وزير المالية الكويتي يفتتح أولى فعاليات القمة العربية الأفريقية

استعدادات إعلامية وأمنية لإنجاح الفعاليات * الشيخ صباح يلتقي عمدة لندن

أمير الكويت الشيخ صباح خلال استقباله عمدة لندن بوريس جونسون في قصر السيف أمس
أمير الكويت الشيخ صباح خلال استقباله عمدة لندن بوريس جونسون في قصر السيف أمس
TT

وزير المالية الكويتي يفتتح أولى فعاليات القمة العربية الأفريقية

أمير الكويت الشيخ صباح خلال استقباله عمدة لندن بوريس جونسون في قصر السيف أمس
أمير الكويت الشيخ صباح خلال استقباله عمدة لندن بوريس جونسون في قصر السيف أمس

افتتح وزير المالية الكويتي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح أمس أعمال المنتدى الاقتصادي العربي الأفريقي، ضمن فعاليات القمة العربية الأفريقية، التي تستضيفها الكويت يومي 19 و20 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مؤكدا أن أمام الدول العربية والأفريقية فرصا تتيح النهوض باقتصاداتها وتحقق مصالحها وطموحات شعوبها إذا ما أحسن استغلالها.
ويشارك أكثر من 600 رجل أعمال في هذا المنتدى، إضافة إلى مشاركين من القارات الأخرى. وتستعد الكويت لاستضافة القمة بحشد إعلامي وأمني كبير.
وبيّن وزير المالية الكويتي أن الدول العربية والأفريقية بحاجة إلى حشد الموارد المالية اللازمة لتنفيذ برامج ومشروعات في قطاعات اقتصادية واجتماعية مختلفة من خلال استقطاب رؤوس الأموال من مصادر محلية وخارجية، بما في ذلك من الدول المانحة ومؤسسات التنمية الوطنية والإقليمية والدولية والقطاع الخاص.
ولمح الشيخ سالم الصباح في كلمته إلى تداعيات وارتدادات الربيع العربي حينما ذكر أن «الدول الأفريقية شهدت نموا اقتصاديا مطردا وتحسنا في مؤشرات التنمية الاجتماعية، وكذلك الحال بالنسبة إلى الدول العربية». وأضاف: «لكن هذا النمو الاقتصادي لم يفلح في تحقيق طموحات الملايين من شعوبنا، وهو ما تدل عليه الأحداث والتغيرات التي نشهدها اليوم في دول عربية وأفريقية، والتي ترجع إلى تفشي البطالة والفقر والجوع وعدم توفر الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والمياه الصالحة للشرب والكهرباء ووسائل النقل».
بدوره أكد وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان الحمود الصباح جاهزية وزارته لنقل فعاليات القمة العربية الأفريقية التي تستضيفها الكويت منتصف الأسبوع المقبل، معربا عن ثقته بأن تكلل أعمال القمة الدولية الكبيرة بالنجاح وتعزز التعاون المنشود بين الدول العربية والأفريقية.
كما أعلن قائد العمليات باللجنة الأمنية التحضيرية لمؤتمر القمة العربية الأفريقية الثالثة اللواء عبد الله المهنا إعداد وزارة الداخلية خطة أمنية متكاملة لاستقبال الكويت للقمة العربية الأفريقية الشهر الحالي. وذكر أن الخطة تنظم واجبات وأدوار الجهات الأمنية ذات الاختصاص لوزارة الداخلية والحرس الأميري والجيش الكويتي والحرس الوطني والعمل بشكل متكامل ومنسجم يضمن السيطرة الأمنية والتنظيمية بما يخدم ضيوف الكويت. كما تشمل الاستعدادات تكثيف مهام طيران الشرطة وغرفة العمليات المركزية.
وتخلل جلسة المنتدى الاقتصادي أمس تأكيدات على أهمية الاستثمار في قارة أفريقيا باعتباره استثمارا واعدا، لا سيما للدول العربية بسبب وجود عوامل مشتركة بين الجانبين، إذ طالب رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف الحمد بضرورة البحث عن المجالات الواعدة للتعاون في الاستثمارات والإنتاج والتجارة بين الدول العربية والأفريقية. وقال إن عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي شهدا استقلال الدول العربية وإنشاءها مؤسسات وطنية وإقليمية تنموية بما فيها بنك التنمية الإسلامي وصندوق أوبك للتنمية الدولية، وهو ما مكنها منذ عام 1973 من المساهمة في تطوير خطة التنمية في مناطق مختلفة من العالم، لا سيما في أفريقيا.
أما مدير عام صندوق أوبك للتنمية الدولية سليمان الحربش فأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية تبين أن قارة أفريقيا تشهد نموا يبرز بشكل خاص في شمال أفريقيا، كما أن معدل النمو مرتفع حيث يشهد 27 اقتصادا من بين 30 اقتصادا في أفريقيا نموا. ومن المقرر أن ينهي المنتدى الاقتصادي العربي الأفريقي أعماله مساء اليوم بجلسة ختامية يعقبها مؤتمر صحافي.
في غضون ذلك استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بقصر السيف أمس عمدة لندن بوريس جونسون والوفد المرافق، وذلك بمناسبة زيارته للبلاد، بحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي جراح الصباح ورئيس بعثة الشرف المرافقة محافظ الأحمدي الشيخ إبراهيم الدعيج الصباح.
ومن المقرر أن يشارك جونسون اليوم في أعمال المنتدى الاقتصادي المقام تحت عنوان «تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الكويت» بمشاركة رئيس البعثة الخاصة لرئيس الوزراء البريطاني للشؤون التجارية اللورد جوناثن مارلند، ورئيس مجلس إدارة «شركة المباني العقارية» محمد عبد العزيز الشايع.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».