مقتل ضابط صف فرنسي في مالي وجرح جنديين آخرين

باريس تنوي نشر ثلاثة آلاف جندي في منطقة الساحل

مقتل ضابط صف فرنسي في مالي وجرح جنديين آخرين
TT

مقتل ضابط صف فرنسي في مالي وجرح جنديين آخرين

مقتل ضابط صف فرنسي في مالي وجرح جنديين آخرين

قتل ضابط صف فرنسي وجرح جنديان آخران خلال عملية عسكرية خاصة ليل الأربعاء / الخميس في شمال مالي. وأعلن قصر الرئاسة الفرنسي (الإلزيه) اليوم (الخميس) في بيان، مقتل ضابط الصف في مرتفعات جبلية، خلال تعقب الجماعات الإسلامية المتشددة.
من جهتها، نقلت صحيفة "لكسبريس" الفرنسية على موقعها الالكتروني اليوم (الخميس) عن الرئيس فرانسوا هولاند، تأكيده في تصريح للقناة الفرنسية الثانية، جرح جنديين آخرين في العملية نفسها.
وعبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن "حزنه العميق"، مشيدا "بتضحية هذا الضابط الفرنسي"، كما جاء في بيان الاليزيه.
من جهته، قال وزير الدفاع جان - ايف لودريان في تصريح لشبكة بي.اف.ام التلفزيونية، وإذاعة مونتي كارلو، إن ضابط الصف قتل بعد انفجار عبوة يدوية الصنع، زرعها متشددون إسلاميون في منطقة جبال ايفوغاس قرب الحدود المالية مع الجزائر.
وينتمي ضابط الصف القتيل مارسيل كالافوت (25 عاما)، إلى الفوج الثاني للمظليين في فرقة "كالفي" ومقرها كورسيكا. وبمقتله، يرتفع عدد الجنود الفرنسيين الذين قتلوا في مالي منذ بدء عملية "سرفال" العسكرية الفرنسية في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، إلى ثمانية قتلى، بحسب ما أعلنت الحكومة الفرنسية رسميا.
وحول تفاصيل العملية قال وزير الدفاع الفرنسي، إن سيارة تابعة لوحدة من عملية "سيرفال" تعرضت لانفجار عبوة، في مرتفعات "تيغارغار" الجبلية شمال شرق مالي، الواقعة على بعد عشرين كيلومترا شرق مدينة تساليت.
وأكد الوزير أن الجنود الفرنسيين الذين تعرضوا للتفجير كانوا في مهمة لتأمين المنطقة.
وفي البيان، الذي أصدره قصر الإليزيه قال الرئيس الفرنسي "في هذا اليوم الذي نحتفل فيه بذكرى انتصار 8 مايو (آيار) 1945، فإنني أجدد الثقة التامة بالقوات الفرنسية التي تشارك إلى جانب شعب مالي وقوات الأمم المتحدة، للاستمرار في التصدي للمجموعات المسلحة الإرهابية".
وأضاف هولاند ان هذه المجموعات "تحاول إخضاع الناس لإيديولوجياتها المدمرة من خلال حرمانهم حقهم في الأمن والتنمية".
من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الفرنسي أن بلاده ستنشر ثلاثة آلاف جندي في منطقة الساحل، يضافون لألف جندي في مالي حالياً. وذلك في إطار إعادة تنظيم القوات العسكرية المنتشرة في مالي، لكنه لم يحدد تاريخاً لذلك.
وأضاف لودريان "دورنا هو مواصلة مكافحة الإرهاب في شمال مالي وشمال النيجر وفي تشاد". وقال ان عملية "سرفال" العسكرية الفرنسية بصدد إنهاء مرحلة حرب المواجهة"، وقال "نحن نعيد تنظيم وجودنا لنشر ثلاثة آلاف جندي فرنسي في هذه المنطقة"، مشيرا الى ان شمال مالي يشكل "منطقة خطر ويشهد كل انواع التهريب وسنبقى هناك الوقت اللازم، لا توجد مهلة محددة".
وتواجه القوات الفرنسية عددا من الجماعات المسلحة، من أبرزها "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و "حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا"، وتنظيم "المرابطون"، الذي كان يعرف باسم "الموقعون بالدماء"، و"جماعة أنصار الدين".
وهي تنظيمات تتشكل من خليط من مختلف الجنسيات، وتشترك في تبني نهج متشدد اتجاه حكومات بلدان المنطقة. وتنسق فيما بينها في العمليات التي تنفذها، ومن أبرزها خطف الرهائن الأجانب وشن هجمات من حين لآخر ضد القوات الافريقية وقوات الأمم المتحدة الموجودة في الشمال المالي، بالإضافة إلى القوات الفرنسية التي طردت هذه الجماعات بعد سيطرتها عدة أشهر على أبرز مدن إقليم أزواد شمال مالي.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.