الرئيس البرازيلي الأسبق يمثُل أمام القضاء بتهم الفساد

الرئيس البرازيلي الأسبق يمثُل أمام القضاء بتهم الفساد

لولا دا سيلفا يقول إنه ضحية «مهزلة قضائية غير شرعية»
الجمعة - 16 شعبان 1438 هـ - 12 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14045]
الرئيسة المقالة ديلما روسيف خليفة لولا دا سيلفا جاءت إلى المحكمة للتعبير عن دعمها له (إ.ب.أ)

وقف الرئيس البرازيلي الأسبق لويس اينآسيو لولا دا سيلفا مرتديا ربطة عنق بألوان علم بلاده مدافعا عن نفسه ضد اتهامات وجهت إليه بأنه حصل على رشوة، شقة داخل منتجع، معتبرا خلال جلسة استماع تواصلت نحو خمس ساعات أمام قاضي مكافحة الفساد سيرجيو مورو، أن «هذه المحاكمة غير شرعية، إنها مهزلة». وفي شريط فيديو، اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، قال لولا دا سيلفا (71 عاما) الذي حكم البرازيل بين عامي 2003 و2010، خلال الاستجواب «لم أطلب يوما ولم أحصل على أي شقة».

وبعد دقائق على انتهاء الجلسة قال لولا دا سيلفا «لا أريد أن تتم محاكمتي بناء على تفسيرات، بل بناء على أدلة. لم يقدموا أي مستند يثبت أن الشقة مِلك لي». وقال لولا دا سيلفا في خطاب عاطفي أماما آلاف من أنصاره في مدينة كوريتيبا جنوبي البلاد: إن من يتهمونه بالتورط في فضيحة فساد «ليس بجعبتهم شيء» يدينه، وذلك بعدما أدلى بشهادته في محكمة أمس (الخميس) في إطار التحقيقات في الفضيحة التي أثرت على الطبقة السياسية في البرازيل.

وكانت الرئيسة المقالة ديلما روسيف خليفة لولا دا سيلفا، بين الآلاف من المتظاهرين الذين سافروا إلى كوريتيبا لإظهار الدعم للرئيس السابق زعيم حزب العمال اليساري، الذي لا يزال يحظى بشعبية هائلة بين الطبقات الفقيرة والعاملة في البرازيل. كما نظمت مظاهرة أخرى في كوريتيبا ضد لولا، وقد وجه القاضي مورو نداء للمتظاهرين بالبقاء في منازلهم بسبب مخاوف تتعلق بحدوث مواجهات بين الجانبين. وقال مورو «نريد أن نتجنب أي نوع من أنواع الفوضى والمواجهات، ولا أريد أن يصاب أحد. لا تأتوا، ليس ضروريا أن تأتوا، دعوا القضاء يقوم بعمله».

ويواجه دا سيلفا تهمة السماح للفساد بالتفشي في الفترة (2003 - 2010) خلال ولايتيه رئيسا للبلاد، والاستفادة الشخصية من هذه الممارسات. وتردد أن شركة إنشاءات قامت بأعمال تجديد لشقة تطل على البحر للرئيس لولا دا سيلفا مقابل المعاملة التفضيلية لعطائها المقدم لشركة النفط الحكومية «بتروبراس». ويقول المدعون العامون إن لولا دا سيلفا استفاد من امتيازات سخية بقيمة 3.7 مليون ريال (1.16 مليون دولار)، قدمتها شركة «أو آ إس» للبناء المتورطة في فضيحة «بتروبراس».

وكان لولا دا سيلفا قد صرح مساء الجمعة خلال مؤتمر لحزب العمال «منذ سنتين أقرأ في الصحف أنه سيتم توقيفي». وأضاف: «من مصلحتهم أن يوقفوني عما قريب، وإلا فأنا من سيسعى على الأرجح إلى توقيفهم بسبب الأكاذيب التي يروجونها».

وتم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة خلال جلسة الاستماع التي تأتي في إطار قضية قد تبدد آمال لولا بالعودة إلى السلطة. ولا يتوقع صدور الحكم قبل أسابيع عدة. وإذا ما ثبتت عليه التهمة وتأكد القرار في الاستئناف، فقد يحكم على لولا دي سلفا بالسجن ولن يستطيع الترشح في الانتخابات الرئاسية في 2018.


برازيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة