البرلمان الأوروبي يطالب بمفاوضات عاجلة مع بريطانيا

البرلمان الأوروبي يطالب بمفاوضات عاجلة مع بريطانيا

تراعي مصالح وحقوق المواطنين قبل محادثات بريكست
الثلاثاء - 20 شعبان 1438 هـ - 16 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14049]

قال البرلمان الأوروبي، إن المبادئ التوجيهية للمفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، حول خروج لندن من عضوية التكتل الموحد، وهي المبادئ التي أقرتها قمة استثنائية في بروكسل نهاية الشهر الماضي، ستكون محور النقاش خلال جلسة للبرلمان الأوروبي غدا الأربعاء في ستراسبورغ. ويتعين على الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التفاوض على صفقة عاجلة بشأن أوضاع المواطنين وحقوقهم قبل بدء المحادثات حول الخروج «بريكست»، هذا ما طالب به نواب في البرلمان الأوروبي خلال اجتماعات لعدة لجان في المؤسسة التشريعية الأوروبية ومنها لجنة الحريات المدنية. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» توقع البلجيكي فيليب لامبرتس زعيم كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي، أن تكون المفاوضات صعبة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وفي نفس الوقت دعا إلى ضرورة الحفاظ على علاقات جيدة في المستقبل، وأن يحدث هذا الأمر من الطرفين. وأوضح: «يجب أن نتجنب أي إجراءات عدائية من أي طرف لأن حدوث أي هزات مالية أو اقتصادية، لن نكون سعداء من هذا الأمر وأتمنى أن تجد المفاوضات حلولا لكل النقاط العالقة».

يأتي ذلك فيما أظهر استطلاع رأي أعد لصالح مجموعة الحزب الشعبي (الديمقراطيين المسيحيين)، في البرلمان الأوروبي، أن 78 في المائة من مواطني الاتحاد يرون أن الأولوية يجب أن تتركز على حماية مصالح الدول الـ27 المتبقية، عند الشروع بمفاوضات خروج بريطانيا من التكتل الموحد. وأوضح الاستطلاع أن 22 في المائة من الأشخاص المشاركين، رغبوا بالتركيز على علاقة اقتصادية جيدة مع المملكة المتحدة بعد خروجها. ويرى المواطنون الأوروبيون أن المطلوب هو ترتيب الأولويات والمحافظة على مصالح مواطني الدول المتبقية، أي 92 في المائة من مجمل سكان الاتحاد حاليًا. وركز المواطنون الذي شاركوا في الاستطلاع، على ضرورة ضمان الاستقرار المالي في دول الاتحاد أثناء المفاوضات وبعد خروج بريطانيا. كما عبر 88 في المائة من الأشخاص المشاركين عن رغبتهم بأن يتم ضمان أن تدفع المملكة المتحدة كافة مستحقاتها للاتحاد قبل الخروج منه. وحول هذا الاستطلاع، أكد رئيس المجموعة البرلمانية مانفريد ويبر (ألمانيا)، أن النتائج تشير إلى أن مؤسسات الاتحاد تسير في الطريق الصحيح، فـ«غالبية المواطنين الأوروبيين يؤيدون النهج الذي نتبعه في المفاوضات القادمة، حيث نضع مصلحتهم في المركز الأول».

وأوضح أن البرلمان الأوروبي سيتحمل مسؤولية كبيرة في عملية إقرار خروج بريطانيا من الاتحاد، إذ إنه هو من سيقر أو يعرقل أي اتفاق مستقبلي بين بروكسل ولندن.

من جانبه أعاد رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، التذكير بالثوابت التي يتعين على الاتحاد الأوروبي التمسك بها بشأن مفاوضاته المقبلة مع بريطانيا لترتيب خروجها من تحت مظلته. واعتبر توسك أن الجميع يريد علاقات وثيقة ومتميزة وقوية مستقبلاً مع بريطانيا: «لكن قبل النظر للمستقبل علينا تصفية الماضي». وأشار إلى أن الاتحاد سيكون حازمًا خلال مفاوضاته مع لندن، مشددًا على صلابة ووحدة الصف الأوروبي، مبينا أن «الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد مدعومة بالمؤسسات الأوروبية هي من تقرر مصير المفاوضات، وهذا يصب في مصلحة بريطانيا أيضًا».

ويعتبر توسك، ومعه كافة الساسة الأوروبيين، أن على بروكسل الحصول على ضمانات قوية بشأن مستقبل وحقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا وعائلاتهم، الأمر الذي ينطبق كذلك على البريطانيين المقيمين في الدول الأوروبية. ويقيم نحو 3 ملايين مواطن من مختلف الدول الأوروبية في بريطانيا، فيما يقيم 1.2 مليون بريطاني على الضفة المقابلة من المانش.

وتقوم المفوضية الأوروبية حاليًا بإعداد وثيقة تتضمن معايير محددة لحماية حقوق المواطنين بعد خروج بريطانيا من التكتل الموحد، سيحملها كبير المفاوضين الأوروبيين الدبلوماسي الفرنسي ميشيل بارنييه، إلى طاولة التفاوض مع لندن.


أوروبا المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة