أنقرة أبلغت واشنطن أنها قد تضرب الميليشيات الكردية في أي وقت

أنقرة أبلغت واشنطن أنها قد تضرب الميليشيات الكردية في أي وقت

إردوغان سيؤكد لترمب أن الحرب على الإرهاب دون تركيا غير ممكنة
الأحد - 18 شعبان 1438 هـ - 14 مايو 2017 مـ

قالت مصادر تركية إن أنقرة أبلغت واشنطن أنها لن توقف ضرباتها لميليشيات «وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا على الرغم من إعلان الإدارة الأميركية تسليحها وأنها ستواصل هذه الضربات كلما استدعى الأمر.
المصادر ذكرت لـ«الشرق الأوسط»، أن الوفد التركي المؤلف من رئيس هيئة أركان الجيش خلوصي آكار، ورئيس المخابرات هاكان فيدان، والمتحدث باسم الرئاسة التركية، الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي للتمهيد لزيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد غد الثلاثاء، أكد للجانب الأميركي أن تركيا «تحتفظ بحقها في توجيه ضربات للوحدات الكردية حال وجدت أن هناك ما يشكل خطرا على أمنها».
كذلك، وفق المصادر نفسها، أكد الوفد التركي الذي التقى مستشار الأمن القومي ورئيس المخابرات المركزية الأميركية وعددا آخر من المسؤولين في الإدارة الأميركية - إلى جانب لقاء سريع مع الرئيس ترمب - أن الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجو التركي على مواقع حزب العمال الكردستاني في جبل سنجار شمال العراق و«وحدات حماية الشعب» الكردية في جبل كراتشوك شمال شرقي سوريا في 25 أبريل (نيسان) الماضي، التي انتقدتها أميركا بسبب عدم التنسيق قبلها بوقت كاف، «قد تتكرر، ولكن على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة».
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن بلاده ستواصل استهداف الميليشيات الكردية في سوريا التي تشكل المكون الأكبر في ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في حال وجود أي تهديد، وذلك على الرغم من قرار واشنطن تزويدها بالأسلحة في إطار العمل على تسريع تحرير مدينة الرقة معقل «داعش» في سوريا.
وأكد يلدريم، في مقابلة مع شبكة «بي بي سي» البريطانية في لندن مساء أول من أمس الجمعة على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول الصومال برعاية الأمم المتحدة «بالطبع سنفعل ذلك إن وجد أن هناك تهديدا لتركيا... نحن لسنا بصدد شن حرب على أميركا، لكن حربنا متواصلة ضد المنظمات الإرهابية سواء كانت (حزب العمال الكردستاني) أو ذراعه في سوريا (وحدات حماية الشعب الكردية)».
ولفت يلدريم إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيوجه رسالة خلال لقائه مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، وهي أنه «يمكنكم محاربة الإرهاب في المنطقة بالتعاون مع تركيا فقط، وليس مع منظمات إرهابية أخرى كوننا شركاء استراتيجيين في الناتو».
بموازاة ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو، إن الهدف الأساسي لـ«اتفاق آستانة» هو وقف إطلاق النار في مناطق الاشتباكات بين النظام السوري وفصائل المعارضة، موضحا أنه لا توجد اشتباكات في جرابلس والباب بسبب وقوعها تحت سيطرة الجيش السوري الحر بعد تحريرها بدعم من الجيش التركي في إطار عملية «درع الفرات». واعتبر مفتي أوغلو، أن إدخال مدينتي جرابلس والباب في اتفاق المناطق الآمنة (أي مناطق تخفيف التصعيد في سوريا) لا يحمل أي معنى، بسبب تطهيرهما من قبل الجيش التركي والجيش السوري الحر أثناء تلك العملية. ثم أضاف أن «اتفاق آستانة» عقب اللقاء الذي جمع الرئيس التركي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية في الثالث من الشهر الماضي.
على صعيد آخر، قال رئيس الدائرة الإعلامية في «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أحمد رمضان، إن القضاء التركي أصدر حكما برفض تجريم حاملي جوازات سفر المعارضة السورية، كما ألغى العقوبات المترتبة عليهم، ومنها حرمانهم من دخول تركيا. وقال رمضان في تغريدة نشرها على «تويتر» تعليقا على لقاء جمع رئيس «الائتلاف» رياض سيف، مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في أنقرة الخميس الماضي، إن الائتلاف سينشئ مكتب اتصال برئاسة نائب الرئيس مع الجانب التركي لمتابعة التعاون والتنسيق وحل قضايا السوريين ومنها قضية التأشيرات.


تركيا أميركا سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة