صندوق النقد الدولي يشيد بـ«رؤية السعودية 2030»

صندوق النقد الدولي يشيد بـ«رؤية السعودية 2030»

نوه بخطوات تعديل السياسة المالية العامة بما يتوافق مع انخفاض أسعار النفط
الخميس - 21 شعبان 1438 هـ - 18 مايو 2017 مـ

أشاد صندوق النقد الدولي بالشفافية التي تنتهجها السعودية في الأداء المالي، من خلال نشر «برنامج التوازن المالي»، وتقرير الأداء للربع الأول للميزانية؛ مما يدعم الاستثمار، وتعزيز ثقة القطاع الخاص.
ونوه الصندوق في بيان له أمس بخطوات المملكة في تعديل السياسة المالية العامة، بما يتوافق مع انخفاض أسعار النفط، مشيراً إلى أهمية أن يكون هدف الميزانية المتوازنة الواجب تحقيقه بالضرورة في عام 2019 حسبما ورد في «برنامج تحقيق التوازن المالي»، باتباع منهج أكثر تدرجاً في الضبط المالي لتحقيق التوازن في الميزانية، مما سيكون أثره أقل بكثير على النمو الاقتصادي في المدى القريب، وسيتيح الحفاظ على هوامش أمان في المالية العامة تساعد على إدارة المخاطر المستقبلية، مع الأخذ في الاعتبار مركزية الأصول المالية القوية وانخفاض المديونية العامة للمملكة.
وقال صندوق النقد الدولي إن بعثة خبراء من الصندوق قد أكملوا مشاورات المادة الرابعة لعام 2017 مع السعودية.
وأضاف تقرير بعثة الخبراء بقيادة «تيم كالن» أن المناقشات مع السعودية على مدار الفترة من 30 أبريل (نيسان) إلى 11 مايو (أيار) الماضي في سياق مشاورات المادة الرابعة، كانت إيجابية، معبرين عن شكرهم للحكومة في المملكة على كرم ضيافتها وحسن تعاونها ومناقشاتها المثمرة.
وأوضح البيان أنه بناء على الاستنتاجات الأولية التي خلصت إليها هذه البعثة، سيقوم الخبراء بإعداد تقرير متكامل عن المشاورات بين الجانبين سيقدم لاحقاً إلى المجلس التنفيذي للصندوق.
ونقل بيان الصندوق ملاحظات مهمة لبعثة الخبراء بأهمية الحاجة لإجراء تعديلات كبيرة ومستدامة وسريعة بصورة متماشية في المالية العامة للمملكة، لتحقيق الميزانية المتوازنة على المدى المتوسط، وإزالة العقبات أمام نمو القطاع الخاص. وقال البيان إن حكومة المملكة بدأت بتحقيق تقدم ملحوظ نحو تحقيق توجهات إيجابية لمشاركة النساء في سوق العمل، وإن النسب آخذة في التزايد.
وأوضح تقرير بعثة الخبراء أن السعودية شرعت في إنجاز برنامج جريء للإصلاح، في ظل «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تنويع موارد النشاط الاقتصادي، ومنح دور أكبر للقطاع الخاص، وزيادة عدد الوظائف التي يشغلها السعوديون في القطاع الخاص، وتعديل السياسة المالية العامة لضمان الاستقرار الاقتصادي الكلي. وأهم عوامل نجاح هذه الرؤية الطموحة، يكمن في بذل مزيد من الجهود لكي تتوافر لها أقصى فرص التنفيذ الناجح، من خلال الدقة في تحديد أولوياتها، وتسلسلها وتنسيقها والإفصاح عنها وعن أهدافها.
وركز بيان الخبراء على أهمية الإصلاحات في قطاع الطاقة، وأشار إلى أهمية منح الأسر وقطاع الأعمال الفرصة للتكيف مع الإصلاحات، مع تسجيل إشادة بدعم الأسر منخفضة الدخل في مواجهة ارتفاع الأسعار.
وعلق البيان أهمية خاصة على نجاح تنفيذ الإصلاحات ذات الصلة بالإيرادات غير النفطية كالضرائب الانتقائية على السلع، وضريبة القيمة المضافة، مشيراً إلى أهمية توفير وظائف إضافية في القطاع الخاص، وتطوير برامج الخصخصة والشراكة الحكومية مع القطاع الخاص وتثبيت سعر الصرف.
وأشاد البيان بجهود ودور مؤسسة النقد العربي السعودي في إدارة المخاطر في القطاع المالي والرقابة والتنظيم العالي الذي يشهده قطاع البنوك في السعودية.


السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة