المغرب ونيجيريا يطلقان دراسة جدوى مشروع للربط الغازي

العاهل المغربي لدى ترؤسه توقيع اتفاقيات مع نيجيريا ضمنها اتفاقية أنبوب الغاز الرابط بين البلدين (ماب)
العاهل المغربي لدى ترؤسه توقيع اتفاقيات مع نيجيريا ضمنها اتفاقية أنبوب الغاز الرابط بين البلدين (ماب)
TT

المغرب ونيجيريا يطلقان دراسة جدوى مشروع للربط الغازي

العاهل المغربي لدى ترؤسه توقيع اتفاقيات مع نيجيريا ضمنها اتفاقية أنبوب الغاز الرابط بين البلدين (ماب)
العاهل المغربي لدى ترؤسه توقيع اتفاقيات مع نيجيريا ضمنها اتفاقية أنبوب الغاز الرابط بين البلدين (ماب)

دخل مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، الذي يرتقب أن يمتد على طول يناهز 7 آلاف كيلومتر عبر الساحل الأطلسي لغرب أفريقيا، مرحلة جديدة مع توقيع اتفاقية جديدة بين المكتب المغربي للهيدروكاربورات والمعادن وشركة البترول الوطنية النيجيرية، مساء أول من أمس في الرباط أمام العاهل المغربي الملك محمد السادس. كما جرى توقيع اتفاقية ثانية بين المكتب الشريف للفوسفات المغربي وجمعية منتجي المخصبات النيجيرية، بهدف تثمين التكاملات الصناعية بين الطرفين وإطلاق مشروع صناعي مشترك.
وكانت فكرة إنشاء المشروع قد تبلورت خلال لقاء العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمدو بوهاري على هامش مؤتمر الأطراف حول التغيرات المناخية (كوب 22) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بمراكش. وأعلن عن المشروع للمرة الأولى خلال الزيارة التي قام بها العاهل المغربي لنيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي جرى خلالها توقيع الاتفاقية المؤسسة للمشروع الضخم. واتفق البلدان آنذاك على تشكيل جهاز تتبع مشترك وإسناد صياغة التركيبة المالية للمشروع لصندوق الاستثمار لسيادي المغربي «إثمار الموارد» وهيئة الاستثمارات السيادية النيجيرية.
وتهدف مذكرة التفاهم الجديدة التي جرى توقيعها أول من أمس من طرف أمينة بن خضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المغربي، ومياكانتي كاكالا بار، الرئيس المدير العام للشركة البترولية الوطنية النيجيرية، إلى إطلاق دراسات الجدوى وإعداد القرار الاستثماري.
وأوضح ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون المغربي، أن مذكرة التفاهم الجديدة الموقعة بين الهيئتين البتروليتين للبلدين، هي ثمرة عمل فريق مشترك وتعاون متين بين الطرفين المغربي والنيجيري، مضيفا أن هذه المذكرة تؤسس أيضا لـ«شراكة متساوية وتجسد تعاونا متوازنا» بين البلدين، إذ تم الاتفاق على أن يتقاسم البلدان الأعباء المالية لإنجاز المشروع، وعلى اتخاذ مقرين لتدبير المشروع أحدهما في الرباط والثاني في أبوجا.
وشدد بوريطة على الطابع الإقليمي للمشروع الكبير لأنبوب الغاز، الذي يستهدف تموين بلدان غرب أفريقيا التي سيعبرها، وإنشاء سوق إقليمية للطاقة الكهربائية بغرب أفريقيا، وتعزيز الاندماج الاقتصادي للمنطقة، وتثمين مؤهلاتها وجاذبيتها للاستثمارات. وأشار إلى أن منطقة غرب أفريقيا تتوفر على مؤهلات مهمة مع اختزانها لنحو 31 في المائة من احتياطات الغاز الطبيعي بالقارة (3.6 مليار متر مكعب).
كما أوضح بوريطة أن مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري يستجيب أيضا إلى حاجة أوروبا، التي تسعى لتنويع مصادر الطاقة، وتهتم بشكل خاص بالغاز الطبيعي باعتباره مصدرا نظيفا للطاقة الكهربائية. وللإشارة فإن المغرب يرتبط مع أوروبا بأنبوب غاز تحت البحر عبر مضيق جبل طارق. وأبرز بوريطة أنه «مع التوقيع على مذكرة التفاهم هذه، فإن إنجاز هذا المشروع يوجد في الطريق الصحيح».
أما الاتفاقية الثانية التي وقعت أيضا أمام العاهل المغربي، والمتعلقة بتثمين التكاملات الصناعية بين الغاز الطبيعي النيجيري والفوسفات المغربي، فتهدف إلى إطلاق مشروع صناعي مشترك لإنتاج الأسمدة والمخصاب لاستيفاء حاجات نيجيريا، والتصدير إلى الدول المجاورة. وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية بين مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات، عن الجانب المغربي، وطوماس إيتو، رئيس الجمعية النيجيرية لمنتجي ومزودي الأسمدة (فيبسان)، عن الجانب النيجيري.
وقال جيوفري أونييما، وزير الشؤون الخارجية النيجيري، إن اتفاق التعاون في مجال الأسمدة والمخصبات الزراعية بين المغرب ونيجيريا «يشكل فرصة كبيرة بالنسبة لنيجيريا في مسعاها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الفلاحي».
وأضاف أونييما: «لقد ركزنا جهودنا طوال سنوات على النفط وأغفلنا الفلاحة، وهو ما يجعلنا اليوم نعاني من تبعات هذا الاختيار»، مشيرا إلى أنه بفضل المخصبات وموارد الفوسفات التي يتوفر عليها المغرب «سنتمكن من الآن فصاعدا من إرساء بنية فلاحية قوية».
وتأتي هذه الاتفاقية الجديدة في سياق سلسلة الاتفاقيات التي أبرمها المكتب الشريف للفوسفات مع المسؤولين النيجيريين خلال العامين الأخيرين بهدف التعاون في مجال نشر استعمال المخصاب الزراعية للنهوض بالزراعة النيجيرية.
فمنذ بداية سنة 2016، أشرف المكتب الشريف للفوسفات على مشروع بلورة خريطة الخصوبة للأراضي الزراعية النيجيرية بشراكة مع معاهد البحوث الزراعية المحلية والشركاء الأكاديميين، حيث تم القيام بهذا العمل على مستوى عدد من الولايات النيجيرية، بما يتيح تطبيق صيغ جديدة للتسميد تتلاءم مع طبيعة التربة ونوعية المحاصيل، لا سيما الذرة. كما أشرف على إطلاق عدة مبادرات للرفع من المردودية الزراعية وتحسين مداخيل الفلاحين بكيفية نوعية، عبر التدريب على استعمال الأسمدة والبذور وتوفير التسهيلات التمويلية وتحسين ولوج الأسواق.



انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.


أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.


الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة هذا الأسبوع بأن الصين رفضت طلباً تقدمت به شركة «سينوبك»، إحدى أكبر شركات تكرير النفط في العالم، للوصول إلى نحو 13 مليون طن متري (ما يعادل 95 مليون برميل) من احتياطياتها التجارية الوطنية، وذلك لتعويض النقص المتوقع في الإمدادات في ظل تهديد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران لصادرات الشرق الأوسط.

وتعتمد «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، على الشرق الأوسط لتأمين نحو 60 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام، والتي تُقدّر بحوالي 4 ملايين برميل يومياً، وفقاً لتقديرات القطاع، وفق «رويترز».

وتعادل الكمية التي طلبت الشركة استخدامها نحو 19 يوماً من عمليات تكرير النفط الخام لديها، أو ما يقارب 40 يوماً من وارداتها من الشرق الأوسط، بما في ذلك الشحنات المنتظمة من السعودية والكويت بموجب اتفاقيات التوريد السنوية.

وحسب شخصين مطلعين وعدة مصادر أخرى، أبلغت بكين مصافي النفط بأن الخام المخزن ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الصيني - وهو مخزون طارئ جرى بناؤه قبل توسيع الاحتياطيات ليشمل المخزونات التجارية - غير متاح للإفراج عنه في الوقت الراهن.

وامتنعت الإدارة الوطنية الصينية للأغذية والاحتياطيات الاستراتيجية عن التعليق، مشيرة إلى سرية المعلومات.

وتمتلك الصين نحو 900 مليون برميل في مخزوناتها الاستراتيجية، وهو ما يعادل نحو 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات شركة «فورتيكسا» وتجار النفط.