توقعات بدخل إضافي للميزانية الروسية حال تمديد «اتفاق أوبك»

توقعات بدخل إضافي للميزانية الروسية حال تمديد «اتفاق أوبك»

«روسنفت» رحبت به وتدعو لخروج سلس بعد انتهائه
الجمعة - 23 شعبان 1438 هـ - 19 مايو 2017 مـ
موسكو: طه عبد الواحد
يتوقع المحللون من مؤسسة «Vygon Consulting» الوطنية الروسية المستقلة للاستشارات في القطاع النفطي، أن يؤثر تمديد اتفاق تقليص الإنتاج الذي وقعته دول «أوبك» ودول من خارج المنظمة، بصورة إيجابية ملموسة على وضع السوق، وعلى الميزانية الروسية.
وقالت المؤسسة في تقريرها السنوي بعنوان «القطاع النفطي الروسي: حصيلة 2016، والتوقعات لعامي 2017 - 2018»، إن الميزانية الروسية ستحصل على دخل إضافي يقدر بنحو 770 مليار روبل خلال عامي 2017 - 2018، في حال اتفقت الدول النفطية من «أوبك» وخارجها على تمديد اتفاقية تقليص الإنتاج.
وإذا تم تمديد الاتفاق لمدة عام (12 شهراً) فإن مستوى العجز في سوق النفط العالمية سيصل إلى نحو 1.35 مليون برميل يومياً، وهو ما سيؤدي، وفق التقرير، إلى ارتفاع سعر خام برنت حتى 55 دولارا للبرميل في عام 2017، وحتى 57 دولارا للبرميل في 2018. أما النفط الروسي ماركة «أورالز» فإنه سيرتفع في حال التمديد حتى 53 دولارا للبرميل عام 2017، علما بأن سعره خلال العام ذاته ما كان ليتجاوز 41 دولاراً، لو لم يتم التوصل لاتفاقية التقليص. وفي حال فشلت الدول في التوصل لاتفاق حول التمديد، يتوقع المحللون الروس أن يتراجع سعر برميل «أورالز» حتى 46 دولارا.
ويوضح تقرير مؤسسة «Vygon Consulting» أن تمديد اتفاقية تقليص الإنتاج حتى نهاية عام 2017، أو جزئيا حتى عام 2018، سيحمل معه دخلا إضافيا ملموسا للميزانية الروسية. أما شركات النفط الروسية، فيرجح أنها ستتعرض لخسائر، بسبب انتعاش الروبل الروسي وارتفاع سعر صرفه أمام الدولار. ويتوقع الخبراء أن أرباح القطاع النفطي قبل الفوائد والضريبة وإطفاء الديون ستتراجع خلال فترة 2017 - 2018، في ظل تمديد الاتفاقية، وذلك بصورة رئيسية نتيجة مزيد من انتعاش سعر صرف الروبل الروسي، في حين سيذهب الجزء الأكبر من الدخل الذي ستجنيه تلك الشركات بفضل ارتفاع أسعار النفط، لصالح الميزانية على شكل ضرائب. على الرغم من ذلك يرى غريغوري فيغون، الخبير والمحلل المختص بالقطاع النفطي في مؤسسة «Vygon Consulting» أن هذا الوضع أفضل بالنسبة لشركات الإنتاج النفطي في روسيا، إذ تسمح القواعد الجديدة في المجال الضريبي لتلك الشركات بطلب تسهيلات ضريبية من الحكومة.
وتقول مؤسسة الاستشارات الوطنية الروسية المستقلة، إن تمديد اتفاقية التقليص تنطوي على مخاطر محدودة للقطاع النفطي الروسي، وتشير في هذا السياق إلى أن المنتجين الروس سيضطرون لتقليص الإنتاج في الحقول القديمة، للالتزام بـ«حصة الإنتاج التي تحددها الاتفاقية»، وفي الوقت ذاته سيتجهون لتطوير العمل في الحقول الجديدة، التي يرونها مربحة أكثر نظراً لأنها تملك الحق في الحصول على تسهيلات ضريبية؛ ما يعني أن الإنتاج سيتراجع بسرعة في الحقول القديمة، وسيتطلب التعويض عن النقص بعض الوقت. وتقدر مؤسسة «Vygon Consulting» أن يصل إنتاج النفط في روسيا حصيلة عام 2018 حتى 556.7 مليون طن، عوضاً عن 567.2 مليون طن (دون تمديد الاتفاقية)، وحتى 571.6 مليون طن (لو لم يتم التوصل أساساً لاتفاقية التقليص). أما المسألة الثانية التي يحذر منها المحللون فهي ألا يؤدي تمديد اتفاقية تقليص الإنتاج إلى ارتفاع أسعار النفط حتى المستويات المتوقعة، ذلك أن دينامية السوق تتأثر في الوقت ذاته بمدى سرعة نمو إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.
ويتوقع أن تعقد الدول المشاركة في اتفاقية تقليص الإنتاج اجتماعات في فيينا يومي 24 - 25 مايو (أيار) الحالي، للنظر في مسألة تمديد الاتفاقية. وكانت وكالة «بلومبيرغ» قد ذكرت في وقت سابق، نقلا عن مصادر خاصة، أن بعض الدول الأعضاء في «أوبك» يبحثون تمديد الاتفاقية الحالية، فضلا عن تقليص بصورة أكبر بكثير لحجم الإنتاج. وتأمل روسيا في تمديد اتفاقية التقليص الحالية، إلا أن شركاتها النفطية العملاقة تستعد لأي تطور، ومنها شركة «روسنفت» الحكومية الكبرى. وقال إيغور سيتشين رئيس مجلس إدارة «روسنفت» في تصريحات أمس، إن شركته مستعدة لأي وضع قد يطرأ في سوق النفط، مؤكداً أن تمديد الاتفاق مسألة مريحة حاليا، لكنه طالب وزارة الطاقة الروسية بالاتفاق مع الشركاء على «آليات عمل في سياق الاتفاقية، تضمن أن يكون الخروج منها، بعد انتهاء مدتها، سلساً وألا يؤدي إلى تقلبات جدية في السوق».
روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة