استبعدت تقديم تسهيلات ضريبية لهذه الشركات على غرار ما يحدث في بعض الدول الأوروبية.
يُذكر أن إنترنت الأشياء يتيح ربط كل أنواع الأجهزة عبر الإنترنت، الأمر الذي سيخلق نماذج عمل جديدة تماما في مجال الصناعة بالدرجة الأولى، ومن هذه النماذج على سبيل المثال صيانة الآلات والمصاعد عن بعد.
وأعلنت الحكومة الاتحادية أن ألمانيا تندرج ضمن الرواد العالمين في التطبيقات الصناعية الرقمية.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد الألمانية ماتياس ماشينج نهاية أبريل (نيسان) الماضي في معرض هانوفر الصناعي الدولي: «ألمانيا تحولت إلى سوق رائدة ومورد رئيس للتكنولوجيا في قطاع الصناعة 4.0، وكل المناقشات عن أننا أضعنا النصف الأول من الرقمنة ليست واقعية».
وفي تقرير أولي لمشروع الصناعة 4.0 الذي تأسس في عام 2015، أكد ماشينج أن ألمانيا حققت نجاحا مع كوريا الجنوبية واليابان. وكي يتم الحفاظ على القدرة التنافسية لألمانيا، شدد المسؤول الاقتصادي الألماني على ضرورة توسيع نطاق الرقمنة وتعميقها خلال الأعوام القادمة.
وقال ماشينج: «من لم يسر في اتجاه الرقمنة، لن يعود له مكان في السوق مستقبلا»، لافتا إلى أن الشركات ليست بحاجة لإعادة بناء من جديد من أجل تحقيق ذلك، ولكن يمكنها إعداد نفسها رقميا.
وأضاف أن الحكومة الألمانية ترى أهمية الموضوع، وسوف يتعين عليها دعم ذلك مستقبلا، من خلال تأسيس 16 مركزا مختصا على مستوى الولايات لصالح الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم.



«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
TT

«ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار بدعم «تينسنت»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

تقترب شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» من جمع ما لا يقل عن 80 مليار يوان (11.93 مليار دولار) في أحدث جولة تمويل لها، في صفقة ضخمة تعكس تصاعد شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، في وقت تسعى فيه بكين إلى بناء منظومة تكنولوجية أقل اعتماداً على الرقائق والمنصات الأميركية.

ونقلت «بلومبرغ نيوز»، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن شركة البطاريات الصينية العملاقة «كاتل» ومجموعة التكنولوجيا «تينسنت هولدينغز» تعهدتا بتقديم مبالغ تعد من بين الأكبر في جولة التمويل الحالية.

كانت «ديب سيك» تستهدف في البداية جمع نحو 50 مليار يوان، لكن الطلب من المستثمرين تجاوز التوقعات بعد الإطلاق الناجح لأحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، مما دفع حجم التمويل المرتقب إلى ما لا يقل عن 80 مليار يوان، مع احتمال اقتراب القيمة النهائية للجولة من 100 مليار يوان، أي نحو 14.9 مليار دولار وفق سعر الصرف الوارد في التقرير.

وفي حال اكتمال الجولة بهذه الأحجام، فإنها ستمنح «ديب سيك» موارد مالية كبيرة لتوسيع عمليات تطوير النماذج والبنية التحتية الحاسوبية، في وقت يتطلب فيه تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات والطاقة والبرمجيات.

تأتي الجولة بعد أن أطلقت الشركة الشهر الماضي نموذجها الأحدث «ديب سيك-في 4.1-فلاش»، وقالت إنه صُمم لتقديم قدرات أكبر وسرعة أعلى في الاستدلال وزيادة القدرة على معالجة الطلبات، إلى جانب دعم التوسع نحو نماذج أكبر.

ويتزامن ذلك مع تحركات «ديب سيك» لتعميق ارتباطها بمنظومة التكنولوجيا الصينية المحلية. فقد دخلت الشركة أخيراً في شراكة مع «هواوي تكنولوجيز» لتطوير أدوات برمجية محسِّنة للعمل على رقائق الذكاء الاصطناعي «أسند» التابعة لـ«هواوي».

وتكتسب هذه الشراكة أهمية تتجاوز التعاون بين الشركتين، إذ تعكس جهود الصين لتقليل اعتماد مطوري الذكاء الاصطناعي على منظومة «إنفيديا»، التي أصبحت رقائقها وبرمجياتها ركناً رئيسياً في تطوير النماذج المتقدمة عالمياً.

ويمثل بناء بدائل محلية متكاملة، تجمع بين الرقائق والبرمجيات والنماذج، أحد التحديات الرئيسية أمام قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني. ومن شأن تعاون «ديب سيك» مع «هواوي» أن يوفر اختباراً لقدرة النماذج الصينية على العمل بكفاءة أكبر على البنية التحتية المحلية.

كما تحمل مشاركة «تينسنت» في جولة التمويل دلالة استراتيجية، نظراً إلى امتلاك المجموعة الصينية أعمالاً واسعة في الحوسبة السحابية والألعاب والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي. أما «كاتل»، أكبر الأسماء الصينية في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، فتأتي مشاركتها في وقت يتوسع فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في التصنيع والأتمتة وإدارة الطاقة وسلاسل الإمداد.

ولا يقتصر مسار «ديب سيك» على جمع التمويل الخاص. فقد أفادت «رويترز» الشهر الماضي بأن الشركة استعانت بـ«سيتيك سيكيوريتيز» للتحضير لإدراج محتمل في سوق «ستار» ببورصة شنغهاي، وهي السوق المخصصة بدرجة كبيرة لشركات التكنولوجيا والابتكار.

ولا يزال توقيت الطرح العام الأولي والتقييم المستهدف وحجم الأموال التي قد تجمعها الشركة عبر الإدراج غير محسومة، لكن الاستعداد المحتمل للطرح بالتزامن مع جولة التمويل الكبيرة يضع «ديب سيك» أمام مرحلة جديدة من التوسع المؤسسي.

وقد تؤثر نتيجة الجولة الحالية أيضاً في أي تقييم مستقبلي للشركة عند الإدراج، خصوصاً إذا اقترب التمويل النهائي من 100 مليار يوان. إلا أن حجم الأموال التي يجري جمعها لا يعكس وحده قيمة الشركة أو تقييمها، بل يمثل رأس المال الجديد الذي يسعى المستثمرون إلى ضخه فيها.

وتعكس الزيادة الكبيرة من الهدف الأوّلي البالغ 50 مليار يوان إلى ما لا يقل عن 80 ملياراً، مدى التحول في اهتمام المستثمرين بعد إطلاق النموذج الجديد. وإذا وصل التمويل إلى 100 مليار يوان، فسيكون ضعف المبلغ الذي كانت الشركة تستهدفه في البداية.

تأتي هذه التطورات في وقت يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي داخل الصين، مع سعي شركات التكنولوجيا إلى تطوير نماذج أكثر قوة، وفي الوقت نفسه خفض تكلفة تشغيلها وزيادة سرعة الاستدلال وتحسين قدرتها على العمل باستخدام الرقائق الصينية.

وبالنسبة إلى «ديب سيك»، فإن الجولة المرتقبة توفر أكثر من مجرد سيولة مالية؛ إذ تجمع حول الشركة أسماء كبيرة من قطاعات التكنولوجيا والصناعة الصينية، بالتوازي مع شراكتها مع «هواوي» واستعداداتها المحتملة لدخول سوق الأسهم.

لكن الصفقة لا تزال، وفق المعلومات المنشورة، في مرحلة الإعداد، ولم تؤكد الأطراف المعنية تفاصيلها رسمياً. لذلك ستظل القيمة النهائية للجولة وهوية المستثمرين وحصصهم من أبرز العناصر التي تترقبها السوق.

وإذا اكتملت الجولة عند الحد الأدنى المعلن عنه، فإن «ديب سيك» ستكون قد حصلت على نحو 12 مليار دولار لتمويل المرحلة المقبلة من توسعها. أما وصولها إلى نحو 100 مليار يوان فسيعكس مستوى أعلى من ثقة المستثمرين بقدرة الشركة على المنافسة، ويمنحها موارد أكبر لتطوير نماذجها وبنيتها الحاسوبية في سباق تزداد فيه تكلفة التكنولوجيا وسرعة الابتكار.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تراجع عوائد السندات والنفط

العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تراجع عوائد السندات والنفط

العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تراجع عوائد سندات الخزانة من أعلى مستوياتها في عدة سنوات وانخفاض أسعار النفط، ما وفّر للمستثمرين بعض الارتياح قبيل انطلاق موسم نتائج الأعمال الفصلية.

وأغلق مؤشر «ناسداك» الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا عند مستوى قياسي مرتفع يوم الاثنين، بدعم من سهمَي «إنفيديا» و«مايكروسوفت»، في ظل استمرار المستثمرين في الاعتماد على طفرة الذكاء الاصطناعي التي دفعت أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، وفق «رويترز».

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.7 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، وبلغت قيمتها السوقية 5.8 تريليون دولار في أحدث تقييم.

وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، الاثنين، على بُعد 0.6 في المائة فقط من أعلى مستوى سجله في منتصف أغسطس (آب)، فيما سيعني تسجيل المؤشر مستوى قياسياً جديداً استمرار السوق الصاعدة التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وساعد التفاؤل بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي والتوقعات بتحقيق الشركات نتائج قوية الأسهم الأميركية على التفوق في أدائها على نظيراتها العالمية خلال الأشهر الستة الماضية، رغم ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات أسواق السندات خلال الصيف، التي أثارت مخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية.

وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.626 في المائة، بعدما لامس 5.702 في المائة في اليوم السابق، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002.

وأدى تقرير الوظائف الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة هذا العام. ويرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، رغم أن الأسواق لا تزال تسعّر إلى حد كبير احتمال رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة الثلاثاء، مع تداول خام برنت عند 98.58 دولار للبرميل، بعدما أسهمت مرونة صادرات النفط الخام وإعلان مجموعة السبع الإفراج الطارئ عن مخزونات النفط في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.

وارتفعت أسهم مجموعة «السبعة العظماء» بشكل طفيف، إذ صعدت أسهم «ميتا» و«تسلا» و«أمازون دوت كوم» نحو 0.6 في المائة لكل منها، في حين تراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق، مثل «إنتل» و«ميكرون تكنولوجي»، بشكل هامشي.

وبحلول الساعة 5:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «داو جونز» 281 نقطة، أو 0.55 في المائة، وصعدت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 19.5 نقطة، أو 0.25 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ناسداك 100» 102 نقطة، أو 0.33 في المائة.

وينطلق موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، مع إعلان بنوك أميركية كبرى نتائجها الفصلية.

ويتوقع المحللون في المتوسط ارتفاع أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي خلال الربع، مدفوعة إلى حد كبير بأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، قفز سهم «أوبشن كير هيلث» 21.4 في المائة، بعدما أفادت تقارير بأن مجموعة «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» اقتربتا من إبرام صفقة لشراء مزود خدمات العلاج بالتسريب مقابل نحو 5 مليارات دولار.

وتراجع سهم «ماتيل» بشكل طفيف بعدما دعا أحد كبار المساهمين الشركة، المصنعة لدمية «باربي»، إلى بحث إمكانية بيعها، قائلاً إن التقدم في أدائها وربحيتها توقف، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز».


اليابان تسعى لاتفاق مع شركاء آسيويين لتعزيز احتياطات النفط

منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
TT

اليابان تسعى لاتفاق مع شركاء آسيويين لتعزيز احتياطات النفط

منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)
منظر جوي لقاعدة شيبوشي الوطنية لتخزين النفط باليابان (رويترز)

قال ريوسي أكازاوا، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، الثلاثاء، إن البلاد تسعى إلى التَّوصُّل إلى اتفاق بشأن خطط عمل مع شركائها الآسيويِّين لتعزيز احتياطات النفط الخام في أنحاء المنطقة، وذلك خلال اجتماع وزاري لـ«مجموعة آسيا للانبعاثات الصفرية»، التي تقودها اليابان.

ومن المقرر عقد الاجتماع في الفلبين يوم الخميس.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، اقترحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مبادرة «الشراكة الآسيوية للمرونة الواسعة في مجال الطاقة والموارد»، المدعومة بمبلغ 10 مليارات دولار، لمساعدة الدول الآسيوية على شراء موارد الطاقة وتعزيز مخزوناتها.

وقال أكازاوا، في مؤتمر صحافي، إن اليابان ستناقش في إطار هذه المبادرة تدابير الدعم مع الدول المشارِكة بهدف التوصل إلى اتفاق يوم الخميس.

وأثارت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مخاوف بشأن أمن الطاقة في آسيا.

وذكر أكازاوا أن اليابان ستستضيف أيضاً جلسةً خاصةً مع السعودية والإمارات؛ لتعزيز التعاون بين منتجي النفط والمستهلكين الآسيويِّين، وتعزيز المرونة في نظام الطاقة العالمي.

وتابع أكازاوا قائلاً إن اليابان تهدف إلى أن تكون بمثابة محور يربط بين الدول المنتِجة للنفط في الشرق الأوسط والمستهلكين الآسيويين للنفط.