رئيسي المرشح النهائي للمحافظين بعد انسحاب قاليباف

رئيس القضاء يتوعد بملاحقة مرشحين تصرفوا كالمعارضة وانتقدوا أجهزة النظام القانونية

أنصار الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يرفعون صوره أمس في وسط طهران (إ.ب.أ)
أنصار الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يرفعون صوره أمس في وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

رئيسي المرشح النهائي للمحافظين بعد انسحاب قاليباف

أنصار الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يرفعون صوره أمس في وسط طهران (إ.ب.أ)
أنصار الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني يرفعون صوره أمس في وسط طهران (إ.ب.أ)

خرج عمدة طهران محمد باقر قاليباف أمس من المعادلات الانتخابية بإعلان انسحابه لصالح المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي في أكبر مفاجأة علی بعد 4 أيام من موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية، فيما رحب رئيسي بخطوته «الثورية»، معلناً أنه يشارك قاليباف الرأي حول أوضاع البلاد. وبالتزامن مع ذلك، واصل روحاني الدفاع عن إنجازاته، داعياً الإيرانيين إلى الانتخاب بين محامٍ يدافع عن المواطنين وقاضٍ يصدر الأحكام ضدهم، في إشارة إلى منافسه المحافظ رئيسي، في حين هاجم رئيس القضاء صادق لاريجاني ضمنياً تصريحات روحاني، وقال إن الجهاز القضائي «يلتزم الصمت من أجل المصالح القومية»، مشدداً على أن «بعض المرشحين تصرفوا كمعارضين للنظام في تشويه الأجهزة القانونية».
وأصدرت اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية للقوى الثورية «جمنا» أمس بياناً ذكرت فيه انسحاب قاليباف لصالح مرشحها النهائي رئيسي بعد تقارير متباينة في الأيام الأخيرة حول بقائه في المعركة الانتخابية، خصوصاً في ظل تراجع نسبة أصواته بعد المناظرة النهائية التي جرت الجمعة الماضي.
ولعب قاليباف دور المهاجم الصريح ضد المرشحين؛ الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني ونائبه إسحاق جهانغيري عبر تبادل الاتهامات، مؤكداً إصراره على الوصول إلى منصب الرئاسة في ثالث محاولة بعد انتخابات 2005 و2013.
وكانت القوى المحافظة أعلنت تدشين خيمة «جمنا» في ديسمبر (كانون الأول) بهدف الوصول إلى وحدة مرشحين محافظين لتفادي خسارة الانتخابات الرئاسية.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت 3 تشكلات رئيسية؛ هي رابطة مدرسي حوزة قم العلمية ورابطة علماء الدين المجاهدين وجبهة بايداري لدى المحافظين تأييدهم لرئيسي. وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري نقلاً عن متحدث باسم «جمنا» بأنها «عازمة على تغيير الحكومة العاجزة»، في إشارة إلى ائتلاف المحافظين لإلحاق الهزيمة بروحاني في انتخابات الجمعة المقبل. وبحسب المصدر، فإن المقرات الانتخابية لقاليباف ستواصل توظيف نشاطها دعماً لرئيسي حتى نهاية الانتخابات.
وقال قاليباف إنه «لا طريق أمام الإيرانيين إلا مواجهة 4 في المائة يسيطرون على موارد الحكومة، بينما 96 في المائة من الشعب يعاني من الحرمان»، متهماً الحكومة الحالية بتفضيل المصالح الشخصية بدلاً من مواجهة الأزمات الاقتصادية والبطالة. وذكر قاليباف في بيانه أن «مواجهة من يتظاهرون بالثورة أصبحت مكلفة»، في إشارة ضمنية إلى اتهام إدارة روحاني بالقضاء على «جذور الثورة»، مضيفاً أنها «لا تعادي مبادئ الثورة فسحب، وإنما تعرضت مصالحها المادية للخطر».
وأضاف قاليباف أنه دخل معركة الانتخابات «المليئة بالتهم والتشوه لتغيير الوضع الحالي». وطالب قاليباف مناصريه بتقديم الدعم للمرشح النهائي لائتلاف المحافظين إبراهيم رئيسي، معرباً عن أمله بأن يؤدي التغيير إلى تحسين أوضاع المحرومين والاقتصاد.
وخلال المناظرة الثانية، هاجم قاليباف منافسه جهانغيري ووصف ترشحه بـ«الظاهرة الغربية»، مشككاً بمصداقيته في الترشح للانتخابات بسبب نية الانسحاب لصالح روحاني.
ومنذ بداية الانتخابات، رجحت الأوساط السياسية الإيرانية أن الانتخابات ستنتهي في الخطوات الأخيرة إلى مواجهة خالصة بين المرشح المعتدل روحاني وإبراهيم رئيسي.
في الصدد نفسه، تناقلت مواقع إيرانية أمس أن مفاوضات جرت بين المحافظين بهدف بقاء قاليباف في المعركة الانتخابية، بينما رجحت مصادر أخرى أن تراجع حظوظ قاليباف وفق استطلاعات الرأي بعد المناظرة الأخيرة دفعه لتقديم الانسحاب.
ومن شأن الانسحاب أن يعطي دفعة لحملة رئيسي مقابل روحاني في الأيام المتبقية، وقبل انسحاب قاليباف تردد أن التيار المحافظ يتطلع لجولة ثانية بعدما أظهرت نتائج الاستطلاعات أن نسبة روحاني ارتفعت بشكل ملحوظ بعد المناظرة الأخيرة. ورأى مراقبون أن انسحاب قاليباف «سلاح ذو حدين»؛ بإمكانه أن يرفع نسبة أصوات رئيسي فيما قد يدفع عدد من الناخبين للتراجع نحو روحاني.
في السياق ذاته، أفادت وكالة «إيرنا» نقلاً عن أمين عام حزب «الخضر» المحافظ حسن كنعاني مقدم بأنه «بعد انسحاب قاليباف تحسم النتائج الانتخابية في الجولة الأولى لصالح رئيسي».
ومن المرجح أن يعلن مصطفى هاشمي طبا ونائب روحاني إسحاق جهانغيري انسحابهما في الأيام المقبلة لصالح روحاني. فيما نفت حملة المرشح المحافظ مصطفى ميرسليم أي نية له للانسحاب من الانتخابات.
بدوره، وصف رئيسي خطوة قاليباف في الانسحاب بـ«الثورية»، وقال إنه يتبادل معه وجهة النظر حول وضع البلاد، لافتاً إلى أن «الركود كسر الرقم القياسي»، حسب وكالة «تسنيم». وقلل رئيسي من أهمية الاتفاق النووي خلال خطابه أمس بمدينة شيراز. وقال إن «حصيلة الاستثمار الأجنبي من الاتفاق النووي لم تكن سوى 500 مليون دولار»، كما تفاخر بدور إيران الإقليمي. وقال إن الإيرانيين سبب ابتعاد شبح الحرب.
وعلى خلاف روحاني الذي تحدث في الأيام الأخيرة عن تنشيط دبلوماسية الاستثمار الأجنبي، وظف رئيسي خطاباً سابقاً لخامنئي خلال الشهر الماضي حول ضرورة تركيز الإيرانيين على الداخل من أجل تجاوز المشكلات الداخلية بدلاً من الأجانب، معتبراً أن من أسباب التأخر الجذرية للشعوب.
وهاجم رئيسي دبلوماسية روحاني لتجاهلها سهم التجارة الإيرانية في أسواق دول المحيط مثل العراق وتركيا، والتركيز على السياسة الخارجية والعلاقات التجارية مع أميركا وفرنسا. كذلك انتقد رئيسي وعوداً أطلقها روحاني للقوميات بالسماح لتعلم اللغة الأم، مشدداً على أن الحقوق المدنية هي ألا يكون في إيران فقر وبطالة.
في غضون ذلك، واصل الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس جولاته الانتخابية. وفي ثالث حملة انتخابية واسعة بعد طهران وأصفهان، توجه روحاني إلى تبريز، المدينة الصناعية الأولى في شمال غربي البلاد، لشرح برنامجه أمام الناخبين.
وفي خطابه، حاول روحاني إثارة المشاعر القومية التركية في أذربيجان، وقال إن الإيرانيين «سيختارون الجمعة من لا يعرض حياة ملايين الإيرانيين للخطر فسحب، وإنما من ينقذهم»، حسب «إيلنا».
ووعد روحاني بأن تكون مشكلات إقليم أذربيجان البيئية بما فيها بحيرة أورمية على أولويات الحكومة المقبلة. ودافع روحاني عن خطوات حكومته في مواجهة أزمة جفاف بحيرة أورمية، وزعم أنها أنقذت 14 مليون إنسان، فضلاً عن ذلك، ادعى روحاني أن الاتفاق النووي «سيكون محفزاً» للاستثمار الأجنبي في تبريز.
وواصل روحاني وقوفه بوجه المرشد الإيراني علي خامنئي أمس بقوله إن الحكومة بإبرام الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015 حققت المطالب الشعبية بإبعاد شبح الحرب وتعزيز الأمن في إيران.
وكان خامنئي رفض أن يكون الاتفاق النووي سبباً في إبعاد شبح الحرب. وقال إن «من أبعد شبح الحرب هو الشعب الإيراني»، وقال روحاني رداً على ذلك: «صحيح أن الشعب أبعد شبح الحرب، ولكن من هي الحكومة التي حققت المطلب الشعبي؟».
وفي ثاني خطاب له بمدينة ساري عاصمة إقليم مازندران شمال البلاد، قال روحاني: «على الإيرانيين الانتخاب بين القاضي والمحامي»، مضيفاً أن «القاضي يصدر أحكاماً والمحامي يدافع عن الشعب». وكانت إشارة روحاني إلى منافسه الذي شغل مناصب قضائية رفيعة على مدى 38 عاماً الماضية من عمر النظام.
وكان المتحدث باسم القضاء محسن اجئي والمدعي العام محمد جعفر منتظري توعدا بالرد على تصريحات روحاني الأخيرة عن تجاهل القضاء للفساد في الوقت المناسب، تجنباً للتشنج والبلاد في أيام الانتخابات.
في سياق متصل، قال رئيس القضاء صادق لاريجاني أمس إن القضاء «سيرد في الوقت المناسب على التصريحات التي أدلى بها المرشحون». وأضاف أن «القضاء يلتزم الصمت من أجل المصالح القومية»، مشيراً إلى أن «بعض» المرشحين في الانتخابات الرئاسية «تصرف كأنه معارض للنظام». ومن دون أن يذكر أسماء، قال إن المرشحين «قدموا صورة مشوهة للنظام وعرضوا الأجهزة القانونية للمساءلة على خلاف المصالح القومية».
ونقلت وكالة «ميزان» عن لاريجاني قوله إنه دعا كبار المسؤولين في القضاء إلى التصويت لمرشح «يغضب الأعداء»، وقال: «يجب علينا إحباط العدو. من أجل ذلك عدم رضا الأعداء على أحد المرشحين مؤشر جيد لمعرفة المرشح الأصلح».



«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».