خادم الحرمين يرعى افتتاح معرض «نايف... القيم» في جدة

جامعة المؤسس تمنح ولي العهد السعودي الدكتوراه الفخرية في مكافحة الإرهاب

خادم الحرمين الشريفين يشاهد صورة للمؤسس الملك عبد العزيز وسط أبنائه كانت قد التقطت في الرياض عام 1946 (تصوير : بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يشاهد صورة للمؤسس الملك عبد العزيز وسط أبنائه كانت قد التقطت في الرياض عام 1946 (تصوير : بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يرعى افتتاح معرض «نايف... القيم» في جدة

خادم الحرمين الشريفين يشاهد صورة للمؤسس الملك عبد العزيز وسط أبنائه كانت قد التقطت في الرياض عام 1946 (تصوير : بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يشاهد صورة للمؤسس الملك عبد العزيز وسط أبنائه كانت قد التقطت في الرياض عام 1946 (تصوير : بندر الجلعود)

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء أمس، حفل افتتاح معرض وفعاليات «نايف... القيم»، في جامعة الملك عبد العزيز بجدة.
ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين إلى مركز الملك فيصل للمؤتمرات بالجامعة، كان في استقباله الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس اللجنة التوجيهية العليا لمعرض «نايف... القيم»، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، والدكتور عبد الرحمن اليوبي مدير جامعة الملك عبد العزيز.
ودشن خادم الحرمين الشريفين معرض «نايف... القيم»، واطلع على نموذج للمعرض وما يضمه من صور للأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله)، وأبرز إنجازاته ووثائقه وشهاداته والأوسمة التي حصل عليها، إلى جانب صور أخرى تبين مسيرته في المجالين السياسي والأمني، وجهوده لترسيخ القيم في الجامعات والمدارس ونشرها في المجتمع السعودي، بالإضافة إلى عدد من المحتويات الخاصة بالأمير الراحل نايف بن عبد العزيز.
وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في المنصة الرئيسية، بُدئ الحفل المعد بهذه المناسبة، فيما شاهد الملك سلمان والحضور خلال حفل الافتتاح فيلماً وثائقياً عن الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز يحكي نشأته ومسيرته في خدمة دينه ووطنه وبلاده وأبرز جهوده وإنجازاته.
فيما أعلن عن منح الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة الملك عبد العزيز في مجال مكافحة الإرهاب.
واستهل الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية في كلمته خلال الحفل بحمد الله على فضله وتوفيقه وإحسانه، ونعمه الكثيرة التي لا تحصى، حامداً الله على أن وهبه أباً يعتز به وبقيمه وأعماله طيلة حياته، داعياً الله له بالرحمة والمغفرة والرضوان والأجر والمثوبة وعلو المنزلة في أعلى الجنان.
وقال الأمير سعود بن نايف: «يغمرنا شعور بالبهجة والعرفان، ونحن نستذكر والدنا الأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله) في هذا الحفل المبارك، وبمناسبة إقامة هذا المعرض الكبير، معرض (نايف... القيم)، إكراماً للفقيد أولاً، وإعلاءً للقيم التي كان يحملها في قلبه وعقله وصفاته وأقواله وأفعاله، في جميع مراحل حياته، وفي مجالات نشاطه الخاص والعام».
وأشار الأمير سعود بن نايف في كلمته إلى أن قيم والده الأمير نايف هي في حقيقتها قيم إسلامية أصيلة، وقيم عربية سعودية عريقة، وأضاف: «إنها قيم الإيمان بالله وتقواه، وقيم الحق والصبر والرحمة، وقيم العدل والحكمة والحزم، وقيم الاتزان والوسطية والاعتدال، وقيم الجود والتضحية والإيثار، وهذا هو نايف القيم، الذي نشأ في كنف والده الملك المؤسس عبد العزيز (رحمه الله) وأكرم مثواه، وترعرع مع إخوانه البررة بمحبة وتعاون وإخلاص واحترام».
واستطرد الأمير سعود بن نايف: «لقد استحق سيدي الوالد نايف بن عبد العزيز التكريم في حياته وبعد وفاته، واعترف بحكمته وشكيمته الأقربون والأبعدون، مما حدا بأهل البر والفضل والوفاء أن يذكروا فضله وجهوده وإسهاماته وإنجازاته في خدمة هذا الوطن الغالي، وأن يقيموا هذا المعرض الكبير، ترسيخاً لقيم رمز كبير من رموز هذه الدولة المباركة، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووه، وأنتم يا سيدي خادم الحرمين الشريفين أبر وأوفى برعايتكم الكريمة لهذا المعرض، وحضوركم المبارك حفل الافتتاح، وهكذا هم أبناء الملك عبد العزيز، قادة مسيرة الإيمان والعلم والتقدم في هذه البلاد الطاهرة».
واختتم الأمير سعود بن نايف: «الشكر كل الشكر لكم سيدي خادم الحرمين الشريفين على تشريفكم هذا الحفل، وندعو الله من كل قلوبنا أن يحفظكم ويطيل في عمركم، في صحة وقوة، لقيادة هذه الأمة بحكمة وحنكة وبصيرة وعزم وحزم، والشكر لكل من أسهم في هذا المعرض فكراً وجهداً... رحم الله والدي نايف».
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد العيسى في كلمته خلال الحفل أن رعاية الملك سلمان لمعرض «نايف... القيم»، وحضوره حفل افتتاحه في رحاب جامعة الملك عبد العزيز مكرمة معبرة عن محبته وتقديره لنايف القيم (رحمه الله)، وللقيم العظيمة التي كان يتمثلها الأمير الراحل ويطبقها في واقع حياته وأعماله ومناشطه، تلك القيم التي تعلمها وتربى عليها هو وإخوانه ومنذ سن الطفولة من والدهم المؤسس والمربي الملك عبد العزيز (رحمه الله)، وإنها لتكريم أيضاً لرسالة العلم والتعليم، وإيذاناً بأن العلم لا ينفصل عن القيم، وبأن التعليم لا ينفك عن التربية والتوجيه، وهذا دأب مملكتنا منذ تأسيسها وهذه استراتيجيتها في هذه البلاد المباركة منذ عشرات السنين.
وقال الدكتور العيسى: «إننا لنشعر بالسعادة والغبطة اليوم، ونحن نرد الدين لأميرنا الراحل نايف بن عبد العزيز، الذي كرس كل حياته لخدمة دينه ووطنه وأمته، ولحراسة أمنها والدفاع عنها، والذي تميز بالدعوة إلى الأمن الفكري وإلى الوسطية والاعتدال والبعد عن الغلو والتطرف ليكون قدوة لمن عمل معه وتربى في مدرسته وقدوة للأجيال الناشئة والقادمة في مواجهة تحريفات المحرفين وأباطيل المرجفين وإجرام الإرهاب والإرهابيين».
وأضاف: «هذا هو نايف الأمن الفكري ونايف القيم، تلك القيم التي تجلت في الفكر السديد والحكمة الرشيدة والحزم في مواطن الحزم، والرحمة والعفو والصدق والأمانة والاستقامة»، رافعاً في ختام كلمته الشكر لخادم الحرمين الشريفين على رعايته المباركة ودعمه المستمر وتشريفه للحفل، كما أعرب عن الشكر والتقدير لأبناء الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز على مساندتهم وتجاوبهم في تنظيم هذا المعرض، ولجامعة الملك عبد العزيز التي نظمت هذا المعرض الكبير، ولكرسي الأمير نايف بن عبد العزيز للقيم الأخلاقية بالجامعة.
من جهته، رحب مدير جامعة الملك عبد العزيز، في كلمته خلال الحفل، بخادم الحرمين الشريفين والحضور في رحاب الجامعة التي تتشرف بحمل اسم الملك المؤسس الملك عبد العزيز (رحمه الله).
وأوضح مدير الجامعة أن الأمير نايف حمل خلال سنوات طويلة مسؤولية أمن هذا الوطن، فكان رمزاً من رموز الوسطية والاعتدال، إلى جانب أنه كان رجل الأمن الأول، الذي وضع على عاتق أفراد الشعب السعودي الأبي بأن يتحمل مسؤولية أمن وطنه، فضلاً عن سعيه الدؤوب نحو نشر ثقافة الالتزام بالقيم العالية، والأخلاق الرفيعة، واحترام الرأي الآخر، فكان حقاً علينا أن نحتفي بإنجازاته من خلال هذا المعرض المتفرد.
وأعرب مدير جامعة الملك عبد العزيز عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على رعايته الكريمة لهذا المعرض، ولأبناء الأمير نايف بن عبد العزيز على دعمهم غير المحدود في إقامة هذا المعرض الحيوي، ودعمهم السخي لاستمرار كرسي الأمير نايف للقيم الأخلاقية في أداء رسالته السامية، ولكل من أسهم في الإعداد لهذا المعرض بهذه الصورة المتميزة.
فيما تسلم خادم الحرمين الشريفين في ختام الحفل هدية تذكارية بهذه المناسبة من جامعة الملك عبد العزيز، قبل أن يغادر مقر الجامعة مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.



عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، الخميس، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، حاثاً على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما فيها النظر في تعليق جميع العلاقات معها.

وبحث اجتماع اللجنة التنفيذية، المفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول المنظمة، قرارات الاحتلال غير القانونية الهادفة لمحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

وأدان الاجتماع بشدة ورفض رفضاً قاطعاً القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل مؤخراً بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى السيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة لتغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، وعدّها قرارات وإجراءات وتدابير ملغاة وباطلة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وجرائم حربٍ تُعرِّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (واس)

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، مُجدِّداً التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، والعودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة، الذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض أو تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية لقطاع غزة دون قيود، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأعرب البيان الختامي عن التأييد لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.

أكد الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها (واس)

وقرَّر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية، مؤكداً دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد «الأونروا»، داعياً إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأكّد البيان أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء احتلال إسرائيل غير القانوني، وانسحابها الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيراً إلى دعمه جهود «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين»، برئاسة السعودية.

وأعرب الاجتماع عن القلق البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في الشرق الأوسط، بما فيها التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد إيران والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها، مُجدداً التأكيد على أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ الميثاق الأممي ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من الميثاق.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي الخميس (منظمة التعاون الإسلامي)

كما جدَّد التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، منوهاً بأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية.

وحذَّر البيان من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلاً.

ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، مُعرباً عن دعمه للخطوات البنَّاءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، ومُوكِّداً أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها بعدّها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقاً لتعزيز السلام.

وأعرب البيان عن التقدير للدول التي يسَّرت هذه العملية، بما فيها السعودية وعُمان، وتركيا، وقطر، ومصر، مُجدِّداً التأكيد على التزام المنظمة الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.