«داعش» ينقل صراعه مع «النصرة» إلى السعودية

بيان «نسائي» يهدد منظرين وشرعيين بالتصفية

«داعش» ينقل صراعه مع «النصرة» إلى السعودية
TT

«داعش» ينقل صراعه مع «النصرة» إلى السعودية

«داعش» ينقل صراعه مع «النصرة» إلى السعودية

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) محاولات نقل صراعه مواجهاته مع «جبهة النصرة» إلى السعودية، عبر بيان يعد الأول من نوعه جرى إصداره عبر إحدى المعرفات في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» باسم «سعوديات أمهات وزوجات مقاتلي داعش», هددت النسوة في بيانهن بالبدء بعمليات اغتيال وتصفية لذوي عدد من المنظرين الشرعيين لجبهة النصرة، والموجود عدد منهم في السعودية، وهددن بالإحاطة بمكان وجود أسر وعوائل الشخصيات المستهدفة.
كما ورد في البيان الموقع من قبل عشرين اسما نسائيا أفصح عنها جميعا: «نحن أمهات وزوجات بعض مجاهدي الدولة الإسلامية في العراق والشام، لقد فجعنا بالعمل الاستشهادي الذي استهدف أحد مقار الدولة الإسلامية في بلاد الشام من قبل أحد الإخوة المقاتلين في جبهة النصرة والذي خدع بتلبيس المشيخة». وتابع البيان: «إننا بهذه المناسبة المفجعة نحذر رؤوس الفتنة في بلاد الشام، الأئمة المضلين أمثال العرعور، وشافي العجمي (وأسماء شيوخ آخرين) ننذرهم ونحذرهم جميعا أشد التحذير، وقد أعذر من أنذر، وإنه إن أصاب أحد أبنائنا مكروه جراء فتنتكم المضلة ومخططاتكم التلبيسية الإبليسية فإننا نقسم بالله العظيم أننا سننتقم من ذويكم وسنطعمكم جرعة الأسى كما أطعمتمونا».
ولم يمض على بيان وزارة الداخلية السعودية الأخير الذي كشف عن أول خلية أمنية تفككها السلطات لـ«داعش» يومان, حتى بدأت معرفات «داعش» و«جبهة النصرة» بتبادل قوائم المستباحة دماؤهم في كل فريق، بعد استصدار الفتاوى والفتاوى المضادة عبر وسائل الإعلام من قبل شرعيي التنظيمات تارة بقتل جنود ما تسمى «جبهة الصحوات» التابعة لتنظيم القاعدة، وأخرى بتصفية «الدواعش».
وشملت قائمة «داعش» تسعة أسماء عدد منها لشخصيات سعودية وأخرى في الكويت والمملكة المتحدة، كما ورد في أحد الحسابات التابعة لتنظيم الدولة: «إن لهؤلاء التسعة خصوصا، ولغيرهم عموما، موعدا مع الأمة التي ستقدمهم للقصاص».
«الشرق الأوسط» تواصلت مع أحد الأسماء المهددة بالتصفية والاغتيال في السعودية، وهو الشيخ حمود العمري الذي أكد معرفته بوجود اسمه ضمن قائمة الأشخاص المهددين بالتصفية والاغتيال بعد إرسال قائمة المستباحة دماؤهم على حسابه في «تويتر»، مفيدا بأنه لم يتلق أي تهديدات مباشرة. وقال: «لا أهتم بهذه التهديدات كثيرا، وليس لدي أي احترازات أمنية». وفيما يتعلق بشأن تهديدات زوجات وأمهات مقاتلي «داعش» اكتفى بالقول: «يكفينا الله شر نسائهم ورجالهم وتهديد النساء يدل على أن تلك البيوت مؤدلجة بالكامل».



شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
TT

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السبت، مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)؛ وذلك تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني، ودعماً لجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية، وتحديد المواقع التاريخية في اليمن المؤهلة للإدراج في قائمة التراث العالمي.

وقَّع المذكرة المهندس حسن العطاس مساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وصلاح خالد مدير مكتب «اليونيسكو» الإقليمي لدول الخليج واليمن.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز القدرات المؤسسية اليمنية، وتقديم الأنشطة والمساعدة التقنية في مجالات التراث والتربية والتعليم والعلوم والثقافة والتنمية، وتأتي المذكرة امتداداً للشراكة بين البرنامج و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة، ومنها مشروع ترميم قصر سيئون، ودعم التعليم الأساسي في اليمن، وعدد من المبادرات الثقافية التي كان لها أثر كبير في دعم المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي المذكرة امتداداً لدعم السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لـ8 قطاعات أساسية وحيوية شملت دعم الجانب الثقافي، والمحافظة على الموروث التاريخي في اليمن، حيث شملت ترميم قصر سيئون التاريخي في محافظة حضرموت؛ بهدف حمايته بوصفه معلماً ومركزاً ثقافياً بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وبالتعاون مع وزارة الثقافة السعودية والهيئة العامة للآثار والمتاحف في اليمن، وبدعم لوجيستي وفني من الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن.

ويعمل «البرنامج السعودي» على إعادة إحياء التراث، والمحافظة عليه، وترميم المباني التاريخية، وتعزيز القدرات العاملة في المجال الثقافي، وتنفيذ مبادرات نوعية تعود في تعزيز العملية التنموية، وأيضاً تمكين تنمية فعالة، إضافة إلى خلق نتائج إيجابية عبر تعزيز المنافع الاقتصادية في اليمن.

جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومنظمة «اليونيسكو» (واس)

ويُسهم البرنامج بالتعاون مع الحكومة اليمنية ممثَّلة في وزارة الثقافة اليمنية، ودارة الملك عبد العزيز، في حفظ وصون التراث اليمني عبر الحفاظ على الوثائق والمخطوطات في مكتبة الأحقاف التاريخية بمدينة تريم في محافظة حضرموت، من خلال رقمنتها ومعالجتها وإعادة ترميمها، وبناء قدرات اليمنيين في الحفاظ على هذه الوثائق وتاريخ بلادهم.

كما يُسهم البرنامج السعودي في الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي عبر بضعة مشاريع ومبادرات تنموية منها: مشروع معمل حرفة في محافظة أرخبيل سقطرى، الذي يأتي لدعم 114 مستفيدة مباشرة و570 مستفيدة غير مباشرة في مجال الحرف اليدوية والخياطة؛ بهدف تهيئة الظروف والموارد المناسبة؛ لتحسين الوضع المعيشي للمرأة اليمنية، وبناء قدراتهن وإمكانياتهن للتعلم والانخراط في سوق العمل، وامتداداً لدعم البرنامج لتمكين المرأة اليمنية اقتصادياً.

وتشمل مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم المجال الثقافي الاحتفاء بيوم اللغة المهرية بمشاركة منظمة «اليونيسكو»، وذلك في المدارس النموذجية التي أنشأها البرنامج في محافظة المهرة، إسهاماً في رفع الوعي الثقافي تجاه الموروث اليمني وتنميته والحفاظ عليه من الاندثار، وامتداداً لدعم البرنامج لمختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث تعدُّ اللغة المهرية لغة سامية وإحدى اللغات العربية كالسقطرية والشحرية وغيرها.

المذكرة تأتي امتداداً للشراكة بين «البرنامج السعودي لإعمار اليمن» و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة (واس)

كما تشمل مشاركة «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في معرض «بين ثقافتَين» بنسخته الأولى الذي نظمته وزارة الثقافة في الرياض خلال الفترة من 8 - 20 سبتمبر (أيلول) 2023، للتعريف بالثقافة السعودية واليمنية، وعرض أوجه التشابه بينهما، متناولاً عدة جوانب مختلفة كالأزياء والفنون البصرية والعمارة والتصميم وفنون الطهي؛ لتعزيز التبادل والتعاون الثقافي، حيث يسهم المعرض في إثراء المعرفة الثقافية للزائرين، وذلك عبر التعريف بالتاريخ الفني للمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.

وشارك البرنامج السعودي في احتفاء وزارة الثقافة بالأوركسترا اليمنية بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة والسياحة اليمنية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض، الذي تضمَّن عرضاً فنياً أدّاه فنانون يمنيون اشتمل على ألوانٍ موسيقيةٍ وغنائيةٍ متنوعة ممزوجةٍ بفنونٍ تقليديةٍ مستوحاة من ألوان التراث اليمني، وشاركهم موسيقيون سعوديون في تقديم مقطوعات تراثية مشتركة بين البلدين، إلى جانب مشاركة البرنامج بجناح يستعرض مشاريعه ومبادرات التنموية التي بلغت أكثر من 268 مشروعاً ومبادرة في 8 قطاعات أساسية وحيوية في مختلف المناطق اليمنية.


لقاء جنوبي يمني موسّع لتوحيد الصف والشراكة الوطنية

القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
TT

لقاء جنوبي يمني موسّع لتوحيد الصف والشراكة الوطنية

القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)

في خطوة سياسية لافتة على صعيد الحراك اليمني الجنوبي، عقد كبار القيادات العليا في الدولة، لقاءً موسعاً في الرياض ضمن مساعي تعزيز الثقة وتوحيد الصف الجنوبي، والتمهيد لمرحلة مقبلة من العمل المشترك، تقوم على الشراكة الوطنية والمسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الراهنة.

عُقد اللقاء الواسع بحضور كبار القيادات السياسية والعسكرية، يتقدمهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي: عبد الرحمن المحرّمي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، وعبد الله العليمي باوزير، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي.

كما حضر اللقاء محافظو المحافظات الجنوبية، وعدد من الوزراء والمستشارين، وأعضاء مجلسَي النواب والشورى، حيث خُصِّص اللقاء للتشاور حول مستجدات الأوضاع في المحافظات الجنوبية، ومتطلبات المرحلة السياسية والأمنية والخدمية المقبلة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأكد المشاركون أن وحدة الصف الجنوبي تمثِّل الركيزة الأساسية لحماية أمن واستقرار المحافظات الجنوبية، والحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي تشهدها، مشددين على أن العمل بروح الشراكة والتكامل لم يعد خياراً سياسياً قابلاً للأخذ والرد، بل بات ضرورة وطنية تفرضها حساسية المرحلة وتعقيداتها الإقليمية والداخلية.

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني المنتمون للمحافظات الجنوبية (سبأ)

وشدَّد المجتمعون على أهمية تجاوز الخلافات السابقة، وإدارتها بعقلانية عبر الحوار والتفاهم، بعيداً عن منطق التصعيد أو الإقصاء، مع تعزيز القواسم المشتركة بين مختلف المكونات الجنوبية.

وأكدوا أن الحوار سيظل الإطار الجامع لكل الرؤى والتوجهات، وأن كل مَن يحمل رؤية أو طرحاً سياسياً سيكون حاضراً على طاولة الحوار دون استثناء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن ما يجمع أبناء الجنوب واليمن عموماً أكبر وأعمق مما يفرِّقهم.

وفي هذا السياق، جدَّد اللقاء التأكيد على الوقوف الكامل إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي، ودعم رئيس مجلس الوزراء في جهوده لتشكيل حكومته وإسنادها، وتهيئة بيئة سياسية وأمنية مستقرة تمكّنها من أداء مهامها ومواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية المتراكمة، لا سيما في ظلِّ ما ستحظى به الحكومة من دعم فني واستشاري بخبرات سعودية ويمنية وأجنبية، بما ينعكس إيجاباً على تحسين الأداء الحكومي ومستوى الخدمات المُقدَّمة للمواطنين.

دعم المؤسسات والشراكة

شدَّد الحاضرون في اللقاء الجنوبي المُوسَّع على أهمية مساندة وتمكين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظات الجنوبية من القيام بمهامها الخدمية والأمنية، بوصفها خط الدفاع الأول عن الأمن والاستقرار، وبما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويعيد الاعتبار لدور الدولة بوصفها حاضنةً جامعةً لكل أبنائها.

ودعا اللقاء إلى وقف أشكال المناكفات والحملات الإعلامية كافة، وتهدئة وترشيد الخطاب الإعلامي والسياسي، ونبذ لغة التخوين والكراهية، مع توجيه الإعلام نحو ما يعزِّز وحدة الصف ويخدم القضايا الوطنية، ويواكب متطلبات المرحلة بروح مسؤولة وبنّاءة.

وأكد المجتمعون دعمهم الكامل للحوار الجنوبي - الجنوبي المرتقب الذي ترعاه السعودية، بوصفه المسار الأمثل لوضع معالجات حقيقية وعادلة للقضية الجنوبية، والالتزام بالعمل مع جميع الأطراف لإنجاحه.

جانب من الحضور في لقاء ضم كبار القيادات الجنوبية اليمنية (سبأ)

كما شدَّدوا على أهمية التواصل مع القيادات الجنوبية في الداخل والخارج، ودعوتهم للانخراط الإيجابي في دعم هذا المسار، الذي سيحتضن الجميع دون إقصاء أو سقوف، وصولاً إلى بناء رؤية جنوبية جامعة، تقوم على نبذ العنف وإدانة الفوضى، وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن الجنوب واليمن عموماً.

وفي هذا الإطار، أشاد المشاركون بالدور المحوري الذي تضطلع به السعودية في دعم الجنوب واليمن سياسياً واقتصادياً وإنسانياً وتنموياً، مؤكدين أهمية العمل والتنسيق الاستراتيجي مع المملكة، والالتزام بالمسارات السياسية التي ترعاها، بوصفها الضامن الأساسي للاستقرار، والداعم الرئيسي لجهود السلام وإعادة بناء مؤسسات الدولة.


اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)
TT

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

أكد اجتماع دولي رفيع المستوى أهمية دعم قوات خفر السواحل في اليمن، وتمكينها من الاضطلاع بدورها الحيوي في تأمين المواني، وحماية السواحل والمياه الإقليمية، ومكافحة الجرائم البحرية والأنشطة غير المشروعة، إلى جانب تنفيذ مهام البحث والإنقاذ، بما يسهم في حماية الأرواح، وضمان سلامة الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية في العالم.

جاء ذلك خلال اجتماع استضافته العاصمة السعودية الرياض، بتنظيم من المملكة المتحدة، ضمن إطار شراكة الأمن البحري اليمني (YMSP)، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير القدرات المهنية لخفر السواحل اليمني، وتعزيز منظومة الأمن البحري للجمهورية اليمنية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وشهد الاجتماع مشاركة رئيس مصلحة خفر السواحل اليمني، اللواء الركن خالد القملي، الذي قدّم إيجازاً عملياتياً مهنياً استعرض فيه أبرز الإنجازات التي حققتها المصلحة خلال المرحلة الماضية، إلى جانب التحديات القائمة، والفرص المتاحة لتعزيز الدور الوطني والإقليمي لخفر السواحل في حماية الأمن البحري، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، وضمان الالتزام بالقانون البحري الدولي.

ونقل الإعلام الرسمي أن الشركاء الإقليميين والدوليين أشادوا بالدور الوطني والمسؤول الذي يضطلع به خفر السواحل اليمني، بوصفه جهة إنفاذ للقانون البحري، مؤكدين أهمية استمرار الدعم الفني واللوجستي والتدريبي، بما يمكنه من أداء مهامه بكفاءة واحترافية، ويعزز حضوره شريكاً فاعلاً في جهود حفظ أمن الملاحة الدولية.

إلى ذلك، ثمّن خفر السواحل اليمني مواقف الشركاء الداعمة لليمن، وفي مقدمتهم السعودية، لما تقدمه من دعم قيادي وحاسم للحكومة اليمنية في هذا التوقيت المفصلي، مؤكداً التزامه الكامل بأداء مهامه الوطنية بكل حيادية ومهنية، بالتعاون الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

تنسيق أمني

كان رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، بحث مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبده شريف، أوجه التعاون الدفاعي وتعزيز الشراكة الثنائية، لا سيما في مجالات الأمن البحري، ومكافحة الإرهاب، والتصدي لعمليات التهريب، في ظل التحديات المتصاعدة التي تهدد أمن الممرات المائية الدولية.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية أن بن عزيز أشاد بالمواقف الداعمة التي تتبناها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تجاه اليمن، ودورهما في دعم جهود إحلال السلام، ومساندة الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، معرباً عن تطلعه إلى مزيد من الدعم لتطوير قدرات القوات المسلحة ورفع جاهزيتها العملياتية.

وعلى صعيد إقليمي، ناقش نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، عبد السلام عبدي، سبل تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماع الثاني لوزراء خارجية الدول العربية والهند المنعقد في نيودلهي.

وتركزت المباحثات - وفق المصادر الرسمية - على قضايا الأمن الإقليمي، ومكافحة التهريب، والهجرة غير النظامية، وأهمية تنسيق الجهود المشتركة لضمان الأمن والاستقرار في باب المندب والبحر الأحمر، والدعوة إلى وقف التدخلات الخارجية التي تهدد أمن واستقرار دول المنطقة.