إعصار هايان يضرب فيتنام ودول العالم تهب لمساعدة الفلبين

إعصار هايان يضرب فيتنام ودول العالم تهب لمساعدة الفلبين

تحذير من تكرار الأخطاء المرتكبة في أعقاب تسونامي 2004 في آسيا
الثلاثاء - 8 محرم 1435 هـ - 12 نوفمبر 2013 مـ رقم العدد [ 12768]

ضرب إعصار هايان الذي خلف أكثر من 10 آلاف قتيل في الفلبين، فجر أمس فيتنام، حسب ما أعلن علماء الأرصاد الجوية في المركز الأميركي للأعاصير.

وقال المركز إن الإعصار وصل إلى الأرض في فيتنام على بعد نحو 160 كلم جنوب شرقي العاصمة هانوي وواصلت العاصفة تقدمها بسرعة رياح وصلت إلى 120 كلم في الساعة، حسب المركز الأميركي للأعاصير التابع للبحرية الأميركية والقوات الجوية المتمركزة في بيرل هاربور بهانوي، وتم إجلاء أكثر من 600 ألف شخص احتياطيا في فيتنام قبل وصول الإعصار. وفي العاصمة هانوي يستعد السكان لمواجهة أمطار غزيرة وفيضانات في حين طلب من عشرات آلاف الأشخاص في المناطق الساحلية ترك منازلهم واللجوء إلى داخل البلاد.

وقال المسؤولون عن قسم مراقبة الفيضانات والعواصف في فيتنام «أخلينا أكثر من 174 ألف منزل أي أكثر من 600 ألف شخص». وأوضح المصدر أن «تغيير مسار الإعصار إلى الشمال بعد أن أعلن أنه سيتوجه بالأساس إلى وسط البلاد أرغم السلطات على إجلاء 52 ألف شخص إضافي».

وسارعت الحكومات والمنظمات في أنحاء العالم ومن بينها الحكومة الأميركية ومنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى إرسال المساعدات إلى الفلبين التي دمر وسطها في أعقاب مرور الإعصار هايان.

وبدا نقل المساعدات الأولية الطارئة التي وفرتها مانيلا في نهاية الأسبوع صعبا بسبب الفوضى السائدة في المنطقة. وتفاقم يأس الناجين فيما لجأ البعض إلى النهب مستهدفين أحيانا قوافل المساعدة بحسب شهادات ومراسلين في المكان.

وما ينقص بشكل رئيس هو مياه الشرب والغذاء والأدوية وعلاجات للجرحى وملاجئ.

وأرسل الجيش الأميركي المساعدات استجابة من وزير الدفاع تشاك هيغل لطلب مانيلا للمساعدة، بحسب البنتاغون. وتشمل المساعدات سفن بحث وإنقاذ، وطائرات نقل أرسلت من القوات الأميركية المنتشرة في المحيط الهادئ. وانطلق حوالي 90 عسكريا وطائرتا كاي سي - 130 جاي هركوليس من اليابان أول من أمس. ومن بين التجهيزات التي ستكون الحاجة ماسة إليها خصوصا مروحيات إم في - 22 التي بإمكانها أن تقلع عموديا ثم تحلق مثل الطائرات وقادرة على العمل في ظروف صعبة. وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في بيان أمس أن «الولايات المتحدة بدأت تقدم مساعدة إنسانية كبرى ونحن مستعدون لزيادة المساعدات». ووعد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن تستجيب منظمات الأمن المتحدة الإنسانية «بسرعة لمساعدة المحتاجين». وقال بان كي مون في بيان صدر عنه إنه «قلق للغاية بسبب تأثير إعصار هايان، أحد أكبر العواصف التي شهدها العالم، والذي أثر على 9.5 مليون شخص في الفلبين وتسبب في تدمير وتشريد واسع النطاق». وأرسل برنامج الأغذية العالمي فريقا لتقييم الحاجات إلى تاكلوبان وهي إحدى المدن الأكثر تضررا. كما نظم نقل 40 طنا من المساعدة الغذائية وهي عبارة عن بسكويت مقوى بالبروتين. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إن طائرة شحن محملة بستين طنا من المساعدات التي تشمل أدوية وخياما ستصل إلى الفلبين اليوم، على أن تتبعها شحنات من معدات تنقية المياه والنظافة. وقالت المفوضية الأوروبية بدورها إنها خصصت 3 ملايين يورو لجهود الإغاثة.

وعرضت بريطانيا مساعدات طارئة بقيمة 9،6 مليون دولار، فيما أعلنت السفارة الألمانية في مانيلا أن برلين أرسلت 23 طنا من المساعدات الأولية ونقلت فرق إنقاذ ألمانية بدأت العمل في الفلبين. وستقدم كندا 5 ملايين دولار أميركي إلى منظمات غير حكومية تساهم في أعمال الغوث. ووعدت أستراليا بتقديم 10 ملايين دولار أسترالي (7 ملايين يورو) من بينها 4 ملايين في استجابة لنداء الأمم المتحدة لجمع المال و3 ملايين من خلال جمعيات أسترالية. كما أنها سترسل فريقا طبيا هذا الأسبوع.

وبينما تبدو هذه المساعدات ضرورية حذر خبراء في العمل الإنساني الطارئ أمس في أستراليا من تكرار الأخطاء المرتكبة في أعقاب تسونامي 2004 في آسيا. بالتالي أوضح مدير مؤسسة تورنس رزيليانس اسنتيتوت الأسترالي للأبحاث حول المساعدات الطارئة بول اربون أنه في هذه الظروف الصعبة «تنتج النوايا الطبية التي تبدر من جميع أنحاء العالم دفقا لا يمكن إدارته يتألف من جميع أنواع السلع في المناطق المنكوبة، وهذا ينشئ نقاط اختناق في الموانئ والمطارات تعرقل تقديم مساعدات محددة الأهداف».

وأعرب البابا فرنسيس عن حزنه العميق، ودعا المسيحيين الكاثوليك أول من أمس (الأحد) إلى تقديم «مساعدات ملموسة» وأقام صلاة للفلبين. وذكرت منظمة «أطباء بلا حدود» أنها أرسلت 200 طن من المساعدات التي تشتمل على أدوية وخيام ومعدات تنظيف، وستصل منتصف الأسبوع، حيث ستغادر أول طائرة شحن دبي أمس بينما تغادر الثانية من بلجيكا الثلاثاء. وذكرت منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية أنها سترسل فريقا من المسعفين.

وضرب إعصار هايان الشديد القوة الفلبين الجمعة متسببا في أسوأ كارثة طبيعية تشهدها البلاد. وتقول السلطات الفلبينية إن عدد القتلى قد يكون فاق 10 آلاف، بحسب تقديرات مؤقتة. وبعد الفلبين، ضرب الإعصار هايان فجر أمس فيتنام، حسب ما أعلن علماء الأرصاد الجوية في المركز الأميركي للأعاصير.

وقال المركز في تقرير نشر عند الساعة 21،00 بتوقيت غرينتش إن الإعصار هايان وصل إلى اليابسة في فيتنام على بعد حوالي 160 كلم إلى جنوب شرقي العاصمة هانوي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة