فوز مهم لحزب ميركل قبل الانتخابات التشريعية الألمانية

فوز مهم لحزب ميركل قبل الانتخابات التشريعية الألمانية

شولتز أقر بتلقي «ضربة موجعة» بعد هزيمة حزبه في معقله
الاثنين - 19 شعبان 1438 هـ - 15 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14048]

حصل حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على دفعة كبيرة، باجتيازه اختباراً بالغ الأهمية قبل الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتغلب المحافظون بقيادة ميركل على «الحزب الديمقراطي الاشتراكي» الحاكم في ولاية نورد راين فستفاليا التي يتركز بها خمس الناخبين الألمان وتعد مؤشراً للانتخابات العامة، وفقاً لاستطلاعات الخروج.

وعززت النتيجة آمال المحافظين بالاحتفاظ بالسلطة في الانتخابات العامة المقبلة. وفاز «حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي» بنسبة 34.5 في المائة من الأصوات، ارتفاعاً من 26.3 في المائة قبل 5 سنوات، وفقاً لاستطلاع أعلنته محطة «إيه.آر.دي» عقب إغلاق مراكز الاقتراع.

وحصل «الحزب الديمقراطي الاشتراكي» الذي حكم الولاية على مدى نصف قرن على نحو 30.5 في المائة من الأصوات، انخفاضاً من 39.1 في المائة، في ثالث هزيمة على التوالي للحزب في انتخابات الولايات منذ مارس (آذار)، ما يضعف آماله في حرمان ميركل من ولاية رابعة. وقال زعيم الحزب ومرشحه لمنصب المستشارية مارتن شولتز للصحافيين: «هذا يوم عصيب بالنسبة للحزب، ويوم عصيب علي بشكل شخصي. إنها ولايتي الأساسية التي منينا فيها بهزيمة مريرة. خسرنا ولاية مهمة في الانتخابات». لكنه أضاف: «نحن حزب تقويه المعركة، الطريق لا يزال طويلاً وصولاً إلى الانتخابات التشريعية»، مذكراً بأنه قبل خمسة أشهر كان «صديقي إيمانويل ماكرون الأكثر تراجعاً لكنه الرئيس (الفرنسي) حالياً».

وكان «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» هزم في مقاطعتي السار وشليسفيغ - هولشتاين، ولذلك فإن هزيمة جديدة في معقله التاريخي ستضر بالتأكيد بفرص فوزه في الانتخابات التشريعية العامة، حسبما ترى وسائل إعلام ومحللون.

واعتبرت مجلة «دير شبيغل» على موقعهاأن «هذا النصر بالنسبة إلى ميركل إثر تقدم (في الاستطلاعات) يعني أنها تخوض بارتياح الانتخابات التشريعية»، فيما كتبت صحيفة «سودويتش تسايتونغ» (يسار وسط) أنه «يجب قول الامور كما هي: لا يستطيع الاشتراكيون الديموقراطيون أن يتراجعوا أكثر من ذلك».

وقال الخبير السياسي أوسكار نيدرماير إن «الهزيمة ستشكل كارثة رمزية» للاشتراكيين الديمقراطيين، الذين قد يكون عليهم «دفن الآمال في وصول مارتن شولتز إلى المستشارية».

وتشكل حصيلة أداء حكومة المقاطعة التي يهيمن عليها «الاشتراكيون الديمقراطيون» محور جدل. فعلى الصعيد الأمني يشدد «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» على فشل السلطات المحلية في منع حدوث مئات الاعتداءات الجنسية، التي تقول الشرطة إن مهاجرين قاموا بارتكابها ليلة رأس السنة 2015 - 2016 في كولونيا. كما تواجه انتقادات لأنها لم توقف في الوقت المناسب الشاب التونسي أنيس العامري، الذي قام باعتداء متطرف في برلين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع أنه كان معروفاً من قبل شرطة المنطقة التي عاش فيها.

أما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، فبينما يشدد شولتز وأنصاره على ضرورة الإنفاق لمساعدة الأكثر فقراً، يتحدث المحافظون عن البطالة التي بلغت نسبتها 7.5 في المائة، أي أعلى من المعدل الوطني بنقطتين؛ ما يجعلها أقرب إلى النسبة المسجلة في مناطق ألمانيا الشرقية السابقة التي تواجه صعوبات اقتصادية.

وقالت ميركل خلال حملتها في المنطقة الأسبوع الماضي إن «الحديث عن العدالة الاجتماعية لا يكفي»، مشددة على أن «العدالة الاجتماعية تتحقق بإحداث مزيد من الوظائف وبميزانية متينة».

وكيفما يكون الحال فإن المراقبين سيتابعون النتائج التي سيحققها شعبويو حزب «البديل من أجل ألمانيا»، بينما يسجل تراجعاً على المستوى الوطني بسبب خلافات داخلية. وعلى الرغم من ذلك فيتوقع أن يدخل إلى البرلمان الثالث عشر من أصل 16 مجلساً في البلاد، وهذا ما يثير الأمل لديه في شغل مقاعد في مجلس النواب الألماني (بوندستاغ) في الخريف.


المانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة