ليبيا: مخاوف من اندلاع حرب شوارع جديدة في طرابلس

تهديدات فرنسية وإيطالية للمسلحين... وحكومة السراج تتوعد ميليشيات الغويل

عنصر من «الجيش الوطني» أثناء السيطرة على منطقة بعد معارك مع مسلحي «داعش» (أ.ف.ب)
عنصر من «الجيش الوطني» أثناء السيطرة على منطقة بعد معارك مع مسلحي «داعش» (أ.ف.ب)
TT

ليبيا: مخاوف من اندلاع حرب شوارع جديدة في طرابلس

عنصر من «الجيش الوطني» أثناء السيطرة على منطقة بعد معارك مع مسلحي «داعش» (أ.ف.ب)
عنصر من «الجيش الوطني» أثناء السيطرة على منطقة بعد معارك مع مسلحي «داعش» (أ.ف.ب)

قالت مصادر ليبية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الدول الغربية الداعمة لحكومة الوفاق الوطني، المدعومة من بعثة الأم المتحدة برئاسة فائز السراج في العاصمة طرابلس، وجهت تحذيرات خلال اليومين الماضيين، وعبر أجهزة اللاسلكي بالتدخل العسكري ضد الميليشيات المسلحة المناوئة للحكومة في حالة مهاجمتها مواقعها، أو الميليشيات التي تتولى حمايتها.
وقال متحدث باسم الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر لـ«الشرق الأوسط» إن حفتر يتابع عن كثب التطورات المتلاحقة في العاصمة طرابلس، محذرا الميليشيات المسلحة من مغبة القيام بأي عمل عسكري جديد. لكن نفس المصدر رفض الإفصاح عن نوايا الجيش، وإن كان سيتحرك باتجاه العاصمة طرابلس أم لا، مكتفيا بالقول: «نحن على مقربة من طرابلس، ولدينا قوات متأهبة، لكن لا يمكن الحديث عن الخطوة المقبلة».
وفي المقابل، توعد المجلس الرئاسي لحكومة السراج في بيان أصدره مساء أول من أمس، بالمتابعة القانونية لكل من يحاول زعزعة أمن واستقرار العاصمة طرابلس»، كما تعهد بأنه «سيواجه ألعابثين، ولن يتراجع عن مهمته في التمهيد للانتقال السلمي إلى دولة مدنية ديمقراطية، دولة المؤسسات والقانون»، مشددا على أنه «سيواجه ألعابثين بأمن العاصمة وكل من يحاول ترويع المواطنين بحزم، والمؤسسات الأمنية للدولة لن تتهاون في ردعهم وأداء واجبها في حماية المواطنين، ووقف كل الممارسات المارقة الخارجة على القانون».
ومن جهته، قال السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت عبر تغريدة له أمس في موقع «تويتر»، إنه «يتفق مع هذا البيان حول ضرورة تواصل الجهود الرامية للحفاظ على الأمن في طرابلس وليبيا ومنع تجدد أعمال العنف».
وكانت حكومة السراج ترد بهذا البيان على تهديدات أطلقها صلاح بادي، أبرز قادة ميليشيات «فجر ليبيا» التي غيرت اسمها لاحقا إلى «فخر ليبيا»، وتوعد خلالها بتحرير طرابلس في عملية عسكرية خاطفة لن تستغرق أكثر من 72 ساعة، على حد قوله.
وأوضح بادي على اللاسلكي لسكان العاصمة، أن كل الثوار من الشرق والغرب والجنوب سيشاركون في العمليات العسكرية، مضيفا: «ادعموا ثواركم، لا للذل لا للهوان، لا لحكم العسكر لا لحكم الفرد، لا لحكومة الخونة».
وتحدثت عملية «فخر ليبيا» عن تلقي الميليشيات المسلحة في طرابلس تهديدات رسمية من فرنسا وإيطاليا في حالة مهاجمة قواتها لمواقع أو ميليشيات موالية لحكومة السراج، وكشفت عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» عن اجتماع موسع لقادة الثوار أول من أمس، مشيرة إلى أن الاجتماع عقد وسط ضغوطات دولية وتحذيرات إيطالية لغرفة العمليات وصلت حد التهديد باستهداف أي تحرك لقوات «فخر ليبيا» داخل العاصمة.
لكن العملية شددت على أنها لن تتراجع «وسوف يكون الرد في الميدان. فنحن لسنا كغيرنا ولم نستقو بالأجنبي، لكن نقول لكم السيف بينا وبينكم، وستكون حربا خاطفة ولن تستطيعوا إيقاف السيل»، على حد تعبيرها.
وبعدما أعلنت إطلاق عملية فخر ليبيا ضد من وصفتهم بالخونة في طرابلس، نشرت الصفحة قائمة بأسماء 17 من الميليشيات والكتائب المسلحة ستشارك في العملية المرتقبة تحت إمرة الحرس الوطني لحكومة الإنقاذ، التي يترأسها خليفة الغويل، وقالت إنها تطمئن جميع سكان العاصمة أن المستهدف هم الخونة والانقلابين ومن والأهم.
واندلعت اشتباكات قبل يومين بين ميليشيات موالية لحكومة الغويل وأخرى موالية لحكومة السراج في حي الهضبة بوسط طرابلس، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. ووقع القتال على خلفية محاصرة ميليشيات مسلحة لمقر وزارة الخارجية الليبية بطرابلس، احتجاجا على تصريحات أدلى بها محمد سيالة وزير خارجية حكومة السراج، قال فيها إن المشير حفتر هو القائد العام للجيش الوطني الليبي.
وتسود مخاوف من اندلاع حرب شوارع جديدة في العاصمة طرابلس، على غرار ما جرى عام 2014. عندما نجحت ميليشيات متطرفة متحالفة مع مدينة مصراتة في غرب البلاد، من طرد ميليشيات الزنتان من العاصمة طرابلس، في معارك دامية أسفرت عن حرق المطار الدولي للمدينة ومقتل وإصابة المئات من الطرفين. وجاء هذا التوتر ليقلل من التفاؤل، الذي ساد عقب الاجتماع الذي نظمته الأسبوع الماضي الإمارات في أبوظبي، والذي جمع بين حفتر والسراج في لقاء هو الثاني من نوعه منذ تولى السراج مهام منصبه إثر اتفاق الصخيرات.
ويرفض مجلس النواب، الموجد بمدينة طبرق بأقصى الشرق والموالي لحفتر، حتى الآن الاعتراف بحكومة السراج أو مجلسها الرئاسي، على الرغم من الضغوط الإقليمية والدولية التي يتعرض لها. فيما تتصارع ثلاث حكومات على السلطة، منها اثنتان داخل العاصمة طرابلس، هما حكومتا الغويل والسراج في مقابل الحكومة الموالية لمجلس النواب برئاسة عبد الله الثني التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها، لكنها لم تعد تحظى بالاعتراف الدولي.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».