تونس تدرس استكشاف واستخراج الغاز الصخري

تونس تدرس استكشاف واستخراج الغاز الصخري

لسد ثغرة كبيرة على مستوى ميزان المحروقات
الجمعة - 16 شعبان 1438 هـ - 12 مايو 2017 مـ

أعلنت وزارة البيئة والتنمية المستدامة في تونس، إطلاق دراسة استراتيجية حول التقييم البيئي الاستراتيجي في مجال استكشاف واستخراج المحروقات من المكامن غير التقليدية في تونس وخاصة منها الغاز الصخري (غاز الشيست).
وأكد رياض المؤخر الوزير التونسي للبيئة والتنمية المستدامة، أن هذه الدراسة ستمكن من تحليل فرضيات استخراج واستغلال المحروقات غير التقليدية (تقنية التكسير للبحث عن المحروقات داخل الصخرة الأم وأساسا الغاز الصخري) وتحديد مكامنها وتقديم التجارب الدولية في هذا المجال.
وأشار المؤخر في ورشة حكومية خصصت للغرض، حضرتها هالة شيخ روحة وزيرة الطاقة والمناجم، إلى أن هذه الدراسة لن تغفل التأثيرات البيئية التي قد تخلفها الطاقات غير التقليدية وستسمح بالوقوف على التأثيرات البيئية والاجتماعية وتحديد الحلول التقنية للحد من الانعكاسات الناتجة عن استخراج هذه المحروقات وإعداد برنامج خاص بالآليات الضرورية لمتابعة ومراقبة هذا النشاط بعد التأكد من مردوديته الاقتصادية والاجتماعية.
ومن المنتظر أن تنجز هذه الدراسة على امتداد 13 شهرا من قبل مجمع لمكتبي دراسات تونسي وكندي بتكلفة قدرت بنحو مليوني دينار تونسي (نحو 400 مليون دولار) وهي ممولة من ميزانية الدولة التونسية.
وبشأن مخزونات تونس من الطاقات غير التقليدية، كشفت دراسة أعدها البنك الأفريقي للتنمية أن تونس تمتلك مخزونا مهما من الغاز الصخري (غاز الشيست)، وأشار إلى أن مخزون الغاز الصخري في تونس يقدر بنحو 1708 مليارات متر مكعب منها 508 مليارات يمكن استغلالها ويوجد هذا المخزون أساسا في حوض منطقة غدامس من ولاية -محافظة - تطاوين جنوب شرقي تونس، حيث تم حفر أول بئر بطريقة الكسر سنة 2010، وكذلك في منطقة القيروان (وسط تونس).
وفي السياق ذاته، كشفت المؤسسة الأميركية للمسح الجيولوجي والمختصة في علوم الأرض في تقرير لها أن تونس تسبح فوق حوض ضخم من النفط وهو ما سيمكنها من الاستغناء عن توريد كميات مهمة من المحروقات وقد يجعلها لاحقا من البلدان المنتجة للنفط.
وفي المقابل وعلى المستوى المحلي، تصطدم مشاريع استغلال الغاز الصخري بمعارضة قوية من عدة منظمات حقوقية واجتماعية تونسية، ومنذ سنة 2012 أطلق نشطاء البيئة، حملة ضد استخراج غاز الصخري من تونس، محذرين من مخاطره البيئية والصحيّة، وأكدوا أن هذه المشاريع ستفضي إلى استنزاف المياه الجوفية في تونس وتعمل على تلويثها.
وتعول تونس من خلال هذه المشاريع الجديدة، على سد ثغرة كبرى على مستوى ميزان المحروقات إثر تناقص الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتأثير هذا النقص على الميزان التجاري في ظل أوضاع اقتصادية صعبة. وتراجعت نسبة تغطية الحاجيات من الطاقة من مائة في المائة خلال السنوات العشر الأخيرة إلى نحو 50 في المائة حاليا.
وتراجع إنتاج تونس من النفط خلال السنوات الست الأخيرة، وبات هذا التراجع ملموسا على المستوى الاقتصادي، ولا تنتج تونس إلا نحو 40 ألف برميل من النفط في اليوم بعد أن كان الإنتاج يقارب 57 ألف برميل قبل سنوات.
وفي الوقت ذاته تراجعت مساهمة الشركات البترولية في ميزانية الدولة التونسية من نحو ثلاثة مليار دينار تونسي (نحو 1200 مليون دولار أميركي) خلال سنتي 2009 و2010 إلى قرابة مليار دينار تونسي (نحو 400 مليون دولار) فحسب متوقعة خلال السنة الحالية.


تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة