دبلوماسيون وخبراء لـ«الشرق الأوسط»: «مرحلة البرود» قد تستمر بعد لقاء إردوغان ـ ترمب

تسليح أكراد سوريا ودعم نواب بالكونغرس لغولن هبطا بسقف التوقعات

ترمب أثناء مؤتمر صحافي مع اردوغان في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
ترمب أثناء مؤتمر صحافي مع اردوغان في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

دبلوماسيون وخبراء لـ«الشرق الأوسط»: «مرحلة البرود» قد تستمر بعد لقاء إردوغان ـ ترمب

ترمب أثناء مؤتمر صحافي مع اردوغان في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
ترمب أثناء مؤتمر صحافي مع اردوغان في البيت الأبيض أمس (أ.ب)

عدّت مصادر دبلوماسية تركية أنه من الصعب على أنقرة أن تغير من مواقف الإدارة الأميركية في أهم ملفين يشكلان عقبة أمام تطوير العلاقات الثنائية، وهما ملف تسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) من العام الماضي، وتسليح واشنطن ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية واعتبارها حليفا أساسيا في الحرب على «داعش» في سوريا.
المصادر قالت لـ«الشرق الأوسط» إن تسليح الميليشيات الكردية في سوريا فرض نفسه على رأس جدول أعمال لقاء الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض أمس الثلاثاء نظرا للتطورات المتسارعة في هذه الملف ارتباطا بعملية تحرير مدينة الرقة السورية من يد «داعش»، وبسبب توقيع ترمب القرار قبل أسبوع واحد من لقائه إردوغان ما اعتبر مؤشرا من جانب واشنطن على رفض تغيير موقفها في هذا الملف.
ووفق خبير العلاقات الدولية بورا جوتشلار، يتوقع أن تستمر مرحلة الفتور والبرود في العلاقات التركية - الأميركية، لا سيما، بعدما فاجأت إدارة ترمب أنقرة بقرار تسليح الميليشيا الكردية قبل وصول إردوغان ولقائه ترمب بأسبوع واحد، وهذا، رغم تعهدات واشنطن بالحفاظ على أمن الحدود التركية الجنوبية وإبعاد الميليشيا التركية عن الرقة بعد انتهاء عملية تحريرها، وتأكيدها على التعاون مع تركيا ضد حزب العمال الكردستاني.
جوتشلار أبلغ «الشرق الأوسط» أيضاً أن الملف الثاني المهم، وهو تسليم فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999، لم يشهد أي تغيير في الموقف الأميركي على مدار 4 أشهر من الاتصالات المكثفة منذ تولي إدارة ترمب وحتى الآن. ورأى أن الإدارة الأميركية «تركز على ملف الحرب على الإرهاب من خلال الحلفاء الجاهزين، ولذلك، فإنها ترى في ميليشيا (قوات سوريا الديمقراطية)، (قسد)، التي تغلب على تشكيلها ميليشيا (وحدات حماية الشعب) الكردية، حليفا رئيسيا لا يمكن الاستغناء عنه حال رغبت واشنطن في الانتهاء سريعا من عملية الرقة».
ومن ثم، اعتبر المحلل التركي، أن الإعلان الأميركي السابق على زيارة إردوغان بأيام بتسليح هذه الميليشيا «وجه ضربة قوية إلى مساعي إذابة جليد العلاقات الباردة بين البلدين التي لم يؤثر فيها تعدد الزيارة وتبادلها بين المسؤولين في إدارة ترمب ونظرائهم الأتراك». ولفت إلى أن أنقرة، رغم رفضها هذه الخطوة، فلقد التزمت ضبط النفس ولم تصدر تصريحات حادة عن المسؤولين الأتراك انتظارا للقاء إردوغان - ترمب.
وكانت العلاقات التركية - الأميركية قد تدهورت في نهاية عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وسط خلافات بين البلدين حول عدد من الملفات، أبرزها تسليح الأكراد السوريين الساعين إلى كيان فيدرالي، الممثلين في «وحدات حماية الشعب»، وتسليم الداعية فتح الله غولن.
جدير بالإشارة أن إردوغان كان قد استبق زيارته لواشنطن ولقائه ترمب أمس بتوجيه انتقادات حادة للإدارة الأميركية على خلفية قرار واشنطن دعم «الوحدات» في شمال سوريا بالسلاح بحجة التعجيل بتحرير الرقة من تنظيم داعش. وكذلك أن أنقرة غير متفائلة أيضا بشأن موقف إدارة ترمب من تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا والذي تتهمه بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016.
هذا، ونقلت وسائل الإعلام التركية عن إردوغان قوله إن المباحثات مع نظيره الأميركي ستكون «نهائية»، لافتا إلى أن رئيس الأركان التركي ووزيري الدفاع والعدل ومسؤولين آخرين أجروا لقاءات في واشنطن تركزت بالدرجة الأولى حول مسألة أكراد سوريا... و«نحن سنقوم بالمباحثات النهائية في هذا الإطار، وسنتخذ القرار النهائي... هذا العمل طال كثيراً، ليس لدينا قدرة على التحمل أكثر من ذلك».
وردا على كلام أميركي مؤداه أن تركيا تأخرت في حربها على تنظيم داعش، قال الرئيس التركي إنها «أكاذيب من الأعلى إلى الأسفل»، متهماً إدارة أوباما بالتخاذل في الحرب على «داعش»، متابعاً: «هذه الادعاءات أكاذيب وافتراءات وثرثرة فارغة». وللعلم، رافق إردوغان إلى واشنطن وفد يضم وزراء العدل بكير بوزداغ، والخارجية مولود جاويش أوغلو، والاقتصاد نهاد زيبكجي، والطاقة والموارد الطبيعية برات ألبيرق، والدفاع فكري إيشيك. ويشكل ملف تسليم غولن أحد أهم الملفات الشائكة التي تؤثر على مستقبل العلاقات بين أنقرة وواشنطن، ووصل التعقيد في هذا الملف إلى ذروته في ظل إدارة أوباما التي أحجمت عن القيام بخطوات استباقية للأعمال القانونية في هذا الشأن رغم مطالبات أنقرة بتطبيق اتفاقية تبادل المجرمين الموقعة بينهما.
وتزامنا مع زيارة إردوغان، وقبل ساعات قليلة من لقائه ترمب، وقع عدد من أعضاء مجلس النواب الأميركي على رسالة مفتوحة تطالب بعدم تسليم غولن بحجة أن أنقرة «لم تقدم أدلة قانونية دامغة على ضلوعه في تدبير محاولة الانقلاب»، فضلا عن حملات الاعتقال الموسعة التي طالت أنصاره عقب محاولة الانقلاب مباشرة وتضييق السلطات التركية على حرية التعبير، والتوسع في سجن وفصل مئات الآلاف من أعمالهم أو وقفهم عن العمل لاتهامهم بالصلة بغولن دون تحقيق ودون توجيه اتهامات حتى الآن. وانتقدت الرسالة بشدة إغلاق وسائل الإعلام من قنوات تلفزيونية وصحف، فضلا عن ملفات كثيرة بخصوص الأكراد في تركيا وسوريا.



صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
TT

صراعات متشابكة ونظام دولي متآكل... العالم ينزلق نحو المواجهة الكبرى

كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)
كوكب يشهد صراعات وحروباً لا تنتهي... (رويترز)

لطالما ساد اعتقاد بأن الحرب العالمية الثالثة، إن وقعت، ستندلع نتيجة شرارة واحدة تقسم العالم بين معسكرين متقابلين خلال أيام. غير أن هذا التصور لا يتطابق مع طبيعة الصراع الدولي الراهن. فبدلاً من «الانفجار الكبير» المفاجئ، يتشكل اليوم نمط جديد من النزاعات، أكثر تعقيداً وتداخلاً، بحيث يبدو العالم كأنه ينزلق تدريجاً نحو حرب نشهد، بل يعيش بعضنا فصولها الأولى، وإن لم يُعترف بها رسمياً بعد.

وفي هذا السياق، يمكن القول إن الأزمات الدولية لم تعد أحداثاً منفصلة، بل تحولت إلى حلقات مترابطة ضمن شبكة صراعات أوسع. من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا، وصولاً إلى تايوان وأميركا اللاتينية، تتقاطع مصالح القوى الكبرى وتتشابك أدواتها العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد في منطقة معينة قابلاً للتمدّد إلى مناطق أخرى. ويترافق هذا الترابط مع تراجع واضح في فاعلية النظام الدولي القائم على قواعد «مثالية»، الأمر الذي يدفع بعض المراقبين إلى التأكيد أن العالم دخل فعلياً المرحلة التمهيدية لحرب عالمية ثالثة.

3 مقاتلات «إف 18 سوبر هورنيت» انطلقت من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لنكولن» الموجودة في الشرق الأوسط (رويترز)

* مؤشرات ميدانية وسياسية

من يظنّ أن هذا الاستنتاج متسرّع عليه أن ينظر إلى مؤشرات ميدانية وسياسية لا يمكن تجاهلها؛ ففي الشرق الأوسط، تشكّل المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إحدى أخطر بؤر التوتر. ويتخوف خبراء عسكريون من أن ترى الصين، مثلاً، في ذلك فرصة سانحة للتحرك عسكرياً تجاه تايوان، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام مواجهة دولية شاملة.

وفي هذا السياق، أجرت الصين تدريبات عسكرية واسعة النطاق، شملت محاكاة فرض حصار بحري على الجزيرة التي تدخل استعادتها في صلب العقيدة السياسية لبكين، إلى جانب تطوير قدرات تكنولوجية متقدمة؛ مثل أدوات تعطيل البنية التحتية الرقمية للدول المستهدَفة.

ولا يقل الوضع تعقيداً في شبه الجزيرة الكورية، حيث تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية. وقد كثف زعيم البلاد كيم جونغ أون زياراته للمصانع العسكرية و«استعراضات» إشرافه على تجارب صاروخية، فيما تتراجع فرص استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لإزالة أسباب التوتر.

إطفائيان يكافحان حريقاً في مدينة أوديسا الأوكرانية اندلع بعد هجوم بمسيّرة روسية (رويترز)

الأخطر من ذلك هو التقارب المتزايد بين بيونغ يانغ وموسكو، فقد أرسلت كوريا الشمالية قوات وأسلحة لدعم روسيا في حرب أوكرانيا، مقابل كلام عن حصولها على تكنولوجيا عسكرية متقدمة. ويعزز هذا التعاون ترابط ساحات الصراع المختلفة، ويزيد احتمال اتساع نطاق المواجهة.

وفيما يخص حرب أوكرانيا، لم يعد أحد يستخدم تسمية «عملية عسكرية خاصة» التي أطلقها فلاديمير بوتين في فبراير (شباط) 2022، فالحرب تجاوزت عامها الرابع ولا يُعلم متى وكيف تنتهي... ويرى بعض دول أوروبا في الحملة العسكرية الروسية مجرد محطة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة رسم التوازنات في القارة. لذا؛ تتزايد التحذيرات الغربية من احتمال توسع النزاع، خصوصاً في مناطق حساسة مثل بحر البلطيق (شمال) أو منطقة البلقان (جنوب). كما أن الاختبارات الروسية المتكررة لقدرات حلف شمال الأطلسي، عبر اختراقات المجال الجوي أو تحركات عسكرية قرب الحدود، تعكس رغبة في تلمّس حدود الردع الغربي.

وقد دفع هذا التوتر المتصاعد عدة دول أوروبية إلى إعادة النظر في سياساتها الدفاعية، بما في ذلك رفع الموازنات العسكرية وتعزيز التحصينات الحدودية والانسحاب من اتفاقات تحدّ من استخدام بعض الأسلحة. ويعكس ذلك إدراكاً متزايداً لكون احتمالات المواجهة المباشرة، وإن لم تكن وشيكة، لم تعد مستبعدة كما كانت في السابق.

وفي المحصلة، يبدو أن العالم لا يتجه نحو حرب عالمية تقليدية؛ بل ينخرط في صراع متعدد الأبعاد، تتداخل فيه الجبهات وتتعدد أدواته بين العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية. وتقف الولايات المتحدة، بوصفها القوة العظمى الأبرز، في قلب هذا المشهد، سواء على أنها قائدة لتحالفات دولية أو طرف مباشر في النزاعات.

لكن ما يميز المرحلة الراهنة هو غياب الخطوط الفاصلة الواضحة بين الحرب والسلم، حيث تتآكل القواعد الدولية تدريجياً، وتُختبر حدود الردع باستمرار. والمؤكد أن العالم يعيش مرحلة انتقالية خطيرة، قد تعيد تشكيل النظام الدولي لعقود مقبلة.

تجربة إطلاق صاروخ فرط صوتيّ في كوريا الشمالية (أرشيفية - رويترز)

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن الحديث عن حرب عالمية ثالثة بصيغتها التقليدية غير دقيق. فالصراع الدائر اليوم لا يتخذ شكل مواجهة مباشرة واحدة، بل يتمثل في تنافس متشعّب الأضلع وطويل الأمد بين الولايات المتحدة من جهة، ومحور فضفاض يضم الصين وروسيا وإيران من جهة أخرى. وتُخاض هذه المواجهة عبر حرب مباشرة راهناً بين أميركا وإيران، وحروب بالوكالة، وضغوط اقتصادية، وصراع على المواقع الجيوسياسية الحساسة، بدلاً من معارك تقليدية واسعة النطاق.

* رؤى استشرافية

عالم اليوم مليء بالتناقضات، فمقابل التقدم التكنولوجي الهائل الذي استبشر به كثر آملين في القضاء على الفقر والجوع والمرض، ثمة هشاشة بنيوية صادمة: فيروس مجهري شلّ العالم، وعولمة اقتصادية لا تتمتع بالمرونة للتكيّف مع الأزمات، ومؤسسات دولية تعجز عن التعامل مع الطوارئ، وهوّة بين مجتمعات وأفراد يزدادون ثراءً وفقراء يزدادون بؤساً، وإرهاب وتطرف وحروب متنقلة، وتلوّث مستفحل وتدهور مناخي مستمرّ... ووسط كل هذا سباق محموم لامتلاك الأسلحة بما فيها النووية!

ويَصلح هنا أن نعود إلى أدبيات استشرافية حاولت قبل عقود قراءة مستقبل النظام الدولي، ومن أبرزها كتاب صدر عام 1997 بعنوان «سيناريوهات إعادة تشكيل المجتمع الأميركي والعالمي بواسطة العلم والتكنولوجيا» Scenarios of U.S. and Global Society Reshaped by Science and Technology، لجوزيف كوتس، وجون ماهافي، وآندي هاينز. وقد حددوا فيه التحولات الأربعة (تكنولوجيا المعلومات، وعلم الوراثة، وتكنولوجيا المواد، وتكنولوجيا الطاقة) التي ستؤدي دوراً حاسماً في إعادة صياغة التوازنات العالمية. واليوم، مع تصاعد الحروب السيبرانية والتنافس على الذكاء الاصطناعي والطاقة، يتّضح أن بعض تلك السيناريوهات صار جزءاً من الواقع.

وأصاب هذا الكِتاب في تحديد عوامل التحوّل، لكنه أخطأ في افتراض أنها ستقود إلى الاستقرار والسلام.

حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول تغادر مرفأ خليج سودرا في جزيرة كريت اليونانية (رويترز)

وفي المقابل، برعَ رجل الأعمال والمفكّر الأميركي راي داليو - مؤسس صندوق التحوّط «بريدجووتر» - في تبيان أسباب اندلاع حرب عالمية ثالثة في إطار تحليلي واسع يربط بين التاريخ والدورات الاقتصادية والسياسية، خصوصاً في كتابه «النظام العالمي المتغيّر» (The Changing World Order) الصادر عام 2021.

ويرى داليو أن الحروب الكبرى لا تندلع فجأة، بل تكون نتيجة تراكمات ضمن «دورة كبرى» تتكرر عبر التاريخ، وتشمل مجموعة عوامل رئيسية:

- صعود قوة جديدة وتراجع قوة مهيمنة، وهذا ما يُعرف بـ«فخ ثوقيديدس»، حين يؤدي صعود دولة (مثل الصين) إلى تحدّي الدولة المهيمنة (الولايات المتحدة)، مما يولّد توتراً بنيوياً قد ينتهي بصراع عسكري.

- تفضي الديون والانهيار الاقتصادي في الدول الكبرى إلى أزمات اقتصادية حادة، تُضعف الاستقرار الداخلي وتزيد احتمالات الصراع الخارجي.

- الانقسامات الداخلية والاستقطاب السياسي والاجتماعي داخل الدول (خصوصاً الكبرى) يمكن أن يتحول كل ذلك إلى صراع داخلي يضعف الدولة، ويجعلها أكثر ميلاً للصدام الخارجي لكي تتجنب التفكك والانهيار.

- تراجع النظام العالمي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى حد الاضمحلال، مع ضعف المؤسسات الدولية وتراجع الثقة بالقواعد التي تنظّم العلاقات بين الدول.

- الصراعات على الموارد الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة (كالذكاء الاصطناعي) تزيد حدة المواجهة بين القوى الكبرى.

ويخلص داليو إلى القول إن حرباً عالمية ثالثة لن تكون نتيجة «شرارة واحدة»، بل نتيجة تلاقي هذه العوامل ضمن دورة تاريخية متكررة، شبيهة بما حدث قبل الحربين العالميتين الأولى والثانية.

ومن الواضح أن هذه العوامل تتلاقى منذ سنوات، وتسلك مساراً تصادمياً إلى درجة تدفع بعض المراقبين إلى القول إن السؤال لم يعد «هل ستندلع حرب عالمية ثالثة؟»؛ بل «كيف ومتى وبأي تكلفة؟».


هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.