توقعات بدخل إضافي للميزانية الروسية حال تمديد «اتفاق أوبك»

«روسنفت» رحبت به وتدعو لخروج سلس بعد انتهائه

توقعات بدخل إضافي للميزانية الروسية حال تمديد «اتفاق أوبك»
TT

توقعات بدخل إضافي للميزانية الروسية حال تمديد «اتفاق أوبك»

توقعات بدخل إضافي للميزانية الروسية حال تمديد «اتفاق أوبك»

يتوقع المحللون من مؤسسة «Vygon Consulting» الوطنية الروسية المستقلة للاستشارات في القطاع النفطي، أن يؤثر تمديد اتفاق تقليص الإنتاج الذي وقعته دول «أوبك» ودول من خارج المنظمة، بصورة إيجابية ملموسة على وضع السوق، وعلى الميزانية الروسية.
وقالت المؤسسة في تقريرها السنوي بعنوان «القطاع النفطي الروسي: حصيلة 2016، والتوقعات لعامي 2017 - 2018»، إن الميزانية الروسية ستحصل على دخل إضافي يقدر بنحو 770 مليار روبل خلال عامي 2017 - 2018، في حال اتفقت الدول النفطية من «أوبك» وخارجها على تمديد اتفاقية تقليص الإنتاج.
وإذا تم تمديد الاتفاق لمدة عام (12 شهراً) فإن مستوى العجز في سوق النفط العالمية سيصل إلى نحو 1.35 مليون برميل يومياً، وهو ما سيؤدي، وفق التقرير، إلى ارتفاع سعر خام برنت حتى 55 دولارا للبرميل في عام 2017، وحتى 57 دولارا للبرميل في 2018. أما النفط الروسي ماركة «أورالز» فإنه سيرتفع في حال التمديد حتى 53 دولارا للبرميل عام 2017، علما بأن سعره خلال العام ذاته ما كان ليتجاوز 41 دولاراً، لو لم يتم التوصل لاتفاقية التقليص. وفي حال فشلت الدول في التوصل لاتفاق حول التمديد، يتوقع المحللون الروس أن يتراجع سعر برميل «أورالز» حتى 46 دولارا.
ويوضح تقرير مؤسسة «Vygon Consulting» أن تمديد اتفاقية تقليص الإنتاج حتى نهاية عام 2017، أو جزئيا حتى عام 2018، سيحمل معه دخلا إضافيا ملموسا للميزانية الروسية. أما شركات النفط الروسية، فيرجح أنها ستتعرض لخسائر، بسبب انتعاش الروبل الروسي وارتفاع سعر صرفه أمام الدولار. ويتوقع الخبراء أن أرباح القطاع النفطي قبل الفوائد والضريبة وإطفاء الديون ستتراجع خلال فترة 2017 - 2018، في ظل تمديد الاتفاقية، وذلك بصورة رئيسية نتيجة مزيد من انتعاش سعر صرف الروبل الروسي، في حين سيذهب الجزء الأكبر من الدخل الذي ستجنيه تلك الشركات بفضل ارتفاع أسعار النفط، لصالح الميزانية على شكل ضرائب. على الرغم من ذلك يرى غريغوري فيغون، الخبير والمحلل المختص بالقطاع النفطي في مؤسسة «Vygon Consulting» أن هذا الوضع أفضل بالنسبة لشركات الإنتاج النفطي في روسيا، إذ تسمح القواعد الجديدة في المجال الضريبي لتلك الشركات بطلب تسهيلات ضريبية من الحكومة.
وتقول مؤسسة الاستشارات الوطنية الروسية المستقلة، إن تمديد اتفاقية التقليص تنطوي على مخاطر محدودة للقطاع النفطي الروسي، وتشير في هذا السياق إلى أن المنتجين الروس سيضطرون لتقليص الإنتاج في الحقول القديمة، للالتزام بـ«حصة الإنتاج التي تحددها الاتفاقية»، وفي الوقت ذاته سيتجهون لتطوير العمل في الحقول الجديدة، التي يرونها مربحة أكثر نظراً لأنها تملك الحق في الحصول على تسهيلات ضريبية؛ ما يعني أن الإنتاج سيتراجع بسرعة في الحقول القديمة، وسيتطلب التعويض عن النقص بعض الوقت. وتقدر مؤسسة «Vygon Consulting» أن يصل إنتاج النفط في روسيا حصيلة عام 2018 حتى 556.7 مليون طن، عوضاً عن 567.2 مليون طن (دون تمديد الاتفاقية)، وحتى 571.6 مليون طن (لو لم يتم التوصل أساساً لاتفاقية التقليص). أما المسألة الثانية التي يحذر منها المحللون فهي ألا يؤدي تمديد اتفاقية تقليص الإنتاج إلى ارتفاع أسعار النفط حتى المستويات المتوقعة، ذلك أن دينامية السوق تتأثر في الوقت ذاته بمدى سرعة نمو إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.
ويتوقع أن تعقد الدول المشاركة في اتفاقية تقليص الإنتاج اجتماعات في فيينا يومي 24 - 25 مايو (أيار) الحالي، للنظر في مسألة تمديد الاتفاقية. وكانت وكالة «بلومبيرغ» قد ذكرت في وقت سابق، نقلا عن مصادر خاصة، أن بعض الدول الأعضاء في «أوبك» يبحثون تمديد الاتفاقية الحالية، فضلا عن تقليص بصورة أكبر بكثير لحجم الإنتاج. وتأمل روسيا في تمديد اتفاقية التقليص الحالية، إلا أن شركاتها النفطية العملاقة تستعد لأي تطور، ومنها شركة «روسنفت» الحكومية الكبرى. وقال إيغور سيتشين رئيس مجلس إدارة «روسنفت» في تصريحات أمس، إن شركته مستعدة لأي وضع قد يطرأ في سوق النفط، مؤكداً أن تمديد الاتفاق مسألة مريحة حاليا، لكنه طالب وزارة الطاقة الروسية بالاتفاق مع الشركاء على «آليات عمل في سياق الاتفاقية، تضمن أن يكون الخروج منها، بعد انتهاء مدتها، سلساً وألا يؤدي إلى تقلبات جدية في السوق».



مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».