مبعوث ترمب يصل إلى إسرائيل لإقناع نتنياهو بقمة ثلاثية

مبعوث ترمب يصل إلى إسرائيل لإقناع نتنياهو بقمة ثلاثية

السبت - 16 شعبان 1438 هـ - 13 مايو 2017 مـ
جيسون غرينبلات

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيرسل جيسون غرينبلات، مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمشاركة في لقاء قمة ثلاثية بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، وحضور ترمب، ورجحت أن يكون ذلك خلال زيارته إلى المنطقة.

وأضافت هذه المصادر أن غرينبلات سيتجول ما بين مقر نتنياهو في القدس ومقر أبو مازن في رام الله، لكن جهوده الأساسية ستنصب على نتنياهو «الذي يتصرف بذهول كمن لا يصدق أن ترمب يندفع بهذه القوة لتحريك ملف المفاوضات مع الفلسطينيين»، خصوصاً أن الرئيس الفلسطيني سبق أن أعلن من جهته أنه مستعد للقاء كهذا بلا شروط، بيد أن نتنياهو لا يزال متردداً، حسب بعض المراقبين الذين يرون أن مشكلته لا تكمن في اللقاء في حد ذاته، بل في مضمونه، ومعرفة إن كان الرئيس ترمب يريد تحقيق نتائج فورية وإلى أي مدى.

وحسب مصادر أخرى، فإن ديفيد فريدمان، السفير الأميركي الجديد لدى إسرائيل، أجرى محادثات كثيرة في الأسابيع الأخيرة في تل أبيب قبيل وصول الرئيس الأميركي إلى المنطقة، شدد فيها على أهمية تعاون إسرائيل مع المبادرة السياسية لترمب.

وقال مسؤول إسرائيلي مطلع على الرسائل التي نقلها فريدمان إن مضمونها الأساسي هو أن ترمب جاد جداً في نياته لتحريك عملية السلام، وأنه يطلب من نتنياهو أن يتعاون معه وألا يعرقل جهوده، مضيفاً أن «ترمب يحمل معه فرصة كبيرة لإسرائيل، وهو معني بمساعدة إسرائيل بكل قوته، لكنه ينتظر أن تساعده إسرائيل أيضاً على التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين».

وقال المسؤول نفسه إن فريدمان لفت نظر المسؤولين الإسرائيليين إلى أن ترمب محاط بشخصيات يهودية كثيرة تهتم كلها بمصلحة إسرائيل، وأن كل الشخصيات التي عينها ترمب للعمل مع إسرائيل، أو في قضايا تهم إسرائيل، مثل قضية السلام، هم من خريجي المدارس الدينية اليهودية، ولذلك يجب الامتناع عن إبداء الشكوك والمخاوف. كما نصح فريدمان الإسرائيليين بتجنب حصول مواجهة مع ترمب، ومساعدته على تحقيق سياسته في الشرق الأوسط «التي ليس فيها ما يخيف إسرائيل أو يمس بمصالحها».

وتدور في قيادة كتل الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل نقاشات حادة حول هذا الموقف. فاليمين الإسرائيلي الذي كان ينشد فوز ترمب وأقام الاحتفالات بعد انتصاره، بات متفاجئاً من مواقفه، وأصبح في بعض الأحيان يشعر بالصدمة وخيبة أمله. أما الشبكات الاجتماعية فتمتلئ بالتغريدات التي تتهمه بخيانة الأمانة. لكن نتنياهو يتصرف بحذر، حسب بعض المراقبين، حيث أخبر المقربين منه أنه لا يريد أن يدخل في صدام مع الرئيس الأميركي، رغم أنه متضايق أيضاً من سياسته. وكان صادماً وقوف الرئيس ترمب معارضاً لمشروع قانون «تايلور فورس» في مجلس الشيوخ الأميركي، وهو المشروع الذي بادر إليه السيناتور الجمهوري كبير النفوذ ليندسي غرام، وقد حمل هذا المشروع اسم «تايلور فورس»، وهو مقاتل مارينز قتل في عملية فلسطينية مسلحة في متنزه تل أبيب، قبل أكثر من سنتين.

وحسب هذا القانون، فإن أموال المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية تجمد طالما تواصل السلطة دفع المخصصات للأسرى وعائلات الشهداء. ومع أن نتنياهو يؤيد القانون ويهاجم أبو مازن في كل فرصة حول هذا الموضوع، فإنه لم يتفوه بكلمة بعدما أسقط ترمب المشروع، وقد فسر سكوته على أن «المطلوب الآن انتظار أن يقع أبو مازن في خطأ ويختلف مع ترمب وليس نحن».

إلا أن رئيس حزب المستوطنين، وزير المعارف نفتالي بنيت، يخالف نتنياهو ويقول إنه حان الوقت للتحدث بصراحة مع ترمب، وإخباره بأن هذا ليس الوقت الملائم لإحياء عملية سلام مع الفلسطينيين.

وحسب مقرب من نتنياهو، فإنه «في هذه اللحظة لا يعرف أحد جواباً على سؤال إذا كان تصميم ترمب على تحريك المسيرة السياسية، ودفع الطرفين إلى تسوية هو نزوة مؤقتة، أم أمر حقيقي».


اسرائيل فلسطين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة