70 % تراجعاً في أرباح «طيران الإمارات» خلال عام

حققت أرباحاً صافية بلغت 670 مليون دولار

تسلمت «طيران الإمارات» 35 طائرة جديدة وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى الأسطول خلال سنة مالية («الشرق الأوسط»)
تسلمت «طيران الإمارات» 35 طائرة جديدة وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى الأسطول خلال سنة مالية («الشرق الأوسط»)
TT

70 % تراجعاً في أرباح «طيران الإمارات» خلال عام

تسلمت «طيران الإمارات» 35 طائرة جديدة وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى الأسطول خلال سنة مالية («الشرق الأوسط»)
تسلمت «طيران الإمارات» 35 طائرة جديدة وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى الأسطول خلال سنة مالية («الشرق الأوسط»)

أعلنت مجموعة الإمارات للطيران تحقيق أرباح صافية بلغت 2.5 مليار درهم (670 مليون دولار) عن السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) الماضي، بتراجع نسبته 70 في المائة مقارنة بأرباح العام المالي الماضي.
وبلغت عائدات المجموعة 94.7 مليار درهم (25.8 مليار دولار)، بنسبة نمو اثنين في المائة مقارنة بنتائج السنة السابقة، وسجلت الأرصدة النقدية للمجموعة انخفاضا بنسبة 19 في المائة، حيث بلغت 19.1 مليار درهم (5.2 مليار دولار)، ويعود ذلك أساسا إلى سداد إصداري سندات بلغا أجل استحقاقهما، والاستثمارات الكبيرة المتواصلة في الأسطول والتجهيزات والمرافق الخاصة بالطائرات.
وأشارت الشركة، إلى أنها واصلت تحقيق الأرباح للسنة الـ29 على التوالي، واستمرت في تنمية مختلف أعمالها على الرغم من الاضطرابات، التي شهدتها صناعة الطيران والسفر على امتداد العام.
وأكدت الناقلة الإماراتية أنها في ظل بيئة الأعمال الراهنة وسعياً إلى دعم خطط الاستثمار المستقبلية للمجموعة، لن يتم توزيع أي أرباح إلى مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية خلال عامي 2016 - 2017.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، إن طيران الإمارات وشركة دناتا واصلتا تحقيق الأرباح وتنمية عملياتهما على الرغم من أن السنة المالية الماضية (2016 - 2017) كانت سنة صعبة وأن تحدياتها لا تزال مستمرة حتى اليوم، وقال: «واصلنا على مر سنوات الاستثمار في بناء إمكاناتنا وسمعة علامتنا التجارية. وقد آتت هذه الاستثمارات أكلها، حيث إننا نجني فوائدها اليوم. فالأسس القوية التي أرسينا دعائمها ساعدتنا على التعامل مع كثير من الأحداث التي أدت إلى حالات من عدم الاستقرار وأثرت في الطلب على السفر خلال العام».
وأضاف: «بدءاً من تصويت البريكسيت إلى تحديات الهجرة والهجمات الإرهابية في أوروبا، ومن السياسات الجديدة التي تؤثر على السفر جواً إلى الولايات المتحدة إلى انخفاض أسعار صرف العملات ومشكلات تحويل العائدات من بعض الدول الأفريقية، فضلا عن التأثيرات المتتالية للتباطؤ الذي تشهده صناعة النفط والغاز على الثقة في قطاع الأعمال والطلب على السفر».
واستثمرت مجموعة الإمارات خلال السنة المالية الماضية ما مجموعه 13.7 مليار درهم (3.7 مليار دولار) في طائرات ومعدات جديدة، وتملّك شركات وتطوير مرافق حديثة، واستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا، وفي مبادرات العاملين.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «سوف تساهم هذه الاستثمارات في منحنا مزيداً من القوة والمرونة في الوقت الذي نواصل تعزيز قدراتنا التنافسية وتكييف أعمالنا وسط مناخات متقلبة وتغيرات متسارعة ومستمرة في توقعات العملاء. وعلى الرغم من توقعاتنا باستمرار الصعوبات والتحديات وضغوط المنافسة على العائدات وحالات عدم الاستقرار في كثير من الأسواق وتأثيراتها على حركة السفر والطلب عليه خلال السنة الحالية، فإننا متفائلون بمستقبل الصناعة».
وشدد الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة على أن «طيران الإمارات» و«دناتا» ستواصلان مواكبة الأحداث والاتجاهات التي تؤثر على أعمالهما، حتى تتمكن من الاستفادة سريعاً من الفرص والتعامل مع مختلف التحديات، وقال: «كما سنواصل تقدمنا في مسيرة التحول الرقمي، ذلك أننا نقوم بإعادة تصميم كل جانب من أعمالنا التجارية، مدعومين بمجموعة من التقنيات الجديدة. ويبقى هدفنا متمثلاً في تقديم تجارب شخصية وخدمات لا تضاهى للعملاء، وتعزيز كفاءة أداء أعمالنا الإدارية».
وسجلت قوة العمل لدى مجموعة الإمارات عبر أكثر من 80 شركة تابعة نمواً بنسبة 11 في المائة، ليزيد عدد العاملين على 105.7 ألف موظف، ينحدرون من 160 جنسية، في الوقت الذي تجاوزت السعة الإجمالية لطيران الإمارات من الركاب والشحن حاجز 60 ملياراً لتصل إلى 60.5 مليار طن كيلومتر متاحة خلال السنة المالية الماضية، ما عزز مكانتها بوصفها أكبر ناقلة جوية دولية في العالم، وقد زادت السعة خلال السنة المالية بمقدار 4.1 مليار طن كيلومتر، أي بنمو نسبته 7 في المائة عن السنة المالية السابقة 2015 - 2016.
وتسلمت «طيران الإمارات» 35 طائرة جديدة، وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى الأسطول خلال سنة مالية، منها 19 طائرة إيرباص A380 و16 بوينغ 777 - 300ER، وفي الوقت ذاته، خرج من الخدمة 27 طائرة قديمة، ما وصل بعدد الأسطول إلى 259 طائرة في نهاية مارس الماضي. وتعد عملية تجديد الأسطول، التي شملت 62 طائرة، أكبر برنامج تنفذه الناقلة في عام واحد، ما خفض معدل عمر أسطول «طيران الإمارات» إلى 63 شهراً، مقارنة مع 74 شهراً العام الماضي، ومع المعدل العالمي للصناعة البالغ 140 شهراً.
وقالت: «على الرغم من الانخفاضات الكبيرة في أسعار صرف العملات العالمية الرئيسية تجاه الدولار الأميركي، والتعديلات السعرية الكبيرة بفعل المنافسة الشديدة، فإن طيران الإمارات تمكنت من المحافظة على عائداتها عند 85.1 مليار درهم (23.2 مليار دولار). وأدى الارتفاع الحاد في قيمة الدولار الأميركي في معظم الأسواق الرئيسة لطيران الإمارات إلى التأثير بمقدار 2.1 مليار درهم (572 مليون دولار) على عائدات الناقلة، ما انعكس انخفاضا في الأرباح... وكان ذلك ثاني أكبر تأثير في سنة مالية بعد السنة السابقة».
وزادت التكاليف التشغيلية بنسبة 8 في المائة مقارنة مع السنة المالية السابقة (2015 - 2016)، وانخفض متوسط أسعار وقود الطائرات قليلاً خلال السنة المالية، لكن نمو السعة بنسبة 8 في المائة رفع فاتورة الوقود بنسبة 6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة إلى 21 مليار درهم (5.7 مليار دولار). ويشكل الوقود الآن 25 في المائة من إجمالي التكلفة التشغيلية مقارنة مع 26 في المائة في السنة السابقة. إلا أن الوقود يبقى محتفظاً بأكبر حصة من التكلفة التشغيلية للناقلة، واختتمت الناقلة الإماراتية سنتها المالية بأرصدة نقدية ناتجة عن عملياتها التشغيلية قدرها 15.7 مليار درهم (4.3 مليار دولار).
فيما سجلت «دناتا» وهي خدمات تملكها المجموعة خلال السنة المالية الماضية أعلى النتائج في تاريخها منذ بدء عملياتها قبل 58 عاماً، حيث زادت أرباحها على 1.2 مليار درهم (330 مليون دولار) للمرة الأولى. وبلغت عائدات «دناتا» 12.2 مليار درهم (3.3 مليار دولار) بنمو نسبته 15 في المائة. وتساهم العمليات الدولية للشركة الآن بنسبة 66 في المائة من إجمالي عائداتها.



وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، وذلك بعد يوم من موافقة الوكالة على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية.

من المتوقع أن ينخفض ​​المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا في مارس (آذار)، نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط، أن دول الخليج العربي خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا - أي ما يعادل 10 في المائة تقريباً من الطلب العالمي - نتيجةً للصراع، مضيفةً أنه في حال عدم استئناف حركة الشحن بسرعة، فمن المتوقع أن تتفاقم هذه الخسائر.

وقالت الوكالة: «سيستغرق عودة الإنتاج المتوقف في قطاع التنقيب والإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة أسابيع، وفي بعض الحالات شهورًا، وذلك تبعًا لدرجة تعقيد الحقل وتوقيت عودة العمال والمعدات والموارد إلى المنطقة».


رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

أقرَّ المُشرِّعون في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، قانوناً لتنفيذ تعهد سيول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، وهو الالتزام الذي قدمته العام الماضي لتجنب أعلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان مسؤولون حكوميون قد حثّوا البرلمان على الإسراع في إقرار مشروع القانون المثير للجدل، الذي طُرح في نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظلِّ ازدياد حالة عدم اليقين التي تهيمن على اقتصاد البلاد المعتمد على التجارة، والذي تأثر بالفعل بالسياسات الحمائية لترمب، ويُخشى الآن من تداعيات الحرب التي يقودها ضد إيران، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء إقرار القانون بعد ساعات فقط من تصعيد إدارة ترمب ضغوطها على الشركاء التجاريين عبر فتح تحقيق جديد بشأن القدرات الصناعية في دول أجنبية، بما في ذلك الصين، وحليفا الولايات المتحدة كوريا الجنوبية واليابان، وهو تحقيق قد يؤدي إلى فرض رسوم استيراد جديدة إذا عدّ المسؤولون الأميركيون أن تلك الممارسات غير عادلة.

وأوضح ترمب وفريقه أنهم يسعون إلى استخدام الرسوم الجمركية الجديدة لتعويض الإيرادات المفقودة بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها بموجب صلاحيات الطوارئ.

وينصُّ القانون الكوري الجنوبي، الذي أُقرّ بأغلبية 226 صوتاً مقابل 8، على إنشاء مؤسسة عامة تتولى إدارة الاستثمارات الموعودة في الولايات المتحدة، بما في ذلك مراجعة المشروعات واختيارها بناءً على آراء السلطات التجارية في كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأعرب بعض النواب عن معارضتهم للقانون قبل التصويت، معبِّرين عن استيائهم من التحقيقات التجارية الجديدة التي أطلقها ترمب، ومن التأثير المحتمل للحرب في الشرق الأوسط، التي كشفت عن هشاشة اقتصاد كوريا الجنوبية القائم على التصدير واعتماده الكبير على الوقود المستورد.

وقالت سون سول، عضوة حزب التقدم المعارض الصغير: «لا يمكننا أن نكون آلة لجني الأموال التي يريدها ترمب». وأضافت أن القانون لا يمنح البرلمان صلاحيات كافية لمراجعة الاستثمارات التي قد تتعارض مع مصالح الشركات الكورية أو مع المصلحة العامة.

وبعد أشهر من المفاوضات الشاقة، توصلت كوريا الجنوبية في نوفمبر إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي باستثمار 200 مليار دولار في صناعة أشباه الموصلات الأميركية وغيرها من الصناعات التكنولوجية المتقدمة، إضافة إلى 150 مليار دولار أخرى في قطاع بناء السفن، مقابل خفض واشنطن الرسوم الجمركية المتبادلة على سيول من 25 في المائة إلى 15 في المائة.

وجاءت هذه الاتفاقية بعد انفراجة دبلوماسية خلال قمة عُقدت في أكتوبر (تشرين الأول) بين الرئيسين، الأميركي ترمب، والكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.

كما تنص الاتفاقية على تحديد سقف للاستثمارات الكورية الجنوبية عند 20 مليار دولار سنوياً؛ بهدف حماية احتياطات البلاد من العملات الأجنبية.

وكان الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي يتزعمه لي قد قدَّم مشروع القانون في نوفمبر، لكنه واجه معارضةً من نواب المعارضة الذين أعربوا عن قلقهم إزاء تداعياته الاقتصادية. وقد أثار هذا التأخير التشريعي استياء ترمب، الذي هدَّد في يناير (كانون الثاني) برفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية وغيرهما من السلع الكورية الجنوبية إلى 25 في المائة، مما زاد الضغوط على المعارضة للموافقة على تمرير القانون.


كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)
مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)
TT

كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)
مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)

حذّر اقتصاديون من أن الميزان الخارجي للهند ووضع ماليتها العامة قد يتعرضان لضغوط كبيرة إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، في ظل الحرب مع إيران التي تدفع تكاليف استيراد الطاقة إلى الارتفاع، وتزيد الحاجة إلى الدعم الحكومي للحفاظ على أسعار السلع الأساسية في متناول المواطنين.

وتُعد الهند من بين الاقتصادات الأكثر عرضة لصدمة نفطية عالمية؛ إذ تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام وما يقرب من 50 في المائة من احتياجاتها من الغاز. ويأتي أكثر من نصف وارداتها النفطية من الشرق الأوسط؛ حيث تعطلت تدفقات التصدير نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في حين لا تكفي المخزونات النفطية الحالية في البلاد إلا لتغطية ما بين 20 و25 يوماً فقط من الاستهلاك، وفق «رويترز».

وقد بدأت بالفعل آثار نقص إمدادات الغاز في الظهور على الصناعات والمستهلكين، في وقت حذّرت فيه إيران من احتمال اندلاع صراع طويل الأمد قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى 200 دولار للبرميل.

ويقول خبراء إنه إذا استقر متوسط أسعار النفط عند نحو 100 دولار للبرميل لمدة عام تقريباً، فقد يواجه الاقتصاد الهندي تباطؤاً ملحوظاً في النمو إلى جانب ارتفاع في معدلات التضخم.

وأشارت الحكومة الهندية في تقريرها الاقتصادي الشهري الصادر الأسبوع الماضي إلى أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وإضعاف الروبية، إضافة إلى تأجيج الضغوط التضخمية.

عجز الحساب الجاري

سيظهر التأثير المباشر الأكبر لارتفاع أسعار النفط في اتساع عجز الحساب الجاري للهند. وقد دفع هذا القلق بالفعل الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، كما اضطر البنك المركزي إلى التدخل عبر بيع الدولارات من احتياطياته لدعم العملة.

وذكرت وكالة التصنيف الائتماني «إيكرا» في مذكرة أن متوسط سعر يبلغ 100 دولار للبرميل قد يرفع عجز الحساب الجاري إلى ما بين 1.9 في المائة و2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في السنة المالية 2026 – 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة تراوحت بين 0.7 في المائة و0.8 في المائة.

وكان عجز الحساب الجاري للهند قد بلغ 2 في المائة في عام 2022. وتبدأ السنة المالية في البلاد في الأول من أبريل (نيسان)، وتنتهي في 31 مارس (آذار).

العجز المالي

قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط أيضاً إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي؛ إذ قد يرتفع الإنفاق السنوي للحكومة الفيدرالية بنحو 3.6 تريليون روبية (نحو 39 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة، إذا استقر متوسط سعر النفط عند 100 دولار للبرميل، وفقاً لتقديرات شركة «إلارا» للأوراق المالية، ومقرها مومباي.

وتُقدّر الموازنة السنوية المعروضة في فبراير (شباط) إجمالي الإنفاق الحكومي للسنة المالية المقبلة بنحو 53.5 تريليون روبية.

ومن أبرز بنود الإنفاق المتوقَّع زيادتها دعم الأسمدة، لضمان حصول المزارعين على هذه المدخلات الحيوية بأسعار ميسّرة.

وأضافت شركة «إلارا» للأوراق المالية أنه عند متوسط سعر يبلغ 100 دولار للبرميل، قد يرتفع دعم الأسمدة بنحو 200 مليار روبية، كما قد تضطر الحكومة إلى تعويض شركات تسويق النفط، إذا طُلب منها إبقاء أسعار البنزين والديزل منخفضة للمستهلكين.

ورغم أن أسعار الوقود بالتجزئة في الهند غير خاضعة للتنظيم رسمياً، فإن شركات النفط غالباً ما تؤجل تعديل الأسعار خلال فترات الأزمات الاقتصادية.

وتستهدف الحكومة عجزاً مالياً يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026 - 2027.

وأشارت «إلارا» للأوراق المالية إلى أنه إذا التزمت الحكومة بهذا الهدف، فقد تضطر إلى خفض الإنفاق على مشاريع البنية التحتية طويلة الأجل، التي تُعد ركيزة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

تأثير النمو والتضخم

من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بأكثر من 7 في المائة في السنة المالية المقبلة، بعد نمو يُقدّر بنحو 7.6 في المائة خلال العام الحالي.

لكن قسم الأبحاث في بنك الدولة الهندي أشار في تقرير صدر في 7 مارس (آذار) إلى أنه إذا استقرت أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل خلال السنة المالية المقبلة، فقد يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6.6 في المائة، بينما قد يرتفع معدل التضخم إلى 4.1 في المائة.

وأضاف التقرير أنه إذا ارتفع متوسط أسعار النفط إلى 130 دولاراً للبرميل، فقد يتباطأ نمو الاقتصاد إلى نحو 6 في المائة.

وكان محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سإنجاي مالهوترا، قد قال في ديسمبر (كانون الأول) إن الاقتصاد الهندي يمر بمرحلة مواتية؛ حيث لا يزال النمو قوياً في حين يبقى التضخم تحت السيطرة.

وبلغ معدل التضخم 2.75 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو قريب من الحد الأدنى للنطاق الذي يستهدفه البنك المركزي، والبالغ بين 2 في المائة و6 في المائة.