وزير بريطاني «يقلب الطاولة» في معضلة تعويضات أوروبا

وزير بريطاني «يقلب الطاولة» في معضلة تعويضات أوروبا

الأحد - 18 شعبان 1438 هـ - 14 مايو 2017 مـ

قال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، في حديث لصحيفة «دايلي تلغراف» أمس (السبت): إنه قد يتعين على الاتحاد الأوروبي دفع الأموال لبريطانيا في إطار عملية انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي «بريكست»؛ وليس العكس. وردا على سؤال حول هذا الموضوع للصحيفة القريبة من المحافظين، أجاب رئيس بلدية لندن السابق: «أعتقد أن هناك حججا جيدة جدا» في هذا الاتجاه. وهذا الموقف مغاير تماما لموقف الاتحاد الأوروبي الذي ينوي في مستهل المفاوضات تقديم فاتورة إجمالية للندن لتحترم التزاماتها المالية في مختلف البرامج والصناديق الأوروبية. ويقدر الاتحاد الأوروبي الفاتورة بأربعين إلى ستين مليار يورو حتى أنها قد تصل إلى 100 مليار يورو، بحسب حسابات صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية بعد مطالب جديدة فرنسية وألمانية تتعلق بالمساعدات الزراعية.
وعلى الفور، أعلنت الحكومة البريطانية، أنها لن تدفع مثل هذا المبلغ. وفي حديثه لـ«الدايلي تلغراف» السبت، وصف جونسون هذه المبالغ بأنها «غير منطقية». وقال الوزير إن «أعباء هذه الفاتورة كبيرة على البلاد»، مهددا بالانسحاب من المفاوضات «من دون دفع أي مبلغ». وأضاف جونسون، وهو أحد أبرز مؤيدي حملة «بريكست»: إن الاتحاد الأوروبي هو الجهة التي قد تضطر إلى دفع أموال. وأوضح: «لدينا معا بعض الممتلكات التي ساهمنا في دفع تكاليفها لسنوات، وبالتالي يجب درس قيمتها بعناية».
وكانت «الدايلي تلغراف» التي تنتقد بشدة الاتحاد الأوروبي، نشرت تقريرا حكوميا ينص على أن لبريطانيا تسعة مليارات جنيه (10.6 مليارات يورو) في البنك الأوروبي للاستثمار و14 مليار جنيه نقدا وفي أملاك عقارية.
وأدان جونسون «تكتيك المفاوضات الصعبة الذي تنتهجه بروكسل». وإذ أشار إلى أغنية فريق إيغلز الشهيرة «هوتيل كاليفورنيا»، قال: إن رئيس المفوضية الأوروبية «جان كلود يونكر يعتقد أن الاتحاد الأوروبي مثل فندق كاليفورنيا الذي يمكنك الخروج منه من دون أن تتمكن من مغادرته فعليا... إنه على خطأ». وبات التوتر شبه يومي بين لندن وبروكسل مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المبكرة في بريطانيا في الثامن من يونيو (حزيران) المقبل وبدء مفاوضات «بريكست».


المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة