«الشورى» السعودي يشدد على التعاون الحكومي لوقف نزف 4.2 مليار دولار جراء «الغش التجاري»

«الشورى» السعودي يشدد على التعاون الحكومي لوقف نزف 4.2 مليار دولار جراء «الغش التجاري»

مقترح باستحداث وكالة مختصة بمكافحة ظاهرة التستر.. واستراتيجية وطنية لمحاربة البضائع المقلدة
الأربعاء - 9 محرم 1435 هـ - 13 نوفمبر 2013 مـ
مجلس الشورى السعودي يبحث ملف الغش التجاري وخسائر الاقتصاد الوطني جراءه

انتهت في العاصمة السعودية الرياض، جلسة مجلس الشورى الذي دعا فيها الأعضاء إلى أهمية تعاون عدد من الجهات لوقف نزف 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار) نتيجة الغش التجاري الناجم عن ممارسة سلبية في النشاط التجاري المحلي.

وجاء ضمن مناقشات المجلس لتقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن التقرير السنوي لوزارة التجارة والصناعة للعام المالي 1433 /1434هـ ، تساءل عن دور الوزارة تجاه انتشار البضائع المقلدة، ومساءلة الجهات ذات العلاقة بحماية المستهلك ودراسة إمكانية ضمها في هيئة واحدة تعنى بمواجهة هذه الظاهرة. وطالب المجلس عبر بعض الأعضاء باستراتيجية وطنية لمحاربة ظاهرة البضائع المقلدة والمغشوشة بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني، حيث تم اقتراح استحداث وكالة جديدة تتولى مهمة مكافحة ظاهرة التستر في وقت يمثل ثمانون في المائة من العاملين في قطاع التجزئة حالة من التستر من العمالة الأجنبية. وشدد المجلس على أهمية استغلال الوزارة فترة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة لتوجيه الشباب ودعم مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة وتشجيعهم على العمل الحر، فيما تساءل عضو عن أسباب ضعف التنسيق بين وزارة التجارة ووزارة الشؤون البلدية والقروية رغم أن المادة 14 من نظام الغش التجاري نصت على التعاون بين الوزارتين. وأيده أحد الأعضاء بأن الغش التجاري يكلف البلاد 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار) سنويا، وهو الأمر الذي لا بد معه من التعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لوقف هذه الخسائر، مطالباً التجارة بإتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه الظاهرة التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الوطني.

ونوهت مشاركات الأعضاء بأن تقرير التجارة لم يشر إلى أسباب انتشار المواد والسلع التي لا تتوافق مع المواصفات والمقاييس السعودية التي تعج بها أسواقنا، رغم أنها في صلب عمل الوزارة، موضحين أن الوزارة بحاجة لهيكل تنظيمي أكثر مرونة، كما أنها بحاجة إلى مراجعة احتياجها من الموارد البشرية والمالية التي تمكنها من أداء مهامها بشكل أفضل، والتنسيق بين مؤسسات التدريب الفنية والمصانع لاستيعاب الخريجين وتوجيههم نحو المهن الصناعية. وطالب المجلس بتضمين تقرير الوزارة معلومات كاملة ومفصلة عن قطاع الصناعة بما في ذلك تقرير عن الاستراتيجية الوطنية الصناعية، مؤكدا في إحدى توصياته على أهمية الإسراع في إصدار نظام الغرف التجارية، إذ تساءل أحد الأعضاء في مستهل مناقشة التقرير عن دور الوزارة تجاه ما تشهده المملكة من إرتفاع في أسعار السلع رغم أن تقارير دولية تتحدث عن أنخفاض أسعار السلع عالميا.

إلى ذلك، ، وافق مجلس الشورى بالأغلبية خلال جلسته التي عقدها اليوم الثلاثاء برئاسة الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراھيم آل الشيخ رئيس المجلس ،على مشروع نظام نقل معلومات المتعاملين مع المنشآت الخاصة إلكترونياً إلى مركز المعلومات الوطني بوزارة الداخلية "نظام شموس الأمني"، وذلك بعد أن استمع المجلس إلى وجهة نظر لجنة الشؤون الأمنية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه مشروع النظام والتي تلاها رئيس اللجنة اللواء محمد أبو ساق.

وأوضح الدكتور فهاد بن معتاد الحمد مساعد رئيس المجلس في تصريح صحافي بعد الجلسة، أن المجلس وافق بالأغلبية على مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الغابونية، وذلك بعد أن استمع لتقرير لجنة الشؤون الخارجية الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور عبد الله العسكر. كما قرر المجلس بعد أن استمع في ذات الجلسة لوجهة نظر لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي لوزارة الخدمة المدنية للعام المالي 1433 /1434هـ، والتي تلاها رئيس اللجنة الدكتور محمد آل ناجي، الموافقة على أن تقوم وزارة الخدمة المدنية بإجراء الدراسة اللازمة لبحث أسباب الصعوبات التي تواجهها وسبل علاجها.

وقرر المجلس قيام وزارة الخدمة المدنية بوضع برنامج زمني للحصول على الوصوفات الوظيفية من جميع الجهات الحكومية لوظائفها حسب ما تضمنته المادة(3) من نظام الخدمة المدنية واستكمال مواصفات الفئات الوظيفية. كما دعا المجلس في قراره الوزارة لوضع الضوابط التي تحكم الوقوعات الوظيفية المتكررة مثل: النقل والترقية والتكليف وتفويض الجهات المعنية بتطبيق هذه الضوابط بحيث يقتصر دور الوزارة على المراجعة اللاحقة.

وأشار الحمد إلى أن المجلس صوت على عدم الموافقة على التوصية الرابعة للجنة التي كانت تطالب وزارة الخدمة المدنية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي ووزارة العمل مراجعة الاجراءات المتبعة لتوظيف السعوديين من حملة الشهادات العليا في الجامعات السعودية وبحث معوقات استيعابهم، مبيناً أن تصويت المجلس جاء بعدم الموافقة على التوصية بعد أن أيد عدد من الأعضاء توجيهها إلى التقرير السنوي لوزارة التعليم العالي بحكم اختصاص وزارة التعليم العالي بمضمون التوصية، ونتيجة لاتفاق عدد من الأعضاء على أن تعيين أعضاء هيئة التدريس يخضع لاعتبارات أكاديمية لا يجب أن تطغى عليها الاعتبارات الإدارية، مطالبين بأن يترك الأمر للجامعات، حيث أن تعيين أعضاء هيئة التدريس يخضع لمعايير ومقاييس واجراءات محددة.

بعد ذلك، انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية، بشأن التقرير السنوي لدارة الملك عبدالعزيز للعام المالي 1433 /1434هـ الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور راشد الكثيري، حيث طالبت اللجنة في توصياتها الدارة بإعادة هيكلة أجهزتها الإدارية والمالية والفنية والبحثية وتعزيزها على نحو يتوافق مع أهدافها ويواكب توسعها المتزايد في مشروعاتها البحثية ومراكزها العلمية ومختلف نشاطاتها. كما طالبت اللجنة بتطوير موقع الدارة الألكتروني ليكون تفاعلياً وإتاحة الوثائق للاطلاع عليها من خلاله، فيما لفت في بداية المناقشة أحد الأعضاء عن مصير المقترح الخاص بإنشاء مركز متخصص لليوم الوطني، إضافة إلى عدم وجود استراتيجية للدارة، موضحاً أن التداخل في برامج الدارة يعود لعدم وجود هذه الاستراتيجية.

وانتقد أحد الأعضاء عدم اهتمام الدارة بإقامة المناشط الثقافية والمؤتمرات، وانتقد آخر قلة عدد الزوار للدارة مرجعاً ذلك لضعف تسويق الدارة لمناشطها، بينما طالب عضو آخر بأن توضح الدارة نوعية الوثائق المزورة التي اكتشفتها، مضيفاً أن التقرير خلا من أعداد الكتب التي تم إيداعها في عام التقرير، فيما أحصى التقرير أعداد الكتب الموجودة لدى الدارة بشكل مجمل.

ودعا عضو آخر إلى تحويل الوثائق والكتب إلى محتويات الكترونية وإتاحة الوصول إليها، فيما حمل مقترح إنشاء مركز للتاريخ العسكري والحربي تابع للدارة، فيما رأى عضو آخر إنشاء مركز لدراسات القدس ليكون إضافة مهمة إلى مركزي دراسات مكة المكرمة والمدينة المنورة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة