رئيس «البنك الإسلامي للتنمية»: ندرس فرص الاستثمار في «أرامكو»

رئيس «البنك الإسلامي للتنمية»: ندرس فرص الاستثمار في «أرامكو»

12 مليار دولار قدمها المصرف العام الماضي لدعم مشاريع متنوعة
الثلاثاء - 19 شعبان 1438 هـ - 16 مايو 2017 مـ
جانب من المؤتمر الصحافي للبنك الإسلامي للتنمية

قال رئيس البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور بندر حجار، إن البنك سيدرس الفرص المتاحة للاستثمار في أسهم شركة «أرامكو»، المتوقع طرحها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف حجار، لـ«الشرق الأوسط»، أن لدى البنك معايير للدخول في الاستثمارات، سواء كان ذلك في شركة أرامكو أو أي شركة أخرى، مشدداً على أن دراسة متكاملة تسبق الدخول في أي مشروع.
وأكد رئيس البنك الإسلامي للتنمية، خلال مؤتمر صحافي أمس، بعد الاجتماع السنوي الثاني والأربعين لمجلس محافظي البنك في جدة، أن البنك سيعمل على توسيع الشراكات مع القطاع الخاص لدوره في النمو الاقتصادي، إضافة إلى زيادة التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية والجامعات.
وعن دعم البنك للدول التي تستضيف نازحين من العراق وسوريا واليمن، قال الدكتور حجار إن البنك يقدم مساعدات للدول التي تواجه مشكلات نازحين ولاجئين، مثل الأردن ولبنان وغيرهما من الدول، أما الدول التي لا يستطيع البنك الوصول إليها مباشرة، مثل ميانمار، فيقدم المساعدات إلى جمعيات المجتمع المدني، موضحاً أن البنك قدّم منذ تأسيسه أكثر من ملياري دولار لتمويل عمليات في 40 دولة، ومجتمعات مسلمة في 19 دولة كانت تعاني من الصراعات.
وحول المشاريع المزمع الاستفادة منها في السعودية، ذكر حجار أن علاقة مجموعة البنك بالسعودية علاقة قوية، إذ بلغ إجمالي العمليات نحو 13 مليار دولار، وشملت مجالات مختلفة، وهناك مشاريع تقع تحت عنوان الشراكة بين القطاع العام والخاص ساهم فيها البنك الإسلامي، منها مشاريع في الطاقة والمطارات، موضحاً أن متخصصي البنك زاروا وزارات في السعودية، وجرى توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع وزارتي الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن البنك يتطلع إلى توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع السعودية، لافتاً إلى أنه وقّع شراكة مع نحو 20 دولة لدارسة خطط التنمية في تلك الدول.
وعن إمكانية زيادة رأسمال البنك، أوضح أن البنك لا يعول على رأس المال المدفوع البالغ 6.7 مليار دولار، ورأس المال المصرح به أكثر من 140 مليار دولار، في عمليات التمويل، مضيفاً أن البنك يعمل على توسيع الشراكات، والبحث عن شركاء جدد لتغطية حجم التنمية في الدول الأعضاء.
واستعرض رئيس البنك الإسلامي للتنمية إنجازات البنك خلال العام الماضي، واعتماده نحو 12.2 مليار دولار لصالح 255 عملية، ليصل المجموع التراكمي للتمويل الذي قدمه البنك منذ إنشائه حتى نهاية عام 2016 إلى أكثر من 124.3 مليار دولار، ممثلة في 196.8 مشروع لصالح 57 دولة من الدول الأعضاء، وعدد كبير من المجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء.
وتطرق إلى أن الدول الأعضاء تواجه تحديات عدة، وعمل البنك منذ إنشائه عام 1975 على مواصلة تقديم المساعدات لمختلف القطاعات في الدول الأعضاء، لا سيما قطاعات البنية التحتية والزراعة والصحة والتعليم وتمويل المشاريع في القطاعات الاقتصادية الأساسية في الدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء، مما يساعدها على تنفيذ المبادرات العالمية، وتحقيق أهداف خططها الوطنية.
ومثَّلت موارد البنك الرأسمالية العادية النصيب الأكبر من إجمالي المبلغ المعتمَد، بنسبة 55.5 في المائة، أي ما يعادل 6.8 مليار دولار، ثم أنشطة المؤسسة الدولية الإسلاميّة لتمويل التجارة بنسبة 36.7 في المائة، أي ما يعادل 4.5 مليار دولار، فالمؤسسة الإسلاميّة لتنمية القطاع الخاص بنسبة 6.7 في المائة، أي ما يعادل 819.4 دولار، فيما شكّل صندوق تثمين ممتلكات الأوقاف وصندوق حصص الاستثمار ما نسبته 0.5 في المائة، في حين بلغت الالتزامات التأمينية الجديدة للمؤسسة الإسلاميّة لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات 4.8 مليار دولار، وعمليات تأمين الأعمال 8.6 مليار دولار، ومصروفات مجموعة البنك 7.7 مليار دولار، ومسترداتها 3.5 مليار دولار.
وتوزعت الاعتمادات على المناطق التي تضمّ البلدان الأعضاء السبعة والخمسين، وشملت منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 25.3 في المائة (3.1 مليار دولار)، ومنطقة أوروبا وآسيا الوسطى بنسبة 25.3 في المائة (3.1 مليار دولار)، وحصلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نسبة 25 في المائة (3.05 مليار دولار)، فيما بلغ إجمالي الإنفاق في منطقة آسيا وأميركا اللاتينية نحو 2.8 مليار دولار، وبنسبة 22.7 في المائة.
وتعد تركيا أكثر الدول المستفيدة من تمويل «مجموعة البنك» بنسبة 13.5 في المائة، أي ما يقارب 1.7 مليار دولار، تلتها إندونيسيا بنسبة 8.2 في المائة، بنحو 995.3 مليون دولار، ثم باكستان بنحو 950.5 مليون دولار، فمصر بنسبة 7.7 في المائة بقرابة 942.2 مليون دولار، وتحصل تركمانستان على 700 مليون دولار، فيما أشار تقرير للبنك إلى انخفاض صافي الاعتمادات السنوية لـ«مجموعة البنك» السنوية (أي أنشطة 12 شهراً)، من 11.8 مليار دولار عام 1436 إلى 10.5 مليار دولار في عام 2016، وهو ما يمثِّل تناقصا بنسبة 10.7 في المائة نتيجة انخفاض اعتمادات «المؤسسة الدولية الإسلاميّة لتمويل التجارة».
ولفت التقرير إلى نمو في صافي الاعتمادات سنة 2016، إذ سجل «صندوق حصص الاستثمار» أعلى نمو بنسبة 70 في المائة، وحصدت «المؤسسة الإسلاميّة لتنمية القطاع الخاص» على نسبة 27.2 في المائة، ثم «صندوق تثمين ممتلكات الأوقاف» بنسبة 15.5 في المائة، فموارد البنك الرأسمالية العادية بنسبة 14.5 في المائة، وسجلت «المؤسسة الدولية الإسلاميّة لتمويل التجارة» انخفاضاً بنسبة 36.1 في المائة.
وكشف البنك الإسلامي عن أبرز مبادراته للعام الماضي المتمثلة في انضمام غيانا التعاونية، البلد العضو السابع والخمسين في «البنك الإسلامي للتنمية»، كما طرح في إطار برنامج صكوكه المتوسط المدة القائم والبالغ 25 مليار دولار، (4 مجموعات من الصكوك، اثنتان في شكل اكتتاب عام مرجعي بمبلغ 2.75 مليار دولار، والأخريان في شكل اكتتاب خاص)، فيما طرحت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص باكورة صكوكها التي تدوم 5 سنوات بمبلغ قدره 300 مليون دولار في أبريل (نيسان) 2016.
وأسهمت مبادرة «تعميق التعاون» في إحراز تقدّم كبير في إعداد قائمة من المشاريع خلال السنة الأولى من تنفيذ «إطار الشراكة الاستراتيجية» الذي وقّعته «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» و«مجموعة البنك الدوليّ» في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2015. واتفقت هاتان المؤسستان على إيلاء الاهتمام لمجالات أساسية خلال الفترة 2016 - 2018. فاعتمدت 7 مشاريع (منها مشاريع للقطاع الخاص، ومشاريع في إطار الشراكة بين القطاعين العامّ والخاصّ)، وهي قيد التنفيذ.
وأطلق البنك مع شركائه صندوق العيش والمعيشة بقيمة 2.5 مليار دولار، ونجح مع الجهات المانحة الرئيسية، «صندوق التضامن الإسلامي للتنمية» و«مؤسسة بيل ومليندا غيتس» و«صندوق قطر للتنمية» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» و«صندوق أبوظبي للتنمية»، في حشد نحو 400 مليون دولار من أصل 500 مليون دولار المستهدفة في شكل منح، واعتمد الصندوق 363 مليون دولار لتمويل مشاريع في الصحة والتنمية الزراعية في البلدان الأعضاء الأقل نمواً في منطقة غرب أفريقيا.
وحافظ البنك منذ 2002 على التصنيف الائتماني الممتاز «AAA» الذي حصل عليه من وكالات «ستاندرد أند بورز» و«موديز» و«فيتش»، فيما حصدت «المؤسسة الإسلاميّة لتنمية القطاع الخاص» من «وكالة موديز» تصنيفاً بدرجة Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما منحتها «فيتش» تصنيفاً ائتمانياً بدرجة AA، ومنحتها «ستاندرد أند بورز» تصنيفاً ائتمانياً بدرجة «A+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، وهو تصنيف يعبِّر عن مركزها التجاري المناسب ومركزها المالي البالغ القوة.


السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة