بلجيكا تعاني من نقص المستشارين المسلمين لمواجهة الفكر المتشدد داخل السجون

واحد من بين كل 23 سجيناً يواجه خطر التطرف

بلجيكا تعاني من نقص المستشارين المسلمين لمواجهة الفكر المتشدد داخل السجون
TT

بلجيكا تعاني من نقص المستشارين المسلمين لمواجهة الفكر المتشدد داخل السجون

بلجيكا تعاني من نقص المستشارين المسلمين لمواجهة الفكر المتشدد داخل السجون

تعاني خطط الحكومة البلجيكية لمكافحة الفكر المتشدد بين المساجين، بسبب النقص الحاد في عدد المستشارين المسلمين المؤهلين للعمل في هذا المجال، وحصلت برلمانية من الحزب الاشتراكي الفلاماني في بلجيكا، على توضيحات من الحكومة بشأن وجود أكثر من 80 سجينا من المتأثرين بالفكر المتشدد في سجون بمنطقتي بروكسل وفلاندرا، ويتم إعداد برنامج مناصحة لهم, يتولاه اثنان فقط من المستشارين الإسلاميين.
وقالت البرلمانية ياسمين خرباش في البرلمان الفلاماني، إن سير العمل بهذه الطريقة ربما يحتاج سنوات طويلة للانتهاء من خطة، سبق أن أقرها البرلمان قبل عامين، تقضي بمكافحة انتشار الفكر المتشدد سواء داخل السجون بين المتأثرين بالفكر المتشدد، والذين عادوا من مناطق الصراعات في سوريا والعراق، أو الأشخاص الذين كانوا يخططون للسفر للالتحاق بصفوف «داعش».
وقال الإعلام البلجيكي، إن خرباش تلقت من الوزير المكلف بهذا الملف جو فانديرزن، ما يفيد بأن 11 متشددا فقط من بين 88 سجينا في سجون بروكسل وفلاندرا، يخضعون لبرنامج لتصحيح أفكار هؤلاء الشباب، ويتم تنظيم لقاء لمدة ساعتين بين السجين والمستشار الإسلامي بشكل أسبوعي، وكان الوزير قد أعلن في بداية العام الحالي تعيين المستشارين الإسلاميين. وأوضحت البرلمانية خرباش أنه بعد مرور أربعة أشهر من التعيين، فإن النتائج مؤلمة في تطبيق البرنامج المخطط لمواجهة التشدد، ولا بد من تعيين المزيد من المستشارين الإسلاميين، وأشارت إلى أن الدنمارك وبريطانيا حققتا نتائج أفضل في هذا الصدد، وأوضحت أن الجلسات الانفرادية مع المتشددين، لن تحل المشكلة بمفردها، ولا بد أن يصاحبها إجراءات أخرى من السلطات الحكومية.
وقال الوزير المختص فانديرزن، إن الأمر لا يقتصر على جلسات المستشارين الإسلاميين، بل هناك دعم لهذا البرنامج من جهات أخرى تعمل في إطار مساعدة المساجين وأضاف أن برنامج المناصحة وبالتعاون مع خدمة مساعدة المساجين في إدارة السجون والتي بدأت من سجن مدينة هاسلت سوف تشمل في القريب العاجل سجونا أخرى في جنت وبروكسل وبروج. وسبق الإعلان في بروكسل أن عددا من المستشارين الإسلاميين الجدد، الذين وقع الاختيار عليهم للعمل في مصلحة السجون، بدأوا تدريبات، تمهيدا لتسلم العمل رسميا.
وحسب ما ذكر مكتب وزير العدل البلجيكي بدأ تسعة مستشارين إسلاميين جدد وظيفتهم اعتبارا من فبراير (شباط) الماضي من أجل مكافحة التطرف في السجون البلجيكية. وكانت جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق حول ملابسات تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي والتي أوقعت 32 قتيلا و300 مصاب، أظهرت تلك الجلسات وعلى لسان عدد من القيادات الدينية والأمنية أن مواجهة الفكر المتشدد ليست بالأمر السهل ولا أحد يمتلك العصا السحرية للقضاء على هذه المشكلة وأنها مسؤولية صعبة ولا أحد يعلم من أين تكون البداية.
كما سبق أن أشار مكتب وزير العدل كوين جينس ردا على مقال ظهر في صحيفة «دي تايد» البلجيكية اليومية، والذي يذكر أن أغلبية المدانين المعنيين بالتطرف يقيمون الآن في زنزانة عادية، إلا أن «الهدف ليس ألا ينتهي المطاف بكل سجين تظهر عليه علامات آيديولوجية متطرفة في زنزانة نزع التطرف». بيد أنه يوجد الآن نظام تدريجي، مما يعني أن كل سجين قد يعرض الآخرين للتطرف، يتم إيداعه في زنزانة «لاجتثاث التطرف». وحسب مصادر إعلامية فإنه في الوقت الحالي، يقبع 163 سجينا لهم علاقة بقضايا الإرهاب في السجون البلجيكية، حسب ما يتبين من رد لوزير العدل كوين جينس، على سؤال برلماني ويوجد 23 منهم في قسم لاجتثاث التطرف، بنسبة واحد من أصل سبعة. ومن خلال تبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية بشكل خاص، فإن الإدارة العامة للمؤسسات السجنية «قادرة على القيام بتقديرات موثوقة نسبيا للدرجة وللطريقة التي تظهر بها الميولات نحو التطرف في السجون، وتحديد ما إذا كان هناك خطر الإصابة بعدوى التطرف»، حسب ما يشير إليه مكتب الوزير.
وتبعا لهذه المعلومات، يتم وضع السجناء في زنازين عادية، أو في «سجون فضائية» أو في أقسام نزع التطرف. ولا يتم اللجوء إلى هذه الأخيرة إلا إذا «كان التهديد حقيقيا للغاية أو كانت هناك علامات على أنه يتم تجنيد شركاء الزنزانة من السجناء الآخرين بشكل نشيط». وكان وزير العدل قد أفرج بالفعل عن 5 ملايين يورو من أجل مكافحة التطرف، ولكن هذه الجهود تبدو غير كافية لمواجهة المشكلة. ويتلقى مقر السجون بشكل يومي معلومات بخصوص التطرف الديني.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).