رئيس كوريا الجنوبية الجديد يحدد سياساته تجاه بيونغ يانغ

رئيس كوريا الجنوبية الجديد يحدد سياساته تجاه بيونغ يانغ

اتفق مع ترمب على التعاون في مواجهة طموحاتها النووية
الجمعة - 16 شعبان 1438 هـ - 12 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14045]
الرئيس الكوري الجنوبي في «البيت الأزرق» بسيول أمس (أ.ب)

أجرى الرئيس الكوري الجنوبي الجديد، مون جاي - إن، محادثات مع نظيريه الصيني والياباني أمس، بعد ساعات من مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، فيما بدأ في تحديد سياسته تجاه جارته الشمالية، وفقا لما أفاد مسؤولون وتقارير إعلامية.

وأفاد مكتب مون بأنه اتفق مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال محادثة استمرت 40 دقيقة، على أن نزع سلاح كوريا الشمالية النووي «هدف مشترك» لسيول وبكين. وساءت العلاقات مؤخرا بين سيول وبكين إثر نشر منظومة «ثاد»، الدرع الأميركية المتطورة المضادة للصواريخ، المثيرة للجدل في كوريا الجنوبية بهدف حمايتها من تهديدات جارتها الشمالية التي تمتلك السلاح النووي.

من ناحيتها، ذكرت وكالة أنباء «جيجي» اليابانية أن مون تحدث هاتفيا كذلك مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. ورغم النزاع الدبلوماسي بين سيول واليابان، القوة الاستعمارية السابقة على خلفية تاريخ الحرب بينهما، فإن حليفة الولايات المتحدة الأخرى، طوكيو مستهدفة كذلك من قبل كوريا الشمالية. وتعتبر الصين أن نشر منظومة «ثاد» يهدّد قدراتها العسكرية، واتّخذت سلسلة من الإجراءات ضد شركات كورية جنوبية في خطوة رأت فيها سيول انتقاما اقتصاديا.

وفي أول اتصال بينهما، اتفق مون وشي على أن «نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية هدف مشترك بين البلدين»، بحسب ما أعلن المتحدث باسم الرئيس الكوري الجنوبي، يون يونغ - تشان. ويفضّل مون، الذي تسلم مهامه الرئاسية الأربعاء، التعاطي بشكل أكبر مع كوريا الشمالية التي تعد الصين داعمتها الدبلوماسية الأهم، لدفع الدولة الانعزالية إلى التفاوض بشأن طموحاتها النووية والصاروخية. ودعا مون كذلك إلى «حوار مواز للعقوبات والضغط» على كوريا الشمالية، وفقا لما نقل عنه المتحدث.

وكان مون أخبر شي سابقا بأنه «مدرك» لقلق بكين حيال منظومة «ثاد»، ودعا إلى محادثات ثنائية من أجل «تفاهم أكبر بشأن المسألة». واتفق الرئيسان على تبادل المبعوثين الخاصين «في موعد قريب»، فيما اقترح مون إرسال وفد منفصل إلى بكين «لمناقشة ثاد بشكل خاص والمسائل النووية (الكورية) الشمالية»، بحسب ما أفاد يون للصحافيين.

وحث الصين، التي تعد طوق نجاة بيونغ يانغ اقتصاديا، على القيام بالمزيد لكبح جماح جارة بلاده، منوها إلى أن «حل مشكلة (ثاد) سيكون أسهل إذا انتهت استفزازات (كوريا) الشمالية»، في عبارة كثيرا ما ترددها الولايات المتحدة، وأضاف يون أن شي دعا رسميا نظيره الكوري الجنوبي لزيارة بكين.

وتأتي المكالمة غداة اتفاق مون مع الرئيس الأميركي ترمب على «التعاون عن كثب»، من أجل مواجهة طموحات بيونغ يانغ في أول محادثة أجرياها ليل الأربعاء. وكانت كوريا الشمالية أجرت تجربتين نوويتين، وأطلقت العشرات من الصواريخ منذ العام الماضي في سعيها إلى تطوير رأس نووي قادر على بلوغ أراضي «العدو الإمبريالي»، وهو الوصف الذي تستخدمه الدولة الشيوعية في الحديث عن الولايات المتحدة. وازدادت التوترات مع حث واشنطن على فرض عقوبات إضافية على بيونغ يانغ، وتحذيرها من أن الخيار العسكري مطروح. إلا أن ترمب خفف من حدة لهجته تجاهها مؤخرا، قائلا إنه من «المشرف» له أن يلتقي زعيمها كيم جونغ - أون. وتعد الولايات المتحدة ضامنة أمن كوريا الجنوبية حيث تنشر 28500 جندي، إلا أن ترمب أثار صدمة عندما صرح بأن على سيول دفع ثمن منظومة «ثاد» البالغة كلفتها مليار دولار.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة