زعيمة حزب جزائري معارض تتحدث عن «مرشح توافقي» يخوض انتخابات الرئاسة ضد مرشح السلطة

زعيمة حزب جزائري معارض تتحدث عن «مرشح توافقي» يخوض انتخابات الرئاسة ضد مرشح السلطة

نعيمة صالحي لـ«الشرق الأوسط»: لا يمكن أن نعدل الدستور في كل مرة من أجل حل مشاكل فرد أو مجموعة أفراد في النظام
الثلاثاء - 8 محرم 1435 هـ - 12 نوفمبر 2013 مـ

قالت رئيسة حزب جزائري معارض بأن تكتل الأحزاب المعارضة، الذي تشكَل منذ عام، بصدد التحضير لـ«مرشح توافقي» يدخل معترك انتخابات الرئاسة المرتقبة في أبريل (نيسان) المقبل، ضد «مرشح السلطة» الذي يعتقد على نطاق واسع أنه سيكون الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

وذكرت نعيمة صالحي رئيسة حزب العدل والبيان لـ«الشرق الأوسط» أن «مجموعة الـ(14) التي تأسست بعد انتخابات البرلمان التي جرت العام الماضي، للتنديد بـ(تزوير نتائج الانتخابات لصالح أحزاب السلطة)، أعدت أرضية مطالب بخصوص الانتخابات الرئاسية، لرفعها إلى السلطة. ومن بين هذه المطالب تأجيل تعديل الدستور إلى ما بعد الانتخابات، وسحب عملية تنظيم الاستحقاق من وزارة الداخلية وتكليف هيئة مستقلة بذلك، بدلا منها». ووعد الرئيس بوتفليقة في 15 أبريل 2011 بإدخال تعديلات على الدستور من دون تحديدها.

وحول «مرشح التوافق» بين أحزاب المعارضة، الجاري الحديث عنه في الأوساط السياسية والإعلامية حاليا، قالت صالحي «بإمكاننا الاتفاق على مرشح يمثلنا في انتخابات الرئاسة، بل إننا نعتقد أنه مشروع واجب علينا تجسيده لأن المعارضة لا يمكن أن تفوز في معركة سياسية ضد نظام يركَز بين يديه جميع الوسائل، من دون مرشح قوي يمثلها». وأضافت «إننا نرى في مجموعة الـ14 أن التوصل إلى شخصية توافقية نرشحها للانتخابات، أمر ممكن، فعددنا زاد، ووجهات النظر في المجموعة متقاربة إلى حد كبير». ولم تذكر صالحي من يمكن أن يكون مرشح «مجموعة الـ14» في الانتخابات المقبلة.

ويضم التكتل الحزبي أحزابا إسلامية، تعتبر قاطرته، أهمها «حركة مجتمع السلم» برئاسة عبد الرزاق مقري و«حركة النهضة» بقيادة فاتح ربيعي، و«حركة الإصلاح الوطني» بقيادة جهيد يونسي، الذي ترشح لانتخابات الرئاسة في 2009 وحصل على نسبة ضئيلة من الأصوات. وكان مرشح السلطة آنذاك الرئيس بوتفليقة، الذي عدَل الدستور في نهاية 2008 وألغى ما كان يمنع ترشحه لولاية جديدة.

وحول ما إذا كانت تعتقد أن السلطة ستقدم مرشحا في الاستحقاق المقبل، قالت صالحي «بالطبع سيكون للسلطة مرشح تتفق عليه مختلف الأجنحة المتصارعة حاليا، للحفاظ على مصالحها. وهذا الأمر جرت عليه العادة، فأي جناح في السلطة يقبل أن يخسر بعض الأشياء، ولكن لا يقبل أبدا أن يبقى بعيدا عن مركز اتخاذ القرار».

وبخصوص احتمال ترشحها، قالت صالحي «إننا منشغلون في الوقت الراهن ببناء الحزب، فضلا عن أننا نريد أن نسهَل الأمر على المعارضة كي تجد مرشحا توافقيا. ولو ترشحت سوف أعقد المهمة على المعارضة، لذلك نعمل بكل ما نملك لإعطاء صورة جميلة عن المعارضة الجادة التي يهمها أولا إنقاذ البلاد من المشاكل التي تتخبط فيها».

يشار إلى أن صالحي هي ثاني امرأة تقود حزبا في الجزائر، بعد اليسارية لويزة حنون، التي ترأس «حزب العمال» منذ 23 سنة، وشاركت في انتخابات الرئاسة مرتين.

وبشأن تعديل الدستور الذي لا يعرف أحد متى يكون، قالت صالحي «نعتقد في حزبنا، أنه لا يمكن أن نعدَل الدستور في كل مرة من أجل حل مشاكل فرد أو مجموعة أفراد في النظام. إن المشكلة تكمن في من يدوس على الدستور والقانون، وهوة السلطة التي وضعتهما».

ويعتقد على نطاق واسع بأن الرئيس بوتفليقة يريد استحداث منصب نائب للرئيس في التعديل الدستوري المرتقب يعهد إليه تسيير شؤون الحكم، في حال ازدادت حالته الصحية تعقيدا. فالرئيس مريض منذ شهور بسبب تعرضه لجلطة دماغية، وتوقف نشاطه بشكل لافت ومع ذلك يبدو متمسكا بالبقاء في السلطة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة