العلاقات التجارية الأسرية في كوريا الجنوبية عصية على الكسر

الرئيس الجديد تعهد التصدي للعائلات المسيطرة على الاقتصاد

مون جاي - إن في بداية حملته التي تعهد فيها التصدي للعائلات المسيطرة على الاقتصاد (رويترز)
مون جاي - إن في بداية حملته التي تعهد فيها التصدي للعائلات المسيطرة على الاقتصاد (رويترز)
TT

العلاقات التجارية الأسرية في كوريا الجنوبية عصية على الكسر

مون جاي - إن في بداية حملته التي تعهد فيها التصدي للعائلات المسيطرة على الاقتصاد (رويترز)
مون جاي - إن في بداية حملته التي تعهد فيها التصدي للعائلات المسيطرة على الاقتصاد (رويترز)

فلننس ميكيافيلّي، ومسلسل «صراع العروش». عندما يتعلق الأمر بالتمسك بالسلطة، فإن أثرى أثرياء عائلات المال والأعمال في كوريا الجنوبية تدرك تماما أصول اللعبة وكيفية إدارتها.
هناك مناورة الجمعيات الخيرية، ومن خلالها يقوم أفراد العائلات بتأمين حصصهم من إمبراطوريات المال والأعمال في مؤسسات خيرية غير هادفة للربح، مما يسمح لهم بمواصلة السيطرة دون الحاجة إلى دفع الضرائب الباهظة.
وهناك أيضا مناورة تأسيس الشركات الجديدة، وفيها يؤسسون الشركات الجديدة التي تبرم الصفقات التجارية المربحة والودية مع أطراف آخرين تحت سيطرتهم، وهناك أيضا الهندسة القديمة للمؤسسات الكبرى، وفيها يقومون بدمج مختلف أفرع إمبراطورياتهم سويا بهدف تعزيز سلطاتهم عليها، حتى مع شكاوى المساهمين الآخرين من ذلك. ومع أكبر إمبراطورية تجارية في كوريا الجنوبية، شركة سامسونغ، التي طالتها أكبر فضيحة سياسية على المستوى الوطني، تعهد جيل جديد من قادة الأعمال في كوريا الجنوبية التخلص من قواعد اللعب القديمة. ولقد صرح كبار المرشحين في الانتخابات الرئاسية قبل انعقادها بأنهم سوف يشددون القبضة على إمبراطوريات المال والأعمال في كوريا الجنوبية والخاضعة لسيطرة العائلات الثرية، والمعروفة على المستوى المحلي باسم «شيبول»، والتي تهيمن على اقتصاد البلاد، وتمكنت من جمع قوة سياسية ضخمة جراء ذلك.
يقول كيم ووتشان، أستاذ التمويل في كلية إدارة الأعمال بجامعة كوريا في العاصمة سيول، مشيرا إلى ردود الفعل الشديدة ضد الثروات الموروثة: «إن هيمنة عائلات شيبول التي نعرفها جيدا يمكن أن تنتهي على أيدي الجيل الجديد من القادة السياسيين. وفرصة جيدة كهذه هي من الفرص غير المسبوقة في البلاد». ولكن هذا يسهل قوله عن فعله تماما، كما يقول المسؤولون والخبراء في كوريا الجنوبية. وفي حين أن الرأي العام يوجه اللوم لعائلات شيبول لتلك السلسلة المتصلة من الفضائح السياسية والتجارية وللتسبب في إبطاء النمو الاقتصادي في البلاد والذي كان يسير بوتيرة ممتازة، إلا أن هذه العائلات لا تزال تحظى بقدر كبير من السلطات السياسية. ولقد أثبتت بعض العائلات المسيطرة قدرات ممتازة على التكيف وإيجاد سبل للحفاظ على السيطرة، وحتى وهم يواجهون مزيدا من التحديات من الضرائب على الميراث، والمستثمرين الخارجيين الساخطين، إلى جانب المشكلات الأسرية الداخلية.
يقول ريو سانغ يونغ، أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة يونساي في سيول: «إن القادة والأسواق لا يمكن تغييرهم بين عشية وضحاها. ولكل ثقافة إرثها القوي الراسخ، وقدر من القصور الذاتي كذلك. وكل شيء يستغرق وقته بالتأكيد».
ولقد تعهد الرئيس الجديد، مون جاي - إن، قبل نجاحه في الانتخابات بالتصدي للعائلات الثرية وإيقاف استخدام المؤسسات غير الهادفة للربح، وخطط الأسهم المعقدة، وغير ذلك من الأساليب الهادفة لمواصلة بسط السيطرة على الشركات. وأحد أبرز مستشاريه هو كيم سانغ جو، الخبير الاقتصادي المعروف بآرائه الصارمة حول عائلات شيبول.
ولكن الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه السيد مون لا يحتفظ إلا بـ119 مقعدا فقط من أصل 300 مقعد في المجلس التشريعي في كوريا الجنوبية. ولسوف يواجه الحزب الديمقراطي أوقاتا عصيبة للحصول على الدعم من الأحزاب المنافسة في تمرير مشروعات قوانين إصلاح عائلات شيبول عبر المجلس التشريعي المنقسم على نفسه، حيث لا يزال لوبي المال والأعمال يحظى بنفوذ وسيطرة كبيرة. وتمرير مشروع القانون سوف يستغرق كثيرا من الشهور من المناقشات والمشاحنات. كما تعهد السيد مون بأن يجعل المدعين العوام أكثر استقلالية، وأن يجعل الأمور أصعب على رئيس البلاد من حيث إساءة استخدام صلاحيات وسلطات المنصب الرفيع، ويحد من قدرات عائلات شيبول في التواطؤ مع السلطات والإفلات من العدالة. غير أن هذه الإصلاحات من المرجح أن تستلزم تنقيحا عاما لدستور البلاد، الأمر الذي قد يلقى صعوبة بالغة في ظل السياسات المتقلبة في البلاد.
ولقد بلغت حالة عدم الثقة المتصاعدة حيال عائلات شيبول ذروتها خلال العام الحالي، بعد إلقاء القبض على لي جاي - يونغ، الرئيس الفعلي لشركة سامسونغ، في تهم تتعلق بالرشوة وغيرها من التهم ذات الصلة بالفضيحة التي أطاحت برئيسة كوريا الجنوبية من منصبها، وأدت إلى انعقاد الانتخابات المبكرة الثلاثاء الماضي. والسيد لي، والمعروف أيضا باسم جاي واي لي، هو من أبناء الجيل الثالث في العائلات التي تسيطر على إمبراطورية المال والأعمال التي تصنع أشهر الهواتف المحمولة، وتشيد أعلى ناطحات السحاب في العالم – عبر الشركة التابعة التي شيدت برج خليفة الشهير في دبي – وتشرف على إدارة المستشفيات، والفنادق، والحدائق، وحتى توفير خدمات البطاقات الائتمانية.
ولكن الإحباط جراء تصرفات عائلات شيبول ظل يتصاعد عبر كثير من السنوات. ويوجه النقاد اللوم إلى التكتلات التجارية الكبيرة، لعدد من العلل الاجتماعية، بما في ذلك الفساد، وعدم المساواة، وإقصاء الشركات الناشئة الصغيرة الأكثر ابتكارا. ويجري تداول أسهم عائلات شيبول بأسعار زهيدة مما ينبغي أن يكون عليه الأمر - ما يعرف باسم الخصومات الكورية - وذلك بسبب أن المستثمرين الأجانب يخشون من أن العائلات المؤسسة سوف تعمل على خداعهم.
كانت هناك تشو هيون - آه، كريمة رئيسة مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكورية، والتي استقالت من منصبها التنفيذي في الشركة في عام 2014 في أعقاب فضيحة «الجوز» الشهيرة، والتي أجبرت فيها كريمة رئيس الشركة الطائرة على العودة إلى بوابة المغادرة فقط لأنها غير سعيدة بالطريقة التي قدمت بها المضيفة الجوية طبق «الجوز» لها.
كما كان هناك تشي تشول - وون، أحد أعضاء العائلة التي تدير مجموعة «إس كيه» الكورية، والذي أدين بضرب أحد المتظاهرين بمضرب البيسبول. ثم كان هناك تشونغ إيل - سيون، وريث شركة هيونداي الكورية والذي يدير منشأة صناعة الصلب التابعة، والذي تم تغريمه مبلغا من المال من قبل المحكمة لإساءة استخدام مجموعة من السائقين.
وعلى المدى الطويل، شهد كثير من عائلات شيبول الثرية تراخي قبضتهم المحكمة على إمبراطورياتهم التجارية. وفي كثير من الأحيان، لم يكن يمكن توجيه اللوم إلا للعائلات نفسها في ذلك. ولقد أسفر النزاع على الخلافة بين الأشقاء إلى انقسام شركة هيونداي في أوائل العقد الأول من القرن الحالي. ودخلت أسرة لوتي، وهي من العائلات الثرية الكبيرة، في حرب شرسة بين الأشقاء في عام 2015. (ويبدو أن الفائز في هذه الحرب، شين كونغ - بين، قد حاز على الكأس المسمومة في نهاية المطاف: فلقد وجهت إليه الاتهامات بعرض الرشوة على رئيسة كوريا الجنوبية المخلوعة بارك غيون - هاي).
كما أن هذه العائلات تواجه تحديات أخرى، وخصوصا ما يتعلق بالضرائب. ولعل من الغريب في البلاد التي تهيمن فيها العائلات الثرية على كثير من الأمور أن تكون الضرائب على الميراث مرتفعة كثيرا بالنسبة لفئة الأثرياء، إذ تصل إلى 50 في المائة أو أكثر. وهنا يظهر الدور الفعلي لكتاب قواعد المحافظة على السلطات والصلاحيات.
فأحد الحلول يتمثل في نقل حصص شركات العائلات الثرية إلى حسابات الجمعيات الخيرية الخاضعة لهيمنة تلك العائلات. حيث تملك أربعة مؤسسات خاضعة لسيطرة عائلة لي الثرية البلايين من الدولارات من الأسهم في بعض الشركات البارزة التابعة لشركة سامسونغ الرئيسية، بما في ذلك شركة صناعة الهواتف الذكية.
وهناك خيار آخر يتمثل في ضمان ثراء ورثة العائلة الكبيرة قبل وفاة الآباء. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تأسيس الشركات الصغيرة تحت سيطرة الوريث، ثم توسيع أعمال تلك الشركات بواسطة الاتصالات المالية والتجارية للعائلة.
ويقول النقاد إن هذا ما حدث بالفعل في شركة هيونداي لصناعة السيارات، حين استثمر تشونغ يوي - صن، نجل رئيس مجلس إدارة الشركة، في شركة صغيرة للأعمال اللوجستية في عام 2001. وتلك الشركة الصغيرة صارت تسمى الآن «هيونداي غلوفيس»، وسرعان ما أبرمت تعاقدات مربحة مع الشركات الأخرى التابعة لشركة هيونداي الرئيسية. وعلى مدى بضعة سنوات أصبحت أصول شركة «هيونداي غلوفيس» تساوي بلايين الدولارات. ولقد رفضت المتحدثة باسم شركة هيونداي التعليق على هذه الترتيبات.
والسيد لي من شركة سامسونغ، والذي يشغل من الناحية الفنية منصب نائب رئيس مجلس الإدارة، لكنه يقود الشركة الكبيرة بالنيابة عن والده المريض، كان قد استفاد كثيرا من المناورات التجارية التي وضعت بالأساس للمحافظة على هيمنة العائلة. وبدءا من عام 1996 عندما كان السيد لي يبلغ من العمر 28 عاما، بدأت شركات سامسونغ في إصدار سندات بأسعار منخفضة، تلك التي تمكن في وقت لاحق من تحويلها إلى أسهم، مما سمح له بجمع حصص ملكية عالية القيمة لقاء جزء صغير من تكلفة السوق. ولقد أدين السيد لي كون - هيي، والد السيد لي، بتهمة انتهاك الثقة فيما يتعلق بالصفقات. وعلى الرغم من ذلك تم إعفاؤه من ذلك في وقت لاحق، وتم السماح لنجله الأصغر سنا بالاحتفاظ بالأسهم.
ومن المناورات الأخرى الواقعة في قلب الاتهامات الموجهة إليه. تسبب دمج اثنتين من الشركات التابعة لسامسونغ في عام 2015 في جعل السيد لي المساهم المهيمن على جزء حيوي وحاسم من إمبراطورية سامسونغ العملاقة. ولقد وجهت الاتهامات إلى السيد لي في وقت مبكر من العام الحالي بتقديم الرشوة إلى الرئيسة السابقة بارك وغيرها لإجبار مساهم آخر كبير، وهو نظام التقاعد الحكومي، على الموافقة على الصفقة. ولقد أنكر السيد لي تلك الاتهامات وقال إنه كان ضحية الابتزاز. أما المساهمون الخارجيون، والذين يمكن أن يكونوا ورقة من ورقات الضغط، ليس لديهم صوت أو نفوذ كبير. وعلى الرغم من خضوع كثير من أسهم العائلات الكورية الكبرى للتداول العام، فإن حجم العائلات ونجاحها قد استقطب المستثمرين من الخارج الذين يطالبون بمزيد من النفوذ وحسن الإدارة. وفي حالة شركة سامسونغ، اعترض صندوق التحوط الأميركي «إليوت وشركاه» على الصفقة التي أسفرت عن اتهامات الرشوة بحق السيد لي. غير أن صندوق التحوط أخفق في منع إبرام الصفقة.
يقول البروفسور ريو سانغ يونغ من جامعة يونساي: «ينبغي على كوريا الجنوبية تعزيز دور المستثمر المؤسسي. حيث تكمن المشكلة في حوكمة الشركات»، مضيفا أن خدمات التقاعد في كوريا تفتقر إلى ثقافة الاستقلالية.
وفي المجلس التشريعي، أشرفت الأحزاب السياسية على تمرير كثير من مشروعات القوانين الرامية إلى جعل حوكمة شركات العائلات الثرية أكثر شفافية، وتجعل من الصعب على رؤساء مجالس الإدارات المساعدة في إثراء أبنائهم من خلال المعاملات التجارية والمالية المشبوهة. وإحدى الأفكار التي طرحها السيد مون تدور حول إدراج ما يسمى بالتصويت التراكمي حتى يسهل على المرشحين المدعومين من مساهمي الأقلية في الشركة أن يحصلوا على مقعد في مجلس إدارة الشركات.
ولكن أي حملة تهدف إلى إصلاح العائلات الثرية سوف تعرض الاقتصاد الكلي في البلاد للتباطؤ، وقد يخشى السياسيون من أن فرض مزيد من القيود على تلك العائلات قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالنشاط التجاري في البلاد.
يقول كيم ووتشان، أستاذ التمويل في كلية إدارة الأعمال بجامعة كوريا: «هناك أشخاص يعترفون بالمشكلة، ولكن هناك كثيرين ممن لا يقرون بوجودها. وهناك كثير من الناس يعتقدون بأنه لا بد أن يتعلق الأمر بتدخل كبير من كبراء العائلات الثرية».

* خدمة نيويورك تايمز



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.